(كتاب المرضى والجنائز وأحوال الموتى) .
٦٠ فقرة، ج ١ ص ١١٤
الصفحة ٢ من ٢
- ج ١ ص ١٢٢
بقاء الأرواح وعدم فنائها بفناء الجسد ذكر الشيخ جسوس في شرح الرسالة نقلا عن الزناتي أنها متواترة ونصه الزناتي في شرح الرسالة وزعم قوم أن الأرواح تفنى ولا وجود لها في البرزخ حتى يحييها الله عند إحياء جسومها وهذا مكابرة لأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ونبذ لنصوصها المتواترات ولظاهر القرآن في قوله تعالى {كأنهم يوم يرونها} الآية ولا يقرب المبعد من الزمان إلا على الحي فيه لا على المعدوم فيه إذ لا علم عنده به اهـ.
-
وقال اللقاني في شرحه لجوهرته لما ذكر اختلاف العلماء في بقاء الروح عند النفخة الأولى من النفختين وهي نفخة الفناء وأن الذي استظهره السبكي ووافقه القرطبي وهو بقاؤها وامتناع الفناء عليها ما نصه أما بعد الموت وقبل النفخ فلا خلاف بين المسلمين في بقائها منعمة أو معذبة فقد بلغت النصوص المفيدة له مبلغ التواتر اهـ.
- ج ١ ص ١٢٣
١١١- (سؤال الملكين الميت في القبر وهو فتنته) .
-
سؤال الملكين الميت في القبر وهو فتنته أوردها في الأزهار في كتاب البعث من حديث (١) أنس (٢) وأسماء بنت أبي بكر (٣) وعمرو بن العاص (٤) والبراء بن عازب (٥) وعثمان بن عفان (٦) وأبي هريرة (٧) وجابر بن عبد الله (٨) وابن عمرو (٩) وأبي سعيد الخدري (١٠) وعائشة (١١) وابن عباس (١٢) وابن مسعود (١٣) وعمر بن الخطاب (١٤) وأبي الدرداء (١٥) وأبي رافع (١٦) وأبي موسى (١٧) وعطاء ابن يسار مرسلاً (١٨) وتميم الداري (١٩) وعبادة بن الصامت (٢٠) وبشير بن أكال (٢١) وأبي أمامة (٢٢) وثوبان (٢٣) وحمزة بن حبيب مرسلاً (٢٤) وابن عمر (٢٥) ومعاذ ابن جبل (٢٦) وأبي قتادة ستة وعشرين نفساً.
-
(قلت) وفي شرح الصدور له ما نصه باب فتنة القبر وهي سؤال الملكين قد تواترت الأحاديث بذلك من رواية أنس والبراء وتميم الداري وبشير بن أكال وثوبان وجابر بن عبد الله وعبد الله ابن رواحة وعبادة بن الصامت وحذيفة وحمزة ابن حبيب وابن عباس وابن عمر وابن عمرو وابن مسعود وعثمان بن عفان وعمر بن الخطاب وعمرو ابن العاص ومعاذ بن جبل وأبي أمامة وأبي الدرداء وأبي رافع وأبي سعيد الخدري وأبي قتادة وأبي هريرة وأبي موسى وأسماء وعائشة رضي الله عنهم أجمعين اهـ.
-
وقد ساق أحاديثهم كلها فانظره وقد زاد على ما ذكره في الأزهار (٢٧) عبد الله بن رواحة (٢٨) وحذيفة بن اليمان وفي نظم التثبيت له أن الأحاديث بذلك متواترة
ج ١ ص ١٢٤وأنها بلغت في العد سبعين حديثاً وأورد شارحه الفاسي جملة منها وجماعة ممن رواها وقال إن تواترها معنوي لا لفظي لاتفاق الأحاديث في المعنى دون اللفظ فراجعه وقال ابن تيمية في الجواب عن عرض الأديان عند الموت لما تكلم فيه على فتنة القبور ما نصه وقد تواترت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الفتنة من حديث البراء بن عازب وأنس بن مالك وأبي هريرة وغيرهم رضي الله عنهم اهـ وفي كتاب الروح لابن القيم قال أما أحاديث عذاب القبر ومساءلة منكر ونكير فكثيرة متواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم ذكر بعضها فانظره وفي شرح الأحياء أيضاً أنه تواترت الأحاديث بفتنة القبر ثم عد خمسة وعشرين من الصحابة ممن رواها وذكر ألفاظهم ومن خرجها فانظره في الكلام على سؤال منكر ونكير وقال القلشاني في شرح الرسالة بلغت الأخبار في فتنة القبر وعذابه مبلغ التواتر اهـ.
-
وكذا نقل الأبي في شرح مسلم في الكلام على أحاديث الاستعاذة من عذاب القبر عن شارح الإرشاد أنه تواتر كل من فتنة القبر وعذابه أجمع عليها أهل الحق وقال السعد في شرح النسفية لدى قولها وعذاب القبر للكافرين ولبعض عصاة المؤمنين وتنعيم أهل الطاعة في القبر بما يعلمه الله ويريده وسؤال منكر ونكير ثابت بالدلائل السمعية بعد ذكره لحديث السؤال وحديث القبر روضة من رياض الجنة الخ ما نصه وبالجملة فالأحاديث الواردة في هذا المعنى وفي كثير من أحوال الآخرة متواترة المعنى وإن لم يبلغ آحادها حد التواتر اهـ.
-
١١٢- (عود الروح للبدن وقت السؤال) .
-
عود الروح للبدن وقت السؤال نقل السيوطي في شرح الصدور عن ابن تيمية أن الأحاديث متواترة بذلك قال وسؤال البدن بلا روح قول طائفة منهم ابن الزاغوني وحكى ابن جرير وأنكره الجمهور اهـ.
- ج ١ ص ١٢٥
١١٣- (عذاب القبر ونعيمه) .
-
عذاب القبر ونعيمه تقدم كلام السعد وغيره فيه وقال في شرح التثبيت للفاسي ما نصه وقد روى عذاب القبر وفتنته جماعة من الصحابة منهم
- (١) أنس ابن مالك روى عنه من طرق (٢) وأبو هريرة روى عنه من طرق (٣) وعبد الله ابن عمرو بن العاص (٤) وأسماء بنت أبي بكر الصديق روي عنها من طرق (٥) وعائشة روى عنها من طرق (٦) والبراء بن عازب روى عنه من طرق (٧) وعمر بن الخطاب (٨) وعبد الله بن مسعود (٩) وزيد بن أرقم (١٠) وميمونة بنت سعد (١١) وميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم (١٢) وزيد بن ثابت (١٣) وأبو أيوب (١٤) وعبد الله بن عباس (١٥) وأبو سعيد الخدري روى عنه من طرق (١٦) وعبد الرحمان بن سمرة (١٧) وأبو قتادة الأنصاري (١٨) وعبد الله بن عمر (١٩) وسعد (٢٠) وأبو بكرة (٢١) وعلي بن أبي طالب (٢٢) وابن أبي أيوب (٢٣) وأم خالد (٢٤) وجابر بن عبد الله (٢٥) وأم مبشر (٢٦) وعبد الرحمان بن حسنة اهـ.
-
وانظر عمدة القاري في باب من قال في الخطبة بعد الثناء أما بعد فإنه ذكر أن عذاب القبر روى عن جماعة من الصحابة ثم عدهم وعد منهم (٢٧) أسماء بنت يزيد وعد منهم في موضع آخر (٢٨) عبادة بن الصامت (٢٩) وأبا موسى (٣٠) وأبا أمامة (٣١) وأبا رافع (٣٢)
- ج ١ ص ١٢٦
وعثمان وقال الأبي في شرح مسلم في الكلام على أحاديث شق العسيب على القبر ما نصه عياض فيه عذاب القبر قلت تواتر وأجمع عليه أهل السنة اهـ.
-
وقال اللقاني في شرحه لجوهرته لما تكلم على عذاب القبر ونعيمه ما نصه ودليل وقوعه قوله تعالى {النار يعرضون عليها غدواً وعشياً} وأما الأحاديث فبلغت جملتها التواتر اهـ.
-
وقال في إرشاد الساري نقلاً عن صاحب المصابيح قال وقد كثرت الأحاديث في عذاب القبر حتى قال غير واحد أنها متواترة لا يصح عليها التواطؤ وإن لم يصح مثلها لم يصح شيء من أمر الدين اهـ.
-
١١٤- (الإستعاذة من عذاب القبر) .
-
الإستعاذة من عذاب القبر ذكر غير واحد أنها متواترة ونص الفاسي في شرح التثبيت وقد تواترت الأخبار باستعاذة رسول الله صلى الله عليه وسلم بربه من عذاب القبر واستفاض في الأدعية المأثورة ورواه غير واحد من الصحابة اهـ.
-
١١٥- (حياة الأنبياء في قبورهم) .
-
حياة الأنبياء في قبورهم قال السيوطي في مرقات الصعود تواترت بها الأخبار وقال في أنباء الأذكياء بحياة الأنبياء ما نصه حياة النبي صلى الله عليه وسلم في قبره وسائر الأنبياء معلومة عندنا علماً قطعياً لما قام عندنا من الأدلة في ذلك وتواترت به الأخبار الدالة على ذلك وقد ألف الإمام البيهقي رحمه الله جزءاً في حياة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام في قبورهم اهـ.
-
منه بلفظه وانظره فقد ساق بعده شيئاً من الأخبار الدالة على ذلك وقال ابن القيم في كتاب الروح نقلاً عن أبي عبد الله القرطبي صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الأرض لا تأكل أجساد الأنبياء وأنه صلى الله عليه وسلم اجتمع بالأنبياء ليلة الإسراء في بيت المقدس وفي السماء خصوصاً
ج ١ ص ١٢٧بموسى وقد أخبر بأنه ما من مسلم يسلم عليه إلا رد الله عليه روحه حتى يرد عليه السلام إلى غير ذلك مما يحصل من جملته القطع بأن موت الأنبياء إنما هو راجع إلى أن غيبوا عنا بحيث لا ندركهم وإن كانوا موجودين أحياء وذلك كالحال في الملائكة فإنهم أحياء موجودون ولا نراهم اهـ والله سبحانه وتعالى أعلم.