فصل

١٦ فقرة، ج ٢ ص ١٦٦

  1. رَوَى الشَّيْخَانِ عَن عَمْرو بن الْعَاصِ أَنه سمع رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يَقُول إِذا حكم الْحَاكِم فاجتهد فَأصَاب فَلهُ أَجْرَانِ وَإِذا حكم فَأَخْطَأَ فَلهُ أجر

    ج ٢ ص ١٦٦
  2. ٨١٦ - حَدِيث من جعل عَلَى الْقَضَاء فَكَأَنَّمَا ذبح بِغَيْر سكين الْأَرْبَعَة وَأحمد وَابْن أبي شيبَة وَالْبَزَّار من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ من جعل قَاضِيا فقد ذبح بِغَيْر سكين وَصَححهُ الْحَاكِم وَالدَّارَقُطْنِيّ وَأخرجه ابْن عدي من حَدِيث ابْن عَبَّاس بِلَفْظ من استقضى فقد ذبح بِغَيْر سكين وَإِسْنَاده ضَعِيف

  3. قَوْله وَقد جَاءَ فِي التحذير من الْقَضَاء آثَار وَقد اجتنبه أَبُو حنيفَة وصبر عَلَى الضَّرْب واجتنبه كثير من السّلف وَقيد مُحَمَّد نيفا وَثَلَاثِينَ يَوْمًا أَو نيفا وَأَرْبَعين حَتَّى تقلده أما الْآثَار فَمِنْهَا حَدِيث من جعل قَاضِيا الَّذِي قبله وَحَدِيث أَبُو ذَر لاتأمرن عَلَى اثْنَيْنِ وَلَا تلين مَال يَتِيم أخرجه مُسلم من حَدِيث بُرَيْدَة الْقُضَاة ثَلَاثَة إثنان فِي النَّار وَوَاحِد فِي الْجنَّة الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد وَصَححهُ الْحَاكِم وَعَن أبي هُرَيْرَة رَفعه ليوشكن الرجل أَنه يتَمَنَّى أَنه خر من الثريا وَلم يل من أَمر النَّاس شَيْئا أخرجه الْحَاكِم

  4. وَعَن عَائِشَة سَمِعت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يَقُول يُدعَى بِالْقَاضِي الْعَادِل يَوْم الْقِيَامَة فيلقي من شدَّة الْحساب مَا يتَمَنَّى أَنه لم يقْض بَين اثْنَيْنِ فِي عمره مرّة أخرجه ابْن حبَان وَعَن ابْن عمر رَفعه من كَانَ قَاضِيا عَالما فَقَضَى بالجور كَانَ من أهل النَّار أَو قَضَى بِجَهْل كَانَ من أهل النَّار أَو قَضَى بِعدْل فبالحرى أَن يَنْقَلِب رَوَاهُ أَبُو يعلي قلت وَالتِّرْمِذِيّ وَغَيرهمَا عَن أبي وَائِل عَن أبي ذَر وَبشر بن عَاصِم أَنَّهُمَا قَالَا لعمر سمعنَا

    ج ٢ ص ١٦٧رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يَقُول من وَلَّى شَيْئا من أَمر الْمُسلمين أَتَى بِهِ يَوْم الْقِيَامَة حَتَّى يُوقف عَلَى جسر جَهَنَّم فَإِن كَانَ محسنا نجا وَإِن كَانَ مسيئا انخرق بِهِ الجسر أخرجه الطَّبَرَانِيّ

  5. وَعَن ابْن عَبَّاس رَفعه من وَلَّى عشرَة يحكم بَينهم جِيءَ بِهِ مغلولة يَده إِلَى عُنُقه الحَدِيث وَأما قصَّة أبي حنيفَة بيض لَهَا فِي الأَصْل وَقد أخرجهَا الْخَطِيب فِي تَرْجَمته من تَارِيخ بَغْدَاد من طَرِيق عَلّي بن معبد قَالَ حَدثنَا عبيد الله بن عبد الله بن عَمْرو الرقي قَالَ كلم ابْن هُبَيْرَة أَبَا حنيفَة أَن يَلِي لَهُ قَضَاء الْكُوفَة فَأَبَى عَلَيْهِ فَضَربهُ مائَة سَوط وَعشرَة أسواط فِي كل يَوْم عشرَة أسواط وَهُوَ عَلَى الِامْتِنَاع فَلَمَّا رَأَى ذَلِك خَلى سَبيله وَأما كَرَاهَة السّلف فَمِنْهَا مَا أخرجه النَّسَائِيّ فِي الكنى عَن مَكْحُول قَالَ لَو خيرت بَين ضرب عنقِي وَبَين الْقَضَاء لاخترت ضرب عنقِي وَأخرج ابْن سعد فِي تَرْجَمَة أبي الدَّرْدَاء إِنْكَاره عَلَى من هنأه بِالْقضَاءِ وَفِيه لَو يعلم النَّاس مَا فِي الْقَضَاء لأخذوه بالدول رَغْبَة عَنهُ وَأما قصَّة مُحَمَّد بن الْحسن

  6. ٨١٧ - حَدِيث عدل سَاعَة خير من عبَادَة سنة إِسْحَاق وَالطَّبَرَانِيّ من طَرِيق عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس رَفعه يَوْم من أَيَّام إِمَام عَادل أفضل من عبَادَة سِتِّينَ سنة وحد يُقَام فِي الأَرْض بِحقِّهِ أَزْكَى فِيهَا من مطر أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَفِي الْأَمْوَال لأبي عبيد عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه الْعَادِل فِي رَعيته يَوْمًا وَاحِدًا أفضل من عبَادَة العابد فِي أَهله مائَة وَخمسين سنة

  7. وَفِي الْبَاب حَدِيث أبي هُرَيْرَة سَبْعَة يظلهم الله تَعَالَى وَفِيه وَإِمَام عَادل مُتَّفق عَلَيْهِ وَحَدِيث عِيَاض بن حمَار رَفعه أَصْحَاب الْجنَّة ثَلَاث ذُو سُلْطَان مقسط الحَدِيث أخرجه مُسلم وَحَدِيث عبد الله بن عَمْرو إِن المقسطين فِي الدُّنْيَا عَلَى مَنَابِر من نور عَن يَمِين الرَّحْمَن أخرجه مُسلم وَحَدِيث أبي سعيد رَفعه إِن أحب النَّاس إِلَى الله تَعَالَى يَوْم الْقِيَامَة وأدناهم مَجْلِسا مِنْهُ إِمَام عَادل أخرجه التِّرْمِذِيّ

  8. وَعَن أبي أَيُّوب رَفعه يَد الله تَعَالَى مَعَ القَاضِي حِين يقْضِي أخرجه الْبَيْهَقِيّ وَرَوَى ابْن سعد عَن مَسْرُوق قَالَ لِأَن أَقْْضِي بقضية فأوافق الْحق أحب إِلَى من رِبَاط سنة

    ج ٢ ص ١٦٨٨١٨ - حَدِيث من طلب الْقَضَاء وكل إِلَى نَفسه وَمن أجبر عَلَيْهِ نزل عَلَيْهِ ملك يسدده أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة من طَرِيق بِلَال عَن أنس بِلَفْظ من سَأَلَ الْقَضَاء وَالْبَاقِي مثله وللترمذي من ابْتَغَى الْقَضَاء وَسَأَلَ فِيهِ شُفَعَاء وكل إِلَى نَفسه وَمن أكره عَلَيْهِ فَذكره وَأخرجه أَحْمد وَإِسْحَاق وَالْبَزَّار وَالْحَاكِم

  9. قَوْله رَوَى أَن الصَّحَابَة تقلدوا الْقَضَاء من مُعَاوِيَة وَالْحق كَانَ بيد عَلّي فِي نوبَته وَأَن التَّابِعين تقلدوا الْقَضَاء من الْحجَّاج وَكَانَ جائرا وَأما مُعَاوِيَة فولى لَهُ الْقَضَاء أَبُو الدَّرْدَاء ثمَّ فضَالة بن عبيد وَأما كَون الْحق كَانَ فِي يَد عَلّي فدليله تقتل عمارا الفئة الباغية وَهُوَ حَدِيث مروى من طرق عديدة وَأما الْحجَّاج فولي الْقَضَاء فِي زَمَانه أَبُو بردة بن أبي مُوسَى وَأَخُوهُ أَبُو بكر وَولي فِي زَمَانه أَيْضا الشّعبِيّ وَغَيره وَلَا أعلم أحدا أنكر ذَلِك

  10. ٨١٩ - حَدِيث إِنَّمَا بنيت الْمَسَاجِد لذكر الله تَعَالَى وللحكم لم أَجِدهُ هَكَذَا وَإِنَّمَا عِنْد مُسلم عَن أنس فِي قصَّة الْأَعرَابِي الَّذِي بَال فِي الْمَسْجِد فَقَالَ إِن هَذِه الْمَسَاجِد لَا تصلح لشَيْء من هَذَا الْبَوْل وَلَا القذر وَإِنَّمَا هِيَ لذكر الله تَعَالَى وَالصَّلَاة وَقِرَاءَة الْقُرْآن وَلابْن ماجة من حَدِيث أبي هُرَيْرَة إِن هَذَا الْمَسْجِد لَا يبال فِيهِ وَإِنَّمَا بني لذكر الله وَالصَّلَاة

  11. ٨٢٠ - حَدِيث أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كَانَ يفصل الْخُصُومَات فِي مُعْتَكفه كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى حَدِيث كَعْب بن مَالك أَنه تقاضى ابْن أبي حَدْرَد دينا فِي الْمَسْجِد أَخْرجَاهُ وَفِيه أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كشف سجف حجرته فَنَادَى يَا كَعْب أَن ضع الشّطْر الحَدِيث

  12. وَفِي الْبَاب حَدِيث ابْن عَبَّاس ببنا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يخْطب يَوْم الْجُمُعَة إِذْ أَتَى رجل فَقَالَ أقِم عَلَى الْحَد الحَدِيث وَحَدِيث سهل بن سعد فِي قصَّة المتلاعنين قَالَ فَتَلَاعَنا فِي الْمَسْجِد وَأَنا شَاهد مُتَّفق عَلَيْهِ

  13. قَوْله وَرَوَى أَن الْخُلَفَاء الرَّاشِدين كَانُوا يَجْلِسُونَ فِي الْمَسَاجِد لفصل الْخُصُومَات فِيهِ آثَار مِنْهَا مَا ذكره البُخَارِيّ قَالَ ولاعن عمر عِنْد مِنْبَر رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَقَضَى مَرْوَان عَلَى زيد بن ثَابت بالمنبر

  14. ٨٢١ - حَدِيث للْمُسلمِ عَلَى الْمُسلم سِتَّة حُقُوق وَذكر مِنْهَا وشهود الْجِنَازَة

    ج ٢ ص ١٦٩وعود الْمَرِيض مُسلم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ حق الْمُسلم عَلَى الْمُسلم وَفِي الْبَاب عَن أبي أَيُّوب فِي الْأَدَب الْمُفْرد للْبُخَارِيّ

  15. ٨٢٢ - حَدِيث النهى عَن ضِيَافَة أحد الْخَصْمَيْنِ إِسْحَاق وَعبد الرَّزَّاق وَالدَّارَقُطْنِيّ وَفِي المؤتلف من طَرِيق الْحسن قَالَ جَاءَ رجل فَنزل عَلَى عَلَى فَلَمَّا قَالَ لَهُ إِنِّي أُرِيد أَن أخاصم قَالَ لَهُ عَلَى تحول فَإِن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ نَهَانَا أَن نضيف الْخصم إِلَّا وَمَعَهُ خَصمه وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من طَرِيق أبي حَرْب بن أبي الْأسود عَن أَبِيه عَن عَلَى نَحوه بِالْحَدِيثِ دون الْقِصَّة

  16. ٨٢٣ - حَدِيث إِذا ابتلى أحدكُم بِالْقضَاءِ فليسو بَينهم فِي الْمجْلس وَالْإِشَارَة وَالنَّظَر إِسْحَاق وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث أم سَلمَة بِلَفْظ من ابتلى بِالْقضَاءِ بَين الْمُسلمين فليساو بَينهم فِي الْمجْلس وَالْإِشَارَة وَالنَّظَر وَلَا يرفع صَوته عَلَى أحد الْخَصْمَيْنِ أَكثر من الآخر وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من وَجه آخر بِلَفْظ من ابتلى بِالْقضَاءِ بَين الْمُسلمين فليعدل بَينهم فِي لحظه وإشارته ومقعده