(حرف المثناة الفوقية)

١٠٨ فقرة، ج ١ ص ٢٩٤

الصفحة ٣ من ٣

  1. أي أسرع حكاه ابن سَيِّد الناس وكذا السروجي من الحنفية، قال والحذم في اللسان السرعة ومنه قيل للأرنب حذمة، قال: وحديث " حذف السلام سنة " ، أخرجه أبو داود والترمذي وابن خزيمة والحاكم في صحيحيهما عن أبي هريرة رفعه من طريق أبي داود وابن خزيمة والحاكم مع حكايتيهما الوقف، ووقفه الترمذي وقال أنه حسن صحيح، ونقل عن أحمد وابن المبارك أنهما نهيا عن عَزوِهِ للنبي صلى الله عليه وسلم، قال أبو الحسن القطان: لا يصح مرفوعا ولا موقوفا انتهى كما في المقاصد.

    ج ١ ص ٣١٤
  2. ١٠١٣ - (التَكلُّفُ حرام قال في التمييز لا أعلمه بهذا اللفظ، بل في صحيح البخاري

    ج ١ ص ٣١٥عن عمر قال نُهِينا عن التكلف، وقال القاري بعده والحاصل أن معناه ثابت، ويؤيده ما أخرجه ابن عساكر في تاريخه عن الزبير بن العوام بلفظ اللهم إني وصالحي أمتي براءٌ من التكلف، وأخرجه أيضا بلفظ أنا وأمتي بَراءٌ من التكلف، وعن الزبير ابن هالة وهي أخت خديجة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وما أنا من المتكلفين.

  3. ١٠١٤ - (تكون بين يديِ الساعةِ فِتَنٌ كقِطَع الليل المظلم، يُصبح الرجلُ فيها مؤمناً ويُمسي كافراً، ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً ويمسي مؤمناً، يبيع أقوام دينهم بَعَرضَ من الدنيا) رواه الترمذي عن أنس.

  4. ١٠١٥ - (تكون لأصحابي زَلَّةٌ يغفرها الله لهم لسابقتهم معي) ابن عساكر عن علي كذا عده النجم في المشهورات فليتأمل.

  5. ١٠١٦ - (تلقين الميتِ بعد الدفن) قال في اللآلئ حديث تلقين الميت بعد الدفن قد جاء في حديث أخرجه الطبراني في معجمه وإسناده ضعيف، لكن عمل به رجال من أهل الشام الأولين مع روايتهم له، ولهذا استحبه أكثر أصحاب أحمد انتهى، وأقول كذا أكثر أصحابنا كما يأتي، وقال في المقاصد وروى الطبراني بسند ضعيف عن سعيد بن عبد الله الأودي أنه قال شهدت أبا إمامة وهو في النزع فقال إذا أنا مت فاصنعوا بي كما أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نصنع بموتانا: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إذا مات أحد من إخوانكم فسويتم على قبره فليقم أحدكم على رأس قبره ثم ليقل يا فلان ابن فلانة، فإنه يسمعه ولا يجيب، ثم يقول يا فلان ابن فلانة فإنه يستوي قاعدا، ثم يقول يا فلان ابن فلانة فإنه يقول أرشد رحمك الله ولكن لا تشعرون، فليقل اُذكر ما خرجت عليه من الدنيا: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد عبده ورسوله، وأنك رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا، وبالقرآن إماما، فإن منكرا ونكيرا يأخذ كل واحد منهم بيد صاحبه يقول انطلق، ما نقعد عند من لقن حجته! فيكون الله حجيجه دونهما.

  6. فقال رجل يا رسول الله، فإن لم نعرف اسم أمه؟ قال: فلتنسبه إلى حواء، فلان ابن حواء، وأورده

    ج ١ ص ٣١٦إبراهيم الحربي في " اتّباع الأموات " عن ابن عباس وابن شاهين في ذكر الموت وآخرون وضعفه ابن الصلاح ثم النووي وابن القيم والعراقي والحافظ ابن حجر في بعض تصانيفه وآخرون، لكن قواه الضياء في أحكامه، ثم الحافظ ابن حجر أيضا بما له من الشواهد، ونسب الإمام أحمد العملَ به لأهل الشام، وابن العربي لأهل المدينة، وغيرهما لقرطبة، قال في المقاصد وأفردت للكلام عليه جزءا وقال ابن حجر في التحفة: ويستحب تلقين بالغ عاقل أو مجنون سبق له تكليف ولو شهيدا بعد تمام الدفن لخبر فيه، وضعفُهُ اعتُضِدَ بشواهد على أنه من الفضائل، فاندفع قول ابن عبد السلام أنه بدعة، وترجيح ابن الصلاح أنه قبل إهالة التراب مردود لما في الصحيحين " فإذا انصرفوا أتاه ملكان " ، فتأخُّرُه بعد تمامه أقرب إلى سؤالهما انتهى ومثله في الرملي غير أنه خالف في شهيد المعركة، قال كما لا نصلي عليه كما أفتى به الوالد وزاد قوله: والأصح أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لا يسألون، قال: ويقف الملقِّنُ عند رأس القبر انتهى، وقال النووي في فتاواه: وأما التلقين المعتاد في الشام بعد الدفن فالمختار استحبابه، وممن نص على استحبابه من أصحابنا القاضي حسين والمتولي والشيخ نصر المقدسي والرافعي وغيرهم، وحديثه الذي رواه الطبراني ضعيف لكنه يستأنس به، وقد اتفق علماء الحديث على المسامحة في أحاديث الفضائل والترغيب والترهيب ولم يزل أهل الشام على العمل بهذا في زمن من يقتدى به إلى الآن انتهى.

  7. ١٠١٧ - (تمامُ المعروفِ خيرٌ من ابتدائه) رواه القضاعي عن جابر رفعه بلفظ

    استتمام، وكذا الطبراني في الصغير، لكن بلفظ أفضل بدل خير، وفيه عبد الرحمن بن قيس الضبي متروك، وعن سلم بن قتيبة: تمام المعروف أشدُّ من ابتدائه لأن ابتدائه نافلة وتمامه فريضة، وفي معناه ما جاء عن العباس رضي الله عنه أنه قال لا يُتم المعروف إلا بتعجيله، فإنه إذا عجله هناه.

  8. ١٠١٨ - (تَمَعْدَدُوا واخشَوْشِنُوا) رواه الطبراني وفي معجمه الكبير، وابن شاهين في الصحابة، وأبو الشيخ وأبو نعيم في المعرفة عن القعقاع بن أبي حَدْرَدٍ رفعه

    ج ١ ص ٣١٧تمعددوا واخشوشنوا واخلولقوا وانتضلوا (١) وامشوا حفاة وأخرجه البغوي أيضا في معجم الصحابة عن ابن أبي حدرد من غير تسمية له، وأخرجه الطبراني في الكبير أيضا عن عبد الله بن أبي حدرد وأخرجه أبو الشيخ أيضا عن أبي هريرة رفعه ورواه الرامهرمزي في الأمثال عن أبي الأدرع الأسلمي رفعه بلفظ: تمعددوا واخشوشنوا وامشوا حفاة، قال في المقاصد: فهذا ما فيه من الاختلاف، ومداره على عبد الله بن سعيد وهو ضعيف، ورواه أبو عبيد في الغريب عن عمر أنه قال " اخشَوْشِنُوا وتَمَعْدَدُوا واجعلوا الرأس رأسين " ، ورواه ابن حبان في صحيحه من طريق أبي عثمان قال: أتانا كتاب عمر فذكر قصة فيها هذا، وقد بينته في الرمي بالسهام، وفيه: وإياكم وزِيَّ الأعاجم انتهى، وقال ابن الغرس بعد أن ذكر رواية أبي الشيخ وقلت في المنظومة: تمعددوا واخشوشنوا واخلولقوا ... وانتضلوا (١) وامشوا حفاة أليَقُ قال فجاء بيتا موزونا، ثم قال قال المناوي: وروي " واخشوشبوا " بالباء الموحدة انتهى ومعنى تمعددوا اتبعوا هَدْيَ ابن عدنان في الفصاحة، وقيل تشبهوا بعيشه بالتقشف والغلظ ودعوا التنعيم وزي العجم، ويقال تمعدد الغلام إذا شب وغلظ ويشهد له ما في الحديث الآخر: عليكم باللبسة المعدّيَّةِ.

  9. أي الزموا خشونة اللباس، وقيل المعنى اقتدوا بمعد بن عدنان والبسوا الخشن من الثياب وامشوا حفاة. فهو حثٌ على التواضع ونهيٌ عن الإفراط في الترفه والتنعم، ومن شواهده ما رواه أحمد وأبو نعيم عن معاذ رفعه: إياكم والتنعم، فإن عباد الله ليسوا بالمتنعمين، وروى الدارقطني في الأفراد عن ابن عباس رفعه: إذا سارعتم إلى الخيرات فامشوا حفاة.

  10. ١٠١٩ - (تمرة خير من جَرادة) هذا مشهور لا سيما على الألسنة النحاة، وقد استشهد به للابتداء بالنكرة للعموم، وروى ابن أبي شيبة عن القاسم قال: سئل ابن عباس عن المحرم يصيد الجرادة فقال: تمرة خير من جرادة، وورد أيضا أن عمر بن الخطاب قال لكعب الأحبار حيث قال في الجرادة درهم، قال عمر أيضا

    ج ١ ص ٣١٨لأهل حمص ما أكثر دراهمكم يا أهل حمص: تمرة خير من جرادة وقد استوفينا الكلام عليه في الفوائد المحررة بشرح مسوغات الابتداء بالنكرة.

  11. ١٠٢٠ - (تمكث إحداكن شطر دهرها لا تصلي) قال في اللآلئ، قال أبو عبد الله ابن مندة: لا يثبت بوجه من الوجوه عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال في المقاصد: لا أصل له بهذا اللفظ، ونقل ابن دقيق العيد عن ابن مندة أن بعضهم ذكر هذا الحديث قال: ولا يثبت بوجه من الوجوه، وقال البيهقي في المعرفة: ذكره بعض فقهائنا، وتطلبته كثيرا فلم أجده في شئ من كتب الحديث ولم أجد له إسنادا، وقال ابن الجوزي في تحقيق هذا اللفظ يذكره أصحابنا ولا أعرفه، وقال أبو إسحاق في المهذب: لم أجده بهذا اللفظ الا في كتب الفقهاء، وقال النووي في شرحه: باطل لا يعرف.

  12. وفي الخلاصة: باطل لا أصل له، وقال المنذري: لم أجد له إسنادا.

    ثم قال في المقاصد: وأغرَبَ الفخر بن تيمية في شرح الهداية لأبي الخطاب، فنقل عن القاضي أبي يعلى أنه قال: ذكره عبد الرحمن بن أبي حاتم البستي في السنن له.

  13. كذا قال، وابن أبي حاتم ليس بستيا وإنما هو رازي، وليس له كتاب يقال له السنن، ولكن معناه صحيح.

  14. نعم يقرب منه ما اتفقا عليه عن أبي سعيد رفعه: " أليس إذا حاضت لم تُصَلِّ ولم تَصُمْ؟ فذاك من نقصان دينها " .

  15. ورواه مسلم عن ابن عمر وأبي هريرة بلفظ: " تمكث الليالي ما تصلي وتفطر في شهر رمضان، فهذا نقصان دينها " .

  16. وفي المستدرك نحوه، ولفظه: " فإن إحداكن تقعد ما شاء الله من يوم وليلة ولا تسجد لله سجدة " .

  17. قال الحافظ ابن حجر وهذا وإن كان قريبا من معناه لكن لا يعطي المراد منه.

  18. ١٠٢١ - (تناكحوا تناسلوا أباهي بكم الأمم يوم القيامة) رواه عبد الرزاق والبيهقي عن سعيد بن أبي هلال مرسلا بلفظ تناكحوا تكثروا فإني أباهي بكم الأمم يوم القيامة، قال في المقاصد جاء معناه عن جماعة من الصحابة، فأخرج أبو داود والنسائي والبيهقي وغيرهم عن مَعْقِل بن يسار مرفوعا، تزوجوا الولود الودود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة، ولأحمد وسعيد بن منصور والطبراني في الأوسط

    ج ١ ص ٣١٩والبيهقي وآخرين عن أنس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بالباءة وينهي عن التبتل نهيا شديدا، ويقول تزوجوا الولود الودود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة، وصححه ابن حبان والحاكم، ولابن ماجه عن أبي هريرة رفعه: اِنكحوا فإني مكاثر بكم، قال وقد جمعت طرقه في جزء انتهى، وقال في المواهب لم أقف عليه، وقال النجم ورواه أحمد عن ابن عمر بلفظ: اِنكحوا أمهات الأولاد فإني أباهي بهم يوم القيامة، وفي الباب أيضا ما تقدم في " تزوجوا " .

  19. ١٠٢٢ - (تنكح المرأة لمالها وجمالها وحسبها ودينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك) متفق عليه عن أبي هريرة، وفي الجامع الصغير معزو للشيخين وأبي داود والنسائي وابن ماجه بلفظ تنكح المرأة لأربع: لمالها وحسبها ولجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك، وقال النجم وعند مسلم عن جابر أن المرأة تنكح على دينها ومالها وجمالها فعليك بذات الدين تربت يداك، ورواه ابن حبان والحاكم عن أبي سعيد تنكح المرأة على إحدى ثلاث: جمالها ودينها وخلقها، فعليك بذات الدين والخلق، ورواه ابن أبي الدنيا والبزار وابن ماجه عن ابن عمر لا تنكحوا النساء لحسنهن فلعله يرديهن، ولا لمالهن فلعله يطغيهن، وانكحوهن للدين، ولأمة سوداء خرقاء ذات دين أفضل.

  20. ١٠٢٣ - (تهادوا تحابوا) الطبراني في الأوسط، والحربي في الهدايا، والعسكري في الأمثال عن عائشة مرفوعا بزيادة وهاجروا تورثوا أبنائكم مجدا، وأقيلوا الكرام عثراتهم، وفي لفظ تقدم في أقيلوا تهادوا تزدادوا حبا، وللطبراني في الأوسط عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا نساء المؤمنين تهادين ولو فِرْسِنّ شاة فإنه ينبت المودة ويذهب الضغائن، وللقضاعي عن عائشة مرفوعا تهادوا فإن الهدية تذهب الضغائن، وفي الباب عن أبي هريرة عند أحمد والبخاري في الأدب المفرد والترمذي والنسائي والبيهقي في الشعب، وفي لفظ الترمذي تهادوا فإن الهدية تذهب وَحَرَ الصدر، ورواه الطبراني في الكبير والديلمي وأبو يعلى عن أم حكيم ابنة

    ج ١ ص ٣٢٠وداع مرفوعا بلفظ تهادوا فإن الهدية تضّعف الحب وتذهب الغوائل، وفي رواية بغوائل الصدر، وفي لفظ تزيد في القلب حبا، ورواه الطبراني في الأوسط عن أنس مرفوعا يا معشر الأنصار تهادوا فإن الهدية تسل السخيمة، وتورث المودة، فوالله لو أهدي إلى كراع - الحديث، ورواه البزار بهذا اللفظ بدون وتورث المودة، فو الله لو أهدي إلى كراع - الحديث، ورواه البزار بهذا اللفظ بدون وتورث المودة، وفي لفظ للحربي تهادوا فإن الهدية قلت أو كثرة تورث المودة وتسل السخيمة، وللديلمي بلا سند عن أنس رفعه عليكم بالهدايا فإنها تورث المودة وتذهب الضغائن، وعزاه السيوطي في الجامع الصغير لأحمد والترمذي وضعفه عن أبي هريرة بلفظ تهادوا، إن الهدية تذهب وَحَرَ الصدر (١) وفي لفظ وحر القلب، ولا تحقرن جارة لجارتها ولو شُقّ فِرْسِنّ (٢) شاة، وأخرجه مالك في الموطأ عن عطاء الخراساني مرسلا رفعه بلفظ تصافحوا يذهب الغل، وتهادوا تحابوا وتذهب الشحناء، قال في المقاصد وهو حديث جيد، وقد بينت ذلك مع ما وقفت عليه من معناه في تكملة شرح الترمذي، قال الحاكم تحابوا إن كان بالتشديد فمن المحبة وإن كان بالتخفيف فمن المحاباة، لكن يشهد للأول رواية تزيد بالقلب حبا، وقال ابن الغرس وينبغي للمهدي أن يقصد بها امتثال أمر الشارع وما ندب لأجله ولا يقصد بذلك الدنيا قال حسان: إن الهدايا تجارات اللئام وما ... يبغي الكرام لما يهدون من ثمن.

  21. ١٠٢٤ - (التهنئة بالشهور والأعياد مما اعتاده الناس) قال في المقاصد: مروي في العيد أن خالد بن مَعْدان لقي واثلة بن الأسقع في يوم عيد، فقال له " تقبل الله منا ومنك " ، فقال له مثل ذلك، وأسنده إلى النبي صلى الله عليه وسلم، لكن الأشبه فيه الوقف، وله شواهد عن كثير من الصحابة، بيّنَها الحافظ بن حجر في بعض الأجوبة، بل عند الديلمي عن ابن عباس رضي الله عنهما رفعه: من لقي أخاه عند الانصراف من

    ج ١ ص ٣٢١الجمعة فليقل تقبل الله منا ومنك، وروي في المرفوع: من جملة حقوق الجار إن أصابه خير هنأه، أو مصيبة عزاه، أو مرض عاده، إلى غيره مما في معناه.

  22. بل أقوى منه ما في الصحيحين في قيام طلحة لكعب رضي الله عنهما وتهنئته بتوبة الله عليه، وفي تاريخ قزوين للرافعي: أول من أحدث تهنئة العيدين بقزوين أبو قاسم سعيد بن محمد القزويني، وثبت إن آدم عليه الصلاة والسلام لما حج البيت الحرام قالت له الملائكة بر حجك قد حججنا قبلك، قال النجم وألف السيوطي في ذلك رسالة سماها " وصول الأماني في حصول التهاني " أجاد فيها، وذكر في آخرها الحديث المرفوع عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بلفظ: أتدرون ما حق الجار؟ إن استعان بك أعنته، وإن استقرضك أقرضته، وإن أصابه خير هنأته، وإن أصابته مصيبته عزيته، وذكر الحديث في الجامع الكبير بأبسط من هذا.

  23. ١٠٢٥ - (التوكؤ على العصا من سنة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام) قال القاري كلام صحيح، وليس له أصل صريح، وإنما يستفاد من قوله تعالى ... (وما تلك بيمينك يا موسى) ... ومن فعل نبينا صلى الله عليه وسلم في بعض الأحيان كما بينه في رسالة، قال وأما حديث من بلغ الأربعين ولم يمسك العصا فقد عصى فليس له أصل انتهى، وقال ابن حجر الهيثمي روى ابن عدي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال التوكؤ على العصا من أخلاق الأنبياء وكان صلى الله عليه وسلم يتوكأ عليها، ورواه الديلمي بسند عن أنس رفعه حديث حمل العصا علامة المؤمن وسنة الأنبياء، وروي أيضا كانت للأنبياء كلهم مخصرة يختصرون بها تواضع لله عز وجل، وأخرج البزار والطبراني بسند ضعيف حديث: إن أتخذ العصا، فقد اتخذها أبي إبراهيم، وأخرج ابن ماجه عن أبي أمامة: خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم متوكئا على عصاه.

  24. انتهى، وأما حديث من خرج في سفر ومعه عصا وارى فيه الله بكل سبع ضار، ومن بلغ أربعين سنة عدله ذلك من الكِبَر والعُجْب (١) .

  25. فقد قال فيه ابن حجر المكي في فتاواه نقلا عن السيوطي أنه موضوع.

  26. ١٠٢٦ - (توقوا برد الخريف، فإنه يورث داء في أبدانكم) لا أعلمه حديثا فضلا عن صحته.

    ج ١ ص ٣٢٢
  27. ١٠٢٧ - (التمر والرمان والتفاح والعنب من فضل طينة آدم) وقال في رسالة

    لبعض مجهول بلا سند عن النبي صلى الله عليه وسلم لا أصل لذلك وإنما ورد في شجر التمر أكرموا عمتكم النخلة فإنها خلقت من فضلة طينة آدم انتهى.

  28. ١٠٢٨ - (التواضع لا يزيد العبد إلا رفعة، فتواضعوا يرفعكم الله) الديلمي عن أنس، ورواه ابن أبي الدنيا في ذم الغضب عن محمد بن كثير العبدي بزيادة والعفو لا يزيد العبد إلا عزا، فاعفوا يعزكم الله، والصدقة لا تزيد المال إلا كثرة، فتصدقوا يرحمكم.