- (باب الالتفات في الصلاة)

١٦ فقرة، ج ٣ ص ١٢٥

  1. [٩٠٩] (مُقْبِلًا عَلَى الْعَبْدِ) أَيْ نَاظِرًا إِلَيْهِ الرَّحْمَةَ وَإِعْطَاءَ الْمَثُوبَةِ (وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ) وَالْمَعْنَى لَمْ يَنْقَطِعْ أَثَرُ الرَّحْمَةِ عَنْهُ (مَا لَمْ يَلْتَفِتْ) أَيْ بِالْعُنُقِ (فَإِذَا الْتَفَتَ انْصَرَفَ عَنْهُ) أَيْ أَعْرَضَ عنه

    ج ٣ ص ١٢٥
  2. قال بن الْمَلِكِ الْمُرَادُ مِنْهُ قِلَّةُ الثَّوَابِ

  3. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ

  4. وَأَبُو الْأَحْوَصِ هَذَا لَا يُعْرَفُ له اسم هو مولى بني ليس وَقِيلَ مَوْلَى بَنِي غِفَارٍ وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ الزُّهْرِيِّ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ لَيْسَ هُوَ بِشَيْءٍ وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْكَرَابِيسِيُّ لَيْسَ بِالْمَتِينِ عِنْدَهُمْ

  5. انْتَهَى

  6. وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى كَرَاهَةِ الِالْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ وَهُوَ إِجْمَاعٌ لَكِنِ الْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهَا لِلتَّنْزِيهِ

  7. وَقَالَ الْمُتَوَلِّي يَحْرُمُ إِلَّا لِلضَّرُورَةِ وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الظَّاهِرِ

  8. قَالَ الْحَافِظُ الْمُرَادُ بِالِالْتِفَاتِ مَا لَمْ يَسْتَدْبِرِ الْقِبْلَةَ بِصَدْرِهِ أَوْ عُنُقِهِ كُلِّهِ وَسَبَبُ كَرَاهَةِ الِالْتِفَاتِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لِنَقْصِ الْخُشُوعِ أَوْ لِتَرْكِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ بِبَعْضِ الْبَدَنِ

  9. انْتَهَى

  10. [٩١٠] (هُوَ اخْتِلَاسٌ) أَيِ اخْتِطَافٌ بِسُرْعَةٍ وَوَقَعَ فِي النِّهَايَةِ وَالِاخْتِلَاسُ افْتِعَالٌ مِنَ الْخِلْسَةِ وَهِيَ مَا يُؤْخَذُ سَلْبًا مُكَابَرَةٍ وَفِيهِ نَظَرٌ

  11. وَقَالَ غَيْرُهُ الْمُخْتَلِسُ الَّذِي يَخْطَفُ مِنْ غَيْرِ غَلَبَةٍ وَيَهْرُبُ

    ج ٣ ص ١٢٦وَلَوْ مَعَ مُعَايَنَةِ الْمَالِكِ لَهُ وَالنَّاهِبُ يَأْخُذُ بِقُوَّةٍ وَالسَّارِقُ يَأْخُذُ فِي خُفْيَةٍ فَلَمَّا كَانَ الشَّيْطَانُ قَدْ يَشْغَلُ الْمُصَلِّيَ عَنْ صَلَاتِهِ بِالِالْتِفَاتِ إِلَى شَيْءٍ مَا بِغَيْرِ حُجَّةٍ يُقِيمُهَا أَشْبَهَ المختلس

  12. وقال بن بَزِيزَةَ أُضِيفَ إِلَى الشَّيْطَانِ لِأَنَّ فِيهِ انْقِطَاعًا مِنْ مُلَاحَظَةِ التَّوَجُّهِ إِلَى الْحَقِّ سُبْحَانَهُ

  13. وَقَالَ الطيبي سمي اختلاسا تصوير القبح تِلْكَ الْفَعْلَةِ بِالْمُخْتَلِسِ لِأَنَّ الْمُصَلِّيَ يُقْبِلُ عَلَيْهِ الرَّبُّ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَالشَّيْطَانُ مُرْتَصِدٌ لَهُ يَنْتَظِرُ فَوَاتَ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَإِذَا الْتَفَتَ اغْتَنَمَ الشَّيْطَانُ الْفُرْصَةَ فَسَلَبَهُ تِلْكَ الْحَالَةَ

  14. قِيلَ الْحِكْمَةُ فِي جعل السجود جابر لِلْمَشْكُوكِ فِيهِ دُونَ الِالْتِفَاتِ وَغَيْرِهِ مِمَّا يُنْقِصُ الْخُشُوعَ لِأَنَّ السَّهْوَ لَا يُؤَاخَذُ بِهِ الْمُكَلَّفُ فَشُرِعَ لَهُ الْجَبْرُ دُونَ الْعَمْدِ لِيَتَيَقَّظَ الْعَبْدُ لَهُ فَيَجْتَنِبَهُ

  15. كَذَا فِي الْفَتْحِ

  16. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ