حرف اللام
٤٠٤ فقرة، ج ٢ ص ١٣٧
الصفحة ١ من ١١
- ج ٢ ص ١٣٧
٢٠٣٥ - لبس خرقة الصوفية، وكون الحسن البصري لبسها من علي.
قال في المقاصد: قال ابن دحية وابن الصلاح: باطل، ولم يسمع الحسن من علي حرفا بالإجماع فكيف يلبسها منه.
-
وقال الحافظ ابن حجر ليس فيه شئ من طرقها ما يثبت، ولم يرد في خبر صحيح ولا حسن ولا ضعيف أن النبي صلى الله عليه وسلم ألبس الخرقة على الصورة
ج ٢ ص ١٣٨المتعارفة بين الصوفية لبعض أصحابه ولا أمر أحدا من الصحابة بفعل ذلك، وكل ما روي في ذلك صريحا فباطل.
-
ثم قال إن من الكذب المفترى قول من قال إن عليا ألبس الخرقة الحسن البصري فإن أئمة الحديث لم يثبتوا للحسن من علي رضي الله عنه سمعا فضلا عن أن يلبسه الخرقة.
وقال في اللآلئ بعد أن ذكر ما تقدم: وسئل القاضي تقي الدين بن رزين عن لبس الخرقة التي يتداولها الصوفية فأجاب: قد تداولها السلف ولم يثبت فيها نقل على شرط الصحيح، لكن يكفي فيها التبرك بآثار الصالحين وآثارها صالحة في الغالب.
-
انتهى.
وقال في التمييز: ولم ينفرد الحافظ
ابن حجر بهذا بل سبقه إليه جماعة حتى من لبسها وألبسها كالدمياطي والذهبي والهكاري وأبي حيان والعلائي والعراقي وابن الملقن والأنباسي والبرهان الحلبي وابن ناصر الدين، وذكرها في جزء مفرد فيها، وكذا غيره ممن توفي من أصحابنا وقال في المقاصد: وأوضحت ذلك كله مع طرقي بها في جزء مفرد، بل وفي ضمن غيره من تعاليقي مع إلباسي إياها لجماعة من أعيان الصوفية امتثالا لإكرامهم لي بذلك حتى تجاه الكعبة المشرفة تبركا بذكر الصالحين، واقتفاء لمن أثبته من الحفاظ المعتمدين.
-
انتهى.
وقال السهروردي: لها أصل في السنة وهو أنه صلى الله عليه وسلم ألبس أم خالد خميصة سوداء ذات أعلام، انتهى.
-
وزاد القاري: ورد لبسهم لها مع الصحة المتصلة إلى كهيل بن زياد وهو سجان علي اتفاقا، وفي بعض الطرق اتصالها بأويس القرني وهو قد اجتمع بعمر وعلي رضي الله عنهم.
-
قال وكذا نسبة التلقين المتعارف بين الصوفية لا أصل له، وكذا نسبة الخرقة إلى أويس، وأنه عليه الصلاة والسلام أوصى له بخرقته أي لأويس، وأن عمر وعليا سلماها إليه وأنها وصلت إليهم منه وهلم جرا فغير ثابت، ولو ذكره بعض المشايخ الكرام فالمدار على طريقة الصحة ومتابعة الكتاب والسنة، انتهى ملخصا.
-
٢٠٣٦ - اللبن لا يرد.
-
سيأتي في: مَن عرض عليه طيب.
-
٢٠٣٧ - للبيت رب يحميه.
-
تقدم أنه من كلام عبد المطلب جد النبي صلى الله عليه وسلم
ج ٢ ص ١٣٩لأبرهة صاحب الفيل لما سأله أن يرد عليه ماله فقال سألتني مالك ولم تسألني عن الرجوع عن قصد البيت مع أنه شرفكم، فقال إن للبيت ربا يحميه.
-
٢٠٣٨ - لحوم البقر داء، وسمنها ولبنها دواء.
-
رواه أبو داود في مراسيله عن مليكة بنت عمرو الحصيب وإنها وصفت للراوية عنها سمن بقر من وجع بحلقها، وقالت قال رسول صلى الله عليه وسلم ألبانها شفاء وسمنها دواء ولحومها داء، وأخرجه الطبراني في الكبير وابن مندة في المعرفة وأبو نعيم في الطب بنحوه.
-
لكن الرواية عن مليكة لم تسم، وقد وصفها الراوي عنها زهير بن معاوية أحد الحفاظ بالصدق وإنها امرأته.
-
وذكر أبي داود للحديث في مراسيله لتوقفه في صحبة مليكة ظنا.
-
وقد جزم بصحبها جماعة والحديث ضعيف لكن في المقاصد وله شواهد: منها عن ابن مسعود رفعه عليكم بألبان البقر وسمنانها وإياكم ولحومها فإن ألبانها وسمنانها دواء وشفاء، ولحومها داء، وأخرجه الحاكم وتساهل في تصحيحه له كما بسطته مع بقية طرقه في بعض الأجوبة وقد ضحى النبي صلى الله عليه وسلم عن نسائه بالبقر، وكأنه لبيان الجواز، أو لعدم تيسر غيره وإلا فهو صلى الله عليه وسلم لا يتقرب إلى الله تعالى بالداء.
-
على أن الحليمي قال كما أسلفته في " عليكم " أنه صلى الله عليه وسلم إنما قال في البقر ذلك ليبس الحجاز ويبوسة لحم البقر ورطوبة ألبانها وسمنانها.
-
واستحسن هذا التأويل، انتهى، وذكره في اللآلئ معزوا للحاكم وصححه عن ابن مسعود بلفظ لحومها داء، ولبنها شفاء.
-
ثم قال منقطع وفي صحته نظر، فإن الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى عن نسائه بالبقر.
-
وهو لا يتقرب بالداء، وروى ابن حبان في صحيحه من حديث عبد الله بن مسعود مرفوعا ما أنزل الله داء إلا وأنزل له دواء، فعليكم بألبان البقر، فإنها ترم من كل الشجر (١) ، ورواه الحاكم أيضا من طرق وقال صحيح على شرط مسلم، وروى النسائي نحوه
ج ٢ ص ١٤٠ورأيت في شعب الإيمان للحليمي أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما قال في البقر لحومها داء ليبس الحجاز ويبوسة لحم البقر فيه ورطوبة ألبانها وسمنها وهو تأويل حسن، انتهى.
-
وتقدم الكلام عليه في: عليكم بألبان البقر.
-
٢٠٣٩ - اللواء يحمله علي يوم القيامة.
-
قال القاري ذكره ابن الجوزي في الموضوعات.
-
٢٠٤٠ - لئن يتصدق المرء في حياته بدرهم خير له من أن يتصدق بمائة عند موته.
-
رواه أبو داود عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، ورواه الترمذي بإسناد حسن وصححه ابن حبان كما في فتح الباري.
-
٢٠٤١ - لدوا للموت وابنوا للخراب.
-
رواه البيهقي في الشعب عن أبي هريرة والزبير مرفوعا بلفظ أن ملكا بباب من أبواب السماء فذكر حديثا، وفيه وإن ملكا بباب آخر يقول يا أيها الناس هلموا إلى ربكم فإن ما قل وكفى خير مما كثر وألهى، وإن ملكا بباب آخر ينادي يا بني آدم لدوا للموت وابنوا للخراب، ورواه أحمد والنسائي في الكبير بدون الشاهد منه وصححه ابن حبان.
-
ونقل القاري عن الإمام أحمد أنه قال هو مما يدور في الأسواق ولا أصل له، انتهى، ورواه البيهقي أيضا عن أبي حكيم مولى الزبير رفعه ما من صباح يصبح على العباد إلا وصارخ يصرخ لدوا للموت واجمعوا للفناء وابنوا للخراب.
-
وفي سنده ضعيفان وأبو حكيم مجهول، ورواه أبو نعيم عن أبي ذر موقوفا منقطعا أنه قال تلدون للموت وتبنون للخراب وتؤثرون ما يفنى، وتتركون ما يبقى، وأخرج الثعلبي في تفسيره بإسناد واه جدا عن كعب الأحبار قال صاح ورشان عند سليمان بن داود فقال أتدرون ما يقول هذا؟ قالوا الله ورسوله أعلم، قال يقول لدوا للموت وابنوا للخراب.
-
فذكر قصة طويلة، وأخرج أحمد في الزهد عن عبد الواحد بن زياد أنه قال قال عيسى بن مريم يا بني آدم لدوا للموت وابنوا للخراب، تفنى نفوسكم وتبلى دياركم.
وأنشد البيهقي بسنده إلى ثابت البربري من أبيات له: وللموت تغدوا الوالدات سخالها ... كما لخراب الدور تبنى المساكن
- ولغيره:
-
له ملك ينادي كل يوم ... لدوا للموت وابنوا للخراب
- ولابن حجر:
-
يني الدنيا أقلوا الهم فيها ... فما فيها يؤول إلى الفوات
بناء للخراب وجمع مال ... ليفنى والتوالد للممات
٢٠٤٢ - لسعت حية الهوى كبدي ... فلا طبيب لها ولا راقي
إلا الحبيب الذي شغفت به ... فإنه علتي وترياقي.
-
قال ابن تيمية كما في المقاصد ما اشتهر أن أبا محذورة أنشدهما بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وأنه تواجد حتى وقعت البردة الشريفة عن كتفيه فتقاسمها فقراء الصفة وجعلوها رقعا في ثيابهم كذب باتفاق أهل العلم بالحديث، وما روى في ذلك فموضوع منه ما رواه أبو طاهر المقدسي وصاحب العوارف عن أنس أنه عليه الصلاة والسلام أنشد بحضرته البيتان فتواجد عليه الصلاة والسلام وتواجد أصحابه الكرام وسقط رداؤه عن منكبيه فلما فرغوا أوى كل واحد إلى مكانه ثم قال عليه الصلاة والسلام ليس بكريم من لم يهتز عند السماع، ثم قسم رداءه على من حضر أربعمائة قطعة، فهذا موضوع كان واضعه عمار بن إسحاق، فإن باقي إسناده ثقات.
-
هكذا قاله الذهبي وغيره فاعرفه.
-
٢٠٤٣ - اللعب بالحمام مجلبة للفقر.
-
قال في المقاصد رواه ابن أبي الدنيا في الملاهي بمعناه عن النخعي، ورواه البيهقي عن النخعي أيضا بلفظ من لعب بالحمام الطيار لم يمت حتى يذوق ألم الفقر، وروى البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والبيهقي من حديث حماد بن سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يتبع حمامة، فقال شيطان يتبع شيطانة، ورواه أيضا من حديث الحسن أنه قال كان عثمان لا يخطب جمعة إلا أمر بقتل الكلاب وذبح الحمام، فاللعب به مكروه.
-
لكن الكراهة كما قال البيهقي محمولة عند بعض أهل العلم على إدمان صاحب الحمام على إطارته والاشتغال به وارتقائه السطوح التي يشرف منها على بيوت الجيران وحرمهم.
-
ومن الواهي ما رواه الدارقطني في الأفراد والديلمي
ج ٢ ص ١٤٢عن ابن عباس مرفوعا اتخذوا هذه المقاصيص فإنها تلهي الجن عن صبيانكم.