باب التوكل
٧ فقرات، ج ١ ص ٤٣
- ج ١ ص ٤٣
قَالَ الله عز وَجل وعَلى الله فتوكلوا إِن كُنْتُم مُؤمنين ١
-
التَّوَكُّل كُله الْأَمر كُله إِلَى مَالِكه والتعويل على وكَالَته
ج ١ ص ٤٤وَهُوَ من أصعب منَازِل الْعَامَّة عَلَيْهِم وأوهى السبل عِنْد الْخَاصَّة لِأَن الْحق قد وكل الْأُمُور كلهَا إِلَى نَفسه وأيأس الْعَالم من ملك شَيْء مِنْهَا
-
وَهُوَ على ثَلَاث دَرَجَات كلهَا تسير مسير الْعَامَّة
-
الدرجَة الأولى التَّوَكُّل مَعَ الطّلب ومعاطاة السَّبَب على نِيَّة شغل النَّفس ونفع الْخلق وَترك الدَّعْوَى
-
والدرجة الثَّانِيَة التَّوَكُّل مَعَ إِسْقَاط الطّلب وغض الْعين عَن السَّبَب اجْتِهَادًا فِي تَصْحِيح التَّوَكُّل وقمع تشرف النَّفس وتفرغا إِلَى حفظ الْوَاجِبَات
-
والدرجة الثَّالِثَة التَّوَكُّل مَعَ معرفَة التَّوَكُّل النازعة إِلَى الْخَلَاص من عِلّة التَّوَكُّل وَهُوَ أَن يعلم أَن ملكه الْحق تَعَالَى للأشياء ملكة عزة لَا يُشَارِكهُ فِيهَا مشارك فيكل شركته إِلَيْهِ
-
فَإِن من ضَرُورَة الْعُبُودِيَّة أَن يعلم العَبْد أَن الْحق هُوَ مَالك الْأَشْيَاء وَحده