باب الإحرام
١٠٧ فقرة، ج ٢ ص ٧
الصفحة ٢ من ٣
- ج ٢ ص ١٨
٢٣٠ - حَدِيث إِن الله تَعَالَى كتب عَلَيْكُم السَّعْي فَاسْعَوْا الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس سُئِلَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عَن الرمل فَقَالَ فَذكره وَرَوَى الشَّافِعِي وَأحمد وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَابْن عدي من حَدِيث حَبِيبَة بنت أبي تجراة قَالَت رَأَيْت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَهُوَ يسْعَى حَتَّى أرَى رُكْبَتَيْهِ من شدَّة السَّعْي وَهُوَ يَقُول اسْعوا فَإِن الله كتب عَلَيْكُم السَّعْي وسماها الْوَاقِدِيّ فِي رِوَايَة برة بنت أبي تجراة والواقدي مَعْرُوف
-
وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق صَفِيَّة بنت شيبَة عَن نسْوَة من بني عبد الدَّار وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق صَفِيَّة عَن تملك الْعَبْدَرِيَّة بِهِ وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث صَفِيَّة بنت شيبَة لم يذكر فَوْقهَا أحد وَذكر الدَّارَقُطْنِيّ الِاخْتِلَاف فِيهِ وَقَالَ الصَّوَاب قَول من قَالَ عمر بن مُحَيْصِن عَن عَطاء عَن صَفِيَّة عَن حَبِيبَة
-
٤٣١ - حَدِيث الطّواف بِالْبَيْتِ صَلَاة ابْن حبَان وَالتِّرْمِذِيّ وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَقد اخْتلف فِي رَفعه وَوَقفه وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث ابْن عمر
-
٤٣٢ - حَدِيث أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ صَلَّى يَوْم التَّرويَة الْفجْر بِمَكَّة فَلَمَّا طلعت الشَّمْس رَاح إِلَى منى فَصَلى بهَا الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاء وَالْفَجْر ثمَّ رَاح إِلَى عَرَفَات هُوَ فِي حَدِيث جَابر الطَّوِيل عِنْد مُسلم لَكِن لَيْسَ فِيهِ لما طلعت الشَّمْس وَأخرجه
ج ٢ ص ١٩التِّرْمِذِيّ وَأَبُو يعْلى من حَدِيث ابْن عَبَّاس صَلَّى بِنَا بمنى الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاء وَالْفَجْر ثمَّ غَدا إِلَى عَرَفَات وَلمُسلم عَن أنس صَلَّى الظّهْر يَوْم التَّرويَة بمنى وَالْعصر يَوْم النَّحْر بِالْأَبْطح
-
٤٣٣ - قَوْله وَإِذا زَالَت الشَّمْس يُصَلِّي الإِمَام بِالنَّاسِ الظّهْر وَالْعصر وَيبدأ فيخطب خطْبَة يَعْنِي قبل الصَّلَاة هَكَذَا فعله رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ هُوَ فِي حَدِيث جَابر الطَّوِيل عِنْد مُسلم وَفِيه حَتَّى إِذا زاغت الشَّمْس أَمر بالقصواء فرحلت لَهُ فَأَتَى بطن الْوَادي فَخَطب النَّاس إِلَى أَن قَالَ ثمَّ أذن ثمَّ أَقَامَ فَصَلى الظّهْر ثمَّ أَقَامَ فَصَلى الْعَصْر وَلم يصل بَينهمَا شَيْئا وَرَوَى الْحَاكِم من حَدِيث عبد الله بن الزبير قَالَ من سنة الْحَج أَن يُصَلِّي الإِمَام الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاء وَالصُّبْح بمنى ثمَّ يَغْدُو إِلَى عَرَفَة حَتَّى إِذا زَالَت الشَّمْس خطب النَّاس ثمَّ صَلَّى الظّهْر وَالْعصر جَمِيعًا الحَدِيث وَرَوَى أَبُو دَاوُد من طَرِيق ابْن إِسْحَاق عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ جمع رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بَين الظّهْر وَالْعصر ثمَّ خطب النَّاس ثمَّ رَاح وَهَذَا بِخِلَاف مَا رَوَاهُ جَابر وَابْن الزبير وَابْن إِسْحَاق لَا يحْتَج بِمَا ينْفَرد بِهِ من الْأَحْكَام فضلا عَمَّا إِذا خَالفه من هُوَ أثبت مِنْهُ وَالله اعْلَم
-
٢٣٤ - حَدِيث أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لما خرج واستوى عَلَى نَاقَته وَأذن الْمُؤَذّن بَين يَدَيْهِ لم أَجِدهُ صَرِيحًا وَمَعْنَاهُ يُؤْخَذ من حَدِيث جَابر أَنه لما فرغ من خطبَته أذن
-
٤٣٥ - حَدِيث جَابر أَنه النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ صلاهما بِأَذَان وَإِقَامَتَيْنِ هُوَ فِي حَدِيثه الطَّوِيل عِنْد مُسلم
-
٤٣٦ - قَوْله ورد النَّقْل المستفيض بِاتِّفَاق الروَاة بِالْجمعِ بَين الصَّلَاتَيْنِ بِعَرَفَة هُوَ كَمَا قَالَ قد ورد ذَلِك من حَدِيث جَابر وَابْن عمر وَابْن الزبير وَغَيرهم كَمَا تقدم
-
٤٣٧ - حَدِيث أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ رَاح إِلَى الْموقف عقيب الصَّلَاة هُوَ فِي حَدِيث جَابر أَيْضا
-
٤٣٨ - حَدِيث عَرَفَة كلهَا موقف وارتفعوا عَن بطن عَرَفَة والمزدلفة كلهَا موقف وارتفعوا عَن وَادي محسر أَحْمد وَالْبَزَّار وَابْن حبَان من حَدِيث جُبَير بن مطعم رَفعه كل عَرَفَات موقف وارتفعوا عَن بطن عُرَنَة وكل مُزْدَلِفَة موقف وارتفعوا عَن بطن محسر وكل فجاج منى منحر وكل أَيَّام التَّشْرِيق ذبح وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي مُسْند الشاميين بِإِسْنَاد آخر إِلَى جُبَير بن مطعم وَأخرجه ابْن مَاجَه من حَدِيث ابْن عمر كَمَا فِي الْبَاب
ج ٢ ص ٢٠وَزَاد وكل منى منحر إِلَّا مَا وَرَاء الْعقبَة وَإِسْنَاده ضَعِيف وَله طَرِيق أُخْرَى عِنْد أبن عدي وَفِي الْبَاب عَن ابْن عَبَّاس عِنْد الطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَعَن أبي هُرَيْرَة عِنْد ابْن عدي وَعَن عَلَى بِبَعْضِه سَيَأْتِي بعد قَلِيل
-
٤٣٩ - حَدِيث أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وقف عَلَى نَاقَته وَهُوَ حَدِيث جَابر الطَّوِيل تقدم وَفِي الْبَاب عَن أم الْفضل فِي الصَّحِيحَيْنِ
-
٤٤٠ - حَدِيث أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وقف عَلَى نَاقَته مُسْتَقْبل الْقبْلَة هُوَ فِي حَدِيث جَابر أَيْضا
-
٤٤١ - حَدِيث خير المواقف مَا اسْتقْبلت بِهِ الْقبْلَة لم أَجِدهُ هَكَذَا وَعند أبي دَاوُد وَابْن عدي والعقيلي من حَدِيث ابْن عَبَّاس بِلَفْظ إِن لكل شَيْء شرفا وَإِن شرف الْمجَالِس مَا اسْتقْبل بِهِ الْقبْلَة وَفِي الْبَاب عَن ابْن عمر بِلَفْظ أكْرم الْمجَالِس مَا اسْتقْبل الْقبْلَة أخرجه أَبُو يعلي وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن عدي وَأخرجه أَبُو نعيم فِي تَارِيخ أَصْبَهَان فِي حرف الْعين بِلَفْظ خير الْمجَالِس
-
٤٤٢ - حَدِيث أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كَانَ يَدْعُو يَوْم عَرَفَة مَادًّا يَدَيْهِ كالمستطعم الْمِسْكِين الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن عدي من طَرِيق ابْن عَبَّاس عَن الْفضل بن عَبَّاس بِهِ وَفِيه حسن بن عبد الله وَهُوَ ضَعِيف وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ بِدُونِ ذكر الْفضل
-
قَوْله وَيَدْعُو بِمَا شَاءَ وَإِن وَردت الْآثَار بِبَعْض الدَّعْوَات قلت وَفِي الْبَاب
-
٤٤٣ - قَوْله رَوَى أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ اجْتهد فِي الدُّعَاء فِي هَذَا الْموقف لأمته فاستجيب لَهُ إِلَّا فِي الدِّمَاء والمظالم ابْن مَاجَه وَالطَّبَرَانِيّ وَعبد الله بن أَحْمد فِي زياداته
ج ٢ ص ٢١وَأَبُو يعلي وَابْن عدي فِي تَرْجَمَة كنَانَة من حَدِيث عبد الله بن كنَانَة بن عَبَّاس بن مرداس عَن أَبِيه عَن عَبَّاس بن مرداس أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ دَعَا لأمته عَشِيَّة عَرَفَة بالمغفرة فَأُجِيب بِأَنِّي قد غفرت لَهُم مَا خلا الْمَظَالِم قَالَ رب إِن شِئْت أَعْطَيْت الْمَظْلُوم الْجنَّة وغفرت للظالم فَلم يجبهُ عشيته فَلَمَّا أصبح بِالْمُزْدَلِفَةِ أعَاد الدُّعَاء فَأُجِيب إِلَى مَا سَأَلَ الحَدِيث وَأَشَارَ ابْن حبَان فِي تَرْجَمَة كنَانَة من الضُّعَفَاء إِلَى ضعف هَذَا الحَدِيث وَقَالَ البُخَارِيّ لَا يَصح وَفِي الْبَاب عَن عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يَوْم عَرَفَة أَيهَا النَّاس إِن الله تَعَالَى تطول عَلَيْكُم فِي هَذَا الْيَوْم فغفر لكم إِلَّا التَّبعَات فِيمَا بَيْنكُم الحَدِيث أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا أَن فِيهِ مُبْهما قَالَ معمر عَمَّن سمع قَتَادَة قلت وَفِي الْبَاب عَن ابْن عمر فِي تَفْسِير الطَّبَرِيّ
-
٤٤٤ - حَدِيث أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ مَا زَالَ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَة الْعقبَة مُتَّفق عَلَيْهِ وَزَاد ابْن مَاجَه فَلَمَّا رَمَاهَا قطع التَّلْبِيَة
-
٤٤٥ - حَدِيث أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ دفع من عَرَفَة بعد غرُوب الشَّمْس أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه من حَدِيث عَلّي قَالَ وقف رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَقَالَ هَذِه عَرَفَة وعرفة كلهَا موقف ثمَّ أَفَاضَ حِين غربت الشَّمْس الحَدِيث
-
وَفِي الْبَاب حَدِيث جَابر الطَّوِيل فَلم يزل وَاقِفًا حَتَّى غربت الشَّمْس وَعَن أُسَامَة قَالَ كنت ردف رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَلَمَّا وَقعت الشَّمْس دفع رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أخرجه أَبُو دَاوُد وَعَن الْمسور بن مخرمَة قَالَ خَطَبنَا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بِعَرَفَات ثمَّ قَالَ أما بعد فَإِن أهل الشّرك والأوثان كَانُوا يدْفَعُونَ من هَذَا الْموضع إِذا كَانَت الشَّمْس عَلَى رُءُوس الْجبَال كَأَنَّهَا عمائم الرِّجَال عَلَى رءوسها وَإِنَّمَا ندفع بعد أَن تغيب أخرجه الْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيقه ثمَّ من طَرِيق ابْن جريج عَن مُحَمَّد بن قيس بن مخرمَة عَنهُ وَهُوَ عِنْد الشَّافِعِي ثمَّ عِنْد الْبَيْهَقِيّ من هَذَا الْوَجْه لَيْسَ فِيهِ الْمسور
-
وَذكره صَاحب الْمُهَذّب عَن الْمسور وَخَطأَهُ ابْن دَقِيق الْعِيد فَقَالَ إِنَّمَا هُوَ مُحَمَّد بن قيس بن مخرمَة كَذَا قَالَ وَكَأَنَّهُ لم يقف عَلَى الرِّوَايَة الموصولة وَرَوَى ابْن أبي شيبَة عَن
ج ٢ ص ٢٢ابْن أبي زَائِدَة عَن ابْن جريج أخْبرت عَن مُحَمَّد بن قيس بن مخرمَة نَحوه وَهَذَا يَقْتَضِي انْقِطَاع طريقي الْحَاكِم
-
٤٤٦ - حَدِيث أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كَانَ يمشي عَلَى رَاحِلَته فِي الطَّرِيق يَعْنِي طَرِيق الْمزْدَلِفَة عَلَى هينته تقدم فِي حَدِيث جَابر الطَّوِيل نَحوه وَلمُسلم من حَدِيث ابْن عَبَّاس فَمَا زَالَ يُشِير عَلَى هينته حَتَّى أَتَى جمعا وَلأبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ من حَدِيث عَلّي وَجعل يُشِير بِيَدِهِ عَلَى هينته وَالنَّاس يضْربُونَ يَمِينا وَشمَالًا
-
٤٤٧ - حَدِيث أَن عَائِشَة دعت بشراب بعد إفَاضَة الإِمَام فأفطرت ثمَّ أفاضت ابْن أبي شيبَة من حَدِيث عَائِشَة أَنَّهَا كَانَت تَدْعُو بشراب فتفطر ثمَّ تفيض وَإِسْنَاده صَحِيح
-
٤٤٨ - حَدِيث أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وقف عِنْد هَذَا الْجَبَل يَعْنِي جبل قزَح وَكَذَا عمر أما الْمَرْفُوع فَفِي حَدِيث عَلّي عِنْد التِّرْمِذِيّ وَغَيره فَلَمَّا أصبح أَتَى قزَح فَوقف عَلَيْهِ وَفِي حَدِيث جَابر عِنْد الْحَاكِم وَقَالَ حِين وقف عَلَى قزَح هَذَا الْموقف وكل الْمزْدَلِفَة موقف وَأما الْمَوْقُوف فَلم أَجِدهُ
-
٤٤٩ - حَدِيث جَابر أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ جمع بَين الْمغرب وَالْعشَاء بِأَذَان وَإِقَامَة وَاحِدَة يَعْنِي بِالْمُزْدَلِفَةِ هُوَ عِنْد ابْن أبي شيبَة بِلَفْظ صَلَّى الْمغرب وَالْعشَاء بِجمع بِأَذَان وَإِقَامَة وَلم يسبح بَينهمَا وَالَّذِي عِنْد مُسلم فِي هَذَا الحَدِيث بِأَذَان وَإِقَامَتَيْنِ وللشيخين عَن أُسَامَة فَلَمَّا جَاءَ الْمزْدَلِفَة نزل فَتَوَضَّأ ثمَّ أُقِيمَت الصَّلَاة فَصَلى الْمغرب ثمَّ أُقِيمَت الصَّلَاة فَصَلى الْعشَاء
-
وللبخاري عَن ابْن عمر جمع بَين الْمغرب وَالْعشَاء كل وَاحِدَة مِنْهُمَا بِإِقَامَة وَهُوَ لمُسلم من وَجه آخر بِمَعْنَاهُ وَلَكِن أخرج أَبُو دَاوُد من وَجه آخر عَن ابْن عمر أَنه أَتَى الْمزْدَلِفَة فَأذن وَأقَام فَصَلى الْمغرب ثَلَاثًا ثمَّ الْتفت فَقَالَ الصَّلَاة فَصَلى الْعشَاء رَكْعَتَيْنِ كَذَا ذكره مَوْقُوفا وَأوردهُ مَرْفُوعا من وَجه آخر عَن ابْن عمر وَلابْن أبي شيبَة وَإِسْحَاق وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث أبي أَيُّوب قَالَ صَلَّى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بِالْمُزْدَلِفَةِ الْمغرب وَالْعشَاء بِإِقَامَة وَأَصله فِي الصَّحِيحَيْنِ من هَذَا الْوَجْه بِدُونِ لفظ الْإِقَامَة وللطبراني أَيْضا من وَجه آخر عَن أبي أَيُّوب جمع بَين الْمغرب وَالْعشَاء بِالْمُزْدَلِفَةِ بِأَذَان وَاحِد وَإِقَامَة
ج ٢ ص ٢٣٤٥٠ - حَدِيث أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ صَلَّى الْمغرب بِمُزْدَلِفَة ثمَّ تعشى ثمَّ أفرد الْإِقَامَة للعشاء لم أَجِدهُ مَرْفُوعا صَرِيحًا وَإِنَّمَا هُوَ عِنْد البُخَارِيّ من عمل ابْن مَسْعُود وَفِيه أَنه صَلَّى الصُّبْح حِين طلع الْفجْر وَفِيه قَوْله هما صلاتان تحولان من وقتهما الْمغرب وَالْفَجْر ثمَّ قَالَ فِي آخِره رَأَيْت النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يَفْعَله انْتَهَى فَاحْتمل مُرَاده بذلك أصل الْجمع وأصل التَّحْوِيل عَلَى مَا فهمه أَو جَمِيع مَا صدر مِنْهُ
-
٤٥١ - حَدِيث أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ لأسامة فِي طَرِيق الْمزْدَلِفَة الصَّلَاة أمامك مُتَّفق عَلَيْهِ عَن أُسَامَة بِنَحْوِهِ
-
٤٥٢ - حَدِيث ابْن مَسْعُود أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ صَلَّى الْفجْر يَوْمئِذٍ بِغَلَس مُتَّفق عَلَيْهِ بِنَحْوِهِ فَلفظ البُخَارِيّ صَلَّى الْفجْر حِين طلع الْفجْر وَقَائِل يَقُول لم يطلع الْفجْر وَلمُسلم وَصَلى الْفجْر قبل ميقاتها بِغَلَس انْتَهَى
-
وَالْمعْنَى بقوله قبل ميقاتها أَي ميقاتها الْمُعْتَاد وَمفَاده أَنه غلس بهَا شَدِيدا وَقد وَقع فِي رِوَايَة البُخَارِيّ وَصَلى الْفجْر حِين بزغ وَلَهُمَا فِي لفظ آخر وَصَلى الْفجْر حِين طلع الْفجْر وَقَائِل يَقُول لم يطلع الْفجْر
-
٤٥٣ - قَوْله رَوَى أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وقف فِي هَذَا الْموضع يَعْنِي الْمزْدَلِفَة يَدْعُو حَتَّى رَوَى فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس واستجيب لَهُ دعاؤه لأمته حَتَّى الدِّمَاء والمظالم أما الدُّعَاء فَفِي حَدِيث جَابر الطَّوِيل حَتَّى أَتَى الْمشعر الْحَرَام فَاسْتقْبل الْقبْلَة فَدَعَا وَكبر الحَدِيث وَأما مَا أَشَارَ إِلَيْهِ من حَدِيث ابْن عَبَّاس فَوَهم وَإِنَّمَا هُوَ فِي حَدِيث عَبَّاس بن مرداس الْمَذْكُور قَرِيبا وَاعْتذر بَعضهم بِأَن المُصَنّف أَرَادَ بقوله ابْن عَبَّاس كنَانَة بن عَبَّاس وَهُوَ خطأ من أوجه
-
٤٥٤ - حَدِيث أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قدم ضعفه أَهله من جمع بلَيْل مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث ابْن عَبَّاس قَالَ أَنا مِمَّن قدم رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لَيْلَة الْمزْدَلِفَة فِي ضعفة أَهله من جمع بلَيْل ولأصحاب السّنَن من طَرِيق أُخْرَى كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يقدم ضعفة أَهله بلَيْل وَيَأْمُرهُمْ لَا يرْمونَ الْجَمْرَة حَتَّى تطلع الشَّمْس
ج ٢ ص ٢٤وَفِي الْبَاب عَن عَائِشَة اسْتَأْذَنت سَوْدَة أَن تفيض من جمع بلَيْل فَأذن لَهَا الحَدِيث أَخْرجَاهُ وَلأبي دَاوُد من وَجه آخر عَنْهَا أرسل النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بِأم سَلمَة لَيْلَة النَّحْر فرمت الْجَمْرَة قبل الْفجْر الحَدِيث وَإِسْنَاده صَحِيح وللشيخين عَن ابْن عمر أَنه كَانَ يقدم ضعفة أَهله فيقفون بِالْمُزْدَلِفَةِ بلَيْل فَمنهمْ من يقدم منى لصَلَاة الْفجْر وَكَانَ يَقُول أرخص فِي أُولَئِكَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَلَهُمَا عَن أَسمَاء أَنَّهَا رمت الْجَمْرَة قلت لَهَا إِنَّا رمينَا الْجَمْرَة بلَيْل قَالَت إِنَّا كُنَّا نصْنَع هَذَا عَلَى عهد رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ
-
٤٥٥ - حَدِيث من وقف مَعنا هَذَا الْموقف وَكَانَ قد أَفَاضَ قبل ذَلِك من عَرَفَات فقد تمّ حجه أَصْحَاب السّنَن وَابْن مبان وَالْحَاكِم من حَدِيث عُرْوَة بن مُضرس وَفِي الْبَاب عَن عبد الرَّحْمَن بن معمر فِي السّنَن وَالْحَاكِم أَيْضا وَسَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى
-
٤٥٦ - حَدِيث أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ دفع من مُزْدَلِفَة قبل طُلُوع الشَّمْس البُخَارِيّ وَالْأَرْبَعَة من طَرِيق عَمْرو بن مَيْمُون قَالَ شهِدت عمر صَلَّى بِجمع الصُّبْح الحَدِيث وَفِيه أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَفَاضَ قبل أَن تطلع الشَّمْس وَفِي حَدِيث جَابر الطَّوِيل حَتَّى أَتَى الْمشعر الْحَرَام فَلم يزل وَاقِفًا حَتَّى أَسْفر جدا وَلأَحْمَد من حَدِيث ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وقف بِجمع فَلَمَّا أَضَاء كل شَيْء قبل أَن تطلع الشَّمْس أَفَاضَ وَفِي السّنَن من طَرِيق أُخْرَى عَنهُ أبيني لَا ترموا الْجَمْرَة حَتَّى تطلع الشَّمْس وَلابْن عمر فِي الطَّبَرَانِيّ كَانَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يفِيض من الْمزْدَلِفَة قبل طُلُوع الشَّمْس وَفِي الْأَوْسَط من حَدِيث أبي بكر الصّديق نَحوه
-
٤٥٧ - حَدِيث أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لم يعرج عَلَى شَيْء حَتَّى رَمَى جَمْرَة الْعقبَة وَهُوَ مُسْتَفَاد من الْأَحَادِيث الْمُتَقَدّم ذكرهَا مِنْهَا حَدِيث جَابر الطَّوِيل وَلم أره هَكَذَا صَرِيحًا
-
٤٥٨ - حَدِيث عَلَيْكُم بحصى الْخذف لَا يُؤْذِي بَعْضكُم بَعْضًا أَبُو دَاوُد وَأحمد وَإِسْحَاق من حَدِيث سُلَيْمَان بن عَمْرو بن الْأَحْوَص عَن أمه قَالَت رَأَيْت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يَرْمِي الْجَمْرَة وَرجل يستره وازدحم النَّاس فَقَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يَا أَيهَا النَّاس لَا يقتل بَعْضكُم بَعْضًا وَإِذا رَأَيْتُمْ الْجَمْرَة فارموا بِمثل حَصى الْخذف
-
وَفِي الْبَاب عِنْد أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم من حَدِيث ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ لي رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ غَدَاة جمع ألقط لي فلقطت لَهُ حَصَيَات من حَصى
ج ٢ ص ٢٥الْخذف فَقَالَ بأمثال هَؤُلَاءِ وَإِيَّاكُم والغلو فِي الدَّين الحَدِيث وَلأَحْمَد من وَجه آخر عَن ابْن عَبَّاس رَفعه عَلَيْكُم بحصى الْخذف وَإِسْنَاده صَحِيح وَأخرجه ابْن عدي من هَذَا الْوَجْه فَقَالَ عَن ابْن عَبَّاس عَن الْعَبَّاس لكنه من رِوَايَة إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش عَن يَحْيَى بن سعيد وَهُوَ ضَعِيف وَلمُسلم فِي حَدِيث جَابر رَأَيْت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ رَمَى الْجَمْرَة بِمثل حَصى الْخذف وَفِي الْأَوْسَط للطبراني من حَدِيث ابْن عمر قَالَ لما اتى النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ محسرا قَالَ عَلَيْكُم بحصى الْخذف وَفِي إِسْنَاده ابْن لهيعه
-
٤٥٩ - حَدِيث التَّكْبِير مَعَ كل حَصَاة رَوَاهُ ابْن مَسْعُود وأبن عمر أما حَدِيث ابْن مَسْعُود فآخرجاه من طَرِيق عبد الرَّحْمَن بن يزِيد قَالَ رَمَى ابْن مَسْعُود جَمْرَة الْعقبَة من بطن الْوَادي بِسبع حَصَيَات يكبر مَعَ كل حَصَاة وَأما ابْن عمر فَأخْرجهُ البُخَارِيّ من طَرِيق الزُّهْرِيّ سَمِعت سالما يحدث عَن أَبِيه عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَنه كَانَ إِذا رَمَى الْجَمْرَة رَمَاهَا بِسبع حَصَيَات يكبر مَعَ كل حَصَاة ثمَّ ينْصَرف وَلَا يقف عِنْدهَا وَفِي الْبَاب حَدِيث جَابر الطَّوِيل عِنْد مُسلم حَتَّى أَتَى الْجَمْرَة الَّتِي عِنْد الشَّجَرَة فَرَمَاهَا بِسبع حَصَيَات يكبر مَعَ كل حَصَاة رَمَى من بطن الْوَادي ثمَّ انْصَرف إِلَى المنحر فَنحر
-
٤٦٠ - حَدِيث أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لم يقف عِنْد جَمْرَة الْعقبَة هُوَ فِي الَّذِي قبله من حَدِيث ابْن عمر صَرِيحًا وَفِي حَدِيث جَابر الطَّوِيل عِنْد مُسلم من غير تَصْرِيح
-
٤٦١ - حَدِيث وَيقطع التَّلْبِيَة مَعَ أول حَصَاة لما روينَا عَن ابْن مَسْعُود كَذَا قَالَ والمروي عَن ابْن مَسْعُود التَّكْبِير مَعَ كل حَصَاة لَكِن عِنْد أبي دَاوُد من حَدِيثه رمقت النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَلم يزل يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَة الْعقبَة بِأول حَصَاة
-
٤٦٢ - قَوْله وَرَوَى جَابر أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قطع التَّلْبِيَة عِنْد أول حَصَاة رَمَى بهَا جَمْرَة الْعقبَة هُوَ مُقْتَضَى مَا فِي حَدِيث جَابر الطَّوِيل حَتَّى أَتَى الْجَمْرَة الَّتِي عِنْد الشَّجَرَة فَرَمَاهَا بِسبع حَصَيَات يكبر مَعَ كل حَصَاة
-
٤٦٣ - قَوْله وَيَأْخُذ الْحَصَى من أَي مَوضِع شَاءَ لَا من عِنْد الْجَمْرَة لِأَن الَّذِي عِنْدهَا مَرْدُود هَكَذَا جَاءَ فِي الْأَثر فيتشأم بِهِ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم من طَرِيق عبد الرَّحْمَن ابْن أبي سعيد عَن أَبِيه قُلْنَا يَا رَسُول الله هَذِه الْجمار الَّتِي يُرْمَى بهَا كل عَام فنحسب أَنَّهَا تنقص فَقَالَ إِنَّه مَا يقبل مِنْهَا رفع وَلَوْلَا ذَلِك لرأيتها أَمْثَال الْجبَال وَفِيه أَبُو فَرْوَة
ج ٢ ص ٢٦يزِيد بن سِنَان وَهُوَ ضَعِيف وَأخرجه ابْن أبي شيبَة من طَرِيق ابْن أبي نعيم عَن أبي سعيد قَالَ مَا يقبل من حَصى الْجمار رفع وَأوردهُ مَوْقُوفا وَكَذَا أخرجه أَبُو نعيم فِي الدَّلَائِل وَأخرج من حَدِيث ابْن عمر مَرْفُوعا مَا قبل حج امرىء إِلَّا رفع حصاه وَفِي إِسْنَاده وَاسِط بن الْحَارِث ذكره ابْن عدي فِي تَرْجَمته وَقَالَ عَامَّة مَا يرويهِ لَا يُتَابع عَلَيْهِ انْتَهَى وَوَقع فِي دَلَائِل أبي نعيم الْعَوام بدل وَاسِط فَالله أعلم وَرَوَى إِسْحَاق وَابْن أبي شيبَة والأزرقي من حَدِيث ابْن عَبَّاس فِي حَصى الْجمار مَا تقبل مِنْهَا رفع وَمَا لم تقبل مِنْهُ ترك أوردهُ من ثَلَاث طرق مَوْقُوف