وهذا حين الشروع في الأجوبة
فقرة واحدة، ج ١ ص ١٠
- ج ١ ص ١٠
وَأول شَيْء يتعقب فِيهَا على شَيخنَا احتجاجه بِحَدِيث أبي هُرَيْرَة الَّذِي تقدم ذكره من رِوَايَة مُوسَى الْبُلْقَاوِيُّ واعترافه بِأَنَّهُ مُتَّهم أَي أَن الْحفاظ اتَّهَمُوهُ بِالْكَذِبِ وَإِذا كَانَ كَذَلِك فَلَا يصلح أَن يحْتَج بحَديثه وَقد خرج أَبُو نعيم فِي الْحِلْية هَذَا الحَدِيث من وَجه آخر عَن أبي هُرَيْرَة وَفِيه من لَا يعرف وَهُوَ من رِوَايَة مُحَمَّد بن عَبده القَاضِي وَكَانَ يَدعِي سَماع مَا لم يسمع وَهُوَ مَشْهُور وَلَو احْتج بِمَا أخرجه أَبُو دَاوُد من حَدِيث
ج ١ ص ١١أبي هُرَيْرَة أَيْضا عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ من سُئِلَ علما فكتمه ألْجمهُ الله بلجام من نَار لَكَانَ أولى والْحَدِيث وَإِن لم يكن فِي نِهَايَة الصِّحَّة لكنه صَالح للحجة وَهُوَ على كل حَال أولى من حَدِيث الْبُلْقَاوِيُّ ثمَّ نشرع الْآن فِي الْجَواب عَن الْأَحَادِيث التِّسْعَة الَّتِي أوردهَا وَاقْتصر عَلَيْهَا ونجيب عَنْهَا أَولا من طَرِيق الْإِجْمَال بِأَن الْأَحَادِيث الَّتِي ذكرهَا لَيْسَ فِيهَا شَيْء من أَحَادِيث الْأَحْكَام فِي الْحَلَال وَالْحرَام والتساهل فِي إبرادها مَعَ ترك الْبَيَان بِحَالِهَا شَائِع وَقد ثَبت عَن الإِمَام أَحْمد وَغَيره من الْأَئِمَّة أَنهم قَالُوا إِذا روينَا فِي الْحَلَال وَالْحرَام شددنا وَإِذا روينَا فِي الْفَضَائِل وَنَحْوهَا تساهلنا