باب ما يستر المصلي)

١٣ فقرة، ج ٢ ص ٢٦٨

  1. (إِذَا جَعَلْتَ بَيْنَ يَدَيْكَ) أَيْ قُدَّامَكَ وَهَذَا مُطْلَقٌ وَالْأَحَادِيثُ الَّتِي فِيهَا التَّقْدِيرُ بِمَرِّ الشَّاةِ وَبِثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ مُقَيِّدَةٌ لِذَلِكَ (مِثْلَ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ) قَالَ النَّوَوِيُّ الْمُؤَخِّرَةُ بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْخَاءِ وَهَمْزَةٍ

    ج ٢ ص ٢٦٩سَاكِنَةٍ وَيُقَالُ بِفَتْحِ الْخَاءِ مَعَ فَتْحِ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ الْخَاءِ وَمَعَ إِسْكَانِ الْهَمْزَةِ وَتَخْفِيفِ الْخَاءِ وَيُقَالُ آخِرَةُ الرَّحْلِ بِهَمْزَةٍ مَمْدُودَةٍ وَكَسْرِ الْخَاءِ فَهَذِهِ أَرْبَعُ لُغَاتٍ وَهِيَ الْعُودُ الَّذِي فِي آخِرِ الرَّحْلِ الَّذِي يَسْتَنِدُ إِلَيْهِ الرَّاكِبُ مِنْ كُورِ الْبَعِيرِ وَهِيَ قَدْرُ عَظْمِ الذِّرَاعِ وَهُوَ نَحْوُ ثُلُثَيْ ذِرَاعٍ (فَلَا يَضُرُّكَ مَنْ مَرَّ بَيْنَ يَدَيْكَ) لِأَنَّهُ قَدْ فَعَلَ الْمَشْرُوعَ مِنَ الْإِعْلَامِ بِأَنَّهُ يُصَلِّي وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ لَا يَضُرُّهُ الضَّرَرُ الرَّاجِعُ إِلَى نُقْصَانِ صَلَاةِ الْمُصَلِّي وَفِيهِ إِشْعَارٌ بِأَنَّهُ لَا يَنْقُصُ مِنْ صَلَاةِ مَنِ اتَّخَذَ سُتْرَةً لِمُرُورِ مَنْ مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ شَيْءٌ وَحُصُولُ النُّقْصَانِ إِنْ لَمْ يَتَّخِذْ ذَلِكَ

    ج ٢ ص ٢٦٨
  2. ثُمَّ الْمُرَادُ مِنْ بَيْنَ يَدَيْكَ بَيْنَ السُّتْرَةِ وَالْقِبْلَةِ لَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ السُّتْرَةِ

  3. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه مسلم والترمذي وبن ماجه

  4. [٦٨٦] (عن عطاء) وهو بن أبي رباح أحد الفقهاء والأئمة

  5. قال بن عباس وقد سئل عن شيء ياأهل مَكَّةَ تَجْتَسُونَ عَلَيَّ وَعِنْدَكُمْ عَطَاءٌ

  6. [٦٨٧] (أَمَرَ بِالْحَرْبَةِ) أي أمر خادمه بحمل الحربة

  7. وزاد بن مَاجَهْ وَذَلِكَ أَنَّ الْمُصَلَّى كَانَ فَضَاءٌ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ يُسْتَتَرُ بِهِ وَالْحَرْبَةُ دُونَ الرُّمْحِ عَرِيضَةُ النَّصْلِ (وَالنَّاسُ) بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى فَاعِلِ يُصَلِّي (وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ) أَيْ نَصْبَ الْحَرْبَةِ بَيْنَ يَدَيْهِ حَيْثُ لَا يَكُونُ جِدَارٌ (فَمِنْ ثَمَّ اتَّخَذَهَا الْأُمَرَاءُ) أَيْ فَمِنْ تِلْكَ الْجِهَةِ اتَّخَذَ الْأُمَرَاءُ الْحَرْبَةَ يُخْرَجُ بِهَا بَيْنَ أَيْدِيِهِمْ فِي الْعِيدِ وَنَحْوِهِ

  8. وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ الْأَخِيرَةُ فَصَّلَهَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ فَجَعَلَهَا مِنْ كَلَامِ نَافِعٍ كما أخرجه بن مَاجَهْ وَالضَّمِيرُ فِي اتَّخَذَهَا يَحْتَمِلُ عَوْدَهُ إِلَى الْحَرْبَةِ نَفْسِهَا أَوْ إِلَى جِنْسِ الْحَرْبَةِ

  9. قَالَ المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وبن مَاجَهْ

  10. [٦٨٨] (صَلَّى بِهِمْ بِالْبَطْحَاءِ) يَعْنِي بَطْحَاءَ مَكَّةَ وَهُوَ مَوْضِعٌ خَارِجُ مَكَّةَ وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ له الأبطح (عنزة) بفتح العين والنون والزاي عَصًا أَقْصَرُ مِنَ الرُّمْحِ لَهَا سِنَانٌ وَقِيلَ هِيَ الْحَرْبَةُ الْقَصِيرَةُ

    ج ٢ ص ٢٧٠وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ فِي آخِرِ حَدِيثِ هَذَا الْبَابِ الْعَنَزَةُ عَصًا عَلَيْهَا زُجٌّ بِزَاءٍ مَضْمُومَةٍ وَجِيمٍ مُشَدَّدَةٍ أَيْ سِنَانٌ

  11. قَالَهُ الْحَافِظُ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ

  12. وَأَحَادِيثُ الْبَابِ تَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ اتِّخَاذِ السُّتْرَةِ وَمُلَازَمَةِ ذَلِكَ فِي السَّفَرِ وعلى أن الستر تَحْصُلُ بِكُلِّ شَيْءٍ يُنْصَبُ تُجَاهَ الْمُصَلِّي وَإِنْ دَقَّ إِذَا كَانَ قَدْرُ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ وَعَلَى عَدَمِ الْفَرْقِ بَيْنَ الصَّحَارِي وَالْعُمْرَانِ وَهُوَ الَّذِي ثَبَتَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ اتِّخَاذِ السُّتْرَةِ سَوَاءٌ كَانَ فِي الْفَضَاءِ أَوْ فِي غَيْرِهِ

  13. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ