باب من رأى الاستفتاح بسبحانك)

٣٠ فقرة، ج ٢ ص ٣٣٨

  1. إلخ (سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ) أَيْ وَفِّقْنِي

    ج ٢ ص ٣٣٨
  2. قَالَهُ الْأَبْهَرِيُّ

  3. وقال بن الْمَلَكِ سُبْحَانَكَ اسْمٌ أُقِيمَ مَقَامَ الْمَصْدَرِ وَهُوَ التَّسْبِيحُ مَنْصُوبٌ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ تَقْدِيرُهُ أُسَبِّحُكَ تَسْبِيحًا أَيْ أُنَزِّهُكَ تَنْزِيهًا مِنْ كُلِّ السُّوءِ وَالنَّقَائِصِ وَأُبْعِدُكَ مِمَّا لَا يَلِيقُ بِحَضْرَتِكَ وَقِيلَ تَقْدِيرُهُ أُسَبِّحُكَ تَسْبِيحًا مُلْتَبِسًا وَمُقْتَرِنًا بِحَمْدِكَ فَالْبَاءُ لِلْمُلَابَسَةِ وَالْوَاوُ زَائِدَةٌ

  4. وَقِيلَ الْوَاوُ بِمَعْنَى مَعَ أَيْ أُسَبِّحُكَ مَعَ التَّلَبُّسِ بِحَمْدِكَ

  5. وَحَاصِلُهُ نَفْيُ الصِّفَاتِ السَّلْبِيَّةِ وَإِثْبَاتُ النُّعُوتِ الثُّبُوتِيَّةِ

  6. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَبِحَمْدِكَ وَدُخُولُ الْوَاوِ فِيهِ أَخْبَرَنِي بن خَلَّادٍ قَالَ سَأَلْتُ الزَّجَّاجَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ مَعْنَاهُ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ سَبَّحْتُكَ انْتَهَى

  7. قَالَ فِي الْمِرْقَاةِ قِيلَ قَوْلُ الزَّجَّاجِ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ أحدهما أن يكون الواو الحال وَثَانِيهِمَا أَنْ يَكُونَ عَطْفُ جُمْلَةٍ فِعْلِيَّةٍ عَلَى مِثْلِهَا إِذِ التَّقْدِيرُ أُنَزِّهُكَ تَنْزِيهًا وَأُسَبِّحُكَ تَسْبِيحًا مُقَيَّدًا بِشُكْرِكَ وَعَلَى التَّقْدِيرَيْنِ اللَّهُمَّ مُعْتَرِضَةٌ وَالْبَاءُ فِي وَبِحَمْدِكَ إِمَّا سَبَبِيَّةٌ وَالْجَارُّ مُتَّصِلٌ بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ أَوْ إِلْصَاقِيَّةٌ وَالْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ حَالٌ مِنْ فَاعِلِهِ (تَبَارَكَ اسْمُكَ) أَيْ كَثُرَتْ بَرَكَةُ اسْمِكَ إِذْ وَجَدَ كُلَّ خَيْرٍ مَنْ ذَكَرَ اسْمَكَ وَقِيلَ تَعَاظَمَ ذَاتُكَ (وَتَعَالَى جَدُّكَ) تَعَالَى تَفَاعَلَ مِنَ الْعُلُوِّ وَالْجَدُّ الْعَظَمَةُ أَيْ عَلَا وَرُفِعَ عَظَمَتُكَ عَلَى عَظَمَةِ غَيْرِكَ غَايَةَ الْعُلُوِّ وَالرِّفْعَةِ (مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْخِهِ وَنَفْثِهِ) تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ

  8. قَالَ المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ

  9. (وَهَذَا الْحَدِيثُ يَقُولُونَ إِلَخْ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ أَشْهَرُ

    ج ٢ ص ٣٣٩حَدِيثٍ فِي هَذَا الْبَابِ

  10. وَقَالَ أَيْضًا وَقَدْ تُكُلِّمَ فِي إِسْنَادِ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يَتَكَلَّمُ فِي عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ

  11. وَقَالَ أَحْمَدُ لَا يَصِحُّ هَذَا الْحَدِيثُ

  12. قُلْتُ وَعَلَى هَذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نِجَادِ بْنِ رِفَاعَةَ الرِّفَاعِيُّ الْبَصْرِيُّ وَكُنْيَتُهُ أَبُو إِسْمَاعِيلَ وَقَدْ وَثَّقَهُ غَيْرَ وَاحِدٍ وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ

  13. انْتَهَى

  14. قُلْتُ قَالَ الْحَافِظُ في التلخيص وقال بن خُزَيْمَةَ لَا نَعْلَمُ فِي الِافْتِتَاحِ بِسُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ خَبَرًا ثَابِتًا عِنْدَ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ وَأَحْسَنُ أَسَانِيدِهِ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ ثُمَّ قَالَ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا وَلَا سَمِعْنَا بِهِ اسْتَعْمَلَ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى وَجْهِهِ

  15. انْتَهَى

  16. [٧٧٦] (وَهَذَا الْحَدِيثُ) أَيْ حَدِيثُ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنْ عَائِشَةَ (لَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ شَيْئًا مِنْ هَذَا) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ يَعْنِي دُعَاءَ الِاسْتِفْتَاحِ

  17. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ قَالَ أَبُو دَاوُدَ لَمْ يَرْوِهِ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ غَيْرُ طَلْقِ بْنِ غَنَّامٍ وَلَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ بِالْقَوِيِّ

  18. هَذَا اخر كلامه

  19. وأخرجه الترمذي وبن مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ حَارِثَةَ بْنِ أَبِي الرِّجَالِ عَنْ حَمْزَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَحَارِثَةُ هَذَا لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ

  20. وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عبدة وهو بن أَبِي لُبَابَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَجْهَرُ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ يَقُولُ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ وَتَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ وَهُوَ مَوْقُوفٌ عَلَى عُمَرَ وَعَبْدَةَ لَا يُعْرَفُ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ عُمَرَ وَإِنَّمَا سَمِعَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ويقال رأي بن عُمَرَ رُؤْيَةً

  21. وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْكَلَامُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مَرْفُوعًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ الْمَحْفُوظُ عَنْ عُمَرَ مِنْ قَوْلِهِ وَذَكَرَ مَنْ رَوَاهُ مَرْفُوعًا

  22. وَقَالَ وَهُوَ الصَّوَابُ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ

  23. فَائِدَةٌ قَالَ فِي مُنْتَقَى الْأَخْبَارِ وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَجْهَرُ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ يَقُولُ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ وَتَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي سُنَنِهِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنَّهُ كَانَ يَسْتَفْتِحُ بِذَلِكَ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الدارقطني عن عثمان بن عفان وبن الْمُنْذِرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَقَالَ الْأَسْوَدُ كَانَ عُمَرُ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ قَالَ

    ج ٢ ص ٣٤٠سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ وَتَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ يُسْمِعُنَا ذَلِكَ وَيُعَلِّمُنَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ

  24. انْتَهَى

  25. وَقَالَ فِي نَيْلِ الْأَوْطَارِ قَالَ الْمُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَاخْتِيَارُ هَؤُلَاءِ يَعْنِي الصَّحَابَةَ الَّذِينَ ذُكِرَ بِهِمُ الِاسْتِفْتَاحُ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ وَجَهَرَ عُمَرُ بِهِ أَحْيَانًا بِمَحْضَرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ لِيَتَعَلَّمَهُ الناس مع أن إخفائه يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ الْأَفْضَلُ وَأَنَّهُ الَّذِي كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدَاوِمُ عَلَيْهِ غَالِبًا وَإِنِ اسْتَفْتَحَ بِمَا رَوَاهُ عَلِيٌّ أَوْ أَبُو هُرَيْرَةَ فَحَسَنٌ لِصِحَّةِ الرِّوَايَةِ انْتَهَى

  26. وَلَا يَخْفَى أَنَّ مَا صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْلَى بِالْإِيثَارِ وَالِاخْتِيَارِ

  27. وَأَصَحُّ مَا رُوِيَ فِي الِاسْتِفْتَاحِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ثُمَّ حَدِيثُ عَلِيٍّ وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَقَدْ عَرَفْتَ مَا فِيهِ مِنَ الْمَقَالِ وَكَذَلِكَ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ سَتَعْرِفُ الْمَقَالَ الَّذِي فِيهِ

  28. قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ أَمَّا أَنَا فَأَذْهَبُ إِلَى مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا اسْتَفْتَحَ ببعض ما روي كان حسنا

  29. قال بن خُزَيْمَةَ لَا نَعْلَمُ فِي الِافْتِتَاحِ بِسُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ خَبَرًا ثَابِتًا وَأَحْسَنُ أَسَانِيدِهِ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ ثُمَّ قَالَ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا وَلَا سَمِعْنَا بِهِ اسْتَعْمَلَ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى وَجْهِهِ

  30. انْتَهَى