باب الإحرام
١٠٧ فقرة، ج ٢ ص ٧
الصفحة ١ من ٣
- ج ٢ ص ٧
-
-
٣٩٨ - حَدِيث أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ اغْتسل لإحرامه التِّرْمِذِيّ عَن زيد ابْن ثَابت أَنه رَأَى النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ تجرد لإهلاله واغتسل وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّبَرَانِيّ وللعقيلي وَفِي روايتهم اغْتسل لإحرامه وَفِي الْبَاب عَن عَائِشَة أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كَانَ إِذا خرج إِلَى مَكَّة اغْتسل حِين يُرِيد أَن يحرم أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
ج ٢ ص ٨وَإِسْنَاده ضَعِيف جدا وَرَوَى الْحَاكِم عَن ابْن عَبَّاس اغْتسل رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ثمَّ لبس ثِيَابه ثمَّ أَتَى ذَا الحليفة فَصَلى رَكْعَتَيْنِ ثمَّ قعد عَلَى بعيره وَفِي إِسْنَاده يَعْقُوب بن عَطاء وَفِيه مقَال وَرَوَى ابْن أبي شيبَة وَالْبَزَّار وَالدَّارقطني وَالْحَاكِم من طَرِيق بكر الْمُزنِيّ عَن ابْن عمر من السّنة أَن يغْتَسل إِذا أَرَادَ أَن يحرم وَورد الْأَمر بذلك فِي صَحِيح مُسلم من حَدِيث جَابر وَمن حَدِيث عَائِشَة أَيْضا فِي قصَّة أَسمَاء بنت عُمَيْس لما ولدت مُحَمَّد بن ابي بكر
-
٣٩٩ - حَدِيث أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ اترز وارتدى عِنْد إِحْرَامه أخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس بِلَفْظ انْطلق من الْمَدِينَة بعد مَا ترجل وادهن وَلبس رِدَاءَهُ وَإِزَاره هُوَ وَأَصْحَابه فَلم ينْه عَن شَيْء من الأردية الحَدِيث
-
٤٠٠ - حَدِيث عَائِشَة كنت أطيب رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لإحرامه قبل أَن يحرم مُتَّفق عَلَيْهِ عَنْهَا من طرق ويعارضه حَدِيث يعْلى بن أُميَّة أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ للرجل اغسل عَنْك أثر الخلوق مُتَّفق عَلَيْهِ وَقد أجَاب الشَّافِعِي عَنهُ بِأَنَّهُ مَنْسُوخ لِأَنَّهُ كَانَ فِي سنة ثَمَان فِي الجعرانه وَحجَّة النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ سنة عشر وَأجَاب غَيره بِأَن الخلوق كَانَ من زعفران وَقد نهَى الرجل عَن التزعفر يعْنى فَالْأَمْر بِغسْلِهِ لأجل التزعفر لَا لأجل الْإِحْرَام وَلَا يخْفَى تكلفه وَكَون الخلوق كَانَ من زعفران كَأَنَّهُ مَأْخُوذ من رِوَايَة مُسلم فَفِيهَا وَهُوَ مصفر رَأسه ولحيته وأصرح مِنْهُ حَدِيث أَحْمد فَفِيهِ واغسل عَنْك هَذَا الزَّعْفَرَان وَحَدِيث النهى عَن التزعفر مُتَّفق عَلَيْهِ عَن أنس
-
٤٠١ - حَدِيث جَابر أَن النَّبِي صَلَّى الله عَلَيْهِ صَلَّى وَسلم بذى الحليفة رَكْعَتَيْنِ عِنْد إِحْرَامه لم أَجِدهُ من حَدِيث جَابر بِذكر الرَّكْعَتَيْنِ وَهُوَ عِنْد مُسلم بِلَفْظ أَنه صَلَّى وَأطلق فَلم يُقيد بِرَكْعَتَيْنِ نعم لمُسلم عَن ابْن عمر كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يرْكَع بِذِي الحليفة رَكْعَتَيْنِ ثمَّ إِذا اسْتَوَت بِهِ النَّاقة قَائِمَة عِنْد مَسْجِد ذِي الحليفة أهل وَلأبي دَاوُد وَالْحَاكِم عَن ابْن عَبَّاس خرج رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ حَاجا فَلَمَّا صَلَّى فِي مَسْجده بِذِي الحليفة رَكْعَتَيْنِ أوجب فِي مَجْلِسه فَأهل بِالْحَجِّ حِين فرغ من ركعتيه الحَدِيث وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من وَجه آخر بِلَفْظ اغْتسل ثمَّ لبس ثِيَابه فَلَمَّا أَتَى ذَا الحليفة صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثمَّ قعد عَلَى بعيره فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى الْبَيْدَاء أحرم
ج ٢ ص ٩٤٠٢ - حَدِيث أَنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لَبَّى فِي دبر صلَاته التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أهل فِي دبر الصَّلَاة وَفِيه خصيف وَهُوَ لين الحَدِيث
-
قَوْله وَلَو لَبَّى بعد مَا اسْتَوَت بِهِ رَاحِلَته جَازَ وَلَكِن الأول أفضل لما روينَا كَذَا قَالَ وَالْأَحَادِيث فِي أَنه لَبَّى بعد مَا اسْتَوَت بِهِ رَاحِلَته أَكثر وَأشهر من الحَدِيث الَّذِي احْتج بِهِ فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن ابْن عمر أَنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أهل حِين اسْتَوَت يه رَاحِلَته وَفِي مُسلم كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إِذا وضع رجله فِي الْغرَر وانبعث بِهِ رَاحِلَته قَائِمَة أهل وَفِي لفظ لم أره يهل حَتَّى تنبعث بِهِ رَاحِلَته وللبخارى عَن أنس فَلَمَّا ركب رَاحِلَته واستوت بِهِ أهل وَله عَن جَابر أَن إهلال رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ من ذِي الحليفة حِين اسْتَوَت بِهِ رَاحِلَته وَلمُسلم عَن ابْن عَبَّاس ثمَّ ركب رَاحِلَته فَلَمَّا اسْتَوَت بِهِ عَلَى الْبَيْدَاء أهل
-
وَقد ورد مَا يجمع بَين هَذِه الْأَحَادِيث من حَدِيث ابْن عَبَّاس عِنْد أبي دَاوُد وَالْحَاكِم وَأَنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أوجب بعد الرَّكْعَتَيْنِ فَأهل فَسمع مِنْهُ ذَلِك قوم ثمَّ ركب فَلَمَّا اسْتَقَلت بِهِ نَاقَته أهل فأدركه قوم ثمَّ مَضَى فَلَمَّا علا عَلَى شرف الْبَيْدَاء أهل فأدركه قوم آخَرُونَ وأيم الله لقد فعل ذَلِك كُله وَهَذَا لَو ثَبت لرجح ابْتِدَاء الإهلال عقيب الصَّلَاة إِلَّا أَنه من رِوَايَة خصيف وَفِيه ضعف
-
قَوْله وَهُوَ إِجَابَة لدعاء الْخَلِيل عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ يَعْنِي التَّلْبِيَة عَلَى مَا هُوَ الْمَعْرُوف فِي الْقِصَّة إِسْحَاق من طَرِيق أبي الطُّفَيْل قَالَ قَالَ لي ابْن عَبَّاس أَتَدْرِي كَيفَ كَانَت التَّلْبِيَة إِن إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ أَمر أَن يُؤذن فِي النَّاس بِالْحَجِّ فَرفعت لَهُ الفرى وخفضت لَهُ الْجبَال وَقَالَ يَا أيهاالناس أجِيبُوا ربكُم الحَدِيث وَأخرجه الْحَاكِم من طَرِيق سعيد ابْن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس بِمَعْنَاهُ وَمن طَرِيق قَابُوس بن ابي ظبْيَان عَن أَبِيه عَن ابْن عَبَّاس نَحوه وَأخرجه الْأَزْرَقِيّ من طَرِيق أبي سعيد الْخُدْرِيّ عَن عبد الله بن سَلام وَفِيه إِسْحَاق الفروى وَهُوَ مَتْرُوك والراوي عَنهُ ضَعِيف
-
قَوْله وَلَا يَنْبَغِي أَن يخل بِشَيْء من هَذِه الْكَلِمَات لِأَنَّهُ الْمَنْقُول بِاتِّفَاق الروَاة كَذَا قَالَ وَلَيْسَ مُتَّفقا عَلَيْهِ فَإِن فِي حَدِيث عَائِشَة عِنْد البُخَارِيّ إِنِّي لأعْلم كَيفَ كَانَت تَلْبِيَة النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَذَكرتهَا وَلَيْسَ فِيهَا وَالْملك لاشريك لَك وَفِي حَدِيث ابْن مَسْعُود عِنْد النَّسَائِيّ كَانَت تَلْبِيَة رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لبيْك فَذكر الحَدِيث وَلَيْسَ فِيهِ أَيْضا ذَلِك
ج ٢ ص ١٠وَإِنَّمَا هِيَ فِي حَدِيث ابْن عمر فِي الْمُتَّفق وَفِي حَدِيث جَابر عِنْد أبي دَاوُد وَابْن مَاجَه
-
قَوْله رَوَى أَن أجلاء الصَّحَابَة كَابْن مَسْعُود وَابْن عمر وَأبي هُرَيْرَة زادوا عَلَى الْمَأْثُور يَعْنِي فِي التَّلْبِيَة أما حَدِيث ابْن عمر فَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَنه كَانَ يزِيد فِي التَّلْبِيَة لبيْك وَسَعْديك وَالْخَيْر بيديك وَالرغْبَاء إِلَيْك وَالْعَمَل وَذكرهَا مُسلم عَن عمر أَيْضا
-
وَأما حَدِيث ابْن مَسْعُود فَرَوَاهُ ابْن إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَأَبُو يعْلى فِي حَدِيث طَوِيل وَفِيه وَزَاد ابْن مَسْعُود فِي تلبيته لبيْك عدد التُّرَاب وَأما أَبُو هُرَيْرَة فَلم أر عَنهُ زِيَادَة من قبل نَفسه وَإِنَّمَا رَوَى أَنه كَانَ من تَلْبِيَة النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لبيْك إِلَه الْحق أخرجه النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَقد رَوَى أَبُو دَاوُد فِي حَدِيث جَابر وَالنَّاس يزِيدُونَ لبيْك ذَا المعارج وَنَحْوه من الْكَلَام وَالنَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يسمع فَلَا يَقُول لَهُم شَيْئا وَأَصله فِي مُسلم فِي الحَدِيث الطَّوِيل
-
وَفِي الْبَاب عَن الْحسن بن عَلّي أَنه كَانَ يزِيد فِي التَّلْبِيَة لبيْك ذَا النعماء وَالْفضل الْحسن أخرجه ابْن سعد وَرَوَى الشَّافِعِي عَن مُجَاهِد أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ زَاد مرّة لبيْك إِن الْعَيْش عَيْش الْآخِرَة
-
٤٠٣ - حَدِيث أبي قتاده أَنه أصَاب حمَار وَحش هُوَ حَلَال وَأَصْحَابه محرمون فَقَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ هَل أشرتم أَو أعنتم أَو دللتم فَقَالُوا لَا قَالَ إِذا فَكُلُوا مُتَّفق عَلَيْهِ بِلَفْظ هَل مِنْكُم أحد أمره أَن يحمل إِلَيْهَا أَو أَشَارَ إِلَيْهَا قَالُوا لَا قَالَ فَكُلُوا مَا بَقى من لَحمهَا وَلمُسلم وَالنَّسَائِيّ هَل أشرتم أَو أعنتم قَالُوا لَا قَالَ فَكُلُوا
-
٤٠٤ - حَدِيث نهَى النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَن يلبس الْمحرم هَذِه الْأَشْيَاء يعْنى الْقَمِيص والسراويل والعمامة والقلنسوة والخفين إِلَّا أَن لَا يجد نَعْلَيْنِ فليقطعمها أَسْفَل من الْكَعْبَيْنِ مُتَّفق عَلَيْهِ بِمَعْنَاهُ حَدِيث إِحْرَام الرجل فِي رَأسه وإحرام الْمَرْأَة فِي وَجههَا الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث ابْن عمر وَهُوَ عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ مَوْقُوف وَفِي الْبَاب حَدِيث ابْن عَبَّاس فِي قصَّة الَّذِي وقص عَن بعيره فَقَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ خمروا وَجهه وَلَا تخمروا رَأسه أخرجه الشَّافِعِي وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَل عَن عمر أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كَانَ يخمر وَجهه وَهُوَ محرم وَقَالَ الصَّوَاب مَوْقُوف انْتَهَى وَهُوَ فِي الْمُوَطَّإِ كَذَلِك وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من وَجه آخر مَوْقُوفا أَيْضا
ج ٢ ص ١١٤٠٦ - حَدِيث لَا تخمدوا رَأسه وَلَا وَجهه فَإِنَّهُ يبْعَث يَوْم الْقِيَامَة ملبيا قَالَه فِي محرم توفى مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه من طَرِيق سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس وَأخرجه البُخَارِيّ وَلَيْسَ فِيهِ وَجهه وَضعف الْحَاكِم زِيَادَة الْوَجْه فِي هَذَا الحَدِيث وَقد رَوَى الشَّافِعِي من وَجه آخر الْأَمر بتخمير الْوَجْه وَهُوَ عكس مَا فِي هَذِه الزِّيَادَة كَمَا فِي الَّذِي قبله
-
٤٠٧ - حَدِيث الْحَاج الشعث التفل التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه من حَدِيث ابْن عمر
-
٤٠٨ - حَدِيث لَا يلبس الْمحرم ثوبا مَسّه زعفران وَلَا ورس مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث ابْن عمر وَلابْن عَبَّاس وَلم ينْه عَن شَيْء من الأردية والأزر يلبس إِلَّا المزعفرة الحَدِيث عِنْد البُخَارِيّ وَأخرج إِسْحَاق وَابْن أبي شيبَة وَالْبَزَّار وَأَبُو يعْلى من وَجه آخر عَنهُ مَرْفُوعا لَا بَأْس أَن يحرم الرجل فِي ثوب مصبوغ بزعفران قد غسل فَلَيْسَ لَهُ نفض وَلَا ردع وَفِي الْمُوَطَّإِ عَن عمر لَا تلبسوا أَيهَا الرَّهْط شَيْئا من هَذِه الثِّيَاب المصبغة فَإِنَّكُم أَئِمَّة يُقْتَدَى بكم قَالَه لطلْحَة بن عبيد الله
-
٤٠٩ - حَدِيث أَن عمر اغْتسل وَهُوَ محرم مَالك من رِوَايَة عَطاء أَن عمر قَالَ ليعلى ابْن أُميَّة وَهُوَ محرم وصب عَلَيْهِ أُصِيب فَلَنْ يزِيدهُ المَاء إِلَّا شعثا وَوَصله الشَّافِعِي من طَرِيق ابْن جريج عَن عَطاء أَن صَفْوَان بن يعْلى أخبرهُ عَن يعْلى وَرَوَى الشَّافِعِي وَابْن أبي شيبَة من طَرِيق عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ لي عمر تعال أنافسك فِي المَاء أَيّنَا أطول نفسا فِيهِ وَنحن محرمون وَرَوَى عَن ابْن أبي شيبَة أَن ابْن عَبَّاس دخل حمام الْجحْفَة وَهُوَ محرم وَرَوَى عَن جَابر لَا بَأْس أَن يغْتَسل الْمحرم وَعَن ابْن عمر نَحوه وَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث أبي أَيُّوب فِي صفة غسل رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ رَأسه وَهُوَ محرم وَحَدِيث ابْن عَبَّاس فِي الَّذِي وقص اغسلوه بِمَاء وَسدر وَلَا تقربوه طيبا
-
٤١٠ - حَدِيث أَن عُثْمَان كَانَ يضْرب لَهُ فسطاط فِي إِحْرَامه ابْن أبي شيبَة من طَرِيق عقبَة بن صهْبَان رَأَيْت عُثْمَان بِالْأَبْطح وَأَن فسطاطه لمضروب وسيفه مُعَلّق بِالشَّجَرَةِ وَعِنْده عَن عبد الله بن عَامر خرجت مَعَ عمر حَاجا فَكَانَ يطْرَح النطع عَلَى الشَّجَرَة فيستظل بِهِ وَحَدِيث أم الْحصين رَأَيْت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَأُسَامَة رَافع ثَوْبه يستره من
ج ٢ ص ١٢الْحر حَتَّى رَمَى الْجَمْرَة وَفِي لفظ رَافع ثَوْبه عَلَى رَأسه من الشَّمْس وَفِي حَدِيث ٤ جَابر الطَّوِيل فَسَار حَتَّى أَتَى عَرَفَة فَوجدَ الْقبَّة قد ضربت لَهُ بنمرة فنزلها حَتَّى زاغت الشَّمْس أخرجهُمَا مُسلم قَوْله يكثر من التَّلْبِيَة عقيب الصَّلَاة وَكلما علا شرفا أَو هَبَط وَاديا أَو لَقِي رَاكِبًا وبالأسحار لِأَن أَصْحَاب رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كَانُوا يلبون فِي هَذِه الْأَحْوَال أما عقيب الصَّلَاة وَمَا بعده سُوَى الأسحار فروَى ابْن أبي شيبَة عَن ابْن سابط كَانَ السّلف يستحبون التَّلْبِيَة فِي أَرْبَعَة مَوَاضِع فِي دبر الصَّلَاة وَإِذا هَبَطُوا وَاديا أَو علوا وَعند التقاء الرفاق إِسْنَاد صَحِيح وَابْن سابط تَابِعِيّ فمراده بالسلف الصَّحَابَة وَمن هُوَ أكبر مِنْهُ من التَّابِعين
-
وَرَوَى ابْن أبي شيبَة من طَرِيق خَيْثَمَة وَهُوَ من التَّابِعين قَالَ كَانُوا يستحبون التَّلْبِيَة عِنْد سِتّ فَذكر نَحوه وَزَاد وَإِذا اسْتَقَلت بِالرجلِ رَاحِلَته وَلم يذكر السَّادِسَة وَقَالَ وَإِذا لَقِي بَعضهم بَعْضًا وَأوردهُ من طَرِيق إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ مثله وَقَالَ وَكلما لقِيت رفْقَة وَفِي فَوَائِد ابْن نَاجِية عَن جَابر كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يُلَبِّي إِذا لَقِي رَاكِبًا أَو صعد أكمة أَو هَبَط وَاديا وَفِي أدبار الْمَكْتُوبَة وَآخر اللَّيْل حَدِيث أفضل الْحَج العج والثج والعج رفع الصَّوْت بِالتَّلْبِيَةِ والثج إِرَاقَة الدَّم التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة من حَدِيث ابْن عمر وَفِيه إِبْرَاهِيم بن يزِيد الخوزي وَذكر فِيهِ ابْن مَاجَه التَّفْسِير عَن وَكِيع وَفِي الْبَاب عَن أبي بكرَة مثله أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وَفِيه انْقِطَاع بَين ابْن الْمُنْكَدر وَعبد الرَّحْمَن بن يَرْبُوع نبه عَلَيْهِ التِّرْمِذِيّ وَوَصله ابْن أبي شيبَة من وَجه آخر فَقَالَ عَن ابْن الْمُنْكَدر عَن سعيد بن عبد الرَّحْمَن بن يَرْبُوع عَن أَبِيه وَفِيه الْوَاقِدِيّ وَعَن ابْن مَسْعُود مثله أخرجه ابْن أبي شيبَة وَأَبُو يعْلى وَعَن جَابر مثله أخرجه التَّيْمِيّ فِي التَّرْغِيب وَعَن أنس سمعتهم يصرخون بهَا مُتَّفق عَلَيْهِ وَعَن خَلاد ابْن السَّائِب عَن أَبِيه فِي الْأَمر بِرَفْع الصَّوْت بِالتَّلْبِيَةِ أخرجه الْأَرْبَعَة
-
٤١٢ - حَدِيث أَنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لما دخل مَكَّة ابْتَدَأَ بِالْمَسْجِدِ مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث عَائِشَة أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أول شَيْء بَدَأَ بِهِ حِين قدم مَكَّة أَنه تَوَضَّأ ثمَّ
ج ٢ ص ١٣طَاف بِالْبَيْتِ وَلمُسلم فِي حَدِيث جَابر أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لما قدم مَكَّة دخل الْمَسْجِد فاستلم الْحجر ثمَّ مَضَى وَفِي تَارِيخ مَكَّة للأزرقي عَن عَطاء لما دخل رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ مَكَّة لم يلو عَلَى شَيْء وَلم يعرج وَلَا بلغنَا أَنه دخل بَيْتا حَتَّى دخل الْمَسْجِد فَبَدَأَ بِالْبَيْتِ فَطَافَ بِهِ وللشيخين من حَدِيث ابْن عمر رَأَيْت النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ حِين يقدم مَكَّة إِذا اسْتَلم الرُّكْن الْأسود أول مَا يطوف يخب ثَلَاثَة أَشْوَاط الحَدِيث وَهَذَا قد لَا يدل عَلَى الْمَقْصُود وَأبْعد مِنْهُ حَدِيث جَابر إِذا أَتَيْنَا الْبَيْت مَعَه اسْتَلم الرُّكْن الحَدِيث
-
قَوْله رَوَى عَن ابْن عمر أَنه كَانَ يَقُول إِذا رَأَى الْبَيْت بِسم الله وَالله أكبر الْوَاقِدِيّ فِي الْمَغَازِي حَدثنِي مُحَمَّد بن عبد الله هُوَ ابْن أخي الزُّهْرِيّ عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن ابْن عمر أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لما انْتَهَى إِلَى الرُّكْن استلمه وَهُوَ مضطبع بردائه وَقَالَ بِسم الله وَالله أكبر الحَدِيث هَكَذَا أوردهُ أَنه عِنْد استلام الْحجر لَا عِنْد رُؤْيَة الْبَيْت وَورد عِنْد رُؤْيَة الْبَيْت آثَار غير هَذَا مِنْهَا عَن سعيد بن الْمسيب سَمِعت من عمر كلمة لم يبْق مِمَّن سَمعهَا غَيْرِي سمعته يَقُول إِذا رَأَى الْبَيْت اللَّهُمَّ أَنْت السَّلَام ومنك السَّلَام فحينا رَبنَا بِالسَّلَامِ أخرجه الْبَيْهَقِيّ وَرَوَى سعيد بن مَنْصُور عَن أبي الْأَحْوَص عَن يَحْيَى ابْن سعيد عَن سعيد بن الْمسيب مثله وَلم يذكر عمر لَكِن رَوَاهُ ابْن الْعَبَّاس عَن هشيم عَن يَحْيَى فَذكره وَرَوَى الْوَاقِدِيّ فِي الْمَغَازِي من حَدِيث ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ دخل مَكَّة نَهَارا من كدي فَلَمَّا رَأَى الْبَيْت قَالَ اللَّهُمَّ زد هَذَا الْبَيْت تَشْرِيفًا وتعظيما الحَدِيث وَرَوَاهُ الشَّافِعِي عَن ابْن جريج فَذكره معضلا
-
٤١٣ - حَدِيث أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ دخل الْمَسْجِد وابتدأ بِالْحجرِ فَاسْتَقْبلهُ وَكبر وَهَلل مُسلم من حَدِيث جَابر الطَّوِيل وَفِيه قدم مَكَّة فَبَدَأَ بِالْحجرِ فاستلمه وللبخاري عَن ابْن عَبَّاس أَنه طَاف عَلَى بعير كلما أَتَى عَلَى الرُّكْن أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَيْء فِي يَده وَكبر وَلم أجد فِيهِ التهليل لَكِن رُوِيَ أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ عَن سعيد بن الْمسيب عَن عمر أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ لَهُ يَا عمر إِنَّك رجل قوي لَا تزاحم عَلَى الْحجر فتؤذي الضَّعِيف إِن وجدت خلْوَة فاستلمه وَإِلَّا فَاسْتقْبل وَكبر وَهَلل
-
حَدِيث لَا ترفع الْأَيْدِي إِلَّا فِي سبع مَوَاطِن فَذكر مِنْهَا استلام الْحجر لم أَجِدهُ وَقد تقدم فِي صفة الصَّلَاة وَلَيْسَ فِيهِ استلام الْحجر
ج ٢ ص ١٤٤١٤ - حَدِيث أَنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قبل الْحجر وَوضع شَفَتَيْه عَلَيْهِ ابْن مَاجَه وَالْحَاكِم والعقيلي وَابْن عدي من حَدِيث ابْن عمر اسْتقْبل النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ الْحجر ثمَّ وضع شَفَتَيْه عَلَيْهِ فَبَكَى طَويلا ثمَّ الْتفت فَإِذا هُوَ بعمر يبكي فَقَالَ يَا عمر هَهُنَا تسكب العبرات وَرَوَى البُخَارِيّ من وَجه آخر عَن ابْن عمر أَنه سُئِلَ عَن استلام الْحجر فَقَالَ رَأَيْت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يستلمه ويقبله
-
٤١٥ - حَدِيث أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ لعمر إِنَّك رجل أيد تؤذي الضَّعِيف فَلَا تزاحم النَّاس عَلَى الْحجر الحَدِيث تقدم قبل اثْنَيْنِ وَرَوَاهُ أَيْضا الشَّافِعِي وَأحمد وَإِسْحَاق وَأَبُو يعْلى من رِوَايَة أبي وقدان سَمِعت شَيخا بِمَكَّة فِي إِمَارَة الْحجَّاج يحدث عَن عمر بِنَحْوِهِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَل يُقَال إِن الشَّيْخ هُوَ عبد الرَّحْمَن بن نَافِع بن عبد الْحَارِث
-
٤١٦ - حَدِيث أَنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ طَاف عَلَى رَاحِلَته واستلم الْأَركان بِمِحْجَنِهِ كَذَا وَقع فِيهِ والأركان بِصِيغَة الْجمع وَالَّذِي فِي الصِّحَاح الرُّكْن بِالْإِفْرَادِ أَخْرجُوهُ من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَلمُسلم وَأبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن جَابر يسْتَلم الْحجر بِمِحْجَنِهِ لِأَن يرَاهُ النَّاس وليشرف وليسألوه وَأخرجه البُخَارِيّ من وَجه آخر نَحوه وَلمُسلم من حَدِيث أبي الطُّفَيْل نَحوه وَرَوَى ابو دَاوُد من حَدِيث صَفِيَّة بنت شيبَة قَالَت لما اطْمَأَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بِمَكَّة عَام الْفَتْح طَاف عَلَى بعير يسْتَلم الرُّكْن بمحجن فِي يَده وَأَنا أنظر إِلَيْهِ وَلمُسلم عَن عَائِشَة طَاف النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بِالْبَيْتِ فِي حجَّة الْوَدَاع عَلَى رَاحِلَته يسْتَلم الرُّكْن كَرَاهِيَة أَن يصرف النَّاس عَنهُ وَلمُسلم عَن أبي الطُّفَيْل قلت لِابْنِ عَبَّاس فَقَالَ لي كَانَ لَا يضْرب النَّاس بَين يَدَيْهِ فَلَمَّا كَثُرُوا عَلَيْهِ ركب وَلأبي دَاوُد عَنهُ قدم وَهُوَ يشتكي فَطَافَ عَلَى رَاحِلَته فَلَمَّا أَتَى عَلَى الرُّكْن اسْتَلم الرُّكْن بمحجن
-
وَفِي كتاب الْآثَار لمُحَمد بن الْحسن أخبرنَا أَبُو حنيفَة عَن حَمَّاد قَالَ فَلَقِيت سعيد بن جُبَير فَقَالَ إِنَّمَا طَاف رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عَلَى رَاحِلَته وَهُوَ شَاك يسْتَلم الْأَركان بمحجن وَفِي الْبَاب عَن أم عمَارَة رَوَاهُ الْوَاقِدِيّ فِي الْمَغَازِي وَعَن أبي مَالك الْأَشْجَعِيّ عَن أَبِيه أخرجه الْبَغَوِيّ وَابْن قَانِع والعقيلي فِي تَرْجَمَة مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن
-
٤١٧ - حَدِيث أَنه اسْتَلم الْحجر ثمَّ أَخذ عَن يَمِينه مِمَّا يَلِي الْبَاب فَطَافَ سَبْعَة
ج ٢ ص ١٥أَشْوَاط مُسلم عَن جَابر بِنَحْوِهِ وَقَالَ ثمَّ مَضَى عَلَى يَمِينه فَرمَلَ ثَلَاثًا وَمَشى أَرْبعا وَله شَاهد عَن ابْن مَسْعُود عِنْد الْبَيْهَقِيّ
-
قَوْله والاضطباع أَن يَجْعَل رِدَاءَهُ تَحت إبطه الْأَيْمن وَيُلْقِيه عَلَى كتفه الْأَيْسَر وَهُوَ سنة وَقد نقل ذَلِك عَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَبُو دَاوُد عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَأَصْحَابه اعتمروا من الجعرانه فرملوا بِالْبَيْتِ وَجعلُوا أرديتهم تَحت آباطهم ثمَّ قذفوها عَلَى عواتقهم الْيُسْرَى وَلأبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه عَن يعْلى بن أُميَّة طَاف رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ مضطبعا بِبرد أَخْضَر
-
٤١٨ - حَدِيث عَائِشَة فَإِن الْحطيم من الْبَيْت مُتَّفق عَلَيْهِ عَنْهَا قَالَت سَأَلت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عَن الْحجر أَمن الْبَيْت هُوَ قَالَ نعم الحَدِيث وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ من طَرِيق عَلْقَمَة بن أبي عَلْقَمَة عَن أمه عَن عَائِشَة قَالَت كنت أحب أَن أَدخل الْبَيْت وأصلي فِيهِ فَأَدْخلنِي رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ الْحجر فَقَالَ صَلَّى فِي الْحجر إِذا أردْت دُخُول الْبَيْت فَإِنَّمَا هُوَ قِطْعَة من الْبَيْت الحَدِيث وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة مَرْفُوعا مَا أُبَالِي صليت فِي الْحجر أَو فِي الْبَيْت وَرجح وَقفه وللحاكم عَن ابْن عَبَّاس الْحجر من الْبَيْت لِأَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ طَاف من وَرَائه
-
قلت وَهَذَا الَّذِي أوردهُ بِنَاء عَلَى أحد الْأَقْوَال إِذْ المُرَاد بِالْحَطِيمِ الْحجر وَقد قَالَ آخَرُونَ إِن الْحطيم مَا بَين الرُّكْن وَالْمقَام وَقَالَت طَائِفَة الْحطيم من الرُّكْن الْأسود إِلَى الْحجر وَفِي سَبَب تَسْمِيَته حطيما أَقْوَال
-
٤١٩ - قَوْله ويرمل فِي الثَّلَاثَة الأول من الأشواط وَيَمْشي فِيمَا بَقِي عَلَى هينته عَلَى ذَلِك اتّفق رُوَاة نسك رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ مُتَّفق عَلَيْهِ من طَرِيق نَافِع عَن ابْن عمر كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إِذا طَاف بِالْبَيْتِ الطّواف الأول خب ثَلَاثًا وَمَشى أَرْبعا وَلَهُمَا من طَرِيق سَالم أَن ابْن عمر قَالَ رَأَيْت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أول مَا يطوف حِين يقدم يخب ثَلَاثَة أطواف من السَّبع وَلأبي دَاوُد من وَجه آخر عَن نَافِع عَن ابْن عمر بِلَفْظ كَانَ إِذا طَاف فِي الْحَج وَالْعمْرَة أول مَا يقدم فَإِنَّهُ يسْعَى ثَلَاثَة أطواف وَيَمْشي أَرْبعا وَلمُسلم عَن جَابر حَتَّى إِذا أَتَيْنَا مَعَه الْبَيْت اسْتَلم الرُّكْن فَرمَلَ ثَلَاثًا وَمَشى أَرْبعا
ج ٢ ص ١٦٤٢٠ - قَوْله وَكَانَ سَببه إِظْهَار الْجلد للْمُشْرِكين حِين قَالُوا أضناهم حمى يثرب ثمَّ بَقِي الحكم بعد زَوَال السَّبَب فِي زمن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَبعده مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث ابْن عَبَّاس قَالَ قدم رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَأَصْحَابه مَكَّة وَقد وهنتهم حمى يثرب فَقَالَ الْمُشْركُونَ ذَلِك فَأَمرهمْ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَن يرملوا ثَلَاثَة أَشْوَاط ويمشوا مَا بَين الرُّكْنَيْنِ ليرَى الْمُشْركين جلدهمْ وَلمُسلم وَجه آخر عَن ابْن عَبَّاس إِنَّمَا سَعَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَرمل ليرَى الْمُشْركين قوته وَلأبي دَاوُد وَابْن مَاجَه من طَرِيق أسلم عَن عمر أَنه قَالَ فيمَ الرملان وكشف المناكب وَقد أعز الله الْإِسْلَام وَنَفَى الْكفْر وَأَهله وَمَعَ ذَلِك فَلَا نَدع شَيْئا كُنَّا نفعله عَلَى عهد رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث ابْن عمر قَالَ مَا لنا وللرمل إِنَّمَا راءينا بِهِ الْمُشْركين وَقد أهلكهم الله ثمَّ قَالَ شَيْء صنعه رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَلَا نحب أَن نتركه
-
٤٢١ - قَوْله والرمل من الْحجر إِلَى الْحجر هُوَ الْمَنْقُول فِي رمل النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ مُسلم وَالْأَرْبَعَة إِلَّا التِّرْمِذِيّ من حَدِيث ابْن عمر رمل رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ من الْحجر إِلَى الْحجر ثَلَاثًا وَمَشى أَرْبعا وَلمُسلم وَالْأَرْبَعَة إِلَّا أَبَا دَاوُد عَن جَابر نَحوه وَلأَحْمَد عَن أبي الطُّفَيْل نَحوه ولمحمد بن الْحسن من طَرِيق إِبْرَاهِيم مُرْسلا مثله
-
٤٢٢ - حَدِيث أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كَانَ لايستلم غير الرُّكْنَيْنِ اليمانيين مُسلم من حَدِيث ابْن عَبَّاس لم أر رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يسْتَلم غير الرُّكْنَيْنِ اليمانيين وَالْجَمَاعَة إِلَّا التِّرْمِذِيّ عَن ابْن عمر نَحوه وَلمُسلم عَنهُ كَانَ لَا يسْتَلم إِلَّا الْحجر والركن الْيَمَانِيّ وَلأَحْمَد عَن يعْلى بن أُميَّة نَحوه فِي قصَّة لَهُ مَعَ عمر
-
٤٢٣ - قَوْله قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَليصل الطَّائِف لكل أُسْبُوع رَكْعَتَيْنِ لم أَجِدهُ وَقد ثَبت أَنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كَانَ يُصَلِّي إِذا طَاف رَكْعَتَيْنِ ولعَبْد الرَّزَّاق من مُرْسل عَطاء أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كَانَ يُصَلِّي لكل أُسْبُوع رَكْعَتَيْنِ ولتمام فَوَائده من حَدِيث ابْن عمر سنّ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لكل أُسْبُوع رَكْعَتَيْنِ وَفِي البُخَارِيّ قَالَ إِسْمَاعِيل بن أُميَّة قلت لِلزهْرِيِّ إِن عَطاء يَقُول تجزئة الْمَكْتُوبَة من رَكْعَتي الطّواف فَقَالَ السّنة أفضل لم يطف النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أسبوعا قطّ إِلَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَوَصله أبن أبي شيبَة عَن يَحْيَى بن سليم عَن إِسْمَاعِيل بِدُونِ الْقِصَّة
ج ٢ ص ١٧٤٢٤ - حَدِيث أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لما صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ عَاد إِلَى الْحجر فاستلمه هُوَ فِي حَدِيث جَابر الطَّوِيل فِي صفة الْحَج وَقد أخرجه مُسلم وَفِيه ثمَّ رَجَعَ إِلَى الرُّكْن فاستلمه وَفِي موطإ مَالك أَنه بلغه أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كَانَ إِذا قَضَى طَوَافه وَركع الرَّكْعَتَيْنِ وَأَرَادَ أَن يخرج إِلَى الصَّفَا والمروة اسْتَلم الرُّكْن الْأسود قبل أَن يخرج
-
٤٢٥ - حَدِيث من أَتَى الْبَيْت فليحيه بِالطّوافِ لم أَجِدهُ
-
٤٢٦ - حَدِيث أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ صعد الصَّفَا حَتَّى إِذا نظر إِلَى الْبَيْت قَامَ مُسْتَقْبل الْقبْلَة يَدْعُو الله هُوَ فِي حَدِيث جَابر الطَّوِيل كَمَا مَضَى قَرِيبا
-
قَوْله وَالرَّفْع سنة الدُّعَاء أَبُو دَاوُد من حَدِيث ابْن عَبَّاس رَفعه الْمَسْأَلَة أَن ترفع يَديك حَذْو منكبيك والابتهال أَن تمد يَديك جَمِيعًا وَالْأَحَادِيث فِي الرّفْع كَثِيرَة أفرد البُخَارِيّ لَهَا بَابا وَجمع الْمُنْذِرِيّ فِيهَا جُزْءا وَقَالَ النَّوَوِيّ ذكرت فِي شرح الْمُهَذّب نَحْو عشْرين حَدِيثا
-
٤٢٧ - حَدِيث أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ خرج من بَاب الصَّفَا وَلَيْسَ بِسنة الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث ابْن عمر أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ خرج من الْمَسْجِد إِلَى الصَّفَا من بَاب بني مَخْزُوم وَإِسْنَاده ضَعِيف جدا وَله شَاهد عَن عَطاء مُرْسل عندابن أبي شيبَة وَهُوَ صَحِيح عَن ابْن عمر من وَجه آخر عِنْد النَّسَائِيّ وَاحْمَدْ وَابْن حبَان بِلَفْظ لما قدم رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ مَكَّة طَاف بِالْبَيْتِ سبعا ثمَّ خرج إِلَى الصَّفَا من الْبَاب الَّذِي يخرج مِنْهُ قَالَ ابْن عمر وَهُوَ سنة وَفِي حَدِيث جَابر الطَّوِيل فِي صفة الْحَج عِنْد مُسلم ثمَّ خرج من الْبَاب إِلَى الصَّفَا وَفِي الطَّبَرَانِيّ الصَّغِير من حَدِيث جَابر ثمَّ خرج من بَاب الصَّفَا
-
٤٢٨ - حَدِيث انه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ نزل من الصَّفَا وَجعل يمشي نَحْو الْمَرْوَة وَسَعَى فِي بطن الْوَادي حَتَّى إِذا خرج من بطن الْوَادي مَشَى حَتَّى صعد الْمَرْوَة وَطَاف بَينهمَا سَبْعَة أَشْوَاط الْأَزْرَقِيّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة قَالَ السّنة فِي الطّواف بَين الصَّفَا والمروة ان ينزل من الصَّفَا ثمَّ يمشي حَتَّى يَأْتِي بطن المسيل فَإِذا جَاءَهُ سَعَى حَتَّى يظْهر مِنْهُ ثمَّ يمشي حَتَّى يَأْتِي الْمَرْوَة وَفِي حَدِيث جَابر الطَّوِيل ثمَّ نزل إِلَى الْمَرْوَة حَتَّى إِذا انصبت قدماه فِي بطن الْوَادي رمل حَتَّى إِذا صعد مَشَى حَتَّى أَتَى الْمَرْوَة وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن ابْن عمر فِي حَدِيث وَكَانَ يسْعَى بِبَطن المسيل إِذا طَاف بَين الصَّفَا والمروة وَفِي رِوَايَة وَطَاف
ج ٢ ص ١٨بَين الصَّفَا والمروة سبعا وَلَهُمَا عَن عَائِشَة سنّ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ الطّواف بَينهمَا فَلَيْسَ لأحد أَن يتْرك الطّواف بَينهمَا
-
٤٢٩ - حَدِيث ابدءوا بِمَا بَدَأَ الله تَعَالَى بِهِ النَّسَائِيّ فِي حَدِيث جَابر الطَّوِيل فِي صفة الْحَج وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ بِهَذَا اللَّفْظ وَهُوَ عِنْد مُسلم بِصِيغَة الْخَبَر أبدأ وَكَذَا لأبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه