باب وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة
٩١ فقرة، ج ٢ ص ٣٢٢
الصفحة ٢ من ٣
- ج ٢ ص ٣٢٤
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْآجُرِّيُّ خَطَّ أَبُو دَاوُدَ عَلَى حَدِيثِ يَحْيَى
-
وَفِيهِ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ
-
قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ صَدُوقٌ يُخْطِئُ فِي حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ (قَالَ أَبُو مِجْلَزٍ تَحْتَ السُّرَّةِ) وَصَلَ هَذَا الْأَثَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فَقَالَ أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَسَّانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا مِجْلَزٍ أَوْ سَأَلْتُهُ قُلْتُ كَيْفَ يَضَعُ قَالَ يَضَعُ بَاطِنَ كَفِّ يَمِينِهِ عَلَى ظَاهِرِ كَفِّ شِمَالِهِ وَيَجْعَلُهُمَا أَسْفَلَ عَنِ السُّرَّةِ
-
ذَكَرَهُ الْعَلَّامَةُ أَبُو الْمَحَاسِنِ مُحَمَّدٌ قَائِمٌ فِي رِسَالَتِهِ فَوْزِ الكرام وقال
ج ٢ ص ٣٢٥هَذَا سَنَدٌ جَيِّدٌ
-
قُلْتُ لَكِنَّهُ مَقْطُوعٌ لِأَنَّ أَبَا مِجْلَزٍ تَابِعِيٌّ وَالْمَقْطُوعُ لَا يَقُومُ بِهِ الحجة لاسيما إِذَا كَانَ فِي خِلَافِهِ حَدِيثٌ صَحِيحٌ
-
[٧٥٨] (قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَخْذُ الْأَكُفِّ عَلَى الْأَكُفِّ فِي الصَّلَاةِ تَحْتَ السُّرَّةِ) فِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ وَقَدْ عَرَفْتَ حَالَهُ فَلَا يَصِحُّ الِاحْتِجَاجُ بِهِ عَلَى الْوَضْعِ تَحْتَ السُّرَّةِ
-
وَاعْلَمْ أَنَّ رِوَايَةَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَثَرَ أَبِي مِجْلَزٍ وَأَثَرَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَرِوَايَةُ عَلَيٍّ الْمَذْكُورَةِ في الباب ليست إلا في نسخة بن الْأَعْرَابِيِّ وَوُجِدَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الْكِتَابِ هَكَذَا حدثنا أبو توبة حدثنا الهيثم يعني بن حُمَيْدٍ عَنْ ثَوْرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عن طاؤس قال كان رسول الله يَضَعُ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى ثُمَّ يَشُدُّ بَيْنَهُمَا عَلَى صَدْرِهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ انْتَهَى
-
قَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ فِي حَرْفِ الطَّاءِ مِنْ كِتَابِ الْمَرَاسِيلِ الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِ الْمَرَاسِيلِ
-
وَكَذَا قَالَ الْبَيْهَقِيُّ في المعرفة
-
فحديث طاؤس هذا مرسل لأن طاؤسا تَابِعِيٌّ وَفِي إِسْنَادِهِ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى وَهُوَ وَإِنْ ضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ فَوَثَّقَهُ آخَرُونَ قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى الْأُمَوِيُّ أَبُو أَيُّوبَ الدِّمَشْقِيُّ الْأَشْدَقُ الْفَقِيهُ عَنْ جَابِرِ مُرْسَلًا وعن واثلة وطاؤس وَعَطَاءٍ قُلْتُ وَذَلِكَ فِيمَا قَالَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَكُرَيْبُ وعنه بن جُرَيْجٍ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَهَمَّامُ بْنُ يَحْيَى وَخَلْقٌ آخِرُهُمْ سعيد بن عبد العزيز وثقه دحيم وبن معين
-
قال بن عَدِيٍّ تَفَرَّدَ بِأَحَادِيثَ وَهُوَ عِنْدِي ثَبْتٌ صَدُوقٌ
-
وَقَالَ النَّسَائِيُّ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ
-
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ مَحَلُّهُ الصِّدْقُ فِي حَدِيثِهِ بَعْضُ الِاضْطِرَابِ
-
انْتَهَى
-
وَقَوْلُ النَّسَائِيِّ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ جَرْحٌ غَيْرُ مُفَسَّرٍ وَهُوَ لَا يَقْدَحُ فِيمَنْ ثَبَتَتْ عَدَالَتُهُ كَمَا تَقَرَّرَ فِي مَقَرِّهِ
-
وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي حَاتِمٍ مَحَلُّهُ الصِّدْقُ فِي حَدِيثِهِ بَعْضُ الِاضْطِرَابِ فَلَا يَدُلُّ إِلَّا عَلَى أَنَّهُ خَفِيفُ الضَّبْطِ فَغَايَةُ الْأَمْرِ وَنِهَايَتُهُ أَنَّ حَدِيثَهُ يَكُونُ حَسَنًا لِذَاتِهِ وَهُوَ مُشَارِكٌ لِلصَّحِيحِ فِي الِاحْتِجَاجِ فَلَا عَيْبَ فِيهِ غَيْرُ أَنَّهُ مُرْسَلٌ وَهُوَ حُجَّةٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَأَحْمَدَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ مُطْلَقًا وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى إِذَا اعْتَضَدَ بِمَجِيئِهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ يُبَايِنُ الطَّرِيقَ الْأُولَى مُسْنَدًا كَانَ أَوْ مُرْسَلًا
-
وَقَدْ جَاءَ فِي الْوَضْعِ عَلَى الصَّدْرِ حَدِيثَانِ آخَرَانِ صَحِيحَانِ أَحَدُهُمَا حَدِيثُ هُلْبٍ رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ قَالَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا سِمَاكٌ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ هُلْبٍ عن أبيه قال رأيت رسول الله يَنْصَرِفُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ وَرَأَيْتُهُ يَضَعُ هَذِهِ عَلَى صَدْرِهِ وَوَصَفَ يَحْيَى الْيُمْنَى
ج ٢ ص ٣٢٦عَلَى الْيُسْرَى فَوْقَ الْمَفْصِلِ وَرُوَاةُ هَذَا الْحَدِيثِ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ
-
أَمَّا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ فَهُوَ أَبُو سَعِيدٍ الْقَطَّانُ الْبَصْرِيُّ الْحَافِظُ الْحُجَّةُ أَحَدُ أَئِمَّةِ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَبَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ وخلق وعنه شعبة وبن مهدي وأحمد وإسحاق وبن المديني وبن بَشَّارٍ وَخَلْقٌ
-
قَالَ أَحْمَدُ مَا رَأَتْ عَيْنَايَ مثله وقال بن معين يحيى أثبت من بن مَهْدِيٍّ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ إِمَامُ أَهْلِ زَمَانِهِ
-
كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ
-
وَأَمَّا سُفْيَانُ فَهُوَ الثَّوْرِيُّ
-
قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ ثِقَةٌ حَافِظٌ فَقِيهٌ عَابِدٌ إِمَامٌ حجة من رؤوس الطَّبَقَةِ السَّابِعَةِ وَرُبَّمَا كَانَ دَلَّسَ انْتَهَى
-
قُلْتُ وقد صرح ها هنا بِالتَّحْدِيثِ فَانْتَفَتْ تُهْمَةُ التَّدْلِيسِ
-
أَمَّا سِمَاكٌ فَهُوَ بن حَرْبِ بْنِ أَوْسِ بْنِ خَالِدٍ الذُّهْلِيُّ الْبَكْرِيُّ الْكُوفِيُّ أَبُو الْمُغِيرَةَ صَدُوقٌ وَرِوَايَتُهُ عَنْ عِكْرِمَةَ خَاصَّةٌ مُضْطَرِبَةٌ وَكَانَ قَدْ تَغَيَّرَ بِأَخَرَةٍ فَكَانَ رُبَّمَا يُلَقِّنُ مِنَ الرَّابِعَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ
-
وَقَالَ الذَّهَبِيُّ قَالَ أَحْمَدُ سِمَاكٌ مُضْطَرِبٌ وَضَعَّفَهُ شيبة
-
وقال بن عَمَّارٍ كَانَ يَغْلَطُ
-
وَقَالَ الْعِجْلِيُّ رُبَّمَا وَصَلَ الشَّيْءُ وَكَانَ الثَّوْرِيُّ يُضَعِّفُهُ وَقَالَ رِوَايَتُهُ مُضْطَرِبَةٌ وَلَيْسَ مِنَ الْمُثْبِتِينَ
-
وَقَالَ صَالِحٌ يُضَعَّفُ
-
وَقَالَ بن حداش فيه لين ووثقه بن مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ
-
انْتَهَى
-
قُلْتُ كَوْنُ سِمَاكٍ مُضْطَرِبَ الْحَدِيثِ لَا يَقْدَحُ فِي حَدِيثِهِ الْمَذْكُورِ لِأَنَّهُ رَوَاهُ عَنْ قَبِيصَةَ وَرِوَايَتُهُ عَنْ عِكْرِمَةَ خَاصَّةً مُضْطَرِبَةٌ وَكَذَا تَغَيُّرُهُ فِي أَخَرَةٍ لَا يَقْدَحُ أَيْضًا لِأَنَّ الْحَدِيثَ الْمَذْكُورَ رَوَاهُ عَنْهُ سُفْيَانُ وَهُوَ مِمَّنْ سَمِعَ قَدِيمًا مِنْ سِمَاكٍ
-
قَالَ فِي تَهْذِيبِ الْكَمَالِ قَالَ يَعْقُوبَ وَرِوَايَتُهُ عَنْ عِكْرِمَةَ خَاصَّةٌ مُضْطَرِبَةٌ وَهُوَ فِي غَيْرِ عِكْرِمَةَ صَالِحٌ وَلَيْسَ مِنَ الْمُثْبِتِينَ وَمَنْ سَمِعَ قَدِيمًا مِنْ سِمَاكٍ مِثْلَ شُعْبَةَ وَسُفْيَانَ فَحَدِيثُهُمْ عنه مستقيم
-
انتهى
-
وأما قبيصة فهو بن الْهُلْبِ بِضَمِّ الْهَاءِ وَسُكُونِ اللَّامِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ الطَّائِيُّ الْكُوفِيُّ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ
-
وَقَالَ فِي مِيزَانِ الِاعْتِدَالِ قَبِيصَةُ بْنُ هلب عن أبيه قال بن الْمَدِينِيِّ مَجْهُولٌ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ سِمَاكٍ
-
وقال العجلي ثقة تابعي
-
قلت وذكره بن حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ مَعَ تَصْحِيحٍ مِنْ حَدِيثِهِ انْتَهَى
-
قُلْتُ لَمَّا انْفَرَدَ سِمَاكٌ بِالرِّوَايَةِ عَنْ قَبِيصَةَ صَارَ قَبِيصَةُ مَجْهُولَ الْعَيْنِ
-
وَحَدِيثُ مَجْهُولِ الْعَيْنِ مَقْبُولٌ إِذَا وَثَّقَهُ غَيْرُ الْمُنْفَرِدِ عَنْهُ
-
قَالَ الْحَافِظُ فِي شَرْحِ النُّخْبَةِ فَإِنْ سُمِّيَ الرَّاوِي وَانْفَرَدَ رَاوٍ وَاحِدٌ بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ فَهُوَ مَجْهُولُ الْعَيْنِ كَالْمُبْهَمِ إِلَّا أَنْ يُوَثِّقَهُ غَيْرُ مَنِ انْفَرَدَ عَنْهُ عَلَى الْأَصَحِّ