- (باب تمام التكبير)

٢٠ فقرة، ج ٣ ص ٤٤

  1. أَيْ إِتْمَامُ عَدَدِ التَّكْبِيرِ فِي الصَّلَاةِ

    ج ٣ ص ٤٤
  2. فَفِي كُلِّ صَلَاةٍ ثُنَائِيَّةٍ إِحْدَى عَشْرَةَ تَكْبِيرَةً وَهِيَ تَكْبِيرَةُ

    ج ٣ ص ٤٥الْإِحْرَامِ وَخَمْسٌ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَفِي الثُّلَاثِيَّةِ سَبْعَ عَشْرَةَ وَهِيَ تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ وَتَكْبِيرَةُ الْقِيَامِ مِنَ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ وَخَمْسٌ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وفي الرباعية اثنتان وَعِشْرُونَ فَفِي الْمَكْتُوبَاتِ الْخَمْسِ أَرْبَعٌ وَتِسْعُونَ تَكْبِيرَةً

  3. وَاعْلَمْ أَنَّ تَكْبِيرَاتِ الْإِحْرَامِ وَاجِبَةٌ وَمَا عَدَاهَا سُنَّةٌ لَوْ تَرَكَهُ صَحَّتْ صَلَاتُهُ لَكِنْ فَاتَتْهُ الْفَضِيلَةُ وَمُوَافَقَةُ السُّنَّةِ هَذَا مَذْهَبُ الْعُلَمَاءِ كَافَّةً إِلَّا أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ أَنَّ جَمِيعَ التَّكْبِيرَاتِ وَاجِبَةٌ

  4. [٨٣٥] (إِذَا سَجَدَ كَبَّرَ وَإِذَا رَكَعَ كَبَّرَ) وَفِي رِوَايَةِ الصَّحِيحَيْنِ

  5. إِذَا سَجَدَ كَبَّرَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ كَبَّرَ (وَإِذَا نَهَضَ) أَيْ قَامَ (وَقَالَ لَقَدْ صَلَّى هَذَا قَبْلُ أَوْ قَالَ لَقَدْ صَلَّى بِنَا هَذَا) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي (قَبْلُ صَلَاةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أَيْ مِثْلَ صَلَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ فَقَالَ قَدْ ذَكَّرَنِي هَذَا صَلَاةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ قَالَ لَقَدْ صَلَّى بِنَا صَلَاةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

  6. وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لَهُ فَقَالَ ذَكَّرَنَا هَذَا الرَّجُلُ صَلَاةً كُنَّا نُصَلِّيهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

  7. قَالَ الْحَافِظُ قَوْلُهُ ذَكَّرَنَا بِتَشْدِيدِ الْكَافِ وَفَتْحِ الرَّاءِ وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ التَّكْبِيرَ الَّذِي ذَكَرَهُ كَانَ قَدْ تُرِكَ

  8. وَقَدْ رَوَى أَحْمَدُ وَالطَّحَاوِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ ذَكَّرَنَا عَلِيٌّ صَلَاةً كُنَّا نُصَلِّيهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إما نَسِينَاهَا وَإِمَّا تَرَكْنَاهَا عَمْدًا وَلِأَحْمَدَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ قُلْنَا يَعْنِي لِعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ يَا أَبَا نُجَيْدٍ هُوَ بِالنُّونِ وَالْجِيمِ مُصَغَّرٌ مَنْ أَوَّلُ مَنْ تَرَكَ التَّكْبِيرَ قَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ حِينَ كَبِرَ وَضَعُفَ صَوْتُهُ وَهَذَا يَحْتَمِلُ إِرَادَةَ تَرْكِ الْجَهْرِ

  9. وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ أَوَّلَ مَنْ تَرَكَ التَّكْبِيرَ مُعَاوِيَةُ

  10. وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ أَنَّ أَوَّلَ مَنْ تَرَكَهُ زِيَادٌ

  11. وَهَذَا لَا يُنَافِي الَّذِي قَبْلَهُ لِأَنَّ زِيَادًا تَرَكَهُ بِتَرْكِ مُعَاوِيَةَ وَكَانَ مُعَاوِيَةُ تَرَكَهُ بِتَرْكِ عُثْمَانَ وَقَدْ حَمَلَ ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى الْإِخْفَاءِ وَيُرَشِّحُهُ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْآتِي فِي بَابِ يُكَبِّرُ وَهُوَ يَنْهَضُ مِنَ السَّجْدَتَيْنِ لَكِنْ حَكَى الطَّحَاوِيُّ أَنَّ قَوْمًا كَانُوا يَتْرُكُونَ التَّكْبِيرَ فِي الْخَفْضِ دُونَ الرَّفْعِ قَالَ وَكَذَلِكَ كَانَتْ بَنُو أمية تفعل

  12. وروى بن المنذر نحوه عن بن عُمَرَ وَعَنْ بَعْضِ السَّلَفِ أَنَّهُ كَانَ لَا يُكَبِّرُ سِوَى تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ

  13. وَفَرَّقَ بَعْضُهُمْ بَيْنَ الْمُنْفَرِدِ وَغَيْرِهِ

  14. وَوَجَّهَهُ بِأَنَّ التَّكْبِيرَ شُرِعَ لِلْإِيذَانِ بِحَرَكَةِ الْإِمَامِ فَلَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْمُنْفَرِدُ لَكِنِ اسْتَقَرَّ الْأَمْرُ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ التَّكْبِيرِ فِي الْخَفْضِ وَالرَّفْعِ لِكُلِّ مُصَلٍّ انْتَهَى

  15. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ بِنَحْوِهِ

    ج ٣ ص ٤٦[٨٣٦] (يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ) فِيهِ التَّكْبِيرُ قَائِمًا وَهُوَ بِالِاتِّفَاقِ فِي حَقِّ الْقَادِرِ (ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ) قَالَ النَّوَوِيُّ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى مُقَارَنَةِ التَّكْبِيرِ لِلْحَرَكَةِ وَبَسْطِهِ عَلَيْهَا فَيَبْدَأُ بِالتَّكْبِيرِ حِينَ يَشْرَعُ فِي الِانْتِقَالِ إِلَى الرُّكُوعِ وَيَمُدُّهُ حَتَّى يَصِلَ إِلَى حَدِّ الرَّاكِعِ انْتَهَى

  16. وَدَلَالَةُ هَذَا اللَّفْظِ عَلَى الْبَسْطِ الَّذِي ذَكَرَهُ غَيْرُ ظَاهِرَةٍ قَالَهُ الْحَافِظُ (ثُمَّ يَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ) أَيْ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ (ثُمَّ يَقُولُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ) أَيْ وَهُوَ قَائِمٌ وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ ثُمَّ يَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ حِينَ يَرْفَعُ صُلْبَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ ثُمَّ يَقُولُ وَهُوَ قَائِمٌ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ

  17. قَالَ الْحَافِظُ فِيهِ أَنَّ التَّسْمِيعَ ذِكْرُ النُّهُوضِ وَأَنَّ التَّحْمِيدَ ذِكْرُ الِاعْتِدَالِ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا خِلَافًا لِمَالِكٍ لِأَنَّ صَلَاةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَوْصُوفَةَ مَحْمُولَةٌ عَلَى حَالِ الْإِمَامَةِ لِكَوْنِ ذَلِكَ هو الأكثر الأغلب من أجواله (حِينَ يَهْوِي) بِفَتْحِ الْأَوَّلِ وَكَسْرِ الْوَاوِ أَيْ يَهْبِطُ وَيَنْزِلُ إِلَى السُّجُودِ فِيهِ أَنَّ التَّكْبِيرَ ذِكْرُ الْهَوِيِّ فَيَبْتَدِئُ بِهِ مِنْ حِينِ يَشْرَعُ فِي الْهَوِيِّ بَعْدَ الِاعْتِدَالِ إِلَى حِينِ يَتَمَكَّنُ سَاجِدًا (ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ) أَيْ مِنَ السُّجُودِ (ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَسْجُدُ) أَيْ حِينَ يُرِيدُ السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ (ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ) أَيْ مِنَ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ (ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ مِنَ الْجُلُوسِ فِي اثْنَتَيْنِ) فِيهِ أَنْ يَشْرَعَ فِي التَّكْبِيرِ مِنْ حِينِ ابْتِدَاءِ الْقِيَامِ إِلَى الثَّالِثَةِ بَعْدَ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ إِنَّهُ لَا يُكَبِّرُ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِمًا وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ حِينَ يَقُومُ مِنَ الثَّنِيَّتَيْنِ بَعْدَ الْجُلُوسِ أَيْ فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ (ثُمَّ يَقُولُ) أَيْ أَبُو هُرَيْرَةَ (حِينَ يَنْصَرِفُ) أَيْ مِنَ الصَّلَاةِ (إِنْ كَانَتْ) إِنْ مُخَفَّفَةً مِنَ الْمُثْقَلَةِ

  18. وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ التَّكْبِيرِ فِي الْمَوَاضِعِ الْمَذْكُورَةِ

  19. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَحْدَهُ وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَحْدَهُ (هَذَا الْكَلَامُ) يَعْنِي إِنْ كَانَتْ هَذِهِ لَصَلَاتُهُ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا (وَالزُّبَيْدِيُّ) هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عَامِرٍ الزُّبَيْدِيُّ بِالضَّمِّ أَبُو الْهُذَيْلِ الْقَاضِي الْحِمْصِيُّ أَحَدُ الْأَعْلَامِ عَنْ مَكْحُولٍ وَالزُّهْرِيِّ وَنَافِعٍ

    ج ٣ ص ٤٧وَخَلْقٍ وَعَنْهُ الْأَوْزَاعِيُّ وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ومحمد بن حرب وخلق وثقه بن مَعِينٍ (عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ) أَيْ مُرْسَلًا وَرِوَايَةُ مَالِكٍ فِي الْمُوَطَّأِ هَكَذَا أخبرني بن شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكَبِّرُ كُلَّمَا خَفَضَ وَكُلَّمَا رَفَعَ فَلَمْ تَزَلْ تِلْكَ صَلَاتُهُ حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ (وَوَافَقَ عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ مَعْمَرٍ شُعَيْبَ بْنَ أَبِي حَمْزَةَ) بِالنَّصْبِ مَفْعُولٌ لِوَافَقَ وَعَبْدُ الْأَعْلَى فَاعِلُهُ واعلم أن الحديث عند بن شِهَابٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ كِلَيْهِمَا لَكِنْ وَقَعَ الِاخْتِلَافُ بَيْنَ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ فَقَالَ عُقَيْلٌ عن بن شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَلَمْ يَذْكُرُوا أَبَا سَلَمَةَ وَقَالَ مَالِكٌ عن بن شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَلَمْ يَذْكُرْ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهَاتَانِ الرِّوَايَتَانِ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ

  20. وَقَالَ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبُو سَلَمَةَ فَذَكَرَ كِلَيْهِمَا كَمَا فِي رِوَايَةِ الْمُؤَلِّفِ لِذُكُورٍ آنِفًا وَكَذَا قَالَ عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ فِي سُنَنِ النَّسَائِيِّ فَوَافَقَ عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ مَعْمَرٍ شُعَيْبًا عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي ذِكْرِ شَيْخَيْهِ وَهَذَا الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ وَافَقَ عَبْدُ الأعلى الخ والله تعالى أعلم