(حرف المثناة الفوقية)
١٠٨ فقرة، ج ١ ص ٢٩٤
الصفحة ١ من ٣
- ج ١ ص ٢٩٤
٩٤١ - (التاجر الصدوق تحت ظل عرش الرحمن يومَ القيامة) الديلمي عن أنس، ورواه الأصبهاني في ترغيبه والديلمي في مسند الفردوس عن أنس أيضا بلفظ التاجر الصدوق تحت ظل العرش، ورواه الترمذي والحاكم عن أبي جُعَيد عن أبي سعيد بلفظ التاجر الصدوق الأمين المسلم مع النبيين والصديقين والشهداء، ورواه ابن ماجه والحاكم عن ابن عمر بلفظ التاجر الصدوق الأمين المسلم مع الشهداء يوم القيامة ورواه ابن النجار في تاريخه عن ابن عباس بلفظ التاجر الصدوق لا يُحجب من أبواب الجنة.
-
٩٤٢ - (التاجر الجَبانُ محروم، والتاجر الجَسور مرزوق) رواه الديلمي والقضاعي عن أنس رفعه، قال المناوي الأقرب إجراء الحديث على ظاهره، ولا مانع
ج ١ ص ٢٩٥أن يجعل الله جسارة التاجر وإقدامه على البيع والشراء بقصد الاعتماد على الله تعالى في تحصيل الربح سببا لسعة رزقه، ومِن ثَم قيل: لا تكونَنّ للأمور هيوبا ... فإلى خيبة يكون الهيوب.
-
٩٤٣ - (التأنيَّ من الله، العجلة من الشيطان) رواه ابن أبي شيبة وأبو يعلى وابن منيع والحارث بن أبي أسامة في مسانيدهم عن أنس رفعه، وأخرجه البيهقي عنه أيضا، وله شواهد عند الترمذي، وقال حسن غريب بلفظ الأناة من الله والعجلة من الشيطان، والعسكري عن سهل بن سعد رفعه بلفظ الأناة إلخ، لكن ضعفه بعضهم بأن فيه عبد المهيمن ضعيف، ورواه البيهقي أيضا عن ابن عباس رفعه بلفظ إذا تأنيت أصبت أو كدت تصيب، وإذا استعجلت أخطأت أو كدت تخطئ، وفي سنده سعيد ابن سماك متروك كما قال أبو حاتم، وللطبراني والعسكري والقضاعي من حديث ابن لَهيعة عن عقبة بن عامر رفعه من تأنى أصاب أو كاد، ومن عجل أخطأ أو كاد وللعسكري فقط عن الحسن البصري مرسلا " التبّين من الله، والعجلة من الشيطان، فتبينوا والتبين التثبت والتأني كما قرئ بهما في قوله تعالى ... (فتبينوا) ... ويشهد له ما أخرجه الشيخان عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأشجِ عبدِ القَيْس إن فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة، وما أحسن ما قيل: قد يُدْرِكُ المتأنيّ بعض حاجته ... وقد يكون مع المستعجل الزَلَلُ وقد ورد تقييد ذلك ببعض الأعمال، فروى أبو داود عن سعد بن أبي وقاص التُؤَدة في كل شئ إلا في عمل الآخرة، قال الأعمش لا أعلم إلا أنه رفعه، وفي لفظ للحاكم وأبي داود والبيهقي عن سعد التؤدةُ في كل شئ خير إلا في عمل الآخرة
وللمزّي في تهذيبه في ترجمة محمد ابن موسى عن مشيخة من فوقه مرسلا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الأناة في كل شئ إلا في ثلاث: إذا صِيحَ يا خيلَ الله اركبي، وإذا نودي بالصلاة، وإذا كانت الجنازة، وللترمذي بسند حسن عن علي رفعه ثلاثة لا تؤخروها الصلاة إذا أتت، والجنازة إذا حضرت، والأيم إذا وجدت كفؤا، وللغزالي عن حاتم
ج ١ ص ٢٩٦الأصم قال العجلة من الشيطان إلا في خمسة فإنها من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم: إطعام الطعام، وتجهيز الميت، وتزويج البكر، وقضاء الدين، والتوبة من الذنب.
-
٩٤٤ - (التائبُ من الذنب كمن لا ذنب له) رواه ابن ماجه والطبراني في الكبير والبيهقي في الشعب عن ابن مسعود رفعه، قال في الأصل ورجاله ثقات بل حسنه شيخنا يعني لشواهده، وإلا فأبو عبيدة بن عبد الله أحد رجاله لم يسمع من أبيه، ومن شواهده ما أخرجه البيهقي وابن عساكر عن ابن عباس بزيادة والمستغفر من الذنب وهو مقيم عليه كالمستهزئ بربه، ومن آذى مسلما كان عليه من الإثم مثل كذا وكذا، وفي لفظ كان عليه من الذنوب مثل منابت النخل، وسنده ضعيف بل الحديث موقوف على الراجح، ولأبي نعيم والطبراني في الكبير بسند ضعيف عن أبي سعيد الأنصاري مرفوعا الندم توبة، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له وللديلمي وابن النجار والقشيري في الرسالة عن أنس بلفظ الترجمة وزيادة وإذا أحب الله عبدا لم يضره ذنب، ولابن أبي الدنيا بلفظ الترجمة وزيادة إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين.
-
٩٤٥ - (تبسُّمُكَ في وجهِ أخيك لك صدقة) رواه الترمذي عن أبي ذر بزيادة وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة، وإرشادك الرجل في أرض الضلال لك صدقة، وإماطتك الحجر والشوك والعظم عن الطريق لك صدقة، وإفراغك من دلوك في دلو أخيك لك صدقة رواه أحمد والترمذي وابن حبان عن أبي الدرداء.
-
٩٤٦ - (تُبْصِرُ القَذاةَ في عين أخيك، وتَنْسىَ الجَذْلَ في عينك) رواه البيهقي في الشعب والعسكري عن أبي هريرة رفعه بلفظ: يبصر أحدكم القذاة في عين أخيه وينسى الجذع أو الجذل في عينيه، وعن الحسن البصري: يا ابن آدم تبصر القذاة في عين أخيك وتدع الجذع معترضا في عينك.
-
وللبيهقي في الشعب عن إبن عمر من قوله: كفى من الغَيّ ثلاث: أن تبصر من الناس ما يخفى عليك من نفسك وأن تعيب عليهم فيما تأتي، وتؤذي جليسك فيما لا يعنيك.
-
وروي معناه عن عمر، وما أحسن
ج ١ ص ٢٩٧ما قيل: أرى كل إنسان يرى عيب غيره ... ويعمى عن العيب الذي هو فيه ولا خير فيمن لا يرى عيب نفسه ... ويعمى عن العيب الذي بأخيه وقال النجم روى عبدُ بن حميد وابن المنذر عن قتادة في قوله تعالى ... (بل الإنسانُ على نفسهِ بصيرةٌ) ... قال إذا شئت رأيته بصيرا بعيوب الناس غافلا عن عيب نفسه، قال وكان يقال مكتوب في الإنجيل: يا ابن آدم أتبصر القذاة في عين أخيك ولا تبصر الجذل المعترض في عينك.
-
٩٤٧ - (التَجَليَّ لا يتكرر) يجري على الألسنة كثيرا وليس بحديث.
-
٩٤٨ - (تُحفة المؤمنِ الموتُ) رواه ابن المبارك والطبراني والحاكم وأبو نعيم عن ابن عباس رضي الله عنهما، وللديلمي عن الحسن: الموت رَيْحُانة المؤمن، وله عن مالك بن مِغْوَل بلغني أن أول سرور يدخل على المؤمن الموت لما يرى من كرامة الله وثوابه، وله عن سفيان قال كان يقال: الموت راحة العابدين، ورواه الديلمي عنه بلفظ تحفة المؤمن في الدنيا الموت، ورواه بلفظ الترجمة الطبراني والحاكم وأبو نعيم والبيهقي عن ابن عمر، وفي الفتوحات: الموت اليوم للمؤمن تحفة، والنعش له محفَّة، لأنه ينقله من الدنيا إلى محل لا فتنة فيه ولا بلوى، فليس بخاسر ولا مغبون من كان آملا المنون، فإن فيه اللقاء الإلهي والبقاء الكوني، ولو علم المؤمن ماذا بعد الموت لقال في كل نفس يا رب أمت يا رب أمت انتهى.
-
٩٤٩ - (تَجافَوْا عن ذنْبِ السخي، فإن الله آخذ بيده كلما عَثَر) قال الصغاني موضوع، ورواه الطبراني وأبو نعيم والبيهقي وقال إسناده ضعيف عن ابن مسعود بلفظ تجاوزوا عن ذنب السخي، فإن الله تعالى آخذ بيده كلما عثر، وفيه أحاديث أخر منها ما رواه الخطيب عن ابن عباس رضي الله عنهما بلفظ تجاوزا عن ذنب السخي وزلة العالم وسطوة السلطان العادل، فإن الله تعالى آخذ بيدهم كلما عثر عاثر منهم.
-
٩٥٠ - (تَجِدُون مِن شرِ الناسِ ذا الوجهين: يأتي هؤلاء بوجهِ، وهؤلاء بوجه) متفق
ج ١ ص ٢٩٨عليه عن أبي هريرة، وعزاه في الجامع الصغير للشيخين وأحمد في أثناء حديث بلفظ وتجدون شر الناس يوم القيامة عند الله ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه ويأتي هؤلاء بوجه.
-
٩٥١ - (تحتَ البحرِ نارٌ) رواه ابن أبي شيبة وأبو عبيد عن ابن عمرو، وقال إن تحت البحر نارا ثم ماء ثم نارا، زاد أبو عبيدة حتى عد سبعة أبحر، وغيره وسبع نيران، وتقدم في البحر.
-
٩٥٢ - (تحتَ كلِ شعَرةٍ جَنابة) رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجه عن أبي هريرة رفعه، وضعفه أبو داود، وعزاه النجم لمن ذكر ولكن بلفظ إن تحت كل شعرة جنابة، فاغسلوا الشعر وأنقوا البشرة، ونقل أن الشافعي قال ليس بثابت وأن البيهقي قال أنكره أهل العلم بالحديث البخاري وأبو داود وغيرهما وعند ابن ماجه عن أبي أيوب من حديث أداء الأمانة غُسْلُ الجنابة، فإن تحت كل شعرة جنابة وإسناده ضعيف.
-
٩٥٣ - (التحدُّثُ بالنعمةِ شُكْرٌ) رواه أحمد والطبراني وغيرهما عن النعمان ابن بشير رفعه، وقال النجم رواه أحمد والطبراني وأبو نعيم عن النعمان بن بشير بسند ضعيف بلفظ التحدث بنعمة الله شكر، وتركها كفر، ومن لا يشكر القليل لا يشكر الكثير، ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله، والجماعة بركة، والفرقة عذاب، وأخرج هؤلاء عن عائشة من أوتِيَ معروفا فلْيكافِئْ به، فإن لم يستطع فلْيذكره، فإن مَن ذكره فقد شكره، وأخرج أبو داود عن جابر من أعطي عطاء فوجد فليجز به، فإن لم يجد فليثنِ به، فمن أثنى به فقد شكره، ومن كتمه فقد كفره، وأخرج ابن جَرير عن أبي نصرة قال كان المسلمون يرون أن من شكر النعمة أن تحدث بها، وعن فضيل كان يقال من شكر النعمة أن تحدث بها، وعن قتادة مِن شُكر النعمة إفشاؤها قال تعالى ... (وأما بنعمة ربك فحَدِّثٍ) ... .
-
٩٥٤ - (تحيةُ البيتِ الطوافُ) قال في المقاصد لم أره في هذا اللفظ، ولكن في الصحيح
ج ١ ص ٢٩٩عن عائشة قالت أول شئ بدء به النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم مكة أنه توضأ ثم طاف - الحديث وفيه أيضا قول عروة الراوي عنها أنه حج مع ابن الزبير، فأول شئ بدأ به الطواف ثم رأيت المهاجرين والأنصار يفعلونه، وترجم عليه البخاري باب مَن طاف بالبيت إذا قدم مكة قبل أن يرجع إلى بيته ثم صلى ركعتين، وقال القاري وذلك لأن كل من يدخل المسجد الحرام يسن له أن يبدأ بالطواف فرضا أو نفلا، ولا يأتيَ بصلاة تحية المسجد إلا إذا لم يكن من نيته أن يطوف لعذر وغيره وليس معناه أن تحية المسجد ساقطة عن هذا المسجد كما توهم بعض الأغبياء من مفهوم هذه العبارة الصادرة من الفقهاء وغيرهم انتهى، وأقول مذهبنا كذلك لكن يكفي عنها ركعتا تحية الطواف كما يكفي ركعتا التحية عن ركعتي الطواف لو قصدهما بعده عن التحية كما بحثه ابن القاسم العبادي في حواشي التحفة، ولا تفوت تحية المسجد الحرام بطول القيام ولا بالإعراض عنها عند ابن حجر، وتفوت عند الرملي فيهما فاعرفه، وقال النجم واشتهر أن أبا محمد الجويني لما حج فدخل المسجد الحرام بدأ فصلى ركعتين تحية المسجد، فقال له رجل يا شيخ تحيةُ هذا المسجد الطواف، فقال له أبو محمد هذه مسألة قررتها منذ كذا وكذا سنة والآن نسيتُ، قال النجم وحُدِّثْتُ أنه وقع مثل ذلك لشيخ الإسلام شمس الدين الرملي مفتي مصر شيخِنا بالإجازة رحمة الله عليه.
-
٩٥٥ - (تحيةُ المساجدِ - وفي لفظٍ تحيةُ المسجِدْ - إذا دخلتَ أن تركعَ رَكعتين) رواه أحمد في الزهد عن ميمون بن مهران أنه كان يقوله من قوله، قال النجم وهذا الكلام يجري على ألسنة الفقهاء، ومن العجب أن بعض المتفقهين في العصر زعم أنه لا يقال تحية المسجد مع ورود مثل ذلك وجريانه على ألسنة الفقهاء قديما وحديثا.
-
٩٥٦ - (تَخَتَّموا بالزَبَرْجَدِ، فإنه يُسْرٌ لا عُسْرَ فيه) قال الحافظ ابن حجر موضوع.
-
٩٥٧ - (تختموا بالزمرد - وفي بعض الأصول الزبرجد بالجيم - فإنه ينفي الفقر) رواه الديلمي عن ابن عباس ولا يصح.
-
٩٥٨ - (تختموا بالعقيق، فإنه ينفي الفقر) رواه ابن عدي عن أنس قال ابن
ج ١ ص ٣٠٠عدي حديث باطل، ففيه الحسين بن إبراهيم مجهول ولذا حَكم ابن الجوزي بوضعه وأقره السيوطي، ورواه العقيلي وابن لال والبيهقي والخطيب وابن عساكر والديلمي عن عائشة بلفظ تختموا بالعقيق فإنه مبارك، وقال في المقاصد له طُرُقٌ كلها واهية فمنها ما رواه البيهقي في الشعب عن عائشة رضي الله عنها من طرق بألفاظ منها اشتر له خاتما، وليكن فصه عقيقا، فإنه من تختم بالعقيق لم يقض له إلا الذي هو أسعد ومنها أكثر تختُّم أهل الجنة بالعقيق، ومنها لابن عدي عن أنس مرفوعا بلفظ فإنه ينفي الفقر، بدل فإنه مبارك، زاد واليمين أحق بالزينة، وجزم في الميزان بأنه موضوع ورواه الديلمي عن عمر رفعه بلفظ تختموا بالعقيق، فإن جبريل أتاني به من الجنة وقال لي يا محمد تختم بالعقيق، وأمر أمتك أن تتختم به، وهو موضوع على عمر فمن دونه إلى مالك، ومنها ما رواه علي ابن مَهْروُيَه القزويني عن داود بن سليمان عن علي بن
موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي عن أبيه عن أبيه عن أبيه عن أبيه عن أبيه عن أبيه بلفظ تختموا بالخواتم العقيق فإنه لا يُصيب أحدَكم غم ما دام عليه، وفي سنده داود بن سليمان الغازي الجرجاني كذَّبه ابن مَعين وله نسخة موضوعة بالسند المذكور وفي جملتها أن الأرض تنجس من بول الأقلف (١) أربعين يوما وهو في أمالي الحسين بن هارون الضبي عن جعفر بلفظ من تختم بالعقيق ونقش فيه وما توفيقي إلا بالله وفقه الله لكل خير وأحبه الملَكان الموكَّلان به، وفي سنده أبو سعيد الحسن بن علي كذاب، ومنها لابن حبان في الضعفاء عن فاطمة مرفوعا من تختم بالعقيق لم يزل يرى خيرا، وفي سنده أبو بكر بن شعيب لا يحل الاحتجاج بحديثه، ورواه الطبراني في الأوسط والدارقطني في الأفراد، وأبو نعيم وغيره بطرق وكلُها باطلة، ومن ثم قال العقيلي لا يثبت في هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم شئ وذكره ابن الجوزي في الموضوعات ثم قال وذكره حمزة بن الحسن الأصفهاني في كتابه التنبيه على حروف من التصحيف أن كثيرا من رواة الحديث يروون أن النبي صلى الله عليه وسلم ما قال تختموا
ج ١ ص ٣٠١بالعقيق وإنما قال تخيَّموا - بالتحتيةِ - وهو اسم واد قرب المدينة أي اسكنوا وأقيموا به، قال ابن الجوزي وهو تأويل بعيد أحق أن ينسب إليه التصحيف لما ذكرنا من الطرق، لكن قال شيخنا: حمزةُ معذور، فإن أقرب طرق هذا الحديث رواية يعقوب ولفظه تخيموا بالعقيق فإنه مبارك، وعزاه في الدرر لابن عدي بسند ضعيف عن عائشة رضي الله عنها بهذا اللفظ، وهذا الوصف ثبت لوادي العقيق في الحديث الذي أخرجه البخاري في الحج عن ابن عباس يقول أنه سمع عمر يقول سمعت النبي صلى الله عليه وسلم بوادي العقيق يقول أتاني آت من ربي، فقال صل في هذا الوادي المبارك، وقل عمرة في حجة انتهى، قال في المقاصد ثم قال وما روى المُطَرِّزِيُّ في اليواقيت عن إبراهيم الحربي أنه سئل عنه فقال إنه صحيح، ويروى أيضا بالمثناة التحتية أي اسكنوا العقيق وأقيموا به فغير معتمد بل المعتمد بطلانه، ثم أن قوله في بعض رواياته فإنه ينفي الفقر يروى في اتخاذ الخاتم الذي فصه من ياقوت ولا يصح أيضا، قال ابن الأثير يريد أنه إذا ذهب ماله باع خاتمه فوجد به غنى، وقال غيره بل الأشبه إن صح الحديث أن يكون لخاصية فيه كما أن النار لا تؤثر فيه ولا تغيره، وأن من تختم به أمن من الطاعون ويسرت له أمور المعاش، ويقوى قلبه، ويهابه الناس، ويسهل عليه قضاء الحوائج، انتهى وكل هذا ممكن في العقيق إن ثبت، وقال في اللآلئ رواه صاحب مسند الفردوس من طريق أنس بن مالك وعمر بن الخطاب وعائشة وعلي وغيرهم بأسانيد متعددة، ثم قال وروي عن عبدِ خيرٍ عن علي قال التختم بالياقوت ينفي الفقر قال وسمعته يقول التختم بالعقيق بركة.
-
٩٥٩ - (تخليل الخمر) رواه مسلم عن أبي طلحة أنه قال يا رسول الله أخللها؟ قال لا، وفي اللآلئ حديث نهى عن تخليل الخمر قال الشيخ أبو حامد في باب الرهن من تعليق أصحابنا يرونه حديثا ولا أعرفه بهذا اللفظ إلا أن حديث أبي طلحة أخللها قال: لا، أقوى من هذا وأوكد، لأنه لفظ النبي صلى الله عليه وسلم.
-
٩٦٠ - (تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُم، وانكَحُوا الأكُفّاء، وأنْكِحُوا إليهم) رواه ابن ماجه والدارقطني والحاكم والبيهقي عن عائشة رضي الله عنها مرفوعا، وكذا عن عمر
ج ١ ص ٣٠٢بلفظ وانتجبوا المناكح، وعليكم بذات الأوراك فإنهن أنجب رواه عنه الديلمي ولا يصح، وفي لفظ عنده تخيروا لنطفكم، وانظروا أين تضعونها، وفي لفظ عن عمر مرفوعا كما ذكره أبو موسى المدني في كتاب تضييع العمر والأيام في اصطناع المعروف إلى اللئام بلفظ فانظر في أي نصاب تضع ولدك فإن العِرْق دَسّاس، وكلها ضعيفة، وقال النجم وعند ابن عدي وابن عساكر عن عائشة بلفظ تخيروا لنطفكم فإن النساء يلدن أشباه إخوانهن وأخواتهن، وفي لفظ اطلبوا مواضع الأكفاء لنطفكم فإن الرجل ربما أشبه أخواله، ورواه أبو نعيم عن أنس بلفظ تخيروا لنطفكم واجتنبوا هذا السواد فإنه لون مشوه، قال ابن الجوزي في سنده مجاهيل وقال الخطيب كل طرقه ضعيفة، وفي التحفة والنهاية تخيروا لنطفكم، ولا تضعوها في غير الأكفاء صححه الحاكم، واعترض انتهى، وفي الشربيني على المنهاج: وأما حديث " تخيروا لنطفكم ولا تضعوها إلا في الأكفاء " ، فقال أبو الرازي ليس له أصل، وقال ابن الصلاح له أسانيد فيها مقال ولكن صححه الحاكم.
-
٩٦١ - (تَداوَوْا، فإن الذي أنزل الداء أنزل الدواء) رواه القضاعي عن أبي هريرة رفعه، ورواه أحمد والأربعة وابن حبان والحاكم عن أسماء بنت شريك بلفظ تداووا عباد الله، فإن الله لم يضع داء إلا وضع له دواء، غير داء واحد الهرم، قال في المقاصد ولحديث أبي هريرة طرق بألفاظ مختلفة، منها إن الذي أنزل الداء أنزل معه الدواء، وبعضها في البخاري عن عطاء بن أبي رباح رفعه ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء، وروى أصحاب السنن الأربعة وأحمد والطحاوي وصححه ابن حبان والحاكم عن أسامة بن شريك بلفظ جاءت الأعراب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه فقالوا يا رسول الله أنتداوى؟ قال نعم إن الله لم ينزل من داء إلا أنزل له شفاء إلا الموت والهرم ثم قال في المقاصد وفي الباب عن أنس وجابر وابن عباس وابن عمر وابن مسعود وأبي الدرداء وأبي سعيد بينتها في الطب النبوي، انتهى، وأما ما اشتهر من تداووا عباد الله بالمشي فلم أعرف له أصلا فليراجع.
- ج ١ ص ٣٠٣
٩٦٢ - (التدبير نصف المعيشة، والتودد نصف العقل، والغم نصف الهرم وقلة العيال أحد اليسارين) الديلمي عن أنس، ومر في الاقتصاد، ورواه القضاعي عن علي بلفظ التدبير نصف العيش.
-
٩٦٣ - (أتدري ما تمام النعمة؟ تمام النعمة دخولُ الجنة والنجاةُ من النار) الطبراني عن معاذ.
-
٩٦٤ - (تَدرون مَن المُفْلِس؟ إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، يأتي قد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا وضرب هذا، فَيُعْطَىَ هذا من حسناته وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناتُه قبل أن يقضَي ما عليه أُخِذَ مِن خطاياهم فطُرِحَتْ عليه ثم طُرح في النار) رواه مسلم والترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه.
-
٩٦٥ - (التراب ربيعُ الصبيان) الطبراني عن سهل بن سعد مرفوعا والقضاعي عن ابن عمر، وكذا الخطيب في رواة مالك عنهما، وقال المتن لا يصح انتهى.
-
٩٦٦ - (ترْكُ الشر صدَقة) ذكره في المواهب من غير عزو لأحد.
-
٩٦٧ - (تَرَبِّوُا الكِتاب) تقدم في " إذا كتبت " .
-
٩٦٨ - (ترْكُ العادةِ عداوةٌ - وفي لفظٍ زيادةُ مستفادةٌ) لا أصل له كما في التمييز كالأصل، لكن روى البيهقي في مناقب الشافعي عنه أنه قال ترك العادة ذنب مستحدث.
-
٩٦٩ - (تَرْكُ العَشاء مَهْرَمة) سيأتي في " تعشَّوا " .
-
٩٧٠ - (تركُ السلامِ على الضرير خيانة) الديلمي عن أبي هريرة وابن مسعود.
-
٩٧١ - (تارك الورد ملعون وصاحب الورد ملعون) قال القاري لا أصل له انتهى.
-
٩٧٢ - (تَزوَّجْوا فقراءَ) تقدم في: التمسوا الرزق بالنكاح، قال في اللآلئ ولعله روى بالمعنى من حديث في صحيح ابن حبان والحاكم ثلاثة حق على الله أن يغنيهم: الناكح لِيَسْتَعِفّ قال تعالى ... (إن يكونوا فقراء يُغْنِهِمُ الله من فضله) ... وقال في الدرر تزوجوا فقراء يغنكم الله لا يعرف، لكن في صحيح ابن حبان والحاكم ثلاثة حق على الله
ج ١ ص ٣٠٤أنه يغنيهم: الناكح ليستعف، قلت هذا تصحيف وإنما هو يعينهم - بالعين المهملة - من
الإعانة، وأقرب منه ما أخرجه الديلمي عن عائشة رضي الله عنها تزوجوا النساء فإنهن يأتين بالمال، ومن شواهده التمسوا الرزق بالنكاح أخرجه الديلمي عن ابن حبان انتهى ما في الدرر، والمشهور على الألسنة: والولد بعد المال، وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي بكر أنه قال أطيعوا الله فيما أمركم به من النكاح ينجز لكم ما وعدكم من الغنى وتلا الآية، وأخرج ابن جَرير عن ابن مسعود أنه قال التمسوا الغنى في النكاح، وتلا الآية.
-
٩٧٣ - (تزوجوا ولا تطلقوا، فإن الطلاق يهتز له عرشُ الرحمن) قال الصغاني موضوع، لكن عزاه في الجامع الصغير لابن عدي بسند ضعيف عن علي بلفظ تزوجوا ولا تطلقوا فإن الطلاق يهتز منه العرش، وقال ابن الجوزي حديث موضوع، ورواه الطبراني عن أبي موسى بلفظ تزوجوا ولا تطلقوا، فإن الله لا يحب الذّوّاقينَ ولا الذّوّاقات، وقال النجم ورواه أبو داود والنسائي عن مَعْقِل بن يسار بلفظ تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم، ولا تكونوا كرهبانية النصارى، قال ورواه أحمد والطبراني وأبو نعيم عن أنس بلفظ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره التبتل وينهى عنه نهيا شديدا، ويقول: تزوجوا الودود الولود فإن مكاثر بكم النبيين يوم القيامة.
-
٩٧٤ - (تزوجوا الوَدود الوَلود إني مُكَاثِرٌ للأنبياء يومَ القيامة) رواه أحمد عن أنس رفعه وصححه ابن حبان.
-
٩٧٥ - (تستغفرُ القصعةُ لِلاحِسِها.
-
في لفظ: " الصحفةُ " ) سيأتي في " مَن أكل " ولفظ الاسْتغفار كما في شرح المواهب للزرقاني: اللهم أجره من النار كما أجارني مِن لعق الشيطان.
-
٩٧٦ - (تَسَحَّروا فإن في السُحور بَرَكَة) متفق عليه ورواه ابن عساكر عن عبد الله بن سراقة بلفظ تسحروا ولو بالماء، ورواه أبو يعلى عن أنس بلفظ تسحروا
ج ١ ص ٣٠٥ولو بجرعة ماء، ورواه ابن عدي عن علي بلفظ ولو شربه ماء وأفطروا ولو على شربة من ماء.
-
٩٧٧ - (التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء) رواه أحمد عن جابر، وهو متفق عليه عن أبي هريرة رضي الله عنه بزيادة في الصلاة.