باب الرجل يركع دون الصف)

٢٢ فقرة، ج ٢ ص ٢٦٧

  1. (زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا) أَيْ عَلَى الْخَيْرِ (وَلَا تَعُدْ) أَيْ إلى ما صنعت من السعي الشديد تم مِنَ الرُّكُوعِ دُونَ الصَّفِّ ثُمَّ مِنَ الْمَشْيِ إِلَى الصَّفِّ وَقَدْ وَرَدَ مَا يَقْتَضِي ذَلِكَ صَرِيحًا فِي طُرُقِ حَدِيثِهِ

    ج ٢ ص ٢٦٧
  2. قَالَهُ الْحَافِظُ

  3. وَقَالَ ضبطاه فِي جَمِيعِ الرِّوَايَاتِ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَضَمِّ الْعَيْنِ مِنَ الْعَوْدِ وَحَكَى بَعْضُ شُرَّاحِ الْمَصَابِيحِ أَنَّهُ رُوِيَ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ مِنَ الْإِعَادَةِ ويرجح الروايات المشهور مَا تَقَدَّمَ مِنَ الزِّيَادَةِ فِي آخِرِهِ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ صَلِّ مَا أَدْرَكْتَ وَاقْضِ مَا سَبَقَكَ انتهى

  4. ــ

  5. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  6. أتجزىء عَنْهُ فَإِنْ قَالَ نَعَمْ قُلْت وَصَلَاة الْإِمَام أَمَام الصَّفّ وَهُوَ فِي صَلَاة جَمَاعَة فَإِنْ قَالَ نَعَمْ قِيلَ فَهَلْ يَعْدُو الْمُنْفَرِد خَلْف الصَّفّ أَنْ يَكُون كَالْإِمَامِ الْمُنْفَرِد أَمَامه أَوْ يَكُون كَرَجُلٍ مُنْفَرِد يُصَلِّي لِنَفْسِهِ مُنْفَرِدًا فَإِنْ قِيلَ فَهَكَذَا سُنَّة مَوْقِف الْإِمَام وَالْمُنْفَرِد

  7. قِيلَ فَسُنَّة مَوْقِفهمَا تَدُلّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ فِي الِانْفِرَاد شَيْء يُفْسِد الصَّلَاة

  8. فَإِنْ قَالَ بِالْحَدِيثِ فِيهِ قِيلَ فَالْحَدِيث مَا ذَكَرْنَا

  9. فَإِنْ قِيلَ فَاذْكُرْ الْحَدِيث

  10. قِيلَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيث أَنَسٍ فِي صَلَاة الْمَرْأَة وَحْدهَا خَلْف الصَّفّ

  11. وَلَيْسَ فِي شَيْء مِنْ هَذَا مَا يُعَارِض حَدِيث وَابِصَةَ وَعَلِيِّ بْنِ شَيْبَانَ

  12. أَمَّا حَدِيث أَبِي بَكْرَةَ فَإِنَّمَا فِيهِ أَنَّهُ رَكَعَ دُون الصَّفّ ثُمَّ مَشَى حَتَّى دَخَلَ فِي الصَّفّ وَالِاعْتِبَار إِنَّمَا هُوَ بِإِدْرَاكِ الرُّكُوع مَعَ الْإِمَام فِي الصَّفّ وَلَيْسَ فِي حَدِيثه أَنَّهُ لَمْ يُجَامِعهُ فِي الرُّكُوع فِي الصَّفّ

  13. فَلَا حُجَّة فِيهِ مَرْجُوحَة

  14. وَأَمَّا مَوْقِف الْإِمَام وَالْمَرْأَة فَالسُّنَّة تَقَدُّم هَذَا وَتَأَخُّر الْمَرْأَة وَالسُّنَّة لِلْمَأْمُومِ الْوُقُوف فِي الصَّفّ إِمَّا اِسْتِحْبَابًا وَإِمَّا وُجُوبًا

  15. فَكَيْف يُقَاسَ أَحَدهمَا عَلَى الْآخَر وَلَوْ خَالَفَتْ الْمَرْأَة مَوْقِفهَا بَطَلَتْ صَلَاتهَا فِي أَحَد الْقَوْلَيْنِ وَكُرِهَ لَهَا ذَلِكَ مِنْ غَيْر بُطْلَان فِي القول الآخر

  16. ولو وقف الرجال فَذًّا كَمَا تَقِف الْمَرْأَة بَطَلَتْ صَلَاته فِي قَوْل وَكُرِهَتْ فِي آخَرَ

  17. فَأَيْنَ أَحَدهمَا مِنْ الآخر

    ج ٢ ص ٢٦٨قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ صَلَاةَ الْمُنْفَرِدِ خَلْفَ الصَّفِّ جَائِزَةٌ لِأَنَّ جُزْءًا مِنَ الصَّلَاةِ إِذَا جَازَ عَلَى حَالِ الِانْفِرَادِ جَازَ سَائِرُ أَجْزَائِهَا

  18. وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَلَا تَعُدْ إِرْشَادًا لَهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ إِلَى مَا هُوَ أَفْضَلُ وَلَوْ يَكُنْ مُجْزِيًا لِأَمْرِهِ بِالْإِعَادَةِ وَيَدُلُّ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ حَدِيثُ أَنَسٍ فِي صَلَاةِ رسول الله صلى الله عليه وسلم في بَيْتِ الْمَرْأَةِ وَقِيَامُهَا مُنْفَرِدَةً وَأَحْكَامُ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فِي هَذَا وَاحِدَةٌ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَمْرَهُ بِالْإِعَادَةِ فِي حَدِيثِ وَابِصَةَ لَيْسَ عَلَى الْإِيجَابِ وَلَكِنْ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ

  19. وَكَانَ الزُّهْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ يَقُولَانِ فِي الرَّجُلِ يَرْكَعُ دُونَ الصَّفِّ إِنْ كَانَ قَرِيبًا مِنَ الصُّفُوفِ أَجْزَأَهُ وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا لَمْ يَجْزِهِ

  20. انْتَهَى

  21. قُلْتُ مَا قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَأَحْكَامُ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فِي هَذَا وَاحِدَةٌ فَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ لِلْمُخَالِفِ أَنْ يَقُولَ إِنَّمَا سَاغَ قِيَامُ الْمَرْأَةِ مُنْفَرِدَةً لِامْتِنَاعِ أَنْ تَصُفَّ مَعَ الرِّجَالِ بِخِلَافِ الرَّجُلِ فَإِنَّ لَهُ أَنْ يَصُفَّ مَعَهُمْ وَأَنْ يُزَاحِمَهُمْ وَأَنْ يَجْذِبَ رَجُلًا مِنْ حَاشِيَةِ الصَّفِّ فَيَقُومَ مَعَهُ فَافْتَرَقَا

  22. قَالَ المنذري وأخرجه البخاري والنسائي