(حرف الهمزة مع النون)
٢٣٧ فقرة، ج ١ ص ١٩٩
الصفحة ٤ من ٦
- ج ١ ص ٢٢٧
٧٠٠ - (إن الرجل ليحرم الرزق بالذْنب يُصيبُه) رواه أحمد والنسائي وابن
ج ١ ص ٢٢٨ماجه وابن حبان والحاكم عن ثوبان وصححه بزيادة ولا يرد القدر إلا الدعاء ولا يزيد في العمر إلا البر.
-
٧٠١ - إن الزامر يأتي يوم القيامة بمزماره، وإن السكران يأتي بقدحه، وإن المؤذن يأتي يؤذن، وهكذا كل من مات على شئ يأتي عليه) قال ابن حجر الهيثمي في فتاويه ورد في الحديث ما يقتضي ذلك وورد التصريح بأفراد منه ونص عليه العلماء، أخرج مسلم يبعث كل عبد على ما مات عليه، والبيهقي من مات على مرتبة من هذه المراتب بعث عليها يوم القيامة، وعليه حمل العلماء خبر يبعث الميت في ثيابه التي مات فيها، أي الأعمال التي يموت عليها من خير وشر، وصح أن المجروح في سبيل الله يأتي يوم القيامة وجرحه يثعب (١) دما وإن الميت محرما يبعث ملبيا، وورد غير ذلك، وفى الدرة الفاخرة للغزالي: يبعث السكران سكران يوم القيامة، والزامر زامرا، وشارب الخمر والكوز معلق في عنقه، وكل أحد على الحال الذي صده في الدنيا عن سبيل الله، قال السيوطي بعد إيراده جميع ما مر: وفي هذا إشارة إلى تخصيص الحديث السابق بأن الحالة التي يأتي عليها في الآخرة، ما كان عليه في الدنيا المراد بها حالة الطاعة أو المعصية، بخلاف المباحات فلا يأتي النجار بآلته ولا البناء ونحوهما، إلا إن استعملوها فيما لا يجوز شرعا.
-
انتهى.
-
٧٠٢ - (إن شيطانا بين السماء والأرض يقال له الولهان معه ثمانية أمثال ولد آدم من الجنود وله خليفة يقال له خِنْزَب) نقل القاري عن ابن الجوزي إنه موضوع.
-
٧٠٣ - (إن القصيرة قد تُطيل) قال القاري قال صاحب القاموس إنه مثل وليس بحديث كما وهم فيه الجوهري، ومعنى قد تطيل أي قد تلد ولدا طويلا انتهى.
-
لكن الذي في القاموس بإسقاط " إن " .
-
٧٠٤ - (إن الله قدر المقادير قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة) رواه.
-
وأما حديث خلق الله الأرواح قبل الأجسام بألفي عام فضعيف
ج ١ ص ٢٢٩جدا فلا يعول عليه وكذا قول ابن عباس خلق الله الأرواح قبل الأجسام بأربعة آلاف سنة وخلق الأرزاق قبل الأرواح بأربعة آلاف سنة فلم يثبت عن ابن عباس، بل هو باطل عنه، قاله ابن حجر المكي في فتاويه الحديثية.
-
٧٠٥ - (إن الرزق ليطلب العبد كما يطلبه أجله) رواه البيهقي وأبو الشيخ والعسكري عن أبي الدرداء رفعه، ورواه القضاعي عنه بلفظ الرزق أشد طلبا للعبد من أجله ورواه الدارقطني في علله مرفوعا وموقوفا والصواب الموقوف كما قال البيهقي والدارقطني، قال وروي عن أبي سعيد بمعناه مرفوعا وهو عند الطبراني في الأوسط عنه بلفظ لو فر أحدكم من رزقه لأدركه كما يدركه أجله، ولأبي نعيم والعسكري عن جابر رفعه لو أن ابن آدم يهرب من رزقه كما يهرب من الموت لأدركه رزقه كما يدركه الموت، ورواه البيهقي عن جابر رفعه لا تستبطئوا الرزق فإنه لم يكن عبد يموت حتى يبلغه آخر الرزق فأجملوا في الطلب ورواه البيهقي عن عمر من قوله بلفظ ما من امرئ إلا وله أثر هو واطئه ورزق هو آكله وأجل هو بالغه وحتف هو قاتله حتى لو أن رجلا هرب من رزقه لاتبعه حتى يدركه كما أن الموت يدرك من هرب منه ألا فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، وللعسكري عن عمر رفعه والذي بعثني بالحق إن الرزق ليطلب أحدكم كما يطلبه أجله وله عن ابن مسعود في حديث سيأتي إن الله لا يعذب بقطع الرزق والعمل والرزق مقسوم وهو آت ابن آدم على أي سيرة سارها ليس تقوى تقي بزائده ولا فجور فاجر بناقصه وبينه وبينه ستر وهو في طلبه، وبعض هذه الأحاديث يقوي بعضها ومن الأحاديث الواهية ما رواه ابن عدي ومن جهته البيهقي عن ابن مسعود رفعه ما بال أقوام يسترجون المترفين ويستخفون بالعابدين ويعملون بالقرآن ما وافق أهواءهم وما خالف أهواءهم تركوه فعند ذلك يؤمنون ببعض ويكفرون ببعض ويسعون فيما يدرك بغير سعي من المقدور والأجل المكتوب والرزق المقسوم والتجارة التي لاتبور، قال البيهقي عقبه والمراد به والله أعلم أن ما قدر للعبد من
ج ١ ص ٢٣٠الرزق يأتيه فلا يجاوز الحد في طلبه، يعني كما في الحديث الآخر اتقوا الله وأجملوا في الطلب، ورواه الديلمي بسند ضعيف عن جابر مرفوعا: إن للأرزاق حُجُباً فمن شاء أن يهتك ستره بقلة حياء ويأخذ رزقه فعل ومن شاء بقي حياؤه وترك رزقه محجوبا عنه حتى يأتيه على ما كتب الله له فعل، قال في المقاصد وظاهر قوله في حديث ابن مسعود ولا فجور فاجر بناقصه يعارضه ظاهر حديث إن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه كما بينته مع الجمع في مكان آخر انتهى فليراجع.
-
وقال النجم وقد يجاب بأن ما يقضيه الله للعبد من أجل أو رزق أو بلاء تارة يكون مبرما وهذا لا يؤثر فيه ما ذكر، وتارة يكون معلقا فهذا يؤثر فيه ما ذكر، أو تحمل المعصية على معصية مخصوصة انتهى ملخصا، وسيأتي له تتمة بحث في حديث أن الله لا يعذب بقطع الرزق، ومن شواهده ما أخرجه الإمام أحمد والبيهقي عن أنس رفعه: إن الله يأتي برزق كل غد، وكذا قوله صلى الله عليه وسلم مخاطبا لاثنين، لا تيأسا من الرزق ما تهزهزت رؤوسكما فإن الإنسان تلده أمه أحمر ليس عليه شئ ثم يرزقه الله.
-
٧٠٦ - (إن الرفق لا يكون في شئ إلا زانه ولا نزع من شئ إلا شانه) رواه مسلم عن عائشة رضي الله عنها مرفوعا، وفي رواية له من حديث شعبة عنها ركبت عائشة بعيرا فكانت فيه صعوبة فجعلت تردده فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم عليك بالرفق إن الرفق - الحديث، وعزاه في اللآلئ لمسند أحمد عن عائشة وأخرجه البخاري في الأدب المفرد وأحمد وآخرون بلفظ كنت على بعير فيه صعوبة فقال النبي صلى الله عليه وسلم عليك بالرفق فإنه لا يكون في شئ إلا زانه ولا ينزع من شئ إلا شانه ورواه العسكري عن عائشة بلفظ ما كان الرفق في قوم إلا نفعهم ولا كان الخرق في قوم إلا ضرهم، وله من حديث حجاج بن سليمان الرعيني قال قلت لابن لَهيعة كنت أسمع عجائز المدينة يقلن إن الرفق في المعيشة خير من بعض التجارة فقال حدثينه محمد بن المنكدر عن جابر رفعه، وله أيضا عن عروة بن الزبير قال مكتوب في التوراة الرفق رأس الحكمة، وأثر عروة عند أبي الشيخ بلفظ بلغني أنه مكتوب
ج ١ ص ٢٣١في التوراة ألا إن الرفق إلخ، وأخرج الطبراني عن جرير مرفوعا الرفق زيادة بركة،
وروى العسكري والقضاعي عن عائشة مرفوعا من أعطي حظه من الرفق فقد أعطي حظه من خير الدنيا والآخرة ومن حرم حظه من الرفق فقد حرم حظه من خير الدنيا والآخرة، وفي رواية للعسكري عنها بلفظ إذا أراد الله بأهل بيت خيرا أدخل عليهم الرفق، ومثله للقُضاعي عن أبي الدرداء مرفوعا، وروى العسكري عن أنس مرفوعا ما كان الرفق في شئ قط إلا زانه ولا كان الخرق في شئ قط إلا شانه، ورواه عن جرير رفعه من يُحْرَمِ الرفق يحرم الخير كلَّه، وروى البيهقي في مناقب الشافعي عن ابنه محمد أنه قال رآني أبي وأنا أعجل في بعض الأمر فقال يا بني رفقاً رفقاً فإن العجلة تنقص الأعمال وبالرفق تدرك الآمال ثم ساق الشافعي سنده إلى أبي هريرة رفعه: إن الله رفيق يحب الرفق ويعطى عليه ما لا يعطى على العُنْف وقال النجم وعند الطبراني عن ابن مسعود الرفق يمن والخرق شؤم، وهو عند البيهقي وإذا أراد الله بأهل بيت خيرا أدخل عليهم الرفق فإن الرفق لم يكن في شئ قط إلا زانه وإن الخرق لم يكن في شئ قط إلا شانه، وعند الدارقطني في الأفراد عن أنس إذا أراد الله بأهل بيت خيرا نَفَعَهم في الدين ووقر صغيرهم كبيرهم ورزقهم الرفق في معيشتهم والقصد في نفقاتهم وبصَّرهم عيوبهم فيتوبوا منها، وإذا أراد بهم غير ذلك تركهم هَمَلاً.
-
٧٠٧ - (أن روح القدس نفث في روعي لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها فاتقوا الله وأجملوا في الطلب) رواه في مسند الفردوس عن جابر في حرف الهمزة، ورواه في حرف النون عنه بلفظ نفث في روعي روح القدس أن نفسا لن تخرج من الدنيا حتى تستكمل رزقها - الحديث، ورواه أبو نعيم والطبراني عن أبي أمامة والبزار عن حذيفة، وأخرجه أيضا ابن أبي الدنيا وصححه الحاكم عن ابن مسعود كذا في فتح الباري.
-
٧٠٨ - (إن لربكم في أيام دهركم نفحات ألا فتعرَّضوا لها) ذكره في
ج ١ ص ٢٣٢الإحياء، وقال العراقي في تخريج أحاديثه: رواه الترمذي الحكيم في النوادر والطبراني في الأوسط من حديث محمد بن مَسْلَمة، ولابن عبد البر في التمهيد نحوه من حديث أنس، ورواه ابن أبي الدنيا في كتاب الفرح من حديث أبي هريرة، واختلف في إسناده انتهى، وعزاه الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديث مسند الفردوس للطبراني عن محمد بن مسلمة انتهى وسكت عليه، ورواه الطبراني في الكبير عن محمد بن مسلمة بلفظ: إن لربكم في أيام دهركم نفحات فتعرضوا لها لعله أن يصيبكم نفحةٌ منها فلا تَشْقَوْن بعدها أبدا.
-
٧٠٩ - (إن لكل شئ قلبا وقلب القرآن يس ومَن قرأها كتب الله له بقراءتها قراءة القرآن عشْرَ مرات) رواه الدارمي والترمذي عن أنس قال الترمذي غريب، قيل لان فيه هارون بن محمد لا يعرف، وأجيب بأن غايته أنه ضعيف وهو يعمل به في الفضائل، ورواه ابن الجزري في الحصن الحصين بلفظ قلب القرآن يس لا يقرأها رجل يريد الله والدار الآخرة إلا غفر له اقرؤوها على موتاكم قال شارحه القاري: وروى مرفوعا: إن من قرأها وهو خائف أمن أو جائع شبع أو عار كُسي أو عاطشٌ سُقي في خلال كثيرة، وروى الحارث بن أبي أسامة في سنده نظر لكن يشهد له أنه صلى الله عليه وسلم في ليلة اجتماع قريش على قتله خرج وهو يقرأ أوائلها وذر عليهم التراب، مع أن الحديث يعمل به في الفضائل انتهى، وقد يقال قراءة أولها لخاصية فيه دون باقيها فتدبر.
-
٧١٠ - (أن عليا رضي الله عنه حَمَلَ بابَ خيبر) أخرجه الحاكم عن جابر بلفظ: أن عليا لما انتهى إلى الحصن اجتبذ أحد أبوابها فألقاه بالأرض فاجتمع عليه بعد سبعون رجلا فكان جهدهم أن أعادوا الباب، وأخرجه ابن إسحاق في سيرته عن أبي رافع وأن السبعة لم يَقْلِبوه، وقال في اللآلئ زعم بعض العلماء إن هذا الحديث لا أصل له وإنما روي عن رعاع الناس، وليس كما قال وذكر له طرقا منها أن سبعة لم يقلبوه، ومنها أن سبعين لم يقلبوه، ومنها أن أربعين لم يقلبوه انتهى ملخصا.
- ج ١ ص ٢٣٣
٧١١ - (إنَّ ساقيَ القوم آخرِهُم) رواه مسلم عن أبي قتادة مرفوعا في حديث طويل، ورواه أبو داود عن ابن أبي أوفى والبيهقي في الدلائل عن أبي معبد الخزاعي في قصة اجتياز النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه بخيمتي أمِ معبد بإسقاط " إن " في أوله وبزيادة " شربا " في آخره.
-
٧١٢ - (إن في معاريض الكلام مَندوحةً عن الكذب) رواه البخاري في الأدب المفرد عن مُطْرِّفِ بن عبد الله قال صحبت عِمرانَ بن حُصين في الكوفة إلى البصرة فما أتى عليه يوم إلا أنشدنا فيه شعرا وقال إن في معاريض - الحديث، وعزاه في الدرر لابن السني عن عمران بن حصين، ولأبي نعيم عن علي بلفظ أن في المعاريض لمندوحة عن الكذب، وأخرجه البيهقي في الشعب والطبراني في الكبير والطبري في التهذيب بسند رجاله ثقات، ورواه ابن السني بسند جيد، وقال البيهقي رواه داود بن الزّبْرَقَان عن عمران مرفوعا وموقوفا والصحيح الموقوف، ووهىَّ المرفوع ابن عدي، وروى من وجه آخر ضعيف جدا عن علي رفعه، وكذا عند أبي نعيم عن علي رفعه: إن في المعاريض ما يكفي الرجل العاقل عن الكذب، وبالجملة فالحديث حسن كما قاله العراقي، ولذا رد على الصغاني حكمه عليه بالوضع، وروى البخاري في الأدب المفرد والبيهقي في الشعب عن عمران قال أما في المعاريض ما يكفي المسلم من الكذب، قال في المقاصد ورواه العسكري عن مجاهد قال قال عمر بن الخطاب إن في المعاريض لمندوحة للرجل المسلم الحر عن الكذب وأشار إلى أن حكمه الرفع انتهى فتدبر.
-
٧١٣ - (إِن في الهند أوراقاً مثلَ آذانِ الخيل فكلوا منها فإن فيها منفعة) قال الصغاني موضوع.
-
٧١٤ - (إن لإبراهيم الخليل وأبي بكر الصديق لحيةً في الجنة) قال في المقاصد نقلا عن شيخه ابن حجر: لم يصح أن للخليل في الجنة لحية ولا للصديق ولا أعرف ذلك في شئ من كتب الحديث المشهورة ولا الأجزاء المنثورة، ثم قال: وعلى
ج ١ ص ٢٣٤تقدير ثبوت وروده فيظهر لي أن الحكمة في ذلك: أما في حق الخليل فلكونه منزلا منزلة الوالد للمسلمين لأنه الذي سماهم بالمسلمين وأمروا باتِّباع ملته، وأما في حق الصديق فلأنه كالوالد الثاني للمسلمين إذ هو الفاتح لهم باب الدخول إلى الإسلام، لكن أخرج الطبراني بسند ضعيف عن ابن مسعود: أهل الجنة جرد مرد، قال: إلَّا موسى عليه الصلاة والسلام فإن له لحية تضرب إلى سرته، وقال النجم أخرج ابن أبي الدنيا عن ابن عباس قال: أهل الجنة جرد مرد إلا ما كان من موسى فإن له لحية تضرب إلى صدره، وأخرج ابن أبي شيبة وابن عساكر عن جابر: ليس أحد يدخل الجنة إلا أجردَ أمردَ، إلا موسى بن عمران فإن لحيته تبلغ سرته، وليس أحد يكنى في الجنة إلا آدم فإنه يكنى أبا محمد، وله عن كعب قال: ليس أحد في الجنة له لحية إلا آدم وله لحية سوداء إلى سرته وذلك أنه لم يكن له في الدنيا لحية وإنما كانت اللحى بعد آدم وليس أحد يكنى في الجنة إلا آدم يكنى فيها أبا محمد، وذكر القرطبي في تفسيره أن ذلك ورد في حق هارون أخي موسى أيضا، ورأيت بخط بعض أهل العلم أنه ورد في حق آدم، ولا أعلم شيئا من ذلك ثابتا انتهى، وأقول في الفتاوى الحديثية لابن حجر الهيثمي: ليس في الجنة أحد غير آدم بلحية وحديث " إن هارون " كذلك موضوع، وزاد بعضهم نوحا عليه السلام.
-
فغاية ما قيل فيهم ذلك، على ما فيه ستة أشخاص، ونظم ذلك بعضهم فقال:
وستة ليست لأهل الجنة ... لا بول لا غائط لا أجنه
كذاك لا نوم ولا أسنانا ... ولا لحى أيضا كما أتانا
وستة من أهلها (١) قد خصُّوا ... بلحية قد جاء فيهم نص
هم آدم ونوح إبراهيم ... هارون والصديق والكليم
وأقول لم أر أنه لا أسنان (٢) لأهل الجنة إلا في هذا النظم فليراجع.
-
٧١٥ - (إنيَّ لأمزَحُ ولا أقول إلا حقاً) رواه الطبراني عن ابن عمر
ج ١ ص ٢٣٥والخطيب عن أنس رضي الله عنه.
-
٧١٦ - (أن لجواب الكتاب حقا كرد السلام) رواه الديلمي والقضاعي وكذا ابن لال عن ابن عباس رفعه، وأخرج أبو نعيم ومن طريقه الديلمي عن أنس رفعه ردُّ جواب الكتاب حق كرد السلام، وليس بثابت رفعه، بل المحفوظ وقفه، وقال القضاعي ليس بالقوي، ونقل ابن عبد البر عن الزبير بن بكار أنه قال كتب إليّ المغيرة يستَبْطِئُني كتبي، فكتبت إليه:
ما غير النأي ودّا كنت تعهده ... ولا تبدّلت بعد الذكر نسيانا
ولا حمدت إخاءً من أخي ثقة ... إلا جعلتك فوق الحمد عنوانا
٧١٧ - (إن لصاحب الحق مقالا) رواه الشيخان عن أبي هريرة بلفظ أن رجلا تقاضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأغلظ له فهمَّ به أصحابه فقال دعوه فإن لصاحب الحق مقالا، وهو من غرائب الصحيح فإنه لا يروى عن أبي هريرة إلا بإسناد مداره على سلمة بن كُهَيل وقد صرح بأنه سمعه من أبي سلمة بن عبد الرحمن بمنى حين حج.
-
٧١٨ - (إن الله أخذ الميثاق على كل مؤمن أن يُبغِض كلَّ منافق وعلى كل منافق أن يبغض كل مؤمن) قال القاري لم يوجد.
-
٧١٩ - (إن الله إذا أحب إنفاذ أمر سلب كل ذي لب لبّه) قال في اللآلئ ذكره الحافظان أبو نعيم في تاريخ أصبهان والخطيب في تاريخ مدينة السلام في ترجمة لاحق بن الحسين المقدسي البغدادي عن ابن عباس، ثم قال الخطيب لاحق كان كذابا يضع الحديث على الثقات ويسند المراسيل عمن لم يسمع منهم، وله طريق أخرى ذكرها الديلمي من طريق محمد بن مسلم الطائفي وهو ضعيف عن ابن عباس رفعه إذا أراد الله عز وجل إنفاذ قضائه وقدره سلب ذوي العقول عقولهم حتى يَنْفُذ فيهم قضائه وقدره، زاد علي بن أبي طالب فإذا مضى أمره رد إليهم عقولهم ووقعت الندامة انتهى وتقدم بأبسط في إذا أراد الله.
-
٧٢٠ - (إن الله ليؤيد الدين بالرجل الفاجر) رواه ابن أبي الدنيا في المُداراة عن أبي هريرة، وروى البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبلال يا بلال قم فأذِّن
ج ١ ص ٢٣٦لا يدخل الجنة إلا مؤمن، وأن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر، وروى الطبراني عن ابن عمرو: إن الله ليؤيد الإسلام برجال ما هم من أهله، وروى أحمد والطبراني عن أبي بَكْرَة والنسائي وابن حبان وابن أبي الدنيا عن أنس: إن الله ليؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم، وفي رواية عند ابن أبي الدنيا: لَيُؤَيِّدَنَّ اللهُ هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم، وفي أخرى: إن الله يؤيد هذا الدين بقوم لا خلاق لهم، ورواه البيهقي في الأوسط والكبير بسند ضعيف عن ميمون بن سنداد: قِوامُ أمتي بشرارها، وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند.
-
٧٢١ - (أن الله تعالى حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله تعالى) رواه الشيخان عن عتبان بن مالك.
-
٧٢٢ - (إن الله كتب الغيرة على النساء والجهادَ على الرجال فمن صبر منهن
كان لها مثلُ أجرِ الشهيد) قال في الأصل رواه الطبراني والبزار عن ابن مسعود قال كنت جالسا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه أصحابه إذ أقبلت امرأة عريانة فقام إليها رجل من القوم فألقى عليها ثوبا وضمها إليه فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بعض جلسائه حسبها امرأته فقال النبي صلى الله عليه وسلم أحسبها غَيْرَى، أن الله كتب الغَيرة - الحديث، قال البزار لا نعلمه إلا من حديث عُبيد بن صَباح الكوفي وليس به بأس لكن ضعفه أبو حاتم، لكن قال النجم وسنده جيد بعد أن عزاه للطبراني عن ابن مسعود أيضا بزيادة " إيماناً واحتسابا " ، بعد " فمن صبر منهن " .
-
٧٢٣ - (إن الله لما خلق العقل قال له أقبل فأقبل ثم قال له أدبِرْ فأدبرَ فقال وعزتي وجلالي ما خلقت خلقا أشرف منك فبك آخذ وبك أُعطي) قال في المقاصد نقلا عن ابن تيمية وغيره أنه كذب موضوع باتفاق، وفي زوائد عبد الله بن الإمام أحمد على الزهد لأبيه بسند فيه ضعيف عن الحسن البصري مرفوعا مرسلا لما خلق الله العقل قال له أقبل فأقبل ثم قال له أدبر فأدبر قال ما خلقت خلقا أحب إليَّ منك بك آخذ وبك أعطي، وأخرجه داود بن المُحَبِّر في كتاب العقل له، وهو
ج ١ ص ٢٣٧كذاب عن الحسن أيضا بزيادة ولا أكرم عليَّ منك لأني بك أُعْرَفُ وبك أُعْبَدُ، وفي الكتاب المذكور لداود من هذا النمط أشياء منها: أول ما خلق الله العقل وذكره، لكن ذكره في الإحياء، وقال العراقي في تخريج أحاديثه أخرجه الطبراني في الكبير والأوسط وأبو نعيم بإسنادين ضعيفين، وقال السخاوي والسيوطي رواه ابن أحمد في زوائد الزهد عن الحسن يرفعه وهو مرسل جيد الإسناد ولا يلزم من رواية ابن المحبر أن يكون موضوعا، لاسيما وقد رواه الأئمة بغير إسناد ابن المحبر فليس الحديث بموضوع، وقال الحافظ ابن حجر والوارد في أول ما خلق الله حديث أول ما خلق الله القلم وهو أثبت من حديث العقل، وحاول الجمع بينهما البيضاوي في طوالعه بأن قال يشبه أن يكون هو العقل لقوله أول ما خلق الله القلم فقال له أكتب - الحديث فليتأمل، ويمكن أن يقال الأولية فيهما نسبية وقال قبيل ذلك إن العقول عند الحكماء أول المخلوقات وأن العقل عندهم أعظم الملائكة وأول المبدعات، وفي كتاب المختار مطالع الأنوار للإمام محمد الغساني ما نصه روى إن الله لما خلق العقل قال له أقبل فأقبل ثم قال له أدبر فأدبر ثم قال له اسكن فسكن فقال وعزتي وجلالي لأرَكِبَنَّك في أحب الخلق إليَّ، ولما خلق الله الحُمْقَ قال له أقبل فأدبر ثم قال له أدبر فأدبر ثم قال اسكن فاضطرب فقال وعزتي وجلالي لأركبنك في أبغض الخلق إلى انتهى، ولا أعلم له أصلا.
-
تذييل: قال القاضي زكريا في شرح آداب البحث روي عن عائشة أنها قالت قلت يا رسول الله بم يتفاضل الناس في الدنيا قال بالعقل قلت أليس إنما يجزون بأعمالهم فقال وهل عملوا إلا بقدر ما أعطاهم الله من العقل فبقدر ما أعطوا منه كانت أعمالهم وبقدر ما عملوا يُجْزَوْن انتهى، والقلم جسم نوراني خلقه الله تعالى وأمره بكتب ما كان وما يكون إلى يوم القيامة نمسك عن الجزم بتعيين حقيقته، وفي بعض الآثار أول شئ خلقه الله القلم وأمره أن يكتب كل شئ، وفي بعضها أن الله خلق اليراع وهو القصب ثم خلق منه القلم، وفي رواية أول شئ كتبه القلم أنا التواب
ج ١ ص ٢٣٨أتوب على من تاب انتهى.
-
٧٢٤ - (إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم) رواه أحمد والطبراني في الكبير وابن أبي شيبة وآخرون عن أبي وائل قال اشتكى رجل داء في بطنه فنُعِتَ له المُسْكِرُ فأتينا عبد الله بن مسعود فسألناه فذكره، وهو عند الحاكم في صحيحه من حديث الأعمش، ورواه الأعمش أيضا عن مسلم بن صبيح عن مسروق قال قال ابن مسعود لا تسقوا أولادكم الخمر فإنهم ولدوا على الفطرة فإن الله لم يجعل - الحديث، ورواه إبراهيم الحربي في غريب الحديث له عن مسروق بنحوه، وطرقه صحيحة ولذا علقه البخاري بصيغة الجزم فقال وقال ابن مسعود في السكر إن الله لم يجعل - الحديث، وروى ابن حبان في صحيحه عن أبي يعلى وهو في مسنده بلفظ: أن الله لم يجعل شفاءكم في حرام، ورواه البيهقي وأبو يعلى عن أم سلمة بلفظ قالت نَبَذْتُ نبيذاً في كوز فدخل النبي صلى الله عليه وسلم وهو يغلي فقال ما هذا قلت اشتكت ابنة لي فنُعِتَ لها هذا فقال إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم.
-
٧٢٥ - (إن الله لَينظرُ كلَ يوم إلى الغرائب ألفَ نظرةٍ) قال ابن حجر المكي نقلا عن السيوطي إنه حديث موضوع لا يحل روايته إلا لبيان أنه مفترى كحديث ارحموا اليتامى وأكرموا الغرباء فإني كنت في الصغر يتيما وفي الكبر غريبا، فإنه موضوع أيضا.
-
٧٢٦ - (إن لكل أمة فتنة وإن فتنة أمتي المال) رواه الترمذي والحاكم وابن مردُوَيهْ عن كعب بن عِياض وابن مردويه عن عُبادة بن الصامت وعن عبد الله بن أبي أوفى كلاهما بلفظِ لكل فتنة - الحديث.
-
٧٢٧ - (إن لكلِ مَقامٍ مَقالاً) رواه الخرائطي والرامهرمزي في كتابه المحدِّث الفاضل عن قتادة قال سألت أبا الطفيل عن شئ فذكره، وقال الناجي في المولد رواه الخطيب البغدادي في كتاب الجامع من قول أبي الدرداء والخرائطيُّ في مكارم الأخلاق من قول أبي الطفيل، وزاد ولكل زمان رجال انتهى.
- ج ١ ص ٢٣٩
٧٢٨ - (إن الله لَيُمْلي للظالم حتى إذا أخذه لم يُفْلِتْه) رواه الشيخان والترمذي وابن ماجه عن أبي موسى، وتمام الحديث في البخاري: ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ... (وكذلك أخْذُ ربِك إذا أخَذَ القرى وهي ظالمة إنّ أخذَه أليم شديد) ... قال النجم: ولا يعارضه ما أخرجه ابن أبي شيبة عن قتادة في تفسير ... (ودمرنا ما كان يصنع فرعونُ وقومُه) ... .
قال: إن الله لا يُمْلي للكافر إلا قليلا حتى يُوقِعَه بعَمَلِهِ، لأن الدنيا وإن طالت مدتُها قليلة، فمهما أملى للكافر أو الظالم فيها، فما أملى له فيها إلا قليلا.
-
انتهى.
-
٧٢٩ - (إن الله نقل لذة طعام الأغنياء إلى طعام الفقراء) قال في المقاصد حكم عليه شيخنا يعني الحافظ ابن حجر بالوضع، وذكر السيوطي في آخر الموضوعات أنه سئل عن حديث أن الله نقل لذة طعام الأغنياء إلى طعام الفقراء فأجاب بأنه موضوع.
-
٧٣٠ - (إن الله وَعَدَ هذا البيتَ أن يحجه في كل سنة ستُمائةِ ألفٍ فإن نَقَصُوا كَمّلهم اللهُ تعالى بالملائكة وأن الكعبة تُحَشُر كالعروس المزفوفة كلُ مَن حجَّها يتعلق بأستارها يسَعْون حولها حتى تَدْخُلَ الجنة فيَدْخُلوا) ذكره في الإحياء، قال العراقي لم أجد له أصلا.
-
٧٣١ - (أن الله خلق الكعبة وعظّمها وشرّفها وكرَّمها فلو أن رجلاً هدمها حجراً حجراً ثم أحرقها ما بلغ جُرمَ مَن استخف بولي قالوا يا رسول الله مَن الولي؟ قال كلُ مؤمن) لينظر هل هو حديث وما رتبته.
-
٧٣٢ - (إن الله وتر يحب الوتر) رواه أبو يعلى عن ابن مسعود رضي الله عنه بزيادة فإذا استجمرت فأوتر.
-
٧٣٣ - (إن الله ينتقم من الظالم بالظالم) قال النجم لا يعرف بهذا اللفظ لكن روى ابن أبي شيبة وابن أبي حاتم عن مالك بن دينار قال قرأت في الزبور إني أنتقم بالمنافق من المنافق ثم أنتقم من المنافقين جميعا، وذلك في كتاب الله تعالى ... (وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون) ... .