باب في الأولياء والأكفاء
١٣ فقرة، ج ٢ ص ٥٩
- ج ٢ ص ٥٩
-
-
٥٤١ - حَدِيث الأيم أَحَق بِنَفسِهَا من وَليهَا وَالْبكْر تستأذن فِي نَفسهَا وإذنها صماتها مُسلم وَالْأَرْبَعَة من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِي الْبَاب عَن أبي سَلمَة جَاءَت امْرَأَة إِلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَقَالَت إِن أبي أنكحني رجلا وَأَنا كارهة فَقَالَ لأَبِيهَا لَا نِكَاح لَك اذهبي فَانْكِحِي من شِئْت أخرجه سعيد بن مَنْصُور حَدثنَا أَبُو الْأَحْوَص عَن عبد الْعَزِيز بن رفيع عَنهُ بِهَذَا وَهَذَا مُرْسل جيد ويعار ذَلِك حَدِيث لَا نِكَاح إِلَّا بولِي أخرجه أَصْحَاب السّنَن من طَرِيق إِسْرَائِيل عَن أبي إِسْحَاق عَن أبي بردة عَن أبي مُوسَى قَالَ التِّرْمِذِيّ تَابعه شريك وأبوعوانة وَزُهَيْر وَقيس بن الرّبيع وَرَوَاهُ يُونُس ابْن أبي إِسْحَاق عَن أبي بردة عَن أبي مُوسَى
-
وَمِنْهُم من أَدخل بَين يُونُس وَأبي بردة أَبَا إِسْحَاق قَالَ وَرَوَاهُ شُعْبَة وسُفْيَان عَن أبي إِسْحَاق عَن أَبَى بردة مُرْسلا وَرِوَايَة من وَصله أصح لِأَن سماعهم من أبي إِسْحَاق فِي أَوْقَات مُخْتَلفَة وَسَمَاع شُعْبَة وسُفْيَان لَهُ فِي مجْلِس وَاحِد ثمَّ رَوَى عَن الطَّيَالِسِيّ عَن شُعْبَة سَمِعت الثَّوْريّ يسْأَل أَبَا إِسْحَاق أسمعت أَبَا بردة فَذكره مُرْسلا قَالَ التِّرْمِذِيّ وَإِسْرَائِيل ثَبت فِي أبي إِسْحَاق وَقد رَوَى عَن الثَّوْريّ وَشعْبَة مَوْصُولا أخرجه الْحَاكِم من طَرِيق النُّعْمَان بن عبد السَّلَام وَأخرجه الْحَاكِم من طَرِيق رَقَبَة بن مصقلة وَأبي حنيفَة ومطرف بن طريف وَزُهَيْر بن مُعَاوِيَة وَأبي عوَانَة وزَكَرِيا بن أبي زَائِدَة وَغَيرهم كلهم عَن أبي إِسْحَاق مَوْصُولا قَالَ وَفِي الْبَاب عَن عَلّي ومعاذ وَابْن عَبَّاس وَابْن عَمْرو وَأبي ذَر وَابْن مَسْعُود وَجَابِر وَأبي هُرَيْرَة وَعمْرَان بن حُصَيْن والمسور وَابْن عمر وَأنس وأكثرها صَحِيحه كَذَا قَالَ وَقد صحت الرِّوَايَة فِيهِ عَن أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ عَائِشَة وَأم سَلمَة وَزَيْنَب بنت جحش انْتَهَى
ج ٢ ص ٦٠وَأخرج أَصْحَاب السّنَن أَيْضا إِلَّا النَّسَائِيّ عَن عَائِشَة مَرْفُوعا أَيّمَا امْرَأَة نكحت بِغَيْر إِذن وَليهَا فنكاحها بَاطِل فنكاحها بَاطِل الحَدِيث حسنه التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ ابْن حبَان وَأخرجه ابْن عدي كلهم من طَرِيق سُلَيْمَان بن مُوسَى عَن ابْن جريج عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة قَالَ فِي رِوَايَة ابْن عدي قَالَ ابْن جريج فَلَقِيت الزُّهْرِيّ فَسَأَلته فَقَالَ أخْشَى أَن يكون سُلَيْمَان وهم وَأخرجه أَحْمد لَكِن قَالَ فِيهِ لقِيت الزُّهْرِيّ فَسَأَلته فَلم يعرفهُ وَذكر التِّرْمِذِيّ أَن ابْن معِين طعن فِي هَذَا الْكَلَام المحكى عَن ابْن جريج وَقَالَ لم يذكر هَذَا عَن ابْن جريج إِلَّا ابْن عَلَيْهِ وَسَمَاع ابْن عَلَيْهِ من ابْن جريج فِيهِ شَيْء لِأَنَّهُ صحّح كتبه عَلَى كتب ابْن أبي رواد قَالَ التِّرْمِذِيّ وَضعف يَحْيَى بن معِين رِوَايَة إِسْمَاعِيل هَذِه
-
وَقَالَ ابْن حبَان لَيْسَ هَذَا مِمَّا يقْدَح فِي صِحَة الْخَبَر لِأَن الضَّابِط قد يحدث ثمَّ ينسَى فَإِذا سُئِلَ عَنهُ لم يعرفهُ فَلَا يكون نسيانه دَالا عَلَى بطلَان الْخَبَر وَقَالَ الْحَاكِم نَحْو ذَلِك ثمَّ أسْند عَن أبي حَاتِم الرَّازِيّ عَن أَحْمد أَنه ذكر هَذِه الْحِكَايَة فَقَالَ ابْن جريج لَهُ كتب مدونة لَيْسَ هَذَا فِيهَا وَذكر الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة عَن بعض النَّاس أَنه أعل هَذَا الحَدِيث بِهَذِهِ الْحِكَايَة ثمَّ رد عَلَيْهِ بتوهين أَحْمد وَابْن معِين وهما إِمَامًا الْمُحدثين لَهَا قَالَ وَأعله أَيْضا بِأَن عَائِشَة زوجت حَفْصَة بنت عبد الرَّحْمَن أَخِيهَا من الْمُنْذر بن الزبير وَعبد الرَّحْمَن غَائِب فَلَمَّا قدم غضب ثمَّ أجَاز ذَلِك أخرجه مَالك بِإِسْنَاد صَحِيح وَأجَاب الْبَيْهَقِيّ عَن ذَلِك بِأَن قَوْله فِي هَذَا الْأَثر زوجت أَي مهدت أَسبَاب التَّزْوِيج لَا أَنَّهَا وليت عقدَة النِّكَاح
-
وَاسْتدلَّ لتأويله هَذَا بِمَا أسْندهُ عَن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم قَالَ كَانَت عَائِشَة تخْطب إِلَيْهَا الْمَرْأَة من أَهلهَا فَتشهد فَإِذا بقيت عقدَة النِّكَاح قَالَت لبَعض أَهلهَا زوج فَإِن الْمَرْأَة لَا تلِي عقدَة النِّكَاح قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَقد تَابع سُلَيْمَان بن مُوسَى عَن الزُّهْرِيّ الْحجَّاج بن أَرْطَاة عَن الزُّهْرِيّ وَكَذَلِكَ ابْن لَهِيعَة عَن جَعْفَر بن ربيعَة عَن الزُّهْرِيّ قَالَ وَالْحجاج وَابْن لَهِيعَة وَإِن كَانَا لَا يحْتَج بهما إِلَّا أَن الْمُخَالف يحْتَج بهما فِي غير مَوضِع مَعَ الِانْفِرَاد وَيرد روايتهما مَعَ الافاق قَالَ وَاحْتج بِقصَّة عمر بن أبي سَلمَة أَنه زوج أمه أم سَلمَة من رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ وَلَو صَحَّ لم يكن فِيهِ حجَّة لِأَنَّهُ لَو كَانَ جَائِز بِغَيْر ولي لأوجبت العقد بِنَفسِهَا وَلم تَأمر غَيرهَا انْتَهَى وَرِوَايَة ابْن لَهِيعَة عِنْد أبي دَاوُد وَرِوَايَة الْحجَّاج عِنْد ابْن ماجة قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَقد رَوَاهُ أَيْضا قُرَّة بن عبد الرَّحْمَن وَمُحَمّد بن إِسْحَاق عَن الزُّهْرِيّ وَرَوَاهُ عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة جمَاعَة عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ
ج ٢ ص ٦١وَمن شَوَاهِد مَا أخرجه ابْن ماجة عَن ابْن عَبَّاس رَفعه لانكاح إِلَّا بولى وَالسُّلْطَان وَلَّى من لاولى لَهُ وَأخرج أَيْضا الطبرانى وَالدَّار قطنى من طرق عَنهُ أَكْثَرهَا ضَعِيف وَالْمَشْهُور عَنهُ مَوْقُوف وَأخرج الدَّار قطنى من حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَفعه لاتزوج الْمَرْأَة الْمَرْأَة فَإِن الزَّانِيَة هِيَ الَّتِي تزوج نَفسهَا وَرجح وقف الْكَلَام الآخر مِنْهُ أَيْضا وَالله أعلم وَعَن جَابر نَحوه رَوَاهُ الطبرانى فِي الْأَوْسَط فِي تَرْجَمَة عَلّي بن سعيد وَعَن عمرَان بن حُصَيْن أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ والطبرانى وَعَن ابْن عمر أخرجه الدَّار قطنى وَعَن عَلّي أخرجه ابْن عدي وَعَن أنس كَذَلِك وَعَن عبد الله بن عَمْرو أخرجه إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه والطبرانى وأسانيدها واهية
-
٥٤٢ - حَدِيث ابْن عَبَّاس أَن جَارِيَة بكرا أَتَت النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَذكرت أَن أَبَاهَا زَوجهَا وَهِي كارهة فَخَيرهَا النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أخرجه أَحْمد عَن حُسَيْن بن مُحَمَّد عَن جرير بن جازم عَن أَيُّوب عَن عِكْرِمَة عَنهُ وَرِجَاله ثِقَات إِلَّا أَنه قيل إِن جَرِيرًا أَخطَأ فِيهِ عَلَى أَيُّوب وَالصَّوَاب إرْسَاله كَمَا أخرجه أَبُو دَاوُد من حَدِيث حَمَّاد بن زيد عَن أَيُّوب قَالَ ابْن أبي حَاتِم عَن أَبِيه هُوَ خطأ قلت لَهُ مِمَّن قَالَ من حُسَيْن فَإِنَّهُ تفرد بِهِ عَن جرير وَتعقبه الْخَطِيب بِأَن أخرجه من طَرِيق سُلَيْمَان بن حَرْب عَن جرير مثله وَقد تَابعه زيد بن حبَان عَن أَيُّوب وَأخرجه ابْن ماجة
-
وَأخرجه أَيُّوب بن سُوَيْد عَن الثورى عَن أَيُّوب مَوْصُولا قَالَ ابْن الْقطَّان حَدِيث ابْن عَبَّاس صَحِيح وَلَيْسَ هَذِه الْمَرْأَة خنساء بنت خدام الَّتِي أخرج حَدِيثهَا البُخَارِيّ فَإِنَّهَا كَانَت ثَيِّبًا وَهَذِه كَانَت بكرا قَالَ وَالدَّلِيل عَلَى التَّعَدُّد مَا رَوَاهُ الدَّار قطنى فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ رد نِكَاح بكر وثيب أنكحهما أَبوهُمَا وهما كارهتان انْتَهَى وَهُوَ بِإِسْنَاد ضَعِيف وَالصَّوَاب مُرْسل وَقد أخرج النَّسَائِيّ فِي حَدِيث خنساء بنت خدام أَنَّهَا كَانَت بكرا
-
وَفِي الْبَاب عَن ابْن عَبَّاس رَفعه الْبكر تستأمر فِي نَفسهَا أخرجه مُسلم وَعَن جَابر أَن رجلا زوج ابْنَته وَهِي بكر من غير أمرهَا فَفرق بَينهمَا النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أخرجه الدَّار قطنى وَضعف بِأَن الأوزاعى إِنَّمَا رَوَاهُ عَن إِبْرَاهِيم بن مرّة عَن عَطاء عَنهُ وَإِبْرَاهِيم ضَعِيف وَله طرق أُخْرَى من طَرِيق أبي الزبير عَن جَابر ضَعِيفَة وَعَن ابْن عمر مثله أخرجه الدَّار قطنى وَرُوَاته ثِقَات لَكِن قيل لم يسمعهُ ابْن أبي ذِئْب عَن نَافِع وَهُوَ
ج ٢ ص ٦٢مَرْدُود فقد صرح بالإخبار فِي رِوَايَة الدَّار قطنى وَقد رَوَاهُ يُونُس بن بكير عَن ابْن إِسْحَاق عَن نَافِع وَلم يسمعهُ ابْن إِسْحَاق عَن نَافِع بَينهمَا عمر بن حُسَيْن
-
وَعَن عَائِشَة جَاءَت فتاة إِلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَقَالَت يَا رَسُول الله إِن أبي زَوجنِي ابْن أَخِيه ليرْفَع بِي خسيسته فَجعل الْأَمر إِلَيْهَا أخرجه النَّسَائِيّ من طَرِيق كهمس عَن عبد الله ابْن بُرَيْدَة عَن عَائِشَة وَأخرجه ابْن ماجة من وَجه آخر عَن كهمس فَقَالَ عَن ابْن بُرَيْدَة عَن أَبِيه ويعارض ذَلِك كُله حَدِيث ابْن عَبَّاس رَفعه الثّيّب أَحَق بِنَفسِهَا من وَليهَا وَالْبكْر يستأمرها أَبوهَا أخرجه مُسلم وَأجَاب بعض من لَا يَقُول بالأخبار بِأَن الدّلَالَة مِنْهُ بطرِيق الْمَفْهُوم وَفِي الِاحْتِجَاج بِهِ اخْتِلَاف وَعَلَى تَقْدِيره فالمفهوم لَا عُمُوم لَهُ فَيحمل عَلَى من دون الْبلُوغ وأَيْضا فقد خَالفه الْمَنْطُوق فَإِنَّهُ قَالَ إِن الْبكر تستأذن فَلَو كَانَت تخير لم يحْتَج لاستئذانها ويحْتَمل أَن يكون التَّفْرِيق بَينهمَا بِسَبَب أَن الثّيّب تخْطب إِلَى نَفسهَا فتأمر وَليهَا أَن يُزَوّجهَا وَالْبكْر تخْطب إِلَى أَبِيهَا فاحتيج إِلَى استئذانها فَمن أَيْن وَقع لَهُم أَن التَّفْرِقَة لأجل الْإِجْبَار وَعَدَمه
-
٥٤٣ - حَدِيث الْبكر تستأمر فِي نَفسهَا فَإِن سكتت فقد رضيت لم أره بِهَذَا اللَّفْظ وفِي الصَّحِيحَيْنِ وَالسّنَن حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَفعه لَا تنْكح الأيم حَتَّى تستأمر ولَا تنْكح الْبكر حَتَّى تستأذن وعَن عَائِشَة قلت يَا رَسُول الله تستأمر النِّسَاء فِي أبضاعهن قَالَ نعم قلت فَإِن الْبكر تَسْتَحي فتسكت فَقَالَ سكُوتهَا إِذْنهَا أَخْرجَاهُ وَاللَّفْظ للْبُخَارِيّ وَعَن ابْن عَبَّاس رَفعه الأيم أَحَق بِنَفسِهَا وَالْبكْر تستأمر فِي نَفسهَا وإذنها صماتها أخرجه مُسلم كَمَا تقدم
-
٥٤٤ - حَدِيث الثّيّب تشَاور لم أره بِهَذَا اللَّفْظ وأما بِمَعْنَاهُ فَتقدم
-
٥٤٥ - حَدِيث النِّكَاح إِلَى الْعَصَبَات لم أَجِدهُ
-
٥٤٦ - حَدِيث السُّلْطَان وَلَّى من لَا وَلَّى لَهُ هُوَ فِي حَدِيث عَائِشَة الْمَذْكُور أول الْبَاب