(١٧) المعنعن:
٥ فقرات، ج ١ ص ٤٤
- ج ١ ص ٤٤
ما إسنادُه فلانٌ عن فلان. فمِن الناس مَن قال: لا يَثْبُتُ حتى يَصِحَّ لقاءُ الراوي بشيخه يوماً ماً. ومِنهم مَن اكتَفَى بِمُجرَّد إمكان اللُّقِيّ، وهو مذهَبُ مُسْلم، وقد بالَغَ في الردِّ (١) على مخالِفِه.
- ج ١ ص ٤٥
ثم بتقدير تَيَقُّن اللقاء، يُشْتَرَطُ أن لا يكون الراوي عن شيخِهِ مُدَلِّساً. فإن لم يكن، حَمَلناه على الاتصال. فإن كان مُدَلِّساً، فالأظهَرُ (١) أنه لا يُحْمَلُ على السماع.
-
ثم إن كان المدلِّسُ عن شيخِه ذا تدليسٍ عن الثقات، فلا بأس. وإن كان ذا تدليسٍ عن الضعفاءِ، فمردود.
- ج ١ ص ٤٦
فإذا قال الوليدُ أو بَقِيَّةُ: "عن الأوزاعيّ" ، فواهٍ، فإنَّهما يُدلِّسانِ كثيراً عن الهَلْكَى. ولهذا يَتَّقي أصحابُ "الصحاح" حديثَ الوليد. فما جاء إسنادُه بِصِيغةِ: "عن ابن جُرَيج" ، أو: "عن الأوزاعيّ" ، تجنَّبوه.
-
وهذا في زماننا يَعْسُرُ نقدُه على المحدِّث، فإنِّ أولئك الأئمة - كالبخاريّ وأبي حاتم وأبي داود - عايَنُوا الأصول، وعَرَفوا عِلَلَها. وأمَّا نحن، فطالَتْ علينا الأسانيدُ، وفُقِدَتْ العباراتُ المتيقَّنَة. وبمثلِ هذا ونحوِه، دَخَل الدَّخَلُ على الحاكم في تَصَرُّفِهِ في "المستدرك" .