حرف الميم
١٬٦٥٤ فقرة، ج ٢ ص ١٧٦
الصفحة ١ من ٤٢
- ج ٢ ص ١٧٦
٢١٦٧ - ما أوتي قوم وفي لفظ أحد - المنطق إلا منعوا العمل.
-
ذكره في الإحياء وقال العراقي لم أجد له أصلا.
-
٢١٦٨ - ماءُ زمزمَ لما شرب له.
-
رواه ابن ماجه بسند جيد، وكذا ابن أبي شيبة والبيهقي عن جابر رفعه، ورواه أحمد بلفظ لما شرب منه، وأخرجه الفاكهي في أخبار مكة من هذا الوجه باللفظين وسنده ضعيف، لكن له شاهد أخرجه الدارقطني عن ابن عباس رضي الله عنهما رفعه بزيادة إن شربته لتشفي شفاك الله وإن شربته لشبعك شبعك الله وإن شربته لقطع ظمئك قطعه الله هي هزمة جبريل وسقيا إسماعيل، ورواه الحاكم من هذا الوجه وقال صحيح الإسناد إن سلم من الجارود، قال في المقاصد هو صدوق إلا أنه تفرد عن ابن عيينة بوصله ومثله إذا انفرد لا يحتج به فكيف إذا خالف فقد رواه الحميدي وغيره من الحفاظ كسعيد ابن منصور عن ابن عيينة مرسلا، لكن مثله لا يقال بالرأي.
-
وأحسن من هذا عند شيخنا ما أخرجه الفاكهي عن ابن الزبير قال لما حج معاوية حججنا معه فلما طاف بالبيت صلى عند المقام ركعتين ثم مر بزمزم وهو خارج إلى الصفا فقال انزع لي منها دلوا يا غلام قال فنزع له منها دلوا فأتى به فشرب وصب على وجهه ورأسه وهو يقول: زمزم شفاء وهي لما شُرِبَ لَه.
-
بل قال الحافظ ابن حجر إنه حسن مع كونه موقوفا لوروده من طرق وأفرد فيه جزءا واستشهد له في موضع آخر بحديث أبي ذر رفعه إنها طعام طعم وشفاء سقم، وأصله في مسلم.
-
وهذا اللفظ عند الطيالسي ومرتبة هذا الحديث أنه باجتماع هذا الطرق يصلح للاحتجاج به وقد جربه جماعة من الكبار فذكروا أنه صح.
-
بل صححه من المتقدمين ابن عيينة ومن المتأخرين المنذري والدمياطي وضعفه النووي، وأخرجه الديلمي بسند واه عن صفية وابن عمر مرفوعا ماء زمزم شفاء من كل داء، وروي عن ابن عباس مرفوعا التَضَلُّعُ من ماء زمزمَ بَراءةٌ من النفاق.
-
ثم قال يذكر على بعض الألسنة
ج ٢ ص ١٧٧أنه فضيلته ما دام في محله فإذا نقل تغير، وهو شئ لا أصل له فقد كتب صلى الله عليه وسلم إلى سهيل بن عمرو إن جاءك كتابي ليلا فلا تصبحن، أو نهارا فلا تُمْسِيَنّ، حتى تبعث إلي بماء زمزم.
-
وفيه أنه بعث له بمزادتين وكان بالمدينة قبل أن تفتح مكة.
-
وهو حديث حسن لشواهده.
-
وكذا كانت عائشة تحمله وتخبر أنه صلى الله عليه وسلم كان يفعله ويحمله في الأداوي والقرب فيصب منه على المرضى ويسقيهم.
-
وكان ابن عباس إذا نزل به ضيف أتحفه من ماء زمزمَ، وسئل عطاء عن حمله فقال حمله النبي صلى الله عليه وسلم والحسن والحسين، وتكلمت عليه في الأمالي.
-
انتهى ما في المقاصد ملخصا.
-
وتقدم في حديث: البَاذِنْجَانُ لِما أُكِلَ له ما قيل فيهما.
-
٢١٦٩ - ما أخاف على أمتي فتنة أخوف عليها من النساء والخمر.
-
رواه الديلمي بلا سند عن علي رفعه وبيض له السخاوي وقال في التمييز لم أجد لفظه مسندا، وأما شواهده فكثيرة منها ما سيأتي بمعنى بعضه حديث الشيخين ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء والله أعلم.
-
٢١٧٠ - ما أصر من استغفر ولو عاد في اليوم سبعين مرة.
-
رواه أبو داود والترمذي وأبو يعلى والبزار عن أبي بكر مرفوعا، وقال الترمذي غريب وليس إسناده بالقوي، لكن له شاهد عند الطبراني في الدعاء عن ابن عباس رضي الله عنهما.
-
٢١٧١ - ما أصاب المؤمن من مكروه فهو كفارة لخطاياه حتى تحبه النملة قال الحافظ ابن حجر لم أجده، وأقول لكن يشهد له حديث ما أصاب المؤمن مما يكره فهو مصيبة، وعزاه الطبراني عن أبي أمامة، ويشهد له أيضا ما رواه الشيخان عن أبي سعيد وأبي هريرة بلفظ ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه.
-
٢١٧٢ - ما أضيف شئ إلى شئ أفضل من حلم إلى علم.
-
رواه أبو الشيخ عن أبي أمامة، وسيأتي في: ما جمع شئ إلى شئ.
-
٢١٧٣ - ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء بعد النبيين امرأ أصدق
ج ٢ ص ١٧٨لهجة من أبي ذر رواه أحمد والترمذي وابن ماجه والطبراني بسند جيد عن ابن عمرو مرفوعا، وله شاهد أخرجه العسكري عن أبي الدرداء بلفظ ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر، وذكره السخاوي مطولا في النكت عن شرح ألفية العراقي رضي الله عنه.
-
٢١٧٤ - ما أعز الله بجهل قط ولا أذل بحلم قط ولا نقصت صدقة من مال.
-
رواه الديلمي واللفظ له والقضاعي والعسكري عن ابن مسعود رفعه ولفظ القضاعي ولا نقص مال من صدقة، قال ابن الغرس ضعيف وليست هذه الجملة عند العسكري من هذا الوجه بل عنده عن عبد الله بن المعتز قال سمعت المنتصر والله ما عز ذو باطل ولو طلع القمر من جبهته، ولا ذل ذو حق ولو اتفق العالم عليه.
-
٢١٧٥ - ما أعلم ما خلف جداري هذا.
-
قال الحافظ ابن حجر لا أصل له، لكنه قال في تلخيص تخريج الرافعي عند قوله في الخصائص ويرى من وراء ظهره كما يرى من قدامه: هو في الصحيحين وغيرهما عن أنس وغيره والأحاديث الواردة في ذلك مقيدة بحالة الصلاة.
-
وبذلك يجمع بينه وبين قوله لا أعلم ما وراء جداره انتهى.
-
قال في المقاصد وهذا مشعر بوروده على أنه على تقدير وروده لا تنافي بينهما لعدم تواردهما على أصل واحد إذ الظاهر من الثاني نفي علم المغيبات مما لم يعلم به فإنه صلى الله عليه وسلم قد أخبر بمغيبات كثيرة كانت وتكون.
-
وحينئذ فهو نظير لا أعلم إلا ما علمني الله عز وجل.
-
لكن مشى ابن الملقن الحافظ بن حجر على أن معناه نفي الرؤية من خلف وقال القرطبي حمله على الظاهر أولى لأن فيه زيادة كرامة للنبي صلى الله عليه وسلم فإن قيل روى أنه صلى الله عليه وسلم ورد عليه وفد عبد القيس وفيهم غلام وضئ فأقعده وراء ظهره، أجيب بأنه روى مرسلا ومسندا لكن مع الحكم عليه بالنكارة وبأنه فعل على تقدير صحته كما قال ابن الجوزي ليسن أو لأجل غيره وأطال عليه
الكلام السخاوي في بعض أجوبته.
-
٢١٧٦ - ما أفلح سمين قط.
-
هو من كلام الإمام الشافعي بزيادة إلا محمد
ج ٢ ص ١٧٩بن الحسن، ووجهه إن العاقل من هم لآخرته أو دنياه والشحم لا ينعقد مع الهم وإذا خلامنهما صار في حد البهائم.
-
فيه قصة الملك المثقل وتطببه بخبر الموت قال القاري.
-
وأقول هذا أغلبي.
وما أحسن قول سيف الدين الباخرزي: يقولون أجسام المحبين نضرة ... وأنت سمين لست غير مرائي فقلت لهم إذ خالف الحب طبعهم ... ووافقه طبعي فصار غذائي وتقدم حديث أن الله يكره الحبر السمين.
-
٢١٧٧ - ما أفلح صاحب عيال قط.
-
رواه الديلمي عن أبي هريرة مرفوعا وابن عدي عن عائشة مرفوعا.
-
وقال وعن النبي صلى الله عليه وسلم منكر إنما هو من كلام ابن عيينة عن هشام.
-
قال في المقاصد وصح قوله صلى الله عليه وسلم وأي رجل أعظم أجرا من رجل له عيال يقوم عليهم حتى يغنيهم الله من فضله.
-
٢١٧٨ - ما أكرم شاب شيخا إلا قيض الله له من يكرمه عند سنه.