باب القسامة
١٥ فقرة، ج ٢ ص ٢٨٤
- ج ٢ ص ٢٨٤
-
-
١٠٤٥ - حَدِيث قَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ للأولياء فَيقسم مِنْكُم خَمْسُونَ أَنهم قَتَلُوهُ مُتَّفق عَلَيْهِ عَن سهل بن أبي حثْمَة قَالَ خرج عبد الله بن سهل ومحيصة بن مَسْعُود فَذكر الْقِصَّة بِطُولِهَا فَقَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أتحلفون خمسين يَمِينا وتستحقون دم صَاحبكُم وَفِي لفظ يقسم خَمْسُونَ مِنْكُم عَلَى رجل مِنْهُم فَيدْفَع برمتِهِ وَفِي رِوَايَة للبيهقي فَيقسم مِنْكُم خمسين أَنهم قَتَلُوهُ
-
١٠٤٦ - حَدِيث الْبَيِّنَة عَلَى الْمُدعَى وَالْيَمِين عَلَى الْمُدعَى عَلَيْهِ التِّرْمِذِيّ من طَرِيق الْعَزْرَمِي عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده وَالدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق حجاج بن أَرْطَاة عَن عَمْرو بِهِ والعزرمي ضَعِيف وَالْحجاج مُدَلّس وَيُقَال إِنَّه حمله عَن الْعَزْرَمِي وأصل الحَدِيث فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَضَى أَن الْيَمين عَلَى الْمُدعَى عَلَيْهِ وَقد تقدم فِي بَاب الدَّعْوَى
-
١٠٤٧ - حَدِيث سعيد بن الْمسيب أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بَدَأَ باليهود فِي الْقسَامَة وَجعل الدِّيَة عَلَيْهِم لوُجُود الْقَتِيل بَين أظهرهم عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد كَانَت الْقسَامَة فِي الْجَاهِلِيَّة فأقرها النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فِي قَتِيل من الْأَنْصَار وجد فِي جب للْيَهُود فَبَدَأَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ باليهود فكلفهم قسَامَة خمسين فَأَبَوا فَقَالَ للْأَنْصَار أتحلفون فَأَبَوا فأغرم الْيَهُود دِيَته لِأَنَّهُ قتل بَين أظهرهم وَأخرجه ابْن أبي شيبَة عَن عبد الْأَعْلَى عَن معمر بِهِ وَكَذَا أخرجه الْوَاقِدِيّ عَن معمر بِهِ وَفِي الْبَاب حَدِيث سهل بن أبي حثْمَة وَقد تقدم قَرِيبا وَبَين الْبَيْهَقِيّ أَن أَصْحَاب يَحْيَى بن سعيد اخْتلفُوا فأكثرهم عَلَى تَقْدِيم الْأَنْصَار وَابْن عيينه عَلَى تَقْدِيم الْيَهُود وَتَابعه وهب عِنْد أبي يعْلى وَرَوَى الشَّيْخَانِ من طَرِيق أبي قلَابَة أبرز عمر بن عبد الْعَزِيز سَرِيره فَقَالَ
ج ٢ ص ٢٨٥مَا تَقولُونَ فِي الْقسَامَة قَالُوا الْقود بهَا حق فَذكر قصَّة فِيهَا فَأرْسل إِلَى الْيَهُود فَدَعَاهُمْ فَقَالَ أَنْتُم قتلتم هَذَا قَالُوا لَا قَالَ أفتستحقون الدِّيَة بأيمان خمسين مِنْكُم قَالُوا مَا كُنَّا لنحلف فوداه من عِنْده وَرَوَى أَبُو دَاوُد من طَرِيق الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة وَسليمَان بن يسَار عَن رجال من الْأَنْصَار أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ للْيَهُود وَبَدَأَ بهم يحلف مِنْكُم خَمْسُونَ رجلا فَأَبَوا فَقَالَ للْأَنْصَار استحقوا فَقَالُوا لَا نحلف عَلَى الْغَيْب فَجَعلهَا دِيَة عَلَى الْيَهُود لِأَنَّهُ وجد بَين أظهرهم وَهَذَا إِسْنَاد صَحِيح وَلَيْسَ بمرسل كَمَا زعم بَعضهم وَسَيَأْتِي إِن شَاءَ الله بَقِيَّة طرْقَة فِي الْجمع بَين الدِّيَة والقسامة
-
وَرَوَى عبد الرَّزَّاق عَن الْحسن وَعمر بن عبد الْعَزِيز نَحوه وَعَن عمر أَنه بَدَأَ بالمدعي عَلَيْهِم فِي الْقسَامَة أخرجه مَالك ثمَّ الْبَيْهَقِيّ
-
١٠٤٨ - حَدِيث أَنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ فِي قصَّة عبد الله بن سهل تبرئكم يهود بأيمانها مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث سهل بن أبي حثْمَة
-
١٠٤٩ - حَدِيث أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ جمع بَين الدِّيَة والقسامة رَوَى فِي حَدِيث ابْن سهل وَفِي حَدِيث ابْن زِيَاد أما حَدِيث ابْن سهل فَإِن كَانَ المُرَاد قصَّته فَالْحَدِيث من مُسْند سهل بن أبي حثْمَة فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا وَلَيْسَ ذَلِك فِيهِ وَإِن كَانَ المُرَاد غَيره فَلَا أَدْرِي وَكَذَلِكَ لَا أعرف المُرَاد بِابْن زِيَاد وَرَوَى الْبَزَّار من طَرِيق أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه قَالَ كَانَت الْقسَامَة فِي الدَّم يَوْم خَيْبَر وَذَلِكَ أَن رجلا من الْأَنْصَار فقد فَجَاءَت الْأَنْصَار فَقَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أتعرفون قَاتله قَالُوا لَا إِلَّا أَن الْيَهُود قتلته فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ اخْتَارُوا مِنْهُم خمسين رجلا فَيحلفُونَ بِاللَّه جهد أَيْمَانهم ثمَّ خُذُوا الدِّيَة مِنْهُم فَفَعَلُوا وَقَالَ لَا يرْوَى إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس نَحوه وَفِيه فَأخذ مِنْهُم خمسين رجلا من خيارهم فاستحلف كل وَاحِد مِنْهُم بِاللَّه مَا قتلت وَلَا علمت قَاتلا ثمَّ جعل عَلَيْهِم الدِّيَة فَقَالُوا لقد قَضَى بِمَا فِي ناموس مُوسَى عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ
-
قَوْله رَوَى عَن عمر أَنه جمع بَين الدِّيَة والقسامة عَلَى وَادعَة عبد الرَّزَّاق من طَرِيق الشّعبِيّ أَن قَتِيلا وجد بَين وَادعَة وشاكر فَأمر عمر أَن يقيسوا مَا بَينهمَا فوجدوه إِلَى وَادعَة أقرب فأحلفهم عمر خمسين يَمِينا كل رجل مَا قتلت وَلَا علمت قَاتلا ثمَّ أغرمهم
ج ٢ ص ٢٨٦الدِّيَة وَمن وَجه آخر عَن الْحَارِث بن الأزمع أَنه قَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ لَا أَيْمَاننَا دفعت عَن أَمْوَالنَا وَلَا أَمْوَالنَا دفعت عَن أَيْمَاننَا فَقَالَ عمر كَذَلِك الْحق وَرَوَى ابْن أبي شيبَة هَذَا الثَّانِي لَكِن قَالَ بَين وَادعَة وأرحب وَأخرج رِوَايَة الشّعبِيّ من وَجْهَيْن وَقَالَ الشَّافِعِي أخبرنَا سُفْيَان عَن مَنْصُور عَن الشّعبِيّ نَحوه قَالَ وَقَالَ عَن سُفْيَان عَن عَاصِم عَن الشّعبِيّ فَقَالَ عمر حقنتم دماءكم بأيمانكم وَلَا يطلّ دم امْرِئ مُسلم وَذكر ابْن عبد الحكم عَن الشَّافِعِي أَنه سَافر إِلَى بِلَاد وَادعَة أَرْبَعَة عشر سفرة يسألهم عَن حكم عمر هَذَا فَقَالُوا مَا كَانَ هَذَا فيناقط أخرجه الْبَيْهَقِيّ
-
وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق سعيد بن الْمسيب قَالَ حج عمر حجَّته الْأَخِيرَة الَّتِي لم يحجّ غَيرهَا فَوجدَ رجلا من الْمُسلمين قَتِيلا فِي بني وَادعَة فَذكر الْقِصَّة مُطَوَّلَة وفيهَا أَنه استحلفهم بالحطم فَلَمَّا حلفوا قَالَ أَدّوا دِيَة مُغَلّظَة فِي أَسْنَان الْإِبِل أَو دِيَة وَثلث دِيَة من الدَّنَانِير وَالدَّرَاهِم فَقَالَ رجل مِنْهُم يُقَال لَهُ سِنَان أما يجزيني يَمِيني من مَالِي قَالَ لَا إِنَّمَا قضيت عَلَيْكُم بِقَضَاء نَبِيكُم وَفِيه عَمْرو بن صبيح وَهُوَ مَتْرُوك
-
قَوْله وَرَوَى عَن عمر لما قَضَى بالقسامة وافى إِلَيْهِ تِسْعَة وَأَرْبَعُونَ رجلا فكرر الْيَمين عَلَى رجل مِنْهُم حَتَّى يتم خمسين ثمَّ قَضَى بِالدِّيَةِ ابْن أبي شيبَة من طَرِيق أبي مليح أَن عمر ابْن الْخطاب ردد عَلَيْهِم الْأَيْمَان حَتَّى وفوا وَرَوَى عبد الرَّزَّاق من طَرِيق سعيد بن الْمسيب أَن عمر اسْتحْلف امْرَأَة خمسين يَمِينا عَلَى مولَى لَهَا أُصِيب وَرَوَى عبد الرَّزَّاق عَن عمر بن عبد الْعَزِيز أَنه كتب أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَضَى فِي الْقسَامَة أَن يحلف الْأَوْلِيَاء فَإِن لم يكن عدد يبلغ الْخمسين ردَّتْ الْأَيْمَان عَلَيْهِم بَالغا مَا بلغُوا وَرَوَى الْوَاقِدِيّ فِي الرِّدَّة أَن أَبَا بكر ردد عَلَى قيس بن مكشوح خمسين يَمِينا أَنه مَا قتل داودي وَلَا يعلم لَهُ قَاتلا
-
قَوْله وَعَن شُرَيْح وَالنَّخَعِيّ مثل ذَلِك أما شُرَيْح فَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة من طَرِيق ابْن سِيرِين قَالَ جَاءَت قسَامَة فَلم يوفوا خمسين فردد عَلَيْهِم شُرَيْح حَتَّى أَوْفوا خمسين وَمن وَجه آخر عَن ابْن سِيرِين عَن شُرَيْح إِذا كَانُوا أقل من خمسين رددت عَلَيْهِم الْأَيْمَان وَأما النَّخعِيّ فروَى عبد الرَّزَّاق عَن الثَّوْريّ عَن مُغيرَة عَن إِبْرَاهِيم إِذا لم تبلغ الْقسَامَة كرروا حَتَّى يحلفوا خمسين يَمِينا وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة من وَجه آخر عَن إِبْرَاهِيم بِهِ
-
١٠٥٠ - حَدِيث رُوِيَ أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَتَى فِي قَتِيل وجد بَين قريتين
ج ٢ ص ٢٨٧فَأمر أَن يذرع إِسْحَاق وَالطَّيَالِسِي وَالْبَزَّار من حَدِيث أبي سعيد وَأخرجه ابْن عدي والعقيلي فِي تَرْجَمَة أبي إِسْرَائِيل إِسْمَاعِيل الْملَائي وَقد تَابعه الضَّبِّيّ بن الْأَشْعَث عَن عَطِيَّة أخرجه ابْن عدي أَيْضا
-
قَوْله وَرُوِيَ عَن عمر أَنه لما كتب إِلَيْهِ فِي الْقَتِيل الَّذِي وجد بَين وَادعَة وأرحب كتب بِأَن يقيس بَين القريتين فَوجدَ الْقَتِيل إِلَى وَادعَة أقرب فَقَضَى عَلَيْهِم بالقسامة تقدم قَرِيبا وَابْن أبي شيبَة أخرجه من طَرِيق الْحَارِث بن الأزمع وَغَيره عَن عمر
-
حَدِيث أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ جعل الْقسَامَة وَالدية عَلَى يهود خَيْبَر وَكَانُوا سكانا بهَا تقدم
-
١٠٥١ - حَدِيث أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أقرّ أهل خَيْبَر عَلَى أملاكهم وَكَانَ يَأْخُذ مِنْهُم عَلَى وَجه الْخراج لم أَجِدهُ فِي شئ من الْأَخْبَار أَنه أقرهم عَلَى أَن أملاكهم تكون ملكا لَهُم إِذْ لايكون ذَلِك إِلَّا فِي فتح الصُّلْح وَالْمَحْفُوظ أَن خَيْبَر فتحت عنْوَة إِلَّا حصنين الوطيحة والسلالم وَقد تقدم فِي الْغَنَائِم أَنَّهَا قسمت بَين الْغَانِمين