(حرف السين المهملة)

٨٨ فقرة، ج ١ ص ٤٤٤

الصفحة ١ من ٣

  1. ١٤٤٥ - (سب أصحابي ذنب لا يغفر) نقل القاري عن ابن تيمية إنه كذب موضوع، ثم قال وقد يوجه إن صح بأنه ذنب عظيم تعلق به حق الأصحاب، بل وحق سيد الأحباب ثم قال وقد كتبت في المسألة رسالة مستقلة ولا يبعد أن يكون المعنى سب أصحابي ذنب لا يغتفر، أي لا يسامح لحديث من سب أصحابي فاضربوه ومن سبني فاقتلوه.

    ج ١ ص ٤٤٤
  2. ١٤٤٦ - (سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم إبليس عن ضجيعه فقال السكران وعن جليسه قال الذي يؤخر الصلاة عن وقتها وعن ضيفه فقال السارق وعن أنيسه

    فقال الشاعر) هذا الحديث كذب موضوع كما نقله ابن حجر المكي عن السيوطي.

  3. ١٤٤٧ - (سبحان من زين الرجال باللحى والنساء بالذوائب) رواه الحاكم عن عائشة وذكره في تخريج أحاديث مسند الفردوس للحافظ ابن حجر في أثناء حديث بلفظ ملائكة السماء يستغفرون لذوائب النساء ولحى الرجال ويقولون سبحان الذي زين الرجال باللحى والنساء بالذوائب - أسنده عن عائشة.

  4. ١٤٤٨ - (سبحان الله إن المؤمن لا ينجس) تقدم في: إن المؤمن لا يَنْجَسُ.

    ج ١ ص ٤٤٥
  5. ١٤٤٩ - (سبحان الحي الذي لا يموت) قال في الأذكار يستحب أن يقوله من أتى جنازة أو رآها، ولم يعزه لمخرج ولا لصحابي.

  6. ومثله شارحه ابن علان، بل قال: أو يقول " سبحان الملك القدوس " نقلهما في المجموع عن البندنيجي، انتهى

    ١٤٥٠ - (سبحان من أودع في كل قلب ما أشغله) .

  7. ١٤٥١ - (سبحان واهب العقل) لم أقف على أنه حديث كسابقه.

  8. ١٤٥٢ - (سبحان الملك القدوس) رواه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح عن أبي بن كعب بلفظ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم من الوتر يقوله ثلاثا.

  9. ١٤٥٣ - (سبحان ذي الملك والملكوت - الحديث) أسنده الديلمي عن معاذ ابن جبل رضي الله عنه.

  10. ١٤٥٤ - (سبحان الذي يخرج الحي من الميت) الطبراني عن أم خالد ابن الأسود بن عبد يغوث.

  11. ١٤٥٥ - (سافروا تربحوا وصوموا تصحوا واغزوا تغنموا) رواه أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا، ورواه الطبراني بلفظ " اُغزوا تغنموا وصوموا تصحوا وسافروا تستغنوا " ، وفي رواية لابن نجيب " سافروا تربحوا وصوموا تصحوا واغزوا تغنموا " ، وأخرجه أبو نعيم في الطب مقتصرا على " صوموا تصحوا " ، وفي موضع آخر منه " اُغزوا تغنموا وسافروا تصحوا وتغنموا " ، وللطبراني والحاكم عن ابن عباس رضي الله عنه بلفظ " سافروا تصحوا وتغنموا " ، وبهذا اللفظ رواه أيضا القضاعي والطبراني عن ابن عمر رفعه، ورواه أبو نعيم في الطب أيضا عن ابن عمر رفعه بلفظ " سافروا تصحوا وتسلموا " ورواه أيضا عن أبي سعيد الخدري رفعه " سافروا تصحوا " ، ومثله في الدرر معزوا لأحمد عن أبي هريرة، والطبراني عن ابن عباس، والقضاعي عن ابن عمر، وعزاه في اللآلئ لمسند أحمد عن أبي هريرة بلفظ " سافروا تصحوا واغزوا تغنموا " .

  12. ١٤٥٦ - (ساقيَ القوم آخرِهُم شربا) رواه مسلم في حديث طويل عن قتادة مرفوعا بلفظ إن ساقيَ القوم آخرِهُم، من غير زيادة شربا، وأخرجه أبو داود عن ابن أبي أوفى، وكذا البيهقي في الدلائل عن أبي معبد الخزاعي في قصة اجتياز النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه في الهجرة بخيمتي أمِ معبد.

    ج ١ ص ٤٤٦
  13. ١٤٥٧ - (سبابة النبي صلى الله عليه وسلم كانت أطول من الوسطى) قال في المقاصد تبعا لشيخه ابن حجر اشتهر على الألسنة كثيرا، وسلف جمهور القائلين بذلك الدميري وهو خطأ نشأ عن اعتماده رواية مطلقة رواها يزيد بن هارون عن ميمونة بنت كردم أخبرت أنها رأت أصابع النبي صلى الله عليه وسلم كذلك فعين اليد منه لذلك بناء على أن القصد منه ذكر وصف أختص به النبي صلى الله عليه وسلم فيجوز أن يريد سبابة رجله وأنه يطلق عليها سبابة مجازا كما يأتي فليتأمل، ويدل لذلك أن الحديث في مسند الإمام أحمد بن هارون المذكور مقيد بالرجل ولفظه فما نسيت طول إصبع قدمه السبابة على سائر أصابعه ولفظ رواية ية البيهقي في الدلائل من طريق يزيد المذكور عن الميمونة قالت رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة وهو على ناقة وأنا مع أبي وبيد رسول الله صلى الله عليه وسلم درة كدرة الكتاب فدنا منه أبي فأخذ بقدمه فأقره رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت فما نسيت طول إصبع قدمه السبابة على سائر أصابعه، وأعاده بعد بيسير بلفظ كنت رديف أبي فلقي النبي صلى الله عليه وسلم قال فقبضت على رجله فما رأيت شيئا أبرد منها ولا يمنع من ذكرها كذلك مشاركة غيره من الناس له صلى الله عليه وسلم في التفضيل المذكور إذ لا مانع أن يقال رأيت فلانا وهو أبيض مثلا مع العلم بمشاركة غيره له في ذلك ويجوز أن يكون التفاوت زائدا لظهور أن الناس متفاوتون فيه، وكذا لا يمنع من كون السبابة في اليد خاصة لجواز أن تسميتها بذلك فيها حقيقة وفي القدم مجاز لاشتراكها معها في التوسط بين الإبهام والوسطى، وقد أجاب الحافظ ابن حجر عن السؤال عن قول القرطبي إن مسبحة النبي صلى الله عليه وسلم أطول من الوسطى بقوله هذا غلط ممن قاله وإنما كان ذلك في أصابع رجليه.

  14. ١٤٥٨ - (سأراه وأنا مستلق على فراشي - يعني الهلال) هو من قول عمر ابن الخطاب قاله لما أعيا أن يراه كما في مسلم عن أنس قال: تراءينا الهلال فما من الناس أحد يزعم أنه رآه غيري، فقلت لعمر يا أمير المؤمنين أما تراه فجعلت أريه إياه فلما أعيا أن يراه قال سأراه إلخ.

    ج ١ ص ٤٤٧
  15. ١٤٥٩ - (سباب المسلم فسوق وقتاله كفر) متفق عليه عن ابن مسعود وكذا رواه عنه الترمذي والنسائي، ورواه ابن ماجه عنه وعن أبي هريرة وعن سعد بن أبي وقاص، والطبراني عن ابن مسعود بزيادة وحرمة ماله كحرمة دمه.

  16. ١٤٦٠ - (سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله إمام عادل وشاب نشأ في عبادة الله ورجل قلبه معلق بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه ورجلان تحابا في الله فاجتمعا على ذلك وافترقا عليه ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله رب العالمين ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه) رواه مالك والترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه وأحمد والشيخان والنسائي رضي الله عنهما وأبي هريرة رضي الله عنهما وأبي سعيد، ورواه ابن زنجويه عن الحسن البصري مرسلا، وابن عساكر عن أبي هريرة بلفظ سبعة في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله رجل ذكر الله ففاضت عيناه ورجل يحب عبدا لا يحبه إلا لله ورجل قلبه معلق بالمساجد من شدة حبه إياها ورجل يعطي الصدقة بيمينه فيكاد يخفيها عن شماله وإمام مقسط في رعيته ورجل عرضت عليه امرأة نفسها ذات منصب وجمال فتركها لجلال الله ورجل كان في سرية مع قوم فلقوا العدو فانكشفوا فحمى آثارهم حتى نجا ونجوا واستشهدوا.

  17. ١٤٦١ - (ست خصال تورث النسيان أكل سؤر الفأر وإلقاء القملة وهي حية والبول في الماء الراكد وقطع القطار ومضغ العلك وأكل التفاح الحامض ويحل ذلك اللبان الذكر) رواه ابن عدي في كامله في ترجمة عبد الله بن عبد الله الحكيم البابلي أنه روى بإسناد صحيح رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

  18. ١٤٦٢ - (سبعة لا ينظر الله إليهم الناكح يده والفاعل والمفعول به - الحديث) أسنده الديلمي عن أنس وعن عمر رضي الله عنهما.

    ج ١ ص ٤٤٨
  19. ١٤٦٣ - (سبقت رحمتي غضبي) تقدم في: إن رحمتي تغلب غضبي، رواه الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه، ورواه الديلمي في مسند الفردوس عن عمرو ابن عنبسة في حديث أوله كتاب كتبه الله قبل أن يخلق السماوات والأرض بألفي وستمائة عام على ورقة آس سبقت رحمتي غضبي.

  20. ١٤٦٤ - (سبقك بها عكاشة) متفق عليه عن ابن عباس رضي الله عنهما قاله صلى الله عليه وسلم لبعض الصحابة لما ذكر السبعين ألفا الذين يدخلون الجنة بغير حساب وقال عكاشة يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم قال أنت منهم فقال آخر يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم فذكره، وللطبراني عن أم قيس بنت محصن قالت أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي حتى أتينا البقيع فقال يا أم قيس يبعث من هذه المقبرة سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب فقام رجل فقال أنا منهم قال نعم فقام آخر فقال سبقك بها عكاشة، قال في المقاصد والأول أصح ولا مانع من وقوع القصتين وقد ضرب المثل بهذا فيقال لمن سبق في الأمر سبقك بها عكاشة.

  21. ١٤٦٥ - (ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا ... ويأتيك بالأخبار من لم تزود) تمثل به صلى الله عليه وسلم كما رواه معمر عن قتادة قال بلغني أن عائشة سئلت هل كان صلى الله عليه وسلم يتمثل بشئ من الشعر فقالت لا إلا بيت طرفة وذكرته فقالت فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول من لم تزود بالأخبار، فقال أبو بكر ليس هذا هكذا فقال صلى الله عليه وسلم إني لست بشاعر ولا ينبغي لي، ورواه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال قيل لعائشة هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتمثل بشئ من الشعر قالت كان أبغض الحديث إليه غير أنه صلى الله عليه وسلم كان يتمثل ببيت أخي بني قيس فيجعل أوله آخره وآخره أوله فقال أبو بكر ليس هكذا يا رسول الله فقال رسول الله إني والله ما أنا بشاعر وما ينبغي لي، ورواه ابن أبي حاتم وابن أبي جرير واللفظ له، وروى البخاري في الأدب المفرد

    ج ١ ص ٤٤٩عن عكرمة قال سألت عائشة هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتمثل شعرا قط فقالت كان أحيانا إذا دخل بيته يقول - وذكره، ورواه البزار عن ابن عباس، وله طرق أيضا عن عائشة: فروى الإمام أحمد عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استراث الخبر تمثل ببيت طرفة ويأتيك بالأخبار من لم تزود وبعده:

    ويأتيك بالأخبار من لم تبع له ... ثيابا ولم تضرب له وقت موعد

    ورواه النسائي في اليوم والليلة عن الشعبي، ورواه أحمد عن عائشة وقيل لها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يروي شيئا من الشعر قالت نعم شعر عبد الله بن رواحة، ورواه الترمذي وقال أنه حسن صحيح.

    وقال النجم: وعند ابن سعد وابن أبي حاتم والمرزباني في معجم الشعراء عن الحسن أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتمثل بهذا البيت:

    كفى بالإسلام والشيب للمرء ناهيا ...

  22. فقال أبو بكر يا رسول إنما قال الشاعر

    ... كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيا ... فأعاده كالأول، فقال أبو بكر يا رسول الله، أشهد أنك رسول الله، ما هكذا الشعر وما ينبغي لك.

  23. ١٤٦٦ - (ستفتح عليك الشام فإذا خيرتم المنازل فيها فعليكم بمدينة يقال لها دمشق فإنها معقل المسلمين من الملاحم وفسطاطها منها بأرض يقال لها الغوطة) رواه أحمد عن جبير بن نفيل قال حدثنا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم به، وقد ورد في فضل الشام عموما ودمشق خصوصا أحاديث كثيرة منها في عموم الشام ما سيأتي في حرف الشين المعجمة من حديث الشام صفوة الله في بلاده يجتبي إليها صفوته من خلقه، ومنها ما ذكرناه في أوائل كتابنا مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر الذي سميناه العقد المنظوم في مناقب أهل الكمال والمفاخر بتلخيص تاريخ دمشق للإمام ابن عساكر فمن ذلك ما رواه ابن عساكر بسنده إلى عبد الله بن حوالة أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ستجندون أجنادا جندا بالشام وجندا بالعراق وجندا باليمن قال فقمت فقالت خر لي يا رسول الله قال عليك بالشام فمن أبى فليحق بيمنه وليسق من غدره وغير ذلك مما ذكرنا في الباب العاشر وما بعده إلى السادس والعشرين، ومما ورد في خصوص دمشق ما ذكرناه في الباب السادس والعشرين بسند ابن عساكر

    ج ١ ص ٤٥٠إلى أبي أمامة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في هذه الآية ... (وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين) ... قال هل تدرون أين هي قالوا الله ورسوله أعلم قال هي بالشام بأرض يقال لها الغوطة مدينة يقال لها دمشق هي خيرها، وذكر ذلك بأسانيد، ومنها ما ذكره في الباب السابع والعشرين بسنده إلى أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع مدائن من مدائن الجنة وأربع مدائن من مدائن النار فأما مدائن الجنة فمكة والمدينة وبيت المقدس ودمشق وأما مدائن النار فالقسطنطينية وطبرية وأنطاكية المحترقة وصنعاء.

  24. ١٤٦٧ - (سحاق النساء زناء بينهن) رواه الطبراني وابن ماجه عن واثلة مرفوعا، وقال ابن الغرس حديث السحاق زناء النساء، ورواه في الجامع الصغير بلفظ السحاق بين النساء زناء بينهن وهو من حديث واثلة وعزاه الطبراني قال شيخنا حسن وقال شارحه أي هو مثل الزناء في الإثم والعار وإن تفاوت المقدار ولا حد فيه بل التعزير انتهى.

  25. ١٤٦٨ - (السخي قريب من الله قريب من الناس قريب من الجنة بعيد من النار والبخيل بعيد من الله بعيد من الناس بعيد من الجنة قريب من النار) رواه الترمذي والعقِيلي في الضعفاء وغيرهما عن أبي هريرة رفعه، وقال الترمذي غريب وإنما يروى عن عائشة مرسلا، ورواه الطبراني في الأوسط بسند فيه سعيد بن محمد الوراق ضعيف عن عائشة، وقال ابن الجوزي في الموضوعات لما ذكر هذا الحديث عن الدارقطني قال لهذا الحديث طرق لا يثبت منها شئ، قال الحافظ ابن حجر ولا يلزم من هذه العبارة أن يكون موضوعا إذ تصدق بالضعيف فالحكم عليه بالوضع ليس بجيد، وقال النجم وفيه زيادة عند الترمذي والجاهل السخي أحب إلى الله من عبد بخيل، وزاد الدارقطني وأدوأ الداء البخل انتهى، وقال في المقاصد ومما يذكر على بعض الألسنة وليس له رونق الكريم حبيب ولو كان فاسقا والبخيل عَدُوُّ الله وَلَوْ كان راهبا.

  26. ١٤٦٩ - (السخاء شجرة من أشجار الجنة أغصانها متدليات في الدنيا فمن أخذ بغصن قاده ذلك الغصن إلى الجنة والبخل شجرة من شجر النار أغصانها

    ج ١ ص ٤٥١متدليات في الدنيا فمن أخذ بغصن منها قاده ذلك الغصن إلى النار) رواه الدارقطني في الأفراد، والبيهقي عن علي، وابن عدي عن أبي هريرة.

  27. ١٤٧٠ - (سددوا وقاربوا واغدوا وروحوا وشئ من الدلجة (١) والقصد القصد تبلغوا) رواه البخاري عن أبي هريرة مرفوعا، واتفق الشيخان عليه عن عائشة مرفوعا، ولفظ البخاري سددوا وقاربوا وأبشروا فإنه لا يدخل أحد الجنة بعمله قالوا ولا أنت يا رسول الله قال ولا أنا إلا أن يتغمدني الله بمغفرته ورحمته، وعزاه في الدرر للشيخين عن عائشة بلفظ سددوا وقاربوا من غير زيادة، وقال النجم وعند الشيخين وأحمد عن عائشة بلفظ سددوا وقاربوا وأبشروا واعلموا أنه لن يدخل أحدكم الجنة عمله قالوا ولا أنت يا رسول الله قال ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته انتهى.

  28. ١٤٧١ - (السر - وفي لفظ الأسرار - عند الأحرار، وكذا صدور الأحرار قبور الأسرار) كلام صحيح، وليس بحديث، وفي معناه ما قاله أبو جعفر أحمد الرقشي:

    ومستودع عندي حديثا يخاف من ... إذاعته في الناس أن ينفذ العمر

    فقلت له لا تخش منى فضيحة ... لسر غدا ميتا وصدري له قبر

    على أن من في القبر يرجى نشوره ... وسرك لا يرجى له أبدا نشر

    وأبلغ من هذا القول عبد الله بن طاهر الوزير بن الحسين، وكان عمره نحو ست سنين لما أنشده أبوه قوله:

    ومستودع سرا تضمنت سره ... فأودعته من مستقر الحشا قبرا

    وقال:

    وما السر عندي مثل ميت بحفرة ... لأني أرى المدفون ينتظر الحشرا

    ولكنني أخفيه حتى كأنني ... من الدهر يوما ما أحطت به خبرا ف

    قال له أنت ابني حقا، ولبعض المشايخ:

    من أطلعوه على سر فنَمّ به ... لم يأمنوه على الأسرار ما عاشا

    ١٤٧٢ - (سرعة المشي تذهب بهاء المؤمن) أورده في تخريج الكشاف في تفسير لقمان وشواهده كثيرة، ولكن في طبقات ابن سعد عن أم سليمان الشفاء

    ج ١ ص ٤٥٢بنت عبد الله أن عمر كان إذا مشى أسرع، وهو في النهاية والفائق وغيرهما نعم هو

    محمود لمن يخشى من البطء في السير تفويت أمر ديني ونحوه، وقال النجم أنه محمول على المبالغة في الإسراع، وقال ابن الغرس حديث سرعة المشي تذهب بهاء الوجه، أورده في الجامع الصغير عن أبي هريرة رضي الله عنه وابن عمر وابن عباس رضي الله عنهما، قال لكن يعارضه ما ثبت في الشمائل للترمذي أنه عليه الصلاة والسلام كان ذريع المشي، أي سريعه قال وجمعت بينهما في التيسير انتهى ملخصا فتدبر، وذكر المناوي في الحديث الأول عن الذهبي إنه حديث منكر جدا.

  29. ١٤٧٣ - (السعادة كل السعادة طول العمر في طاعة الله) رواه القضاعي والديلمي عن ابن عمر وهو حديث حسن لغيره.

  30. ١٤٧٤ - (السعد خير من مال مجموع) قال النجم ليس بحديث.

  31. ١٤٧٥ - (السعيد من وعظ بغيره والشقي من شقي في بطن أمه) رواه مسلم عن ابن مسعود، وكذا العسكري في الأمثال، والقضاعي عن ابن مسعود مرفوعا وأخرجه البيهقي في المدخل والبزلر في مسنده عن أبي هريرة ورفوعا ولكن بلفظ السعيد من سعد في بطن أمه والشقي من شقي في بطن أمه وسنده صحيح، وأخرجه الطبراني في الصغير مقتصرا على السعيد من سعد في بطن أمه، وروى من وجهين آخرين فيهما ضعيفان، لذا قال ابن الجوزي في أمثاله أنه لا يثبت كذلك مرفوعا، لكن فيه أن الحافظ بن حجر قال أنه صحيح، وسبقه لذلك شيخه العراقي، هذا وفي الدرر للسيوطي ما نصه السعيد من وعظ بغيره، رواه الرامهرمزي في الأمثال من حديث زيد بن خالد وعقبة بن عامر، قال ابن الجوزي لا يثبت قلت حديث عقبة طويل جدا، أخرجه الديلمي في مسنده، وقد ورد هذا اللفظ عن ابن مسعود موقوفا أخرجه البيهقي في المدخل انتهى، وقال في اللآلئ قال أبو الفرج بن الجوزي في أمثاله رويناه عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا يثبت.

  32. ١٤٧٦ - (السلام تطوع والرد فريضة) رواه الديلمي بسند ضعيف عن علي.

  33. ١٤٧٧ - (السلام أمان الله في الأرض) رواه أبو نعيم والديلمي عن أنس،

    ج ١ ص ٤٥٣١٤٧٨ - (السلام على المؤمن صدقة) رواه الديلمي عن أبي هريرة رضي الله عنه.

  34. ١٤٧٩ - (السفر قطعة من العذاب) رواه الشيخان عن أبي هريرة مرفوعا بزيادة: " يمنع أحدكم طعامه وشرابه ونومه فإذا قضى نهمته فليعجل إلى أهله " ، وسئل إمام الحرمين حين جلس للتدريس موضع أبيه: لِمَ كان السفر قطعة من العذاب؟ فأجاب فورا بقوله: لأن فيه فرقة الأحباب.

  35. كذا ذكر السخاوي، لكن اعترضه النجم الغزي فقال هذا إنما هو مشهور عن الأستاذ أبى القاسم القشيري انتهى، وأقول وأما ما اشتهر من قولهم " السفر قطعة من سقر " فلا أصل له كما نبه على ذلك العيني في شرح البخاري.

  36. ١٤٨٠ - (السفر يسفر عن أخلاق الرجال) ذكر في المقاصد من غير بيان حاله، وقال ابن الغرس تبعا لابن الديبع كلام صحيح وليس بحديث، وقال النجم هو من كلام الغزالي في الإحياء بلفظ وإنما سمي السفر سفرا لأنه يسفر عن الأخلاق ولذلك قال عمر للذي كان يُعَرّفُ عنده بعض الشهود: هل صحبته في السفر الذي يستدل به على مكارم الأخلاق؟ فقال: لا.

    قال: ما أراك تعرفه. انتهى.

  37. ثم قال النجم أيضا ولأثر عمر تتمة، فعند أبي قاسم البغوي بإسناد حسن والخطيب في الكفاية وغيرهم عن خرشة بن أبحر قال: شهد عند عمر بن الخطاب رجل شهادة فقال له: لست أعرفك، ولا يضرك أن لا أعرفك، فأت بمن يعرفك.

    فقال رجل من القوم: أنا أعرفه.

    فقال بأي شئ تعرفه؟ قال: بالعدالة والفضل.

    قال: فهو جارك الأدنى الذي تعرف ليله ونهاره ومدخله ومخرجه؟ قال: لا.

    قال: فمعاملك في الدينار والدرهم الذين يستدل بهما على الورع؟ قال: لا.

    قال: فرفيقك في السفر الذي يستدل به على مكارم الأخلاق؟ قال: لا.

    قال: لست تعرفه.

    ثم قال للرجل: ائت بمن يعرفك، ورواه ابن أبي الدنيا في الصمت بلفظ أن عمر رأى رجلا يثني على رجل فقال: أسافرت

    معه؟ قال: لا.

    قال: أخالطته؟ قال: لا.

    قال: والله الذي لا إله إلا هو، ما تعرفه.

  38. وروى الدينوري في المجالسة عن عبد الله العمري قال: قال رجل لعمر: إن فلانا رجل صدق.

    فقال له: هل سافرت معه؟ قال: لا.

    قال: فهل كانت بينك وبينه معاملة؟ قال: لا.

    قال: فهل ائتمنته على شئ؟ قال: لا.

    قال: فأنت الذي لا علم لك به، أراك رأيته يرفع رأسه

    ج ١ ص ٤٥٤ويخفضه في المسجد. انتهى، ولا يعارضه إذا رأيتم الرجل يعتاد المسجد فاشهدوا له بالإيمان، فتأمل.

  39. ١٤٨١ - (سفهاء مكة حشو الجنة) قال في المقاصد: قال شيخنا - يعني الحافظ بن حجر: لم أقف عليه.

  40. ثم نَقل فيها أنه اتفق بين عالمين في الحرم تنازُعٌ في تأويله وسنده، فأصبح الطاعن فيه قد طُعِنَ أنفُهُ واعوَجّ وقيل له - أي في المنام - " إيْ والله سفهاء مكة من أهل الجنة " ثلاثا فراعَهُ ذلك، وخرج إلى خصمه، وأقر على نفسه بالكلام فيما لا يعنيه، وما لم يحط به خبرا انتهى، وقال النجم: مثل ذلك لا يثبت به حديث ولا حكم انتهى، ويقال عن محمد بن أبي الصيف اليماني الشافعي، قال: إنما هو اسفاء مكة، أي المحزونون فيها على تقصيرهم.