كتاب الشهادات
٢١ فقرة، ج ٢ ص ١٧٠
- ج ٢ ص ١٧٠
٨٢٤ - حَدِيث قَالَ للَّذي شهد عِنْده لَو سترته بثوبك لَكَانَ خيرا لَك لم أَجِدهُ وَإِنَّمَا قَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ذَلِك لهزال الَّذِي أَشَارَ عَلَى مَاعِز بِأَن يذكر ذَلِك للنَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كَمَا أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَالْبَزَّار وَأحمد وَغَيرهم
-
٨٢٥ - قَوْله أَنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كَانَ يلقن الدرء وَكَذَلِكَ أَصْحَابه أما تلقينه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَتقدم فِي الْحُدُود عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لماعز لَعَلَّك قبلت أوغمزت أَو نظرت الحَدِيث وَرَوَى أَحْمد من حَدِيث أبي بكر الصّديق نَحوه وَرَوَى أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَالْأَرْبَعَة إلاالترمذي عَن أبي أُميَّة المَخْزُومِي أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَتَى بلص قد اعْترف فَقَالَ مَا اخالك سرقت قَالَ بلَى فَأَعَادَ عَلَيْهِ مرَّتَيْنِ وَأخرجه الْحَاكِم من حَدِيث مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن ثَوْبَان عَن أبي هُرَيْرَة نَحوه وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث السَّائِب بن يزِيد نَحوه
-
وَأما تلقين الصَّحَابَة فروَى عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة من طَرِيق عِكْرِمَة بن خَالِد قَالَ أَتَى عمر بِرَجُل فَسَأَلَهُ أسرقت قل لَا قَالَ لَا فَتَركه لفظ عبد الرَّزَّاق وَفِي رِوَايَة الآخر قَالَ عمر إِنِّي لأرَى يَد رجل مَا هِيَ بيد سَارِق فَقَالَ وَالله مَا أَنا بسارق وَتقدم فِي الْحُدُود قَول عَلَى لشراحة لَعَلَّ رجلا وَقع عَلَيْك الحَدِيث وَهُوَ عِنْد أَحْمد وَرَوَى عبد الرَّزَّاق عَن ابْن جريج سَمِعت عَطاء يَقُول كَانَ من مَضَى يُؤْتَى إِلَيْهِ بالسارق فَيَقُول أسرقت قل لَا علمى أَنه سَمّى أَبَا بكر وَعمر
-
قَالَ وَأَخْبرنِي أَن عليا أَتَى بسارقين مَعَهُمَا سرقتهما فَضرب النَّاس عَنْهُمَا وَلم يسألهما وَرَوَى أَبُو يعْلى من طَرِيق أبي مطر قَالَ رَأَيْت عليا أَتَى بِرَجُل قيل إِنَّه سرق جملا فَقَالَ مَا أَرَاك سرقت قَالَ بلَى قَالَ يَا قنبر أوقد النَّار وادع الجزار حَتَّى أجئ فجَاء فَقَالَ أسرقت قَالَ لافتركه وَرَوَى عبد الرَّزَّاق من طَرِيق أبي عَمْرو الشَّيْبَانِيّ قَالَ أَتَى عَلَى بشيخ كَانَ نَصْرَانِيّا فَأسلم ثمَّ ارْتَدَّ فَقَالَ لَهُ لَعَلَّك ارتددت لتصيب مِيرَاثا ثمَّ ترجع قَالَ لَا قَالَ فَارْجِع إِلَى الْإِسْلَام فَأَبَى فَضرب عُنُقه وَرَوَى ابْن أبي شيبَة من طَرِيق الْحسن بن عَلَى أَنه أَتَى بِرَجُل أقرّ بِسَرِقَة فَقَالَ لَعَلَّك اختلست لكَي يَقُول لَا
ج ٢ ص ١٧١وَعَن أبي هُرَيْرَة أَنه أَتَى بسارق وَهُوَ يَوْمئِذٍ أَمِير فَقَالَ أسرقت قل لَا وَعَن أبي مَسْعُود أَنه أَتَى بِرَجُل سرق فَقَالَ أسرقت قل وجدته قَالَ وجدته فخلى سَبيله وَأخرجه مُحَمَّد بن الْحسن فِي الْآثَار أَيْضا وَرَوَى عبد الرَّزَّاق وَمُحَمّد بن الْحسن وَابْن أبي شيبَة من طَرِيق أبي الدَّرْدَاء أَنه أَتَى بِامْرَأَة يُقَال لَهَا سَلامَة سرقت فَقَالَ لَهَا أسرقت قولي لَا قَالَت لَا فدرأ عَنْهَا
-
وَرَوَى مَالك من طَرِيق أبي وَاقد أَن رجلا وجد مَعَ امْرَأَته رجلا فَذكره لعمر فَأرْسل ابا وَاقد فَأَخْبرهَا أَنَّهَا لاتؤخذ بقوله وَجعل يلقنها لتنزع فَأَبت
-
٨٢٦ - حَدِيث من ستر عَلَى مُسلم ستر الله تَعَالَى عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة مُتَّفق عيه عَن أبي هُرَيْرَة
-
٨٢٧ - حَدِيث شَهَادَة النِّسَاء جَائِزَة فِي مَالا يَسْتَطِيع الرِّجَال النّظر إِلَيْهِ عبد الزاق أخبرنَا ابْن جريج عَن ابْن شهَاب مَضَت السّنة أَن تجوز شَهَادَة النِّسَاء فِيمَا لايطلع عَلَيْهِ غَيْرهنَّ من ولادات النِّسَاء وعيوبهن وَمن طَرِيق ابْن عمر نَحوه من قَوْله وَعَن ابْن الْمسيب وَعُرْوَة كَذَلِك وَفِي الْبَاب عَن عَلَى أَنه أجَاز شَهَادَة الْقَابِلَة وَحدهَا أخرجه عبد الرَّزَّاق وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث حُذَيْفَة مَرْفُوعا ولعَبْد الرَّزَّاق من طَرِيق ابْن شهَاب أَن عمر أجَاز شَهَادَة امْرَأَة فِي الاستهلال
-
٨٢٨ - قَوْله مَضَت السّنة من لدن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ والخليفتين من بعده أَن لاشهادة للنِّسَاء فِي الْحُدُود وَالْقصاص ابْن أبي شيبَة من طَرِيق ابْن شهَاب بِهِ وَرَوَى عبد الرَّزَّاق من طَرِيق الحكم بن عتيبة أَن عليا قَالَ ذَلِك
-
٨٢٩ - حَدِيث الْمُسلمُونَ عدُول بَعضهم عَلَى بعض إِلَّا محدودا فِي قذف ابْن أبي شيبَة من طَرِيق عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده بِلَفْظ فِي فِرْيَة
-
قَوْله وَمثله عَن عمر هُوَ فِي كِتَابه إِلَى أبي مُوسَى أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق أبي الْمليح قَالَ كتب عمر إِلَى أبي مُوسَى أما بعد فَإِن الْقَضَاء فَرِيضَة محكمَة وَسنة متبعة فَافْهَم وآس
ج ٢ ص ١٧٢بَين النَّاس فِي مجلسك والفهم الْفَهم فِيمَا يختلج فِي صدرك مِمَّا لم يبلغك فِي الْكتاب وَالسّنة واعرف الْأَشْبَاه والأمثال إِلَى أَن قَالَ الْمُسلمُونَ عدُول بَعضهم عَلَى بعض إِلَّا مجلودا فِي حد أَو مجربا فِي شَهَادَة زور أَو ظنينا فِي وَلَاء أَو قرَابَة إِن الله تَعَالَى تولى مِنْكُم السرائر وَدفع عَنْكُم بِالْبَيِّنَاتِ
-
٨٣٠ - حَدِيث إِذا علمت مثل الشَّمْس فاشهد وَإِلَّا فدع الْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِيه مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن مشمول وَفِي تَرْجَمته ذكره ابْن عدي والعقيلي
-
٨٣١ - حَدِيث لاتقبل شَهَادَة الْوَلَد لوالده وَلَا الْوَالِد لوَلَده وَلَا الْمَرْأَة لزَوجهَا وَلَا الزَّوْج لامْرَأَته وَلَا العَبْد لسَيِّده وَلَا الْمولى لعَبْدِهِ وَلَا الْأَجِير لمن اسْتَأْجرهُ لم أَجِدهُ وَيُقَال إِن الْخصاف أخرجه بِإِسْنَادِهِ مَرْفُوعا وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة من قَول شُرَيْح نَحوه وَزَاد فِيهِ الشَّرِيك لشَرِيكه فِي الشىء بَينهمَا
-
٨٣٢ - حَدِيث لَا شَهَادَة للقانع لأهل الْبَيْت أَبُو دَاوُد وَأحمد وَعبد الرَّزَّاق وَالدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ رد شَهَادَة الخائن والخائنة وَذي الْغمر عَلَى أَخِيه وَشَهَادَة القانع لأهل الْبَيْت وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَأَبُو عبيد فِي الْغَرِيب من حَدِيث عَائِشَة نَحوه وَزَاد وَلَا مجلود حدا
-
٨٣٣ - نهَى عَن صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ النائحة والمغنية التِّرْمِذِيّ وَإِسْحَاق وَابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَالطَّيَالِسِي وَالْبَيْهَقِيّ من حَدِيث جَابر فِي قصَّة موت إِبْرَاهِيم بن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَفِيه قَول عبد الرَّحْمَن بن عَوْف أَتَبْكِي وَقد نهيت عَن الْبكاء قَالَ لَا إِنِّي لم أَنه عَن الْبكاء وَلَكِنِّي نهيت عَن صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ صَوت عِنْد نَغمَة لعب وَلَهو وَمَزَامِير شَيْطَان وَصَوت عِنْد مُصِيبَة خَمش وُجُوه وشق جُيُوب وَرَنَّة شَيْطَان وَأخرجه الْبَزَّار وَأَبُو يعلي من وَجه آخر فَقَالَا عَن جَابر عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَأخرجه الْحَاكِم من طَرِيق أُخْرَى عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف
-
٨٣٤ - حَدِيث أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أجَاز شَهَادَة النَّصَارَى بَعضهم عَلَى بعض ابْن مَاجَه عَن جَابر أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أجَاز شَهَادَة أهل الْكتاب بَعضهم عَلَى بعض وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَفعه لَا تجوز شَهَادَة مِلَّة عَلَى مِلَّة إِلَّا مِلَّة مُحَمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فانها تجوز شَهَادَتهم عَلَى غَيرهم وَأخرجه ابْن عدي فِي تَرْجَمَة عمر بن رَاشد وَضَعفه
ج ٢ ص ١٧٣٨٣٥ - حَدِيث أَن عمر قبل شَهَادَة عَلْقَمَة الْخصي ابْن أبي شيبَة من طَرِيق ابْن سِيرِين وَزَاد عَلّي ابْن مَظْعُون وَرَوَى أَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة عبد الرَّحْمَن بن مهْدي من طَرِيق أبي المتَوَكل أَن عَلْقَمَة قَالَ لعمر أتجوز شَهَادَة الْخصي قَالَ نعم قَالَ فَإِنِّي أشهد أَنِّي قد رَأَيْتهَا يقيئها وَرَوَى عبد الرَّزَّاق قصَّة قدامَة بن مَظْعُون مُطَوَّلَة
-
قَوْله عَن ابْن عَبَّاس لَا تقبل شَهَادَة الأقلف وَلَا تقبل صلَاته وَلَا تُؤْكَل ذَبِيحَته أخرجه ابْن أبي شيبَة بِإِسْنَاد صَحِيح وَأخرجه عبد الرَّزَّاق وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب من طَرِيقه
-
قَوْله عَن عَلّي لَا تجوز عَلَى شَهَادَة رجل إِلَّا شَهَادَة رجلَيْنِ لم أَجِدهُ وَعند عبد الرَّزَّاق عَن عَلّي لاتجوز عَلَى شَهَادَة الْمَيِّت إِلَّا رجلَانِ
-
قَوْله رَوَى عَن عمر أَنه ضرب شَاهد الزُّور أَرْبَعِينَ سَوْطًا وسخم وَجهه عبد الرَّزَّاق من طَرِيق مَكْحُول عَن الْوَلِيد بن أبي مَالك أَن عمر كتب إِلَى عماله بِالشَّام فِي شَاهد الزُّور يضْرب أَرْبَعِينَ سَوْطًا ويسخم وَجهه ويحلق رَأسه ويطال حَبسه وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق من طَرِيق أُخْرَى عَن مَكْحُول لم يذكر الْوَلِيد وَمن طَرِيق الْأَحْوَص بن حَكِيم عَن أَبِيه أَن عمر أَمر بِشَاهِد الزُّور أَن يسخم وَجهه وَتَبقى عمَامَته فِي عُنُقه وَيُطَاف بِهِ فِي الْقَبَائِل
-
قَوْله عَن شُرَيْح أَنه يشهر شَاهد الزُّور وَلَا يضْربهُ وَيُقَال إِنَّه كَانَ يَبْعَثهُ إِلَى سوقه إِن كَانَ سوقيا أَو إِلَى قومه بعد الْعَصْر أجمع مَا كَانُوا وَيَقُول إِن شريحا يقرئكم السَّلَام وَيَقُول إِنَّا وجدنَا هَذَا شَاهد زور فَاحْذَرُوهُ وحذروا النَّاس مِنْهُ
-
قَالَ مُحَمَّد بن الْحسن فِي الْآثَار أخبرنَا أَبُو حنيفَة عَن الْهَيْثَم بن أبي الْهَيْثَم عَمَّن حَدثهُ عَن شُرَيْح بِنَحْوِهِ وَرَوَى ابْن أبي شيبَة من طَرِيق أبي حُصَيْن كَانَ شُرَيْح يبْعَث بِشَاهِد الزُّور إِلَى مَسْجِد قومه أَو سوقه وَيَقُول إِنَّا قد زيفنا شَهَادَة هَذَا وَرَوَى عبد الرَّزَّاق عَن الثَّوْريّ عَن الْجَعْد بن ذكْوَان أَتَى شُرَيْح بِشَاهِد زور فَنزع عمَامَته عَن رَأسه وخففه بِالدرةِ خففات وَبعث بِهِ إِلَى الْمَسْجِد يعرفهُ النَّاس
-
٨٣٦ - قَوْله عدلت شَهَادَة اثْنَيْنِ مِنْهُنَّ بِشَهَادَة رجل قَالَه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فِي نُقْصَان عقل النِّسَاء البُخَارِيّ عَن أبي سعيد فِي أثْنَاء حَدِيث قَالَت يَا رَسُول الله مَا نُقْصَان الْعقل وَالدّين قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أما نُقْصَان الْعقل فشهادة امْرَأتَيْنِ تعدل شَهَادَة رجل الحَدِيث وَأخرجه مُسلم من حَدِيث ابْن عمر وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد محيلا عَلَى حَدِيث ابْن عمر وَأخرجه الْحَاكِم من حَدِيث ابْن مَسْعُود نَحوه بِتَمَامِهِ