الحديث السابع

٣ فقرات، ج ١ ص ٢٤

  1. حَدِيث أنس عَن عَائِشَة فِي قصَّة عبد الرَّحْمَن بن عَوْف لم ينْفَرد بِهِ عمَارَة الرَّاوِي الْمَذْكُور فقد رَوَاهُ الْبَزَّار من طَرِيق أغلب بن تَمِيم عَن ثَابت الْبنانِيّ بِلَفْظ أول من يدْخل الْجنَّة من أَغْنِيَاء أمتِي عبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ لن يدخلهَا إِلَّا حبوا قلت وأغلب شَبيه بعمارة بن زَاذَان فِي الضعْف لَكِن لم أر من اتهمه بِالْكَذِبِ وَقد رَوَاهُ عبد بن حميد فِي مُسْنده أتم سياقا من رِوَايَة أَحْمد قَالَ عَبْدُ ابْن حُمَيْدٍ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ ثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ لَمَّا هَاجَرَ آخَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَقَالَ لَهُ إِنَّ لِي حَائِطَيْنِ فَاخْتَرْ أَيَّهُمَا شِئْتَ فَقَالَ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي مَالِكَ مَا لِهَذَا أَسْلَمْتُ دُلَّنِي عَلَى السُّوقِ قَالَ فَدَلَّهُ فَكَانَ يَشْتَرِي فِي السُّمْنَةَ وَالأَقِطَةَ وَالإِهَابِ فَجَمَعَ فَتَزَوَّجَ فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ لَهُ بَارك

    ج ١ ص ٢٥اللَّهُ لَكَ أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ قَالَ فَكَثُرَ مَالُهُ حَتَّى قَدِمَتْ لَهُ سَبْعمِائة رَاحِلَةٍ تَحْمِلُ الْبُرَّ وَتَحْمِلُ الدَّقِيقَ وَالطَّعَامَ فَلَمَّا دَخَلَتِ الْمَدِينَةَ سُمِعَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ رَجَّةٌ فَقَالَتْ عَائِشَةُ مَا هَذِهِ الرَّجَّةُ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ مِنَ النَّكَارَةِ أَيْضًا إِخَاءُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لِعُثْمَانَ وَالَّذِي فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ وَهُوَ الصَّوَابُ وَالَّذِي أَرَاهُ عَدْمَ َالتَّوَسُّعِ فِي الْكَلامِ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يكفينا شَهَادَة الإِمَام أَحْمد بِأَنَّهُ كذب وَأولى مجاملة أَن نقُول هُوَ من الْأَحَادِيث الَّتِي أَمر الإِمَامِ أَحْمَدَ أَنْ يُضْرَبَ عَلَيْهَا فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الضَّرْبُ تُرِكَ سَهْوًا وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ بَعْضُ مَنْ كَتَبَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ كَتَبَ الْحَدِيثَ وَأَخَلَّ بِالضَّرْبِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

    ج ١ ص ٢٤
  2. ثُمَّ رَأَيْتُ بَعْدَ ذَلِكَ لِلْحَدِيثِ شَاهِدًا قَوِيَّ الإِسْنَادِ وَهُوَ فِي مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ لِلطَّبَرَانِيِّ حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خَلِيٍّ الْحِمْصِيُّ حَدَّثَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ مَلِيحٍ عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ عَمَّتِهِ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ قَالَتْ كَانَ يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَامَ فِي بَيْتِهَا فَطَالَتْ نَوْمَتُهُ فَهِبْتُ أَنْ أُوقِظَهُ فَأَهْبَبْتُهُ فَهَبَّ مِنْ نَوْمِهِ مُحْمَرَّةً عَيْنَاهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي هِبْتُكَ أَنْ أُوقِظَكَ فَقَالَ إِنِّي أَعْجَبَنِي أَنِّي رَأَيْتُ أَحَدَهُمْ يَعْنِي صَعَالِيكَ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَنَّهُ لَيَمُرُّ أَحَدُهُمْ بِحجَّة الْجَنَّةِ فَيَرْمِي إِلَيْهِمْ بِسَيْفِهِ وَيَقُولُ دُونَكُمْ لَمْ أُعْطَ مَا أُحَاسَبُ عَلَيْهِ ثُمَّ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَرَأَيْتُ أَبْطَأَ النَّاس دُخُولا النِّسَاء ذَوُو الأَمْوَالِ وَمَا قَامَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ حَتَّى اسْتَبْطَأْتُ لَهُ الْقِيَامَ وَلَهُ شَاهِدٌ آخَرُ مِنْ رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْن عَوْف عَن أَبِيه عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَبُّوَيْهِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثَنَا خَالِدُ بْنُ يزِيد ابْن أَبِي مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن ابْن عَوْفٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ إِنَّكَ مِنَ الأَغْنِيَاءِ لَا تَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلا زَحْفًا فَأَقْرِضِ اللَّهَ تَعَالَى يُطْلِقُ قَدَمَيْكَ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مَا الَّذِي أُقْرِضُ وَخَرَجَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَبَعَثَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مُرْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَلْيُضِفِ الضَّيْفَ وَلْيُطْعِمِ الْمِسْكِينَ وَلْيُعْطِ السَّائِلَ فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِيهِ عَنْ كَثِيرٍ مِمَّا هُوَ فِيهِ وَفِي هَذَا السَّنَدِ ضَعْفٌ

    ج ١ ص ٢٦وَأخرج الْبَزَّار أَيْضا وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث عبد الله بن أبي أوفى فِي حَدِيث طَوِيل فِيهِ مَنَاقِب الصَّحَابَة وَفِيه أَنه أقبل على عبد الرَّحْمَن بن عَوْف فَقَالَ لقد بطأ بك عَنَّا من بَين أصحربى حَتَّى خشيت أَن تكون هَلَكت وعرقت عرقا شَدِيدا فَقلت مَا بطأ بك فَقلت يَا رَسُول الله من كَثْرَة مَالِي مَا زلت مَوْقُوفا محاسبا أسأَل عَن مَالِي من أَيْن اكتسبته وَفِيمَا أنفقته فَبكى عبد الرَّحْمَن وَقَالَ يَا رَسُول الله هَذِه مائَة رَاحِلَة جَاءَتْنِي اللَّيْلَة من تِجَارَة مصر فَإِنِّي أشهدك أَنَّهَا على فُقَرَاء الْمَدِينَة وأيتامهم لَعَلَّ الله يُخَفف عني ذَلِك الْيَوْم وَفِي سَنَده عمار بن سيف وَهُوَ ضَعِيف قَالَ الْمُنْذِرِيّ فِي ترغيبه ود من حَدِيث جمَاعَة من الصَّحَابَة عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم أَن عبد الرَّحْمَن يدْخل الْجنَّة حبوا لِكَثْرَة مَاله وَلَا يسلم أَجودهَا من مقَال وَلَا يبلغ شَيْء مِنْهَا بِانْفِرَادِهِ دَرَجَة الْحسن وَقَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنده أَيْضا حَدثنَا الْهُذيْل ابْن مَيْمُونٍ الْكُوفِيُّ الْجُعْفِيُّ كَانَ يَجْلِسُ فِي مجْلِس الْمَدِينَة يَعْنِي أبي جَعْفَرٍ عَنْ مُطَّرِحِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ فِيهَا خَشْفَةً بَيْنَ يَدِي فَقُلْتُ مَا هَذِهِ قَالَ بِلالٌ فَمَضَيْتُ فَإِذَا أَكْثَرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ وَذَرَارِيِّ الْمُسْلِمِينَ وَلَمْ أَرَ فِيهَا أَحَدًا أَقَلَّ مِنَ الأَغْنِيَاءِ وَالنِّسَاءِ قِيلَ لِي أَمَّا الأَغْنِيَاءُ فهم هَا هُنَا بِالْبَابِ يُحَاسَبُونَ وَيُمَحَّصُونَ وَأَمَّا النِّسَاءُ فَأَلْهَاهُنَّ الأَحْمَرَانِ الذَّهَبُ وَالْحَرِيرُ قَالَ ثُمَّ خَرَجْنَا فَلَمَّا كُنْتُ عِنْدَ الْبَابِ أُتِيتُ بِكِفَّةٍ فَوُضِعْتُ فِيهَا وَوُضِعَتْ أُمَّتِي فِي كِفَّةٍ فَرَجَحَتْ بِهَا فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ فَاسْتَبْطَأْتُ عبد الرَّحْمَن ابْن عَوْفٍ ثُمَّ جَاءَ بَعْدِ الْيَأْسِ فَقُلْتُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَالَ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا خَلَصْتَ إِلَيْكَ حَتَّى ظنت أَنِّي لَا أَنْظُرُ إِلَيْكَ قُلْتُ وَمَا ذَاكَ قَالَ مِنْ كَثْرَةِ مَالِي احْتبست فَأُمَحَّصُ وَقَالَ السَّرَّاجُ فِي تَارِيخِهِ حَدثنَا قُتَيْبَة عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرو ابْن أَبِي عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى أَنَّهُ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَلَمْ ير فِيهَا أحدا إِلَى فُقَرَاء الْمُؤْمِنِينَ وَلَمْ يَجِدْ فِيهَا أَحَدًا مِنَ الأَغْنِيَاءِ إِلا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَقَالَ رَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ دَخَلَهَا حِينَ دَخَلَهَا حَبْوًا فَأَرْسَلْتُ أُمَّ سَلَمَةَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَن

  3. تُبَشِّرُهُ فَقَالَ إِنَّ لِي عِيرًا أَنْتَظِرُهَا فَهِيَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى بِأَحْمَالِهَا وَرَقِيقِهَا وَإِنِّي لأَرْجُو أَن أدخلها غير حبو

    ج ١ ص ٢٧