الحديث (الخامس) بعد الستين

فقرتان، ج ٣ ص ٦٤١

  1. عَن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْه «أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ لَا يرفع الْيَد إِلَّا (فِي) ثَلَاثَة مَوَاطِن: الاستستقاء، والاستنصار، وَعَشِيَّة عَرَفَة» .

    ج ٣ ص ٦٤١
  2. هَذَا الحَدِيث قدمت الْكَلَام عَلَيْهِ فِي الْفَصْل الْمَعْقُود لما عَارض الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة فِي الرّفْع وَأَنه غَرِيب، لَا نَعْرِف من خرجه من حَدِيث أنس وَأَن الْمَعْرُوف إرْسَاله، وَقد قَدمته هُنَاكَ، وَفِي «الصَّحِيحَيْنِ» عَن أنس قَالَ: «كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لَا يرفع يَدَيْهِ فِي (شَيْء من) دُعَائِهِ إِلَّا فِي الاسْتِسْقَاء، وَأَنه يرفع يَدَيْهِ حَتَّى يرَى بَيَاض إبطَيْهِ» .

    قلت: وَثَبت أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - رفع يَدَيْهِ فِي عدَّة مَوَاضِع أخر مِنْهَا: فِي الْقُنُوت، رَوَاهُ أنس، وَهُوَ فِي «سنَن الْبَيْهَقِيّ» ، وَمِنْهَا فِي دُعَائِهِ لأهل البقيع، روته عَائِشَة، وَهُوَ فِي «صَحِيح مُسلم» ، وَمِنْهَا فِي دُعَائِهِ يَوْم بدر وَقَوله: «اللَّهُمَّ أنْجز لي مَا وَعَدتنِي» . رَوَاهُ عمر بن الْخطاب وَهُوَ فِي «صَحِيح مُسلم» (أَيْضا) ، وَمِنْهَا فِي دُعَائِهِ عِنْد الْجَمْرَة الدُّنْيَا

    ج ٣ ص ٦٤٢وَالْوُسْطَى، رَوَاهُ ابْنه عبد الله وَهُوَ فِي «صَحِيح البُخَارِيّ» ، وَمِنْهَا لما صبح خَيْبَر وَقَالَ: «الله أكبر خربَتْ خَيْبَر» . رَوَاهُ أنس وَهُوَ (فِي) صَحِيح البُخَارِيّ أَيْضا، وَمِنْهَا فِي دُعَائِهِ لأبي عَامر لما اسْتشْهد رَوَاهُ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ وَهُوَ فِي «الصَّحِيحَيْنِ» ، وَفِي كتاب «رفع الْيَدَيْنِ» للْبُخَارِيّ الرّفْع عَنهُ (من حَدِيث عَائِشَة وَأبي هُرَيْرَة وَجَابِر وَعلي وَقَالَ: هِيَ صَحِيحَة. إِذا علمت ذَلِك فيتأول حَدِيث أنس أَنه أَرَادَ الرّفْع البليغ فقد رَوَى هُوَ بعض ذَلِك.