- (باب النهي عن التلقين)
٧ فقرات، ج ٣ ص ١٢٤
- ج ٣ ص ١٢٤
[٩٠٨] الْمُرَادُ مِنَ التَّلْقِينِ هُوَ الْفَتْحُ عَلَى الْإِمَامِ
-
(عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) هُوَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ السَّبِيعِيُّ أَحَدُ ثِقَاتِ التَّابِعِينَ (عَنِ الْحَارِثِ) هُوَ أَبُو زُهَيْرٍ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ الْأَعْوَرُ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ إِنَّهُ كَذَبَ (يَا عَلِيُّ لَا تَفْتَحُ عَلَى الْإِمَامِ فِي الصَّلَاةِ) احْتَجَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَنْ قَالَ بِكَرَاهَةِ الْفَتْحِ عَلَى الْإِمَامِ فِي الصَّلَاةِ لَكِنَّهُ ضَعِيفٌ لَا يَنْتِهَضُ لِمُعَارَضَةِ الْأَحَادِيثِ الْقَاضِيَةِ بِمَشْرُوعِيَّةِ الْفَتْحِ
-
قَالَ الْخَطَّابِيُّ إِسْنَادُ حَدِيثِ أُبَيٍّ جَيِّدٌ وَحَدِيثُ عَلَيٍّ هَذَا مِنْ رِوَايَةِ الْحَارِثِ وَفِيهِ مَقَالٌ (لَيْسَ هَذَا) أَيْ حَدِيثُ عَلِيٍّ (مِنْهَا) أَيْ مِنْ تِلْكَ الْأَحَادِيثِ الْأَرْبَعَةِ فَحَدِيثُ عَلِيٍّ هَذَا مُنْقَطِعٌ قَالَ الْإِمَامُ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ نَفْسِهِ أَنَّهُ قَالَ إِذَا اسْتَطْعَمَكُمُ الْإِمَامُ فَأَطْعِمُوهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ يُرِيدُ أَنَّهُ إِذَا تَعَايَا فِي
ج ٣ ص ١٢٥الْقِرَاءَةِ فَلَقِّنُوهُ انْتَهَى
-
قُلْتُ وَقَدْ صَحَّحَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ أَثَرَ عَلِيٍّ هَذَا
-
وَاعْلَمْ أَنَّهُ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَرُوِيَ عَنْ عثمان بن عفان وبن عُمَرَ أَنَّهُمَا كَانَا لَا يَرَيَانِ بِهِ بَأْسًا وهو قول عطاء والحسن وبن سِيرِينَ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وروي عن بن مَسْعُودٍ الْكَرَاهِيَةُ فِي ذَلِكَ وَكَرِهَهُ الشَّعْبِيُّ وَكَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَكْرَهُهُ
-
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِذَا اسْتَفْتَحَهُ الْإِمَامُ فَفَتَحَهُ عَلَيْهِ فَإِنَّ هَذَا كَلَامٌ فِي الصَّلَاةِ بِلَا شَكٍّ وَهَذَا غَيْرُ صَحِيحٍ كَذَا قَالَ الْإِمَامُ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ فِي مَعَالِمِ السُّنَنِ