باب الخط إذا لم يجد عصا)
١٣ فقرة، ج ٢ ص ٢٧٠
- ج ٢ ص ٢٧٠
(فَلْيَجْعَلْ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ شَيْئًا) فِيهِ أَنَّ السُّتْرَةَ لَا تختص بِنَوْعٍ بَلْ كُلِّ شَيْءٍ يَنْصِبُهُ الْمُصَلِّي تِلْقَاءَ وَجْهِهِ يَحْصُلُ بِهِ الِامْتِثَالُ (فَلْيَنْصِبْ) بِكَسْرِ الصَّادِ أَيْ يَرْفَعُ أَوْ يُقِيمُ (عَصًا) ظَاهِرُهُ عَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَ الرَّقِيقَةِ وَالْغَلِيظَةِ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَتِرُوا فِي صَلَاتِكُمْ وَلَوْ بِسَهْمٍ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يجزئ مِنَ السُّتْرَةِ قَدْرُ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ وَلَوْ بِرِقَّةِ شَعْرَةٍ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ عَلَى شَرْطِهِمَا
-
قَالَ المنذري وأخرجه بن مَاجَهْ
-
[٦٩٠] (رَجُلٌ مِنْ بَنِي عُذْرَةَ) بَدَلٌ مِنْ حُرَيْثٍ (قَالَ فَذَكَرَ) سُفْيَانُ (حَدِيثُ الْخَطِّ) الْمُتَقَدِّمِ (لَمْ نَجِدْ شَيْئًا) أَيْ طَرِيقًا آخَرَ غَيْرَ الطَّرِيقِ الْمَذْكُورِ أَوْ شَاهِدًا (نَشُدُّ) أَيْ نُقَوِّي (بِهِ) أَيْ بِذَلِكَ الطَّرِيقِ الْآخَرِ أَوْ بِذَلِكَ الشَّاهِدِ (وَلَمْ يَجِئْ) هَذَا الْحَدِيثُ (إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ) أَيْ إِلَّا مِنْ طَرِيقِ
ج ٢ ص ٢٧١أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ قَالَ في الخلاصة أبو عمر بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُرَيْثٍ وَقِيلَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَمْرٍو الْعَدَوِيُّ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي هريرة وعنه إسماعيل بن أُمَيَّةَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ مَجْهُولٌ
-
وَفِي مِيزَانِ الِاعْتِدَالِ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ جَدِّهِ لَا يَتَحَرَّرُ حَالُهُ وَلَا اسْمُهُ تَفَرَّدَ عَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ (قَالَ) أي علي بن المديني (قلت لسفيان) وهو بن عُيَيْنَةَ (إِنَّهُمْ يَخْتَلِفُونَ فِيهِ) أَيْ فِي اسْمِ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو فَقِيلَ أَبُو عَمْرِو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُرَيْثٍ وَقِيلَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَمْرٍو وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ كَمَا فَصَّلَهُ السَّخَاوِيُّ (فَتَفَكَّرَ) سُفْيَانُ (سَاعَةً ثُمَّ قَالَ) أَيْ سُفْيَانُ (مَا أَحْفَظُ إِلَّا أَبَا مُحَمَّدِ بْنَ عَمْرٍو) دُونَ أَبِي عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ وَغَيْرِهِ (بعد ما مَاتَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ) مَا مَصْدَرِيَّةٌ أَيْ بَعْدَ مَوْتِهِ (فَطَلَبَ هَذَا الشَّيْخُ) الْمُرَادُ بِهَذَا الشَّيْخِ الرَّجُلُ الْمَذْكُورُ قَبْلُ (فَسَأَلَهُ عَنْهُ) أَيْ فَسَأَلَ الشَّيْخَ أَبَا مُحَمَّدٍ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ (فَخُلِطَ عَلَيْهِ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيِ الْتَبَسَ عَلَيْهِ هَذَا الْحَدِيثُ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى رِوَايَتِهِ كَمَا كَانَ يَنْبَغِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
وَاعْلَمْ أَنَّ حَدِيثَ الخط المذكور أخرجه أيضا بن حبان وصححه والبيهقي وصححه أحمد وبن المديني فيما نقله بن عَبْدِ الْبَرِّ فِي الِاسْتِذْكَارِ قَالَهُ الشَّوْكَانِيُّ وَأَخَذَ بِهِ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ فَجَعَلُوا الْخَطَّ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنِ السُّتْرَةِ سُتْرَةً وَأَمَّا الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ وَالْجُمْهُورُ فَلَمْ يَعْمَلُوا بِهِ وَقَالُوا هَذَا الْحَدِيثُ فِي سَنَدِهِ اضْطِرَابٌ فَاحِشٌ كَمَا ذَكَرَهُ الْعِرَاقِيُّ فِي ألفيته
-
وقال الحافظ بن حجر وأورده بن الصَّلَاحِ مِثَالًا لِلْمُضْطَرِبِ وَنُوزِعَ فِي ذَلِكَ
-
قَالَ فِي بُلُوغِ الْمَرَامِ وَلَمْ يُصِبْ مَنْ زَعَمَ أن مُضْطَرِبٌ (سُئِلَ عَنْ وَصْفِ الْخَطِّ غَيْرَ مَرَّةٍ) وَاحِدَةٍ بَلْ سُئِلَ عَنْهُ مِرَارًا (فَقَالَ هَكَذَا عَرْضًا) أَيْ فِي الْعَرْضِ لَا فِي الطُّولِ (مِثْلَ الْهِلَالِ) فَاخْتَارَ أَحْمَدُ أَنْ يَكُونَ الْخَطُّ مُقَوَّسًا كَالْمِحْرَابِ وَيُصَلِّي إِلَيْهِ كَمَا يُصَلِّي فِي المحراب (قال بن دَاوُدَ الْخَطُّ بِالطُّولِ) أَيْ مُسْتَقِيمًا مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ إِلَى الْقِبْلَةِ
ج ٢ ص ٢٧٢(حُورًا دُورًا مِثْلَ الْهِلَالِ) أَيْ مُحَوَّرًا وَمُدَوَّرًا مِثْلَ الْهِلَالِ أَوْ يُحِيرُ الْخَطَّ وَيُدِيرُهُ مِثْلَ الهلال والحورا الرُّجُوعُ وَقَوْلُهُ يَعْنِي مُنْعَطِفًا تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ حُورًا دُورًا
-
[٦٩١] (فَوَضَعَ قَلَنْسُوَتَهُ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَاللَّامِ وَسُكُونُ النُّونِ وَضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْوَاوِ وَقَدْ تُبْدَلُ يَاءً مُثَنَّاةً مِنْ تَحْتِ وَقَدْ تُبْدَلُ أَلِفًا وَتُفْتَحُ السِّينِ فَيُقَالُ قَلَنْسَاةٌ وَقَدْ تُحْذَفُ النُّونُ مِنْ هَذِهِ بَعْدَهَا هَاءُ تَأْنِيثٍ غِشَاءٌ مُبَطَّنٌ يُسْتَرُ بِهِ الرَّأْسُ
-
قَالَهُ الْقَزَّازُ فِي شَرْحِ الفصيح
-
وقال بن هِشَامٍ هِيَ الَّتِي يُقَالُ لَهَا الْعِمَامَةُ الشَّاشِيَّةُ
-
وَفِي الْمُحْكَمِ هِيَ مِنْ مُلَابِسِ الرَّأْسِ مَعْرُوفَةٌ
-
وَقَالَ أَبُو هِلَالٍ الْعَسْكَرِيُّ هِيَ الَّتِي تُغَطَّى بِهَا الْعَمَائِمُ وَتُسْتَرُ مِنَ الشَّمْسِ وَالْمَطَرِ كَأَنَّهَا عِنْدَهُ رَأْسَ الْبُرْنُسِ
-
قَالَهُ الْحَافِظُ فِي فَتْحُ الْبَارِي