باب ما ينهى عنه من المرور بين يدي المصلي)
١٠ فقرات، ج ٢ ص ٢٧٨
- ج ٢ ص ٢٧٨
(إِلَى أَبِي جُهَيْمٍ) هُوَ بِضَمِّ الْجِيمِ وَفَتْحِ الْهَاءِ مُصَغَّرًا وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الصِّمَّةِ الْأَنْصَارِيُّ الْبُخَارِيُّ (بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي) أَيْ أَمَامَهُ بِالْقُرْبِ مِنْهُ وَعَبَّرَ بِالْيَدَيْنِ لِكَوْنِ أَكْثَرُ الشُّغْلِ يَقَعُ بِهِمَا وَاخْتُلِفَ فِي تَحْدِيدِ ذَلِكَ فَقِيلَ إِذَا مَرَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مِقْدَارِ سُجُودِهِ وَقِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَدْرِ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ وَقِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَدْرِ رَمْيَةٍ بِحَجَرٍ (لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ) يَعْنِي لَوْ عَلِمَ الْمَارُّ مِقْدَارَ
-
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
التَّغْلِيظ الَّذِي رُوِيَ فِي الْمَارّ بَيْن يَدَيْ الْمُصَلِّي إِنَّمَا أُرِيدَ بِذَلِكَ إِذَا كَانَ الْمُصَلِّي يُصَلِّي إِلَى سُتْرَة دُون الَّذِي يُصَلِّي إِلَى غَيْر سُتْرَة يَسْتَتِر بِهَا
-
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ (بن حِبَّانَ) ذَكَرَ الْبَيَان بِأَنَّ هَذِهِ الصَّلَاة لَمْ تَكُنْ بَيْن الطَّوَّافِينَ وَبَيْن النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُتْرَة ثُمَّ سَاقَ مِنْ حَدِيث الْمُطَّلِب قَالَ رَأَيْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي حَذْو الرُّكْن الْأَسْوَد وَالرِّجَال وَالنِّسَاء يَمُرُّونَ بَيْن يَدَيْهِ مَا بَيْنهمْ وَبَيْنه سُتْرَة
ج ٢ ص ٢٧٩الْإِثْمِ الَّذِي يَلْحَقُهُ مِنْ مُرُورِهِ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي لَاخْتَارَ أَنْ يَقِفَ الْمُدَّةَ الْمَذْكُورَةَ حَتَّى لا يلحقه ذلك الإثم
-
وفي سنن بن ماجه وبن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ لَكَانَ أَنْ يَقِفَ مِائَةَ عَامٍ خَيْرًا لَهُ مِنَ الْخُطْوَةِ الَّتِي خَطَاهَا وَهَذَا مُشْعِرٌ بِأَنَّ إِطْلَاقِ الْأَرْبَعِينَ لِلْمُبَالَغَةِ فِي تَعْظِيمِ الْأَمْرِ لَا لِخُصُوصِ عَدَدٍ مُعَيَّنٍ
-
وَفِي مُسْنَدِ الْبَزَّارِ
-
لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا (خَيْرٌ لَهُ) بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ اسْمُ كَانَ
-
قَالَ فِي الْفَتْحِ
-
وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ اسْمُهَا ضَمِيرَ الشَّأْنِ وَالْجُمْلَةُ خَبَرُهَا (قَالَ أَبُو النَّضْرِ لَا أَدْرِي) هُوَ كَلَامُ مَالِكٍ قَالَهُ فِي الْفَتْحِ وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرُورَ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي مِنَ الْكَبَائِرِ الْمُوجِبَةِ لِلنَّارِ وَظَاهِرُهُ عَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَ صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ وَالنَّافِلَةِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن ماجه