- (باب من رأى القراءة إذا لم يجهر)
٧١ فقرة، ج ٣ ص ٣٥
الصفحة ٢ من ٢
- ج ٣ ص ٣٧
وَأَمَّا حَدِيث جَابِرٍ يَرْفَعهُ مَنْ كَانَ لَهُ إِمَام فَقِرَاءَة الْإِمَام لَهُ فَقِرَاءَة فَلَهُ عِلَّتَانِ إِحْدَاهُمَا أَنَّ شُعْبَةَ وَالثَّوْرِيَّ وبن عُيَيْنَةَ وَأَبَا عَوَانَةَ وَجَمَاعَة مِنْ الْحُفَّاظ رَوَوْهُ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ مُرْسَلًا وَالْعِلَّة الثَّانِيَة أَنَّهُ لَا يَصِحّ رَفْعه وَإِنَّمَا الْمَعْرُوف وَقْفه قَالَ الْحَاكِم سَمِعْت سَلَمَة بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُول سَأَلْت أَبَا مُوسَى الرَّازِيَّ الْحَافِظَ عَنْ الْحَدِيث الْمَرْوِيّ عن النبي صلى الله عليه وسلم من كَانَ لَهُ إِمَام فَقِرَاءَة الْإِمَام لَهُ قِرَاءَة فَقَالَ لَمْ يَصِحّ فِيهِ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْء إِنَّمَا اِعْتَمَدَ مَشَايِخنَا فيه على الروايات عن علي وبن مَسْعُودٍ وَالصَّحَابَة قَالَ الْحَاكِمُ أَعْجَبَنِي هَذَا لَمَّا سَمِعْته فَإِنَّ أَبَا مُوسَى أَحْفَظ مَنْ رَأَيْنَا مِنْ أَصْحَاب الرَّأْي تَحْت أَدِيمِ السَّمَاءِ وَقَدْ رفعه جابر الجعفي وليث بن أبي سلم عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ وَتَابَعَهُمَا مَنْ هُوَ أَضْعَف مِنْهُمَا أَوْ مِثْلهمَا
ج ٣ ص ٣٨فَهِيَ خِدَاجٌ غَيْرُ تَمَامٍ فَقَالَ لَهُ حَامِلُ الْحَدِيثِ إِنِّي أَكُونُ أَحْيَانًا وَرَاءَ الْإِمَامِ
-
قَالَ اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ
-
وَرَوَى أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أُنَادِيَ أَنْ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِقِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ
-
انتهى
-
قال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي وبن ماجه وقال الترمذي هذا حديث حسن وبن أُكَيْمَةَ اللَّيْثِيُّ اسْمُهُ عُمَارَةُ وَيُقَالُ عَمْرُو بْنُ أُكَيْمَةَ وَذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ أَنَّ اسْمَهُ عَامِرٌ وَقِيلَ عَمَّارٌ وَيُقَالُ يَزِيدُ وَقِيلَ عَبَّادُ وَأَنَّ كُنْيَتَهُ أَبُو الْوَلِيدِ (عَلَى مَعْنَى مَالِكٍ) أَيْ عَلَى مَعْنَى حَدِيثِهِ لَا عَلَى لَفْظِهِ
-
[٨٢٧] (عَنِ الزُّهْرِيِّ) مُحَمَّدِ بْنِ شِهَابٍ (قَالَ) أَيِ الزُّهْرِيُّ (سَمِعْتُ بن أُكَيْمَةَ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ الْكَافِ مُصَغَّرُ أَكَمَةَ
-
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ صَحِيحُ الْحَدِيثِ وَفِي التَّقْرِيبِ وَشَرْحِ الزُّرْقَانِيِّ عَلَى الْمُوَطَّإِ ثِقَةٌ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ في المعرفة هذا حديث تفرد به بن أُكَيْمَةَ وَهُوَ مَجْهُولٌ وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَ الزُّهْرِيِّ مِنْ مَعْرِفَتِهِ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ رَآهُ يُحَدِّثُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ وَاخْتَلَفُوا فِي اسْمِهِ فَقِيلَ عُمَارَةُ وَقِيلَ عَمَّارٌ
-
قَالَهُ الْبُخَارِيُّ انْتَهَى (يُحَدِّثُ) أي بن أُكَيْمَةَ (سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ) مَفْعُولُ يُحَدِّثُ وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ حَالٌ أَيْ يَقُولُ الزُّهْرِيُّ إِنِّي سَمِعْتُ بن أكيمة حال كون بن أُكَيْمَةَ يُحَدِّثُ بِهَذَا سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ (قَالَ) بن أُكَيْمَةَ (سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ) وَفِي الْمُوَطَّأِ مَالِكٌ عن بن شهاب عن بن أُكَيْمَةَ اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِي رِوَايَةٍ لِلطَّحَاوِيِّ مِنْ طَرِيقِ الْأَوْزَاعِيِّ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (بِمَعْنَاهُ) أَيْ بِمَعْنَى الحديث المتقدم (قال أبو داود قَالَ مُسَدَّدٌ فِي حَدِيثِهِ قَالَ مَعْمَرٌ إِلَخْ) حَاصِلُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ أَنَّ مَعْمَرًا قَدِ اخْتُلِفَ عَلَيْهِ فَمَعْمَرٌ تَارَةً قَوْلُهُ فَانْتَهَى إِلَخْ مِنْ كَلَامِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَمَّا غَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ كَسُفْيَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقِ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ فَيَجْعَلَانِهِ مِنْ كلام الزهري
ج ٣ ص ٣٩[٨٢٨] (عن زرارة) بضم الزاي المعجمة هو بن أَوْفَى الْحَرَشِيُّ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَتَيْنِ ثُمَّ شِينٌ مُعْجَمَةٌ أَبُو حَاجِبٍ الْبَصْرِيُّ قَاضِيهَا عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعَنْهُ قَتَادَةُ وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ وَأَيُّوبُ وَعَوْفُ بْنُ أبي جميلة وثقه النسائي وبن سَعْدٍ (فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَرَأَ) أَيْ جَهْرًا (قَالُوا) أَيِ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ (قَالَ) أَيْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (قَدْ عَرَفْتُ أَنَّ بَعْضَكُمْ خَالَجَنِيهَا) أَيْ نَازَعَنِيهَا وَمَعْنَى هَذَا الْكَلَامِ الْإِنْكَارُ عَلَيْهِ فِي جَهْرِهِ أَوْ رَفْعِ صَوْتِهِ بِحَيْثُ أَسْمَعَ غَيْرَهُ لَا عَنْ أصل القراءة بل فيه أنهم كانوا يقرؤون بِالسُّورَةِ فِي الصَّلَاةِ السِّرِّيَّةِ وَفِيهِ إِثْبَاتُ قِرَاءَةِ السُّورَةِ فِي الظُّهْرِ لِلْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ قَالَ النَّوَوِيُّ وَهَكَذَا الْحُكْمُ عِنْدَنَا وَلَنَا وَجْهٌ شَاذٌّ ضَعِيفٌ أَنَّهُ لَا يَقْرَأُ الْمَأْمُومُ السُّورَةَ في السِّرِّيَّةِ كما لا يقرأها فِي الْجَهْرِيَّةِ وَهَذَا غَلَطٌ لِأَنَّهُ فِي الْجَهْرِيَّةِ يُؤْمَرُ بِالْإِنْصَاتِ وَهُنَا لَا يَسْمَعُ فَلَا مَعْنَى لِسُكُوتِهِ مِنْ غَيْرِ اسْتِمَاعٍ وَلَوْ كَانَ بَعِيدًا عَنِ الْإِمَامِ لَا يَسْمَعُ قِرَاءَتَهُ
-
فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَقْرَأُ السُّورَةَ لِمَا ذَكَرْنَاهُ انْتَهَى
-
وَظَاهِرُ الْأَحَادِيثِ الْمَنْعُ مِنْ قِرَاءَةٍ مَا عَدَا الْفَاتِحَةَ مِنَ الْقُرْآنِ مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ أَنْ يَسْمَعَ الْمُؤْتَمُّ الْإِمَامَ أَوْ لَا يَسْمَعُهُ لِأَنَّ قَوْلَهُ صلى الله عليه وسلم فلا تقرأوا بِشَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ
-
إِذَا جَهَرْتُ يَدُلُّ عَلَى النَّهْيِ عَنِ الْقِرَاءَةِ عِنْدَ مُجَرَّدِ وُقُوعِ الْجَهْرِ مِنَ الْإِمَامِ وَلَيْسَ فِيهِ وَلَا فِي غَيْرِهِ مَا يُشْعِرُ بِاعْتِبَارِ السَّمَاعِ كَذَا فِي النَّيْلِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ (قَالَ شُعْبَةُ فقلت لقتادة أليس
ج ٣ ص ٤٠قول سعيد) بن الْمُسَيَّبِ (أَنْصِتْ لِلْقُرْآنِ) وَلَا تَقْرَأْ حَالَ قِرَاءَةِ الْإِمَامِ
-
فَالْإِنْصَاتُ لِلْقُرْآنِ عَلَى قَوْلِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ يَشْتَمِلُ لِلصَّلَاةِ الْجَهْرِيَّةِ وَالسِّرِّيَّةِ وَفِي حَدِيثِ عِمْرَانَ أَنَّ الرَّجُلَ قَرَأَ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فَفِي الظَّاهِرِ قَوْلُ سَعِيدٍ يُخَالِفُ حَدِيثَ عِمْرَانَ
-
هَذَا مَعْنَى قَوْلِ شُعْبَةَ (قَالَ) قَتَادَةُ مُجِيبًا لِقَوْلِ شُعْبَةَ (ذَاكَ) أَيْ قَوْلُ سَعِيدٍ أَنْصِتْ لِلْقُرْآنِ (إِذَا جَهَرَ) الْإِمَامُ (بِهِ) أَيْ بِالْقُرْآنِ أَيْ مُرَادُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ بِهَذَا الْقَوْلِ الْإِنْصَاتُ لِلْقُرْآنِ فِي الصَّلَاةِ الْجَهْرِيَّةِ وَقْتَ قِرَاءَةِ الْإِمَامِ دُونَ فِيمَا يُخَافِتُ (وقال بن كَثِيرٍ فِي حَدِيثِهِ قَالَ) شُعْبَةُ (قُلْتُ لِقَتَادَةَ كَأَنَّهُ) أَيِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (كَرِهَهُ) أَيْ كَرِهَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِرَاءَةَ الرَّجُلِ خَلْفَهُ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (قَالَ) قَتَادَةُ (لَوْ كَرِهَهُ) أَيْ كَرِهَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ (نَهَى) النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (عَنْهُ) عَنْ ذَلِكَ الْفِعْلِ أَيِ الْقِرَاءَةِ وَلَمْ يَنْهَ فَدَلَّ عَلَى عَدَمِ الْكَرَاهَةِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ وَفِي سُؤَالِ شُعْبَةَ وَجَوَابِ قَتَادَةَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ الصَّحِيحَةِ تَكْذِيبُ مَنْ قَلَبَ هَذَا الْحَدِيثَ وَأَتَى فِيهِ بِمَا لَمْ يَأْتِ بِهِ الثِّقَاتُ مِنْ أَصْحَابِ قَتَادَةَ
-
انْتَهَى
-
[٨٢٩] (فَلَمَّا انْفَتَلَ) أَيْ فَرَغَ وَانْصَرَفَ مِنَ الصَّلَاةِ (فَقَالَ عَلِمْتُ أَنَّ بَعْضَكُمْ خَالَجَنِيهَا) قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ أَيْ جَاذَبَنِيهَا وَالْخَلْجُ الْجَذْبُ وَهَذَا وَقَوْلُهُ نَازَعَنِيهَا فِي الْمَعْنَى سَوَاءٌ
-
وَإِنَّمَا أَنْكَرَ عَلَيْهِ مُجَاذَبَتَهُ إِيَّاهُ فِي قِرَاءَةِ السُّورَةِ حِينَ تَدَاخَلَتِ الْقِرَاءَتَانِ وَتَجَاذَبَتَا فَأَمَّا قِرَاءَةُ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَإِنَّهُ مَأْمُورٌ بِهَا عَلَى كُلِّ حَالٍ إِنْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَقْرَأَ فِي السَّكْتَةِ فَعَلَ وَإِلَّا قَرَأَ مَعَهُ لَا مَحَالَةَ
-
وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَرُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ أَنَّهُمْ أَوْجَبُوا الْقِرَاءَةَ خَلْفَ الْإِمَامِ
-
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ آخرين أنهم كانوا لا يقرؤون
-
وَافْتَرَقَ الْفُقَهَاءُ فِيهِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقَاوِيلٍ فَكَانَ مَكْحُولٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ يَقُولُونَ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَقْرَأَ خَلْفَ الْإِمَامِ فِيمَا جَهَرَ بِهِ وَفِيمَا لَمْ يَجْهَرْ بِهِ مِنَ الصلاة
-
وقال الزهري ومالك وبن الْمُبَارَكِ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ يَقْرَأُ فِيمَا أَسَرَّ الْإِمَامُ فِيهِ بِالْقِرَاءَةِ وَلَا يَقْرَأُ فِيمَا جَهَرَ بِهِ
-
وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ لَا يَقْرَأُ أَحَدٌ خَلْفَ الْإِمَامِ جَهَرَ أَوْ أَسَرَّ وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثٍ رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ مُرْسَلًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ انتهى
ج ٣ ص ٤١قُلْتُ هَذَا الْحَدِيثُ ضَعِيفٌ
-
قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي جُزْءِ الْقِرَاءَةِ هَذَا خَبَرٌ لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ وَأَهْلِ الْعِرَاقِ لِإِرْسَالِهِ وَانْقِطَاعِهِ
-
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ لَمْ يُسْنِدْهُ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ غَيْرُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ وَهُمَا ضَعِيفَانِ
-
قَالَ وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَشُعْبَةُ وَإِسْرَائِيلُ وَشَرِيكٌ وَأَبُو خَالِدٍ الدَّالَانِيُّ وَأَبُو الْأَحْوَصِ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَحُرَيْثُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَغَيْرُهُمْ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن شداد مُرْسَلًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ الصَّوَابُ
-
انْتَهَى
-
قَالَ الْحَافِظُ هُوَ مَشْهُورٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَلَهُ طُرُقٌ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ كُلُّهَا مَعْلُولَةٌ
-
وَقَالَ فِي الْفَتْحِ إِنَّهُ ضَعِيفٌ عِنْدَ جَمِيعِ الْحُفَّاظِ
-
وَقَدِ اسْتَوْعَبَ طُرُقَهُ وَعَلَّلَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَقَدِ احْتَجَّ بِهِ الْقَائِلُونَ بِأَنَّ الْإِمَامَ يَتَحَمَّلُ الْقِرَاءَةَ عَنِ الْمُؤْتَمِّ فِي الْجَهْرِيَّةِ الْفَاتِحَةَ وَغَيْرَهَا
-
وَالْجَوَابُ أَنَّهُ عَامٌّ لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ مَصْدَرٌ مُضَافٌ وَهُوَ مِنْ صِيَغِ الْعُمُومِ وَحَدِيثُ عُبَادَةَ الْمُتَقَدِّمُ خَاصٌّ فَلَا مُعَارَضَةَ
-
كَذَا فِي النَّيْلِ