باب ما يؤمر المصلي أن يدرأ)

١٢ فقرة، ج ٢ ص ٢٧٦

  1. أَيْ يَدْفَعَ (عَنِ الْمَمَرِّ) أَيِ الْمُرُورِ (بَيْنَ يَدَيْهِ) (فَلَا يَدَعْ) أَيْ فَلَا يَتْرُكْ (وَلْيَدْرَأْهُ) مَعْنَاهُ يَدْفَعُهُ وَيَمْنَعُهُ عَنِ الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَالدَّرْءُ الْمُدَافَعَةُ وَهَذَا فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ لَا يَزِيدُ عَلَى الدَّرْءِ وَالدَّفْعِ (فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ) أَيْ يُعَالِجْهُ وَيَعْنُفْ فِي دَفْعِهِ عَنِ الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيْهِ (فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ) مَعْنَاهُ أَنَّ الشَّيْطَانَ يَحْمِلُهُ عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ

    ج ٢ ص ٢٧٧فِعْلِ الشَّيْطَانِ وَتَسْوِيلِهِ

    ج ٢ ص ٢٧٦
  2. وَقَدْ رُوِيَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ طَرِيقِ بن عُمَرَ فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّ مَعَهُ الْقَرِينَ يُرِيدُ بِهِ الشَّيْطَانَ

  3. قُلْتُ وَهَذَا إِذَا كَانَ الْمُصَلِّي يُصَلِّي إِلَى سُتْرَةٍ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ سُتْرَةٌ يُصَلِّي إِلَيْهَا وَأَرَادَ الْمَارُّ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَيْسَ لَهُ دَرْؤُهُ وَلَا دَفْعُهُ وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا حَدِيثُهُ الْآخَرُ قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ

  4. قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَالْقُرْطُبِيُّ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُقَاتِلَهُ بِالسِّلَاحِ لِمُخَالَفَةِ ذَلِكَ لِقَاعِدَةِ الْإِقْبَالِ عَلَى الصَّلَاةِ وَالِاشْتِغَالِ بِهَا وَأَطْلَقَ جَمَاعَةٌ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ لَهُ أَنْ يُقَاتِلَهُ حَقِيقَةً وَاسْتَبْعَدَ ذلك بن الْعَرَبِيِّ وَقَالَ الْمُرَادُ بِالْمُقَاتَلَةِ الْمُدَافَعَةُ

  5. [٦٩٨] (ثُمَّ سَاقَ معناه) أي ساق بن عَجْلَانَ مَعْنَى الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ

  6. [٦٩٩] (حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدٍ) هُوَ مَوْلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ

  7. ــ

  8. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  9. قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله قال بن حِبَّانَ وَغَيْره التَّحْرِيم الْمَذْكُور فِي الْحَدِيث إِنَّمَا هُوَ إِذَا صَلَّى الرَّجُل إِلَى سُتْرَة

  10. فَأَمَّا إِذَا لَمْ يُصَلِّ إِلَى سُتْرَة فَلَا يَحْرُم الْمُرُور بَيْن يَدَيْهِ

  11. وَاحْتَجَّ أَبُو حَاتِمٍ (يَعْنِي بن حِبَّانَ) عَلَى ذَلِكَ بِمَا رَوَاهُ فِي صَحِيحه عَنْ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ قَالَ رَأَيْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِين فَرَغَ مِنْ طَوَافه أَتَى حَاشِيَة الْمَطَاف فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَلَيْسَ بَيْنه وَبَيْن الطَّوَّافِينَ أَحَد قَالَ أَبُو حاتم (بن حِبَّانَ) فِي هَذَا الْخَبَر دَلِيل عَلَى إِبَاحَة مُرُور الْمَرْء بَيْن يَدَيْ الْمُصَلِّي إِذَا صَلَّى إِلَى غَيْر سُتْرَة

  12. وَفِيهِ دَلِيل وَاضِح عَلَى أن

    ج ٢ ص ٢٧٨[٧٠٠] (فَأَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَجْتَازَ) أَيْ يَمُرَّ وَيَتَجَاوَزَ (فَلْيَدْفَعْ فِي نَحْرِهِ) أَيْ فِي صَدْرِهِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ بِمَعْنَاهُ أَتَمَّ مِنْهُ (يَمُرُّ الرَّجُلُ يَتَبَخْتَرُ) أَيْ مُتَبَخْتِرًا أَيْ مُتَكَبِّرًا مُعْجَبًا بِنَفْسِهِ