حرف الشين المعجمة
١٣٠ فقرة، ج ٢ ص ٢
الصفحة ١ من ٤
- ج ٢ ص ٢
١٥٢٦ - الشام صفوة الله من بلاده يجتبي إليها صفوته من خلقه.
-
رواه الطبراني وغيره عن أبي أمامة مرفوعا، وفي فضل الشام عموما ودمشق خصوصا أحاديث مرفوعة وغيرها أفردت بالتأليف: فمنها ما أخرجه أبو الحسن بن شجاع الربغي في فضل الشام عن أبي ذر بلفظ الشام أرض المحشر والمنشر، قال ابن الغرس قال شيخنا والحديث حسن لغيره، ومنها ما للترمذي عن زيد بن ثابت رفعه طوبى للشام - الحديث، وفيه ملائكة الرحمن باسطة أجنحتها عليها، وعن ابن عمر مرفوعا في حديث عليكم بالشام، ولأحمد وأبي داود والبغوي والطبراني وآخرين عن عبد الله بن حوالة رفعه عليكم بالشام فإنها خيرة الله من أرضه يجتبي إليها خيرته من عباده إن الله قد توكل لي بالشام وأهله، ونحوه عن واثلة وابن عباس وغيرهما وعزاه في الجامع الصغير للطبراني والحاكم عن أبي أمامة بلفظ الشام صفوة الله من بلاده إليها يجتبي صفوته من عباده فمن خرج من الشام إلى غيرها فبسخطه ومن دخلها من غيرها فبرحمته، ورواه الطبراني عن واثلة بلفظ عليكم بالشام فإنها صفوة بلاد الله يسكنها خيرته من خلقه فمن أبى فليلحق بيمنه وليسق من غدره فإن الله تكفل لي بالشام وأهله، وروى البيهقي في الدلائل عن أبي هريرة رفعه الخلافة بالمدينة والملك بالشام، وروي عن كعب الأحبار أنه قال أهل الشام سيف من سيوف الله ينتقم الله بهم ممن عصاه، وعن عروة قال قرأت في بعض ما أنزل الله عز وجل على بعض أنبيائه إن الله يقول الشام كنانتي فإذا غضبت على قوم رميتهم منها بسهمي.
- ج ٢ ص ٣
١٥٢٧ - الشاهد يرى ما لا يرى الغائب.
-
رواه أحمد عن علي قال قلت يارسول الله إذا بعثتني أكون كالسكة المحماة أم الشاهد يرى ما لا يرى الغائب فذكره، ورواه الضياء في المختار والعسكري في الأمثال، وأبو نعيم عن علي، ورواه العسكري أيضا عن ابن مسعود، ورواه القضاعي بسند فيه ابن لهيعة عن أنس مرفوعا.
-
١٥٢٨ - الشام شامة الله في أرضه.
-
لم أقف عليه ولعله بمعنى ما قبله فليتأمل والله أعلم.
-
١٥٢٩ - شاوروهن وخالفوهن.
-
قال في المقاصد لم أره مرفوعا، ولكن عند العسكري عن عمر أنه قال خالفوا النساء فإن في خلافهن بركة، نعم أخرج ابن لال ومن طريقه الديلمي بسند فيه ضعيف جدا مع انقطاع عن أنس مرفوعا لا يفعلن أحدكم أمرا حتى يستشير فإن لم يجد من يشيره فليستشر امرأة ثم ليخالفها فإن في خلافها البركة، وروى العسكري عن معاوية أنه قال عودوا النساء لا فإنها ضعيفة إن أطعتها أهلكتك، وقال بعض الشعراء: وترك خلافهن من الخلاف وروى القضاعي والعسكري والديلمي وغيرهم بسند ضعيف عن عائشة مرفوعا طاعة النساء ندامة، وأخرج ابن عدي عن زيد بن ثابت مرفوعا طاعة النساء ندامة وأخرج أحمد والعسكري وغيرهما عن أبي بكرة مرفوعا هلكت الرجال حين أطاعت النساء، فإدخال ابن الجوزي لحديث عائشة في الموضوعات ليس بجيد، كيف وقد استشار النبي صلى الله عليه وسلم أم سلمة في صلح الحديبية فصار دليلا لاستشارة المرأة الفاضلة، ولفضل أم سلمة ووفور عقلها، حتى قال إمام الحرمين لا يعلم امرأة
أشارت برأي فأصابت إلا أم سلمة، لكن اعترض عليه بابنة شعيب في أمر موسى عليهما الصلاة والسلام، وقال الرضي الغزي في المراج في الزواج قال عمر رضي الله عنه خالفوا النساء فإن في خلافهن البركة، وقد قيل شاوروهن وخالفوهن، وقال صلى الله عليه وسلم تعس عبد الزوجة، وذلك لأن الله تعالى ملكه الزوجة فملكها نفسه وسمى
ج ٢ ص ٤الرجال قوامين وسمى الزوج سيدا فقد خالف مقتضى ذلك وبدل نعمة الله كفرا.
-
١٥٣٠ - الشباب شعبة من الجنون، والنساء حبالة الشيطان.
-
وفي رواية حبائل جمع حبالة بالكسر، وهي ما يصاد به من أي شئ كان رواه أبو نعيم عن ابن مسعود والديلمي عن عبد الله بن عامر وعقبة بن عامر في حديث طويل، والتيمي في ترغيبه عن زيد بن خالد الجهني، كلهم مرفوعا، ولا ينافيه ما جاء عن سفيان الثوري من قوله يا معشر الشباب عليكم بقيام الليل، فإنما الخير في الشباب، لكونه محلا للقوة والنشاط غالبا، ومن شواهد هذا الحديث حديث عجب ربك من شاب ليست له صَبْوة، وقال ابن الغرس الحديث حسن، وإنما جعله شعبة من الجنون لأن الجنون يزيل العقل، وكذلك الشباب قد يسرع إلى قلة العقل لما فيه من الميل إلى الشهوات والإقدام على المضار، ولذا أنشدوا:
سكرات خمس إذا سكر المر ... ء بها صار ضحكة للزمان
سكرة الحرص والحداثة والعشق ... وسكر الشراب والسلطان
١٥٣١ - شبيه الشئ منجذب إليه - وفي لفظ شبه.
-
ليس بحديث، وقال السخاوي هو بمعنى الأرواح جنود مجندة، وهو كقولهم الجنس إلى الجنس أميل، وفي لفظ يميل، وكقولهم الجنسية علة الضم، وقال النجم هو من كلام الغزالي، قال في الإحياء قد تستحكم المودة بين اثنين من غير ملاحة في صورة وحسن في خلق وخلق، ولكن لمناسبة باطنة توجب الألفة والموافقة، فإن شبه الشئ منجذب إليه بالطبع، والأشباه الباطنية خفية ولها أسباب دقيقة، ليس في قوة البشر الاطلاع عليها، وعنها عبر رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال الأرواح جنود مجندة، فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف.
-
فالتناكر نتيجة التباين، والائتلاف نتيجة التناسب، انتهى، وعن الديلمي عن أنس رفعه إن لله ملكا موكلا بتأليف الأشكال. وهو ضعيف انتهى.
-
١٥٣٢ - الشريعة أقوالي، والطريقة أفعالي، والحقيقة حالي، والمعرفة رأس مالي.
-
لم أر من ذكره فضلا عن بيان حاله، نعم ذكر بعضهم أنه رآه في كتب
ج ٢ ص ٥بعض الصوفية فليراجع.
-
١٥٣٣ - الشتاء ربيع المؤمن: طال ليله فقامه، وقصر نهاره فصامه.
-
رواه أبو يعلى والعسكري بتمامه، وأحمد وأبو نعيم بالاقتصار على: الشتاء ربيع المؤمن، كلهم رووه عن أبي سعيد مرفوعا، وفي سنده أبو الهيثم ضعفه جماعة ووثقه آخرون كابن معين وأضرابه، على أن لهذا الحديث شواهد فيصير حسنا لغيره: منها ما رواه الطبراني وغيره بسند فيه سعيد بن بشير ضعيف عن أنس مرفوعا الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة، وأخرجه البيهقي وأبو نعيم وعبد الله بن أحمد عن أبي هريرة موقوفا هو أصح، ومنها ما أخرجه أحمد والترمذي وابن خزيمة والطبراني والقضاعي عن عامر بن مسعود رفعه بلفظ حديث أنس كما أوضح ذلك السخاوي في أماليه وعزاه في الجامع الصغير للبيهقي عن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه بلفظ الشتاء ربيع المؤمن: قصر نهاره فصام وطال ليله فقام، وفي رواية كما قال المناوي رحمه الله تعالى فصامه وقامه، وروى الديلمي عن ابن مسعود مرفوعا مرحبا بالشتاء، فيه تنزل الرحمة، أما ليله فطويل للقائم، وأما نهاره فقصير للصائم، وللدينوري عن قتادة لم ينزل عذاب قط من السماء على قوم إلا عند انسلاخ الشتاء.
-
١٥٣٤ - الشح لا يأتي بخير.
-
لم أر من خرجه بهذا اللفظ، ولكن معناه يفهم مما صح بلفظ إياكم والشُحَ فإنما هلك من كان قبلكم بالشح، أمرهم بالبخل فبخلوا، أمرهم بالقطيعة فقطعوا، وأمرهم بالفجور ففجروا، وبما صح إياكم والشح فإنه دعامن كان قبلكم فسفكوا دماءهم، ودعاهم فاستحلوا محارمهم، وجاء بسند جيد: شرما في الرجل شح هالع وجبن خالع.
-
١٥٣٥ - شرار أمتي العلماء الذين يأتون الأمراء، وخيار الأمراء الذين يأتون العلماء.
-
قال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء رواه ابن ماجه بالشطر الأول نحوه من حديث أبي هريرة بسند ضعيف.
-
١٥٣٦ - شرار أمتي من يلي القضاء إن اشتبه عليه لم يشاور، وإن أصاب
ج ٢ ص ٦بطر، وإن غضب عنف وكاتب السوء كالعامل به.
-
رواه الديلمي عن أبي هريرة رضي الله عنه، ونقل ابن الغرس عن شيخه حجازي إن الحديث حسن بغيره.
-
١٥٣٧ - شرار أمتي الذين غذو بالنعيم، الذين يأكلون ألوان الطعام، ويلبسون ألوان الثياب، ويتشدقون بالكلام.
-
رواه ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة، والبيهقي عن فاطمة الزهراء بسند ضعيف.
-
١٥٣٨ - شراركم عزابكم.
-
رواه أبو يعلى والطبراني بسند فيه خالد المخزومي متروك عن أبي هريرة أنه قال لو لم يبق من أجلي إلا يوم واحد للقيت الله بزوجة، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول شراركم عزابكم، ولهما أيضا بسند فيه ضعيف عن عطية بن بِشْر المازني مرفوعا في حديث إن من سنتنا النكاح شراركم عزابكم، وأراذل أمواتكم عزابكم، إلى غير ذلك من الأحاديث التي لا تخلو عن ضعف واضطراب لكن لا يبلغ الحكم عليه بالوضع، وقال في الدرر رواه أحمد عن أبي ذر، والطبراني عن عطية بن بشر، وابن عدي عن أبي هريرة رضي الله عنه، وأبو نعيم عن جابر، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات فأخطاء انتهى، وأورده الصغاني بلفظ شرار أمتي عزابها، وعقد الحديث ابن العماد في منظومته المؤلفة في ذلك بقوله:
شراركم عزابكم جاء الخبر ... أراذل الأموات عزاب البشر
- وللحافظ ابن حجر العسقلاني من أبيات:
-
أراذل الأموات عزابكم ... شراركم عزابكم يا رجال
أخرجه أحمد والموصلي ... والطبراني الثقات الرجال
من طرق فيها اضطراب ولا ... تخلو من الضعف على كل حال
١٥٣٩ - الشتاء شدة ولو كان رخاء.
-
قال النجم ليس بحديث وظاهره يعارض الحديث قبله، وفي معناه " القُرّ بؤس " كما سيأتي في حرف القاف.
-
و " القُرّ " بضم القاف (١) وتشديد الراء: أي البرد.
-
و " بُؤْس " بضم الموحدة وسكون الهمزة وبالسين المهملة: الشدة.
- ج ٢ ص ٧
١٥٤٠ - شددوا فشدد الله عليهم.
-
يعني بني إسرائيل في قولهم لموسى عليه الصلاة والسلام ادعوا لنا ربك يبين لنا، رواه ابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي هريرة رفعه بلفظ لولا أن بني إسرائيل قالوا ... (وإنا إن شاء الله لمهتدون) ... ما أعطوا أبدا، ولو أنهم اعترضوا بقرة فذبحوها لأجزأت عنهم ولكنهم شددوا فشدد الله عليهم، وورد مثل هذا المعنى في رهبان النصارى، فعند أبي يعلى عن أنس لا تشددوا على أنفسكم يشدد الله عليكم، فإن قوما شددوا على أنفسهم فشدد الله عليهم، فتلك بقاياهم في الصوامع والديارات: رهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم، لكن يفرق بين التشديدين فإن تشديد اليهود كان تعنتا على موسى عليه الصلاة والسلام وتشديد النصارى كان تشديدا في العبادة والاجتهاد، وكلاهما مذموم في شريعتنا، قاله النجم رضي الله عنه.
-
١٥٤١ - شر الأمور محدثاتها.
-
أسنده الديلمي عن عقبة بن عامر بزيادة وشر العمى عمى القلب، وشر المعذرة حين يحضر الموت، وشر الندامة يوم القيامة، وشر المأكل مال اليتيم، وشر المكاسب الربا.
-
١٥٤٢ - شراركم معلموا صبيانكم، أقلهم رحمة على اليتيم، وأغلظهم على المسكين.
-
قال في اللآلئ موضوع.
-
وأقول ويشهد لوضعه ما رواه البخاري والترمذي عن علي رفعه: خيركم من تعلم القرآن وعلمه.
-
١٥٤٣ - شر البقاع الأسواق.
-
تقدم في إحياء البقاع.