(حرف الباء الموحدة)
٧٨ فقرة، ج ١ ص ٢٧٨
الصفحة ١ من ٢
- ج ١ ص ٢٧٨
٨٧٤ - (البَاذِنْجَانُ لِما أُكِلَ له) قال في اللآلئ حديث باطل لا أصل له، وقد لهج به العوام حتى سمعت قائلا منهم يقول هو أصح من حديث ماءُ زمزمَ لما شُرِبَ لَه وهذا خطأ قبيح، ومثلَه في الزركَشي، وقال في المقاصد باطل لا أصل له وإن أسنده صاحبُ تاريخ بلخ، وقد قال شيخنا لم أقف عليه لكن وجدت في بعض الأجزاء من رواية أبي علي بن زيرك الباذنجان شفاء، ولا داء فيه ولا يصح، وسمعت بعض الحفاظ يقول إنه من وضع الزنادقة، وأطال الناجي في كتابه قلائد المرجان في الوارد كذبا في الباذنجان الكلام فيه، وقال أنه باطل موضوع كِذب، ونَقَل فيه أن شيخه ابن ناصر الدين قال وهل عالم بل عاقل بل إنسان يذهب إلى صحة حديث الباذنجان الذي وضعه أهل الافتراء والطغيان، ويوهي الحديث المحكم الثابت في ماء زمزم، وقال فيه رواه الديلمي في الفردوس عن أبي هريرة مرفوعا كلوا الباذنجان فإنها شجرة رأيتها في جنة المأوى، شَهِدتْ لله بالحق، ولي بالنبوة، ولعلي بالولاية، فمن أكلها على أنها داءٌ كانت داءً، ومن أكلها على أنها دواءٌ كانت دواءً، ثم قال وعلق في الكتاب أيضا عن أنس مرفوعا كلوا الباذنجان وأكثروا منه فإنها أولُ شجرة آمنت بالله عز وجل، ثم قال وقد ولَّد الحديثين بعض الكذابين وزعم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأكل الباذنجان، ويقول وحاشاه من هذا: من أكله على أنه
ج ١ ص ٢٧٩داءٌ كان داءً، ومن أكله على أنه دواءٌ كان دواءً، ويقول نِعْمَ البقلة هي، لَّبِّنوه وزيتوه وكلوا منه وأكثروا، فإنها أول شجرة آمنت بالله، وإنها تورث الحكمة، وترطب الدماغ، وتقَوِّي المثانة، وتكثر الجماع، قال شيخنا وهذا كما ترى كذب مفترى لا يحل ذكره مرفوعا إلا لكشف ستره وعَدِّه موضوعاً إلى آخر ما ذكر فيه، فراجعه ومثله في المقاصد أيضا، وقد نقل البيهقي في مناقب الشافعي عن حرملة قال سمعت الشافعي رضي الله عنه ينهى عن أكل الباذنجان بالليل، وكذا قال السيوطي في الدرر المنتثرة أنه لا أصل له، وزاد قلت لم أقف له على إسناد إلا في التاريخ بلخ، وهو موضوع، وقال أيضا في فتاواه الحديثية إن هذا القائل مخطئ أشد الخطأ، فإن حديث الباذنجان كِذب باطل موضوع بالإجماع من أئمة الحديث كما نبه على ذلك ابن الجوزي والذهبي وغيرهما، وحديث ماء زمزم مختلف فيه، فقيل صحيح، وقيل حسن، وقيل ضعيف، ولم يقل أحد أنه موضوع انتهى، وقال الصغاني ومن الأحاديث الموضوعة ما ورد في فضائل البطيخ والباذنجان والكَرَفْس والفوم والبصل انتهى، وقال ابن الغرس قال مجد الدين صاحب القاموس في كتابه سفر السعادة، ويسمى الصراط المستقيم أيضا: العدس والبقلاء والجبن والجوز والباذنجان والرمان والزبيب لم يصح فيها شئ، وإنما وضع الزنادقة في هذه الأبواب أحاديث أدخلوها في كتب المحدثين شَيْناً للإسلام، خذلهم المليك العلام.
-
٨٧٥ - (باعدوا بين أنفاس الرجال والنساء) قال القاري غير ثابت، وإنما ذكره ابن الحاج في المدخل في صلاة العيدين، وذكره ابن جماعة في منسكه في طواف النساء من غير سند، ولفظه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم باعدوا بين أنفاس الرجال والنساء، ذكره دليلا لقولهم لا تدنوا النساء من البيت في الطواف مخافة اختلاطهن بالرجال إن كانوا.
-
٨٧٦ - (باكروا بالصَّدقة، فإن البلاء لا يتخطاها - وفي لفظ فإن البلاء لا يتخطى الصدقة) رواه أبو الشيخ في الثواب وابن أبي الدنيا والبيهقي في الشعب عن
ج ١ ص ٢٨٠أنس مرفوعا، وكذا رواه الصقر بن عبد الرحمن عن المختار، والصقر ذكره ابن حبان في الثقات، وقال إن له حديثا منكرا في الخلافة، وصدقه أبو حاتم الرازي وكذبه مَطين وصالح جَزَرة، قال في المقاصد نقلا عن الحافظ ابن حجر وليس الحديث بموضوع كما فعل ابن الجوزي لاسيما وفي معناه ما أورده الديلمي عن أنس رفعه الصدقات بالغُدُوات تَذهَب بالعاهات، وما رواه الطبراني بسند فيه ضعيف عن علي بن أبي طالب رفعه مثله، وذكره رَزِين في جامعه، وكذا البيهقي عن أنس موقوفا، ونقل الحافظ ابن حجر أن المرفوع وهمٌ، ولذا قال المنذري أن الموقوف أشبه، وفي حديث آخر تداركوا الغُمومَ والهموم بالصدقات يكشف الله ضُركم.
-
٨٧٧ - (البُتَيْراء) رواه عبد الحق في الأحكام بسند فيه عثمان بن محمد ابن ربيعة الغالب عليه الوهم عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن البتيراء أن يصلي الرجل واحدة يوتر بها، وقال النووي في الخُلاصة حديث محمد بن كعب في النهي عن البتيراء مرسل ضعيف، وللبيهقي في المعرفة عن أبي منصور مولى سعد بن أبي وقاص قال سألت ابن عمر عن وتر الليل، فقال يا بني هل تعرف وتر النهار؟ قلت نعم هو المغرب، قال صدقت، ووتر الليل واحدة بذلك أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت يا أبا عبد الرحمن إن الناس يقولون هي البتيراء، قال يا بني ليس تلك البتيراء، إنما البتيراء أن يصلي الرجل ركعة يتم ركوعها وسجودها وقيامها، ثم يقوم إلى أخرى فلا يُتِمَ ركوعها ولا سجودها ولا قيامها، فتلك البتيراء.
-
٨٧٨ - (بادِروا بالأعمالِ فتنا كقِطَع الليل المُظلم يُصبح الرجل مؤمناً ويُمسي كافراً، ويمسي مؤمناً ويصبح كافرا، يبيع أحدُهم دينه بعَرَضٍ قليل من الدنيا) رواه مسلم وأحمد والترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه لكن رواية مسلم " بأو " التي للشك.
-
٨٧٩ - (باكِروا في طلب الرزق والحوائج، فإن الغُدوَّ بركةٌ ونجاحٌ) الطبراني وابن عدي عن عائشة رضي الله عنها، ولفظ الطبراني بادروا طلبَ الرزق.
-
٨٨٠ - (البركة في صِغَر القُرص وطول الرشاء وصغر الجدول يعني النهر) ذكره
ج ١ ص ٢٨١في المقاصد في حديث صغروا الخبز، وقال إنه باطل، قال القاري: وكأنة تبع النسائي فيما نقل عنه أنه كذب، وإلا فحديث البركة المذكورة قد ذكره السيوطي في الجامع الصغير عن ابن عباس، وذكره السلفي في الطوريات عن ابن عمر انتهى.
-
٨٨١ - (بُرمة الشرك لا تغور) نقله القاري عن ابن الدبيع (١) أنه ليس بحديث انتهى.
-
ولم أره في كتابه تمييز الطيب من الخبيث.
-
٨٨٢ - (بارك الله في الرجل القَّبار، ولا بارك الله في المرأة القبارة) ليس بحديث بل هو من كلام العوام.
-
٨٨٣ - (البحر هو جهنم) رواه أحمد عن يعلى بن أمية رفعه، فقالوا ليعلى، فقال ألا ترون إن الله عز وجل يقول ... (نارا أحاط بهم سرادقها) ... قال لا والذي نفسي بيده لا أدخلها أبدا حتى أعرُض على الله عز وجل ولا يصيبني منها قطرة حتى ألقى الله عز وجل، وعزاه في الدرر لأحمد عن يعلى بن منبه بلفظ البحر طبق جهنم، والمشهور على الألسنة البحر غطاء جهنم، وهو بمعنى ما قبله ورواه الحاكم في الأهوال عنه بلفظ أن البحر، وقال صحيح الإسناد، وتقدمت الرواية الصحيحة أن جهنم تحت الأرض السابعة، وعن عبد الله بن عمرو قال إن تحت البحر نارا ثم ماء ثم نارا، أخرجه ابن أبي شيبة وأبو عبيدة، زاد أبو عبيدة حتى عد سبعة أبحر، وزاد غيره وسبعة نيران.
-
٨٨٤ - (بُخَلاءُ أُمَّتِي الخَيَّاطُوْنَ) قال في المقاصد لم أقف عليه، وقال في التمييز لا أصل له، قال القاري: فإن حديث " عمل الأبرار من الرجال الخياطة، وعمل الأبرار من النساء الغزل " الذي رواه تمام في فوائده، وغيره عن سهل ابن سعد، يَرُدُّهُ.
-
انتهى فتأمل، وذكر ابن الغرس أنه في بعض النسخ بالحاء المهملة والنون المشددة بمعنى بائع الحنطة.
-
٨٨٥ - (البَخِيْلُ عَدُوُّ الله وَلَوْ كَانَ رَاهِبَاً) قال في التمييز تبعا للمقاصد لا أصل له، وتبعهما القاري، وزاد وكذا لفظ لبخيل لا يدخل الجنة ولو كان عابدا، والسخي لا يدخل النار ولو كان فاسقا انتهى، وسيأتي في حديث السخيِّ مزيد كلام فيه.
- ج ١ ص ٢٨٢
٨٨٦ - (البَخِيْلُ مَن ذُكِرْتُ عنده فلم يصل عَلَيَّ) رواه أحمد والنسائي في الكبرى
والبيهقي في الشعب والدعوات والطبراني في الكبير وآخرون عن الحسين بن علي مرفوعا، زاد البيهقي وأحمد في روايةٍ كل البخيل، وصححه ابن حبان، وقال إنه أشبه شئ رُوي عن الحسين، ورواه الحاكم والدارقطني ورجحه عنه، وأخرجه الحاكم أيضا عن علي ابن الحسين عن أبي هريرة، ورواه الترمذي عن علي بن أبي طالب رفعه وقال حسن صحيح، زاد في نسخة غريبٌ، وروي عن جماعة آخرين بيَّنهم في القول البديع، وفي رواية لأحمد والترمذي وأبي يعلى عن الحسن ابن علي بلفظ ألا أنبئكم بأبخل الناس؟ من ذكرت عنده فلم يصل علي، الخطيب في كتاب البخلاء عن أنس رضي الله عنه البخل عشرة أجزاء، فتسعةٌ في فارس، وواحد في الناس.
-
٨٨٧ - (بدأ الإسلام غريبا، وسيعود كما بدأ غريبا، فطوبى للغرباء) رواه مسلم عن أبي هريرة رفعه ورواه أيضا عن طريق عاصم بن محمد العمري عن أبيه عن ابن عمر رفعه بلفظ: إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ، وهو يأرز (١) بين المسجدين كما تأرز الحية إلى جُحرها وعزاه في الدرر لمسلم عن ابن عمر بلفظ: بدأ الإسلام غريبا وسيعود كما بدأ، وللبيهقي في الشعب عن شريح بن عبيد مرسلا: إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا فطوبى للغرباء، إلا أنه لا غربة على مؤمن، ما مات مؤمن في أرض غربة غابت عنه فيها بواكيه إلا بكت عليه السماء والأرض، ورواه ابن جرير، وابن أبي الدنيا كما في فتاوى ابن حجر المكي الحديثية، لكن من غير ذكر صحابيه، بلفظ إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود كما بدأ غريبا، ألا لا غربة على مؤمن، ما مات مؤمن في غربة غابت عنه فيها بواكيه إلا بكت عليه السماوات والأرض، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ... (فما بكت عليهم السماء والأرض) ... ، ثم قال: إنهما لا يبكيان على كافر انتهى، وأنشد الإمام أحمد: إذا خَلَفَ القرنُ الذي أنت فيهمُ ... وخُلَّفْتَ في قَرْنٍ فأنت غريب
ج ١ ص ٢٨٣ومثله بيت الطغرائي: هذا جزاء امرئٍ أقرانُه دَرَجوا ... من قبله فتمنى فُسحةَ الأجل قال النجم: وفي الباب عن أنس وجابر وسعد بن أبي وقاص وسهل بن سعد وسلمان وابن عباس وابن عمر وابن مسعود وعمر وعلي وعمرو بن عوف وواثلة وأبي أُمامة وأبي الدرداء وأبي سعيد وأبي موسى وغيرهم.
-
قال فهو مشهور أو متواتر.
-
٨٨٨ - (البادئ بالشر أظلمُ) ليس بحديث، ومثله: البادئ بالشر خُسران.
-
٨٨٩ - (بُدلاء أمتي لم يدخلوا الجنة بصلاة ولا صيام، ولكن يدخلونها بصفاء الأنفس وسلامة الصدر والنُصح للمسلمين - وفي لفظ إن بدلاء أمتي) وتقدم مبسوطا في " الأبدال ثلاثون " .
-
٨٩٠ - (البِرُّ وحُسن الجِوار عِمارة الديار وزيادة الأعمار) رواه ابن عبد البر عن أبي سعيد الخدري موقوفا، وقيل مرفوعا، قال في المقاصد نقلا عن ابن عبد البر وفيه نظر، وتبعه الذهبي ثم شيخنا، وقال النجم قلت وعند الديلمي عن ابن عباس البِر والصِلة يُطيلان الأعمار، ويَعمران الديار، ويُثريان الأموال، ويُخفِّفان سوءَ الحساب، وله شواهد.
-
٨٩١ - (البر شئ هيِّن، وجْهٌ طليق وكلام لين) الأصبهاني في الترغيب وغيره عن ابن عمر موقوفا من قوله.
-
٨٩٢ - (البَرُّ باراً بأهله) هو من كلام العامة كما قال القاري.
-
٨٩٣ - (البَرْدُ عَدوُّ الدِّين) قال القاري ليس بحديث، بل هو من كلام سعيد بن عبد العزيز الدمشقي الإمام الكبير وقال النجم ليس بحديث ولكن أخرجه أبو نعيم عن سعيد بن عبد العزيز.
-
٨٩٤ - (البرد أساسُ كل علة) ليس بحديث.
-
٨٩٥ - (البركة تنزل وسَط الطعام، فكُلوا من حافتيْه ولا تأكلوا من وسَطه) رواه أبو داود والترمذي وقال حسن صحيح عن ابن عباس رفعه.
- ج ١ ص ٢٨٤
٨٩٦ - (البركة في البنات) قال القاري روى عن ابن عباس أن رجلا دعا على بناته بالموت، فقال عليه الصلاة والسلام لا تدع، فإن البركة في البنات، وفي سنده من أتهم بالوضع وهو لا ينافي ما صح من أن موت البنات من المكرُمات، فإن الحالات تختلف بتفاوت المقامات انتهى، وسيأتي لذلك مزيد في حديث دفن البنات.
-
٨٩٧ - (البَرَكَةُ في نَواصي الخيل) الشيخان وأحمد والنسائي عن أنس.
-
٨٩٨ - (البركَةُ عند تزاحُمِ الأقدام) ليس بحديث.
-
٨٩٩ - (البركة مع الجماعة) كذا نقله ابن الغرس عن الفائق للزمخشري وعن النهاية لابن الأثير بزيادة: عليكم بالجماعة، فإن يد الله على الفُِسطاط، والفُِسطاط بضم الفاء وكسرها، المدينة التي فيها يجتمع الناس.
-
انتهى.
-
٩٠٠ - (بَرُّوا آباءكم تَبَرَّكُم أبناؤكم، وعِفُّوا تَعِفَّ نساؤكم) رواه الطبراني عن ابن عمر، وله وللحاكم عن جابر بَرُّوا آباءكم تَبَرَّكُم أبناؤكم، وعِفُّوا عن النساء تَعِفَّ نساؤكم، ومن تُنُصِّلَ له فلم يَقْبَلْ فلن يَرِدَ عليَّ الحوض.
-
٩٠١ - (البِرِ حُسْن الخُلق، والإثم ما حَاكَ في صدرك وكرهتَ أن يَطَّلِعَ عليه الناس) أحمد والبخاري في المفرد، ومسلم والترمذي عن النواس بن سمعان.
-
٩٠٢ - (البِرُّ لا يبلى، والذنب لا ينسى، والديان لا يموت، فكن كما شئت، فكما تدين تُدانُ) أبو نعيم وابن عدي والديلمي عن ابن عمر ورواه عبد الرزاق في الزهد عن أبي قلابة مرسلا، وأحمد عن أبي الدرداء موقوفا بلفظ البر لا يبلى، والذنب لا ينسى والديان لا يموت، أعمل ما شئت فكما تدين تدان.
-
٩٠٣ - (البَرَكة معَ أكابرِكم) رواه ابن حبان والحاكم في صحيحيهما عن
ابن عباس مرفوعا ورواه الطبراني في الأوسط والديلمي وغيرهما عن ابن المبارك قال ابن حبان وليس هذا الحديث في كتب ابن المبارك مرفوعا، ولم يحدث به بخراسان إنما حدث به بطريق الروم، فسمعه منه أهل الشام وقال الحاكم صحيح على شرط البخاري، وتبعه ابن دقيق العيد في الاقتراح، وفي صحته نظر كما في اللآلئ لإعلاله
ج ١ ص ٢٨٥بمثل ما تقدم عن ابن حبان، نعم قال فيها: وله شواهد، منها حديث الصحيح أنه قال " كَبِّر كَبِّر " أي ليتكلم الأكبر، وحديث " فإن استويا في القرآن والسنة والهجرة فَلْيَؤُمّهُمْ أكبرهم سِناً " ، ورواه البزار عن ابن المبارك بلفظ: الخير مع أكابركم ورواه هشام بن عمار عن خالد مرفوعا، وله شاهد رواه ابن عدي عن أنس مرفوعا، وكذا أبو نعيم عن ابن مسعود رفعه: " لا يزال الناس بخير ما اخذوا العلم عن أكابرهم، فإذا اخذوا العلم عن أصاغرهم هلكوا وللبيهقي في الشعب عن الحسن قال: " لا يزال الناس بخير ما تباينوا، فإذا استووا فذلك هلاكهم "، ورواه الطبراني عن أبي أمامة بلفظ البركة في أكابرنا، فمن لم يرحم صغيرنا، ويُجِلّ كبيرنا، فليس مِنّا.
-
٩٠٤ - (بسم الله خير الأسماء) رواه أبو الشيخ عن ابن عمر.
-
٩٠٥ - (بسم الله في أول التشهد) رواه الديلمي عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول قبل أن يتشهد بسم الله خير الأسماء، وكان ابن عمر يقوله، وفي سنده ثابت ضعفه ابن عدي، وله طريق أخرى عن عائشة، ورواه النسائي وابن ماجه والترمذي في العلل، والحاكم، وصححه عن جابر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن بسم الله وبالله التحيات لله - الحديث، ورجاله ثقات، قال في المقاصد، ويروى في البسملة في التشهد غير ذلك، ولكن صرح غير واحد بعدم صحته كما أوضحه شيخنا في تخريج الرافعي انتهى، فلا تسن البسملة أولا كما أوضحه شيخنا في تخريج الرافعي.
-
٩٠٦ - (البَشَاشةُ خَيرٌ من القِرى) قال في المقاصد لا أعرفه، وقال النجم مثل، وليس بحديث، ونظمه عبد العزيز الديريني في أبيات:
بشاشة وجه المرء خير من القرى ... فكيف الذي يأتي به وهو ضاحكُ وفي لفظ ... فكيف إذا جاء القرى وهو يضحك ... ولبعض العصريين مبينا أنه لا أصل له، فقال: بشاشة وجه المرء خير من القرى ... حديث كما قال السيوطي مفترى
ج ١ ص ٢٨٦فقد أخطأ المختوم قلبا بجهله ... فلا تستمع منه كلاما مُزوَّرا.
-
٩٠٧ - (بَشِرِ القاتلَ بالقتل) قال في المقاصد لا أعرفه انتهى، والمشهور على الألسنة بزيادة والزاني بالفقر ولو بعد حين، ولا صحة لها أيضا وإن كان الواقع يشهد لذلك ثم رأيته في الشهاب القضاعي بلفظ الزناء يورث الفقر، وسيأتي في حرف الزاي وقال النجم واحفظه بزيادة والزاني بالفقر، وليس بحديث، لكن يدل على معناه حديث ابن عمر كما تدين تدان، وأخرجه ابن عدي والقضاعي، ولابن المبارك في الزهد عن وهب بن منبه قال إني لأجد فيما أنزل تعالى في الكتاب أن الله تعالى يقول لا تعجبن برحب اليدين يسفك الدماء، فإن له عند الله قاتلا لا يموت، ولا تعجبن بامرئ أصاب مالا من غير حله، فإن ما أنفق منه لم يبارك فيه، وما تصدق منه لم يقبله الله منه، وجعله زاده إلى النار، ولا تعجبن لصاحب نعمة بنعمة فإنك لا تدري إلى ما يصير بعد الموت، ولأحمد في الزهد عن عبيد بن عمير أن لقمان قال لابنه يا بني لا تغبطنَّ امرءاً رَحْبَ الذراعين يسفك دماء المؤمنين، فإن له عند الله قاتلا لا يموت، وأخرج ابن عساكر من حديث عمر بن شعيب عن أبيه عن جده: أوحى الله إلى موسى عليه السلام يا موسى إني قاتل القاتلين، ومفقر الزناة.
-
٩٠٨ - (البَطالة) تقدم في " إن الله يكره الرجل البطّال " وقال ابن الغرس حديث البطالة رواه البيهقي من طريق عروة ابن الزبير، قال ما شر شئ؟ قال البطالة في العالَم - بفتح اللام - وهو ضعيف.
-
٩٠٩ - (البِطْنة تُذْهِبُ الفِطْنَة) قال في المقاصد هو بمعناه عن عمرو بن العاص وغيره من الصحابة فمن بعدهم كما مر في " إن الله يكره الحبر السمين " .