(حرف الهمزة مع النون)
٢٣٧ فقرة، ج ١ ص ١٩٩
الصفحة ٥ من ٦
- ج ١ ص ٢٤٠
٧٣٤ - (إن الله وكَّلني بقبض أرواح الخلق ما خلا روحَك وروحَ ابنِ عمك علي) قال ابن حجر المكي نقلا عن السيوطي كذب مفترى على النبي صلى الله عليه وسلم.
-
٧٣٥ - (إن الله لا يعذب بقطع الرزق) رواه بمعناه الطبراني في الصغير عن أبي سعيد رفعه: إن الرزق لا تنقصه المعصية ولا تزيده الحسنة وترك الدعاء معصية وعند العسكري بسند ضعيف عن ابن مسعود رفعه: ليس أحد بأكسب من أحد قد كتب الله النصب والأجل، وقسم المعيشة والعمل، والرزق مقسوم وهو آت على ابن آدم على أي سيرة سارها، ليس تقوى تقي بزائده، ولا فجور فاجر بناقصه وبينه وبينه ستر وهو في طلبه، ورواه أبو علي عبد الرحمن بن محمد النيسابوري في فوائده عن ابن مسعود بلفظ: قال: الرزق يأتي العبد في أي سيرة سار، لا تقوى متق بزائده، ولا فجور فاجر بناقصه، وبينه وبين العبد سِتر والرزق طالبه، قال وأنشدني أبو العتاهية لنفسه:
ورزق الخلق مجلوبٌ إليهم ... مقادير يقدرها الجليلُ
فلا ذو المالِ يُرْزَقُه بعقلٍ ... ولا بالمال تنقسم العقولُ
وهذا المال يرزقه رجال ... منا ذيل قد اختيروا فسيلوا
كما تُسْقى سِبَاخُ الأرضِ يوماً ... ويُصرَفُ عن كرائمها السيولُ
وأصله عند ابن أبي الدنيا مرفوعا: إن الرزق ليطلب العبد كما يطلبه أجله، ويناسب هذا ما حُكي أن كسرى غضب على بعض مرازبته، فاستؤمر في قطع عطائه فقال: يحط عن مرتبته، ولا ينتقص من صلته، فإن الملوك تؤدب بالهجران ولا تعاقب بالحرمان، وما روي عن الفضيل في قوله تعالى ... (وهو خير الرازقين) ... قال: المخلوق يَرْزُقُ، فإذا سَخِطَ قَطَعَ رزقَه، والله تعالى يَسخطُ ولا يقطع رزقَه، تنبيه: ما ذكر في الحديث هنا براوياته قد يعارَضُ بما ورد في الزنا أنه يورث الفقر كما سيأتي، وبما في النسائي وابن ماجه وأحمد وأبي يعلى وابن منيع والطبراني وغيرهم عن ثوبان مرفوعا في حديث إن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه.
-
ورواه العسكري عن ابن عباس
ج ١ ص ٢٤١مرفوعا بلفظ: أن الدعاء يرد القضاء وإن البر يزيد العمر وإن العبد ليحرم الرزق بذنبٍ يصيبه.
-
ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ... (إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين ولا يستثنون) ... وبما روى عن ابن مسعود رفعه إن الرجل ليذنب الذنب فيحرم به الشئ من الرزق وقد كان هُيّئَ له، وإنه ليذنب الذنب فينسى به الباب من العلم قد كان علمه، وإنه ليذنب الذنب فيمنع به قيام الليل وفي لفظٍ إياكم والمعاصيَ، فإن العبد ليذنب وذكره، وبما في الحلية لأبي نعيم عن عثمان رفعه ان الصيحة تمنع الرزق، وبما في طبقات الأصبهانيين عن أبي هريرة رفعه الكذب ينقص الرزق وبما في مسند الديلمي عن أنس رفعه: إذا ترك العبد الدعاء للوالدين فإنه ينقطع عن الولد الرزق في الدنيا، ويدل له أيضا قوله تعالى ... (ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارا ويزدكم قوة إلى قوتكم) ... ، وقوله تعالى ... (فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا) ... ، وغير ذلك من الآيات، ونحو ذلك قول وُهَيْبِ بن الورد لمن سأله " أيجد طعم العبادة من عصى الله سبحانه " ، قال " لا ولا من هم بالمعصية " ، قال في المقاصد: ومما اشتهر مما لم أقف عليه، ومعناه صحيحٌ المعاصي تُزيل النِعم، حتى قال أبو الحسن الكندي القاضي مما أسنده البيهقي من جهته إذا كنت في نعمة فارعها ... فإن المعاصي تزيل النعم وقد يدل له ما روى أنه صلى الله عليه وسلم دخل على عائشة فرأى كسرة ملقاة فمسحها وقال: يا عائشة أحسني جوار نعم الله، فإنها ما نفرت عن أهل بيت فكادت أن ترجع إليهم، وروي من حديث أنس وعائشة وغيرهما وتقدم في " أكرموا الخبز " ، قال: بل أوسعت الكلام عليها في جوابين وجمعت بينها على تقدير تساويها.
-
انتهى.
-
وأقول قال شيخ مشايخنا النجم الغزي تبعا لغيره: وقد يجاب بأن ما يقضيه الله تعالى للعبد من أجل أو رزق أو بلاء، تارة يكون مبرما وهذا لا يؤثر فيه الدعاء والطاعة، وتارة يكون معلقا على صفة، وقد سبق في القضاء
وجودها، فهذا يؤثر فيه ما ذكره، ويكون ذلك من نفس القضاء.
-
ولا محو ولا إثبات
ج ١ ص ٢٤٢في المبرَمِ - المتعلق به علم الله المعبر عنه بأم الكتاب أيضا -، وإنما المحو والإثبات في اللوح المحفوظ - المكتوب فيه القضاء المعلق -، وإلى ذلك الإشارة بقوله تعالى ... (يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب) ... ، قال: وقد أشار إلى ذلك الجد الرضي في الدرر اللوامع بقوله: والمحو والإثبات في نص الكتاب ... في لوحه المحفوظ لا أم الكتاب وبهذا يرتفع الإشكال الوارد على مذهب أهل السنة، الناطق به الكتاب والسنة من أن الأجل والرزق مقسومان، وأن كل شئ بقضاء وقدر.
-
انتهى ملخصا.
-
٧٣٦ - (إن الله لا يحب الفُحْشَ ولا التَّفحش) رواه أبو داود بسند حسن ورواه أحمد عن أسامة بن زيد بلفظ: أن الله يبغض الفاحش المتفحش.
-
٧٣٧ - (إن الله لا يقبل دعاء حبيب على حبيبه) قال الشمس الرملي في شرح المنهاج للنووي ضعيف.
-
٧٣٨ - (إن الله لا ينظر إلى أجسامكم ولا إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم) رواه مسلم في صحيحه وابن ماجه عن أبي هريرة.
-
٧٣٩ - (أن الله لا يهتك عبدَه أولَ مرةً) رواه الديلمي في مسند الفردوس بلا سند عن أنس مرفوعا بلفظ: أن الله لا يهتك ستر عبد فيه مثقال حبة من خير وفي لفظ مثقال ذرة من خير، وفي الستر أحاديث كثيرة منها: إني سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم، ونحوه ما أخرجه الديلمي عن أنس رفعه يقول الله عز وجل إني أعظم عفوا من أن أستر على عبدي ثم أفضحه، وقال النجم لا يعرف بهذا اللفظ، وفي معنى ما في الترجمة ما أخرجه ابن أبي الدنيا عن أبي رافع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل كم للمؤمن من ستر قال هي أكثر من أن تحصى ولكن المؤمن إذا عمل خطيئة هتك منها سترا فإذا تاب رجع إليه ذلك الستر وتسعة معه وإذا لم يتب هتك منه سترا واحدا حتى لا يبقى عليه منها شئ، قال الله تعالى لمن شاء من ملائكته إن بني آدم يعيرون ولا يغيرون فحفوه بأجنحتكم فيفعلون به ذلك فإن تاب رجعت
ج ١ ص ٢٤٣إليه تلك الأستار كلها وإذا لم يتب عجبت منه الملائكة فيقول الله تعالى أسلموه فيسلمونه حتى لا تُسْتَر منه عورة.
-
٧٤٠ - (إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كلِ مائةِ سنةٍ مَنْ يُجَدِدُ لها دينَها) رواه أبو داود عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخرجه الطبراني في الأوسط عنه أيضا بسند رجاله ثقات، وأخرجه الحاكم من حديث ابن وهب وصححه، وقد اعتمد الأئمة هذا الحديث، قال البيهقي في المدخل بسنده إلى الإمام أحمد: أنه كان في المائة الأولى عمر بن عبد العزيز، وفي الثانية الشافعي، وزاد غيره: وفي الثالثة أبو العباس بن سُريج، وقيل أبو الحسن الأشعري، وفي الرابعة أبو الطيب سهل الصعلوكي، وأبو حامد الأسفراييني - أو الباقلاني - وفي الخامسة حجة الإسلام محمد الغزالي، وفي السادسة الفخر الرازي أو الحافظ عبد الغني، وفي السابعة ابن دقيق العيد، وفي الثامنة البلقيني أو الزين العراقي، قال في المقاصد وفي التاسعة المهدي ظنا - أو المسيح عليه السلام، فالأمر قد اقترب والحال قد اضطرب، قال ابن كثير وقد ادعى كل قوم في إمامهم أنه المراد بهذا الحديث، والظاهر والله أعلم أنه يعم حملة العلم من كل طائفة وكل صنف من أصناف العلماء من مفسرين ومحدثين وفقهاء ونحاة ولغويين إلى غير ذلك من الأصناف، ونظم السيوطي في رسالة له سماها تحفة المهتدين بأسماء المجددين ختم بهم كتابه التنبئة فيمن يبعثه الله على رأس المائة فقال فيها:
وكان عند المائة الأولى عمر ... خليفة العدل بإجماع وقر
والشافعي كان عند الثانية ... لما له من العلوم السارية
وابن سريج ثالث الأئمة ... والأشعري عدَّه من أمه
والباقلاني رابع أو سهل أو ... الأسفراييني خلف قد حكوا
والخامس الحبر هو الغزالي ... وعده ما فيه من جدال
والسادس الفخر الإمام الرازي ... والرافعي مثله يوازي
ج ١ ص ٢٤٤والسابع الراقي إلى المراقي ... ابن دقيق العيد باتفاق
والثامن الحبر هو البُلقيني ... أو الحافظ الإمام زين الدين
وهذه تاسعة المئين قد ... أتت ولا يُخلف ما الهادي وعد
وقد رجوت أني المجدد ... فيها ففضل الله ليس يجحد
وآخر المئين فيها يأتي ... عيسى نبي الله ذو الآيات
يجدد الدين لهذي الأمة ... وفي الصلاة بعضنا قد أمه
مقرر لشرعنا ويحكم ... بحكمنا إذ في السماء يعلم
وبعده لم يبق من مجدد ... ويُرفع القرآن مثل ما بُدِي
وتكثر الأشرار والإضاعة ... من رفعه إلى قيام الساعة
انتهى مع حذف أبيات.
-
٧٤١ - (إن الله يستحي أن يَنْزِع السرَّ من أهله) كلام يجري على ألسنة العامة وليس بحديث انتهى.
-
٧٤٢ - (إن الله يستحي أن يعذب شيبةً شابت في الإسلام) هكذا ذكره الغزالي في الدرة الفاخرة، ورواه السيوطي في الجامع الكبير عن ابن النجار بسند ضعيف بلفظين آخرين: أحدهما إن الله ليستحي من عبده وأمته يشيبان في الإسلام يعذبهما ثانيهما إن الله عز وجل يستحيي من ذي الشيبة إذا كان مسدَّدا كروما للسنة أن يسئله فلا يعطه انتهى، وذكر الغزالي في الدرة الفاخرة لذلك حكاية، قال فيها روي عن يحيى بن أكتم القاضي أنه رؤي في المنام فقيل له ما فعل الله بك فقال أوقعني بين يديه الكريمتين ثم قال يا شيخ السَوْء فعلت كذا وفعلت كذا وفعلت كذا وفعلت وفعلت فقلت يا رب ما بهذا حُدْثت عنك فقال بم حُدِّثتَ عني يا يحيى فقلت حدثني معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة عن نبيك صلى الله عليه وسلم عن جبريلَ عليه السلام عنك يا ذا الجلال والإكرام أنك قلت إني أستحي أن أعذب ذا شيبة شابت في الإسلام فقال يا يحيى صدقت وصدق الزهري وصدق معمر وصدق عروة وصدقت
ج ١ ص ٢٤٥عائشة وصدق نبيي وصدق جبريل وصدقت اذهب فقد غفرت لك.
-
٧٤٣ - (إن الله يحب معالي الأمور ويُبغض سفْسافَها) رواه الحاكم عن سهل ابن سعد، ورواه أبو نعيم والطبراني وابن ماجه عن سهل أيضا بلفظ: أن الله كريم يحب الكرم ويحب معالي الأخلاق ويكره سفسافها، ورواه ابن ماجه عن طلحة وأبو نعيم عن ابن عباس بلفظ: إن الله جواد يحب الجود ويحب معالي الأخلاق ويكره سفسافها، ورواه الطبراني عن الحسن بن علي بلفظ: أن الله يحب معالي الأمور وأشرفها ويكره سفسافها.
-
٧٤٤ - (أن الله يبغض السائل المُلْحِفَ) رواه أبو نعيم ومن طريقه الديلمي عن أبي هريرة رضي الله عنه رفعه، ورواه الديلمي أيضا عن ابن عباس رفعه وفي الباب عن أنس وابن عمر وأبي أمامة، وجاء في المرفوع أيضا لا يزال العبد يسأل وهو غني حتى يَخُلق وجهه فما يكون له عند الله وجه، والمراد السائل للإنسان بالشرط المذكور وإلا فالله يحب الملحين في الدعاء.
-
٧٤٥ - (إن الله يتجلى للناس عامة ولأبي بكر خاصة) قال النجم رواه الحاكم والخطيب وتعقبه عن جابر وابن مردويه عن أنس بلفظ يا أبا بكر إن الله أعطاك الرضوان الأكبر قال وما الرضوان الأكبر قال إن الله يتجلى للخلق عامة ويتجلى لك خاصة انتهى، وأقول رأيت في رسالة منسوبة لصاحب القاموس أنه عده من الموضوعات بلفظه الأول، فليراجع وليحرر (١) .
-
٧٤٦ - (إن الله يقول أنا عند ظن عبدي بي إن خيرا فخير وإن شرا فشر) رواه ابن ماجه وأبو نعيم عن واثلة يرفعه.
-
٧٤٧ - (إن الله يحب إذا عَمَل أحدَكم العملَ أن يُتقنه - وفى لفظ عملا بالتنكير) رواه أبو يعلى والعسكري عن عائشة ترفعه، ورواه العسكري أيضا بلفظ أن يحكمه، ورواه البيهقي بلفظ أن الله يحب من العامل إذا عمل أن يحسن، ورواه
ج ١ ص ٢٤٦الطبراني عن عاصم بن كليب عن أبيه أنه خرج مع أبيه إلى جنازة شهدها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا غلام أعقل فقال النبي صلى الله عليه وسلم يحب الله العامل إذا عمل أن يتقن ورواه زائدة عن عاصم عن أبيه عن رجل من الأنصار قال خرجت مع أبي فذكره وصنيع الأئمة يقتضي ترجيحها فقد جزم أبو حاتم والبخاري وآخرون بأن كليبا تابعي، وكذا ذكره أبو زُرعة وابن سعد وابن حبان في ثقات التابعين فذِكْر ابن عبد البر وغيره له في الصحابة فيه نظر، قال العسكري فأخذه بعض المتقدمين فقال:
وما عليك أن تكون أدلما (١) ... إذا تولى عقد شئ أحكما
- ونسب إلى الأحنف قوله:
-
وما عليك أن تكون أزرقا ... إذا تولىَّ عقد شئ أوثقا.
-
٧٤٨ - (إن الله يحب الشاب التائب) رواه أبو الشيخ عن أنس مرفوعا ورواه الديلمي عن ابن عمر مرفوعا بلفظ: أن الله يحب الشاب الذي يُفني شبابه في طاعة الله، وروى الطبراني في الأوسط عن أنس رفعه خير شبابِكم من تشبَّه بكهولكم وشر كهولكم من تشبه بشبابكم، وروى تمَّام في فوائده والقُضاعي في مسنده من حديث ابن لهيعة عن عقبة بن عامر رفعه: إن الله ليعجب من الشاب الذي ليست له صَبْوة، وكذا هو عند أحمد وأبي يعلى بسند حسن، لكن قال في المقاصد وضعفه شيخنا في فتاويه لأجل ابن لهيعة، وكان السلف يعجبهم أن لا يكون للشاب صبوة.
-
٧٤٩ - (إن الله يحب كلَ قلبٍ حزين) رواه الطبراني والقضاعي عن أبي الدرداء مرفوعا.
٧٥٠ - (أن الله يحب الملحين في الدعاء) رواه الطبراني وأبو الشيخ والقضاعي عن عائشة مرفوعا، وما أحسن قول بعضهم: الله يغضب إن تركت سؤاله ... وبُنَيُّ آدم حين يُسأل يغضب.
-
٧٥١ - (إن الله يحب العبد التقيَّ الغنيَّ الخفيَّ) رواه مسلم عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه.
- ج ١ ص ٢٤٧
٧٥٢ - (إن الله يحب إذا أنعم على عبده نعمة أن يرى أثر نعمته على عبده) رواه البيهقي عن عمران بن حصين مرفوعا، وفي لفظ إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده رواه الترمذي وحسنه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا، وقال النجم رواه أحمد عن أبي هريرة وابن أبي الدنيا عن علي بن زيد بن جدعان.
-
٧٥٣ - (إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب - زاد ابن أبي شيبة - في الصلاة) رواه أحمد والبخاري وأبو داود والترمذي عن أبي هريرة بزيادة فإذا عطس أحدكم فحمد الله كان حقا على كل مسلم سمعه أن يقول له يرحمك الله وأما التثاؤب فإنما هو من الشيطان فإذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع فإن أحدكم إذا قال " ها " ضحك منه الشيطان.
-
٧٥٤ - (إن الله يدعو الناس يوم القيامة بأمهاتهم ستراً منه علي عبادة) رواه الطبراني في الكبير عن ابن عباس رفعه، وفي الباب عن أنس رفعه بلفظ يُدْعى الناس - الحديث، وعن عائشة رضي الله عنها كذلك، وكلها ضعاف، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات، قال في المقاصد: يعارضه ما رواه أبو داود بسند جيد عن أبي الدرداء رفعه إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم فحسنوا أسماءكم بل عند البخاري في صحيحه عن ابن عمر رفعه: إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة يرفع لكل غادر لواء فيقال هذه غدرة فلان بن فلان، نعم، حديث التلقين بعد الدفن، وأنه يقال له " يا ابن فلانة " ، فإن لم يعرف اسمها ف " يا ابن حواء " أو " يا ابن أمة الله " ، مما يستأنس به لهذا، كما بينت ذلك مع الجمع في " الإيضاح والتبيين عن مسألة التلقين " انتهى.
-
٧٥٥ - (إن الله يَقبل توبةَ العبدِ ما لم يَغَرْغِرْ) رواه الترمذي بسند حسن وكذا أحمد وابن ماجه وابن حبان والحاكم عن ابن عمر رفعه.
-
٧٥٦ - (إن الله لا يقبل دعاء ملحوناً نقل التقي السبكي) أنه أثبت وروده،
ج ١ ص ٢٤٨والأظهر أن المراد باللحن الخطأ في الإعراب، وقيل المراد به الدعاء بغير حق انتهى.
-
٧٥٧ - (أن الله ينزل الرزق على قدر المؤونة وينزل الصبر على قدر البلاء) رواه ابن لال في المكارم عن أبي هريرة والمشهور على الألسنة المعونة على قدر المؤونة وسيأتي بأبسط: في إن المعونة.
-
٧٥٨ - (أن الله يبغض الشيخ الغِرْبِيبَ) رواه الديلمي عن أبي هريرة مرفوعا، والغربيب، بكسر الغين المعجمة، وسكون الراء، وبموحدتين بينهما تحتية: الذي لا يشيب وقيل الذي يُسَوِّد الشعر
٧٥٩ - (أن الله تعالى يُبغض المُعبِّس في وجوه إخوانه) رواه الديلمي عن علي رضي الله عنه، وقال الدارقطني ضعيف.
-
٧٦٠ - (إن الله يبغض الآكلَ فوقَ شِبَعِه) رواه الديلمي عن أبي هريرة.
-
٧٦١ - (أن الله يبغض الحبر السمين) رواه البيهقي في الشعب وحسنه عن كعب من قوله بلفظ يبغض، وزاد أهل البيت الَّلحْمِيَّين، قيل في معنى الجملة الزائدة انهم الذين يكثرون أكل لحوم الناس، لكن ظاهرها الإكثار من أكل اللحم وقرنه بالجملة الأخرى كالدليل على ذلك، وروى أبو نعيم عن مالك بن دينار أنه قال قرأت في الحكمة: أن الله يبغض كل حبر سمين، وعبارة الإحياء للغزالي وفي التوراة مكتوب إن الله ليبغض الحبر السمين، وفي الكشاف والبغوي وغيرهما في قوله تعالى ... (وما قدَّروا الله حقَّ قدره) ... أن مالك بن الصيف من أحبار اليهود ورؤسائهم قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أنْشُدك بالذي أنزل التوراة على موسى هل تجد فيها أن الله يبغض الحبر السمين وكان حبرا سمينا فغضب وقال ما أنزل الله على بشر من شئ، أخرجه الواحدي في أسباب النزول، وكذا الطبراني عن سعيد بن جبير مرسلا، وعزاه القرطبي أيضا للحسن البصري، وروى أبو نعيم في الطب النبوي من طريق بشر الأعور قال قال عمر بن الخطاب إياكم والبِطْنة في الطعام والشراب فإنها مفسدة للجسد مورثة للفشل مَكْسَلة عن الصلاة وعليكم بالقصد فيهما فإنه أصلح
ج ١ ص ٢٤٩للجسد وأبعد عن السرف وإن الله ليبغض الحبر السمين، ونقل الغزالي عن ابن مسعود أنه قال إن الله يبغض القاري السمين بل عزاه أبو الليث السمرقندي في بستانه لأبي أمامة الباهلي مرفوعا، وقال في المقاصد ما علمته في المرفوع، نعم روى أحمد والحاكم والبيهقي في الشعب بسند جيد عن جعدة الجُشمي أنه صلى الله عليه وسلم نظر إلى رجل سمين فأومأ إلى بطنه وقال لو كان هذا في غير هذا لكان خير لك، ثم قال وقد أفردت لهذا الحديث جزاءً فيه نفائس، وذكر البيهقي في مناقب الشافعي رضي الله عنه أنه قال ما أفلح سمين قطُّ إلا أن يكون محمد بن الحسن، فقيل له لم فقال لأنه لا يعدو العاقل إحدى حالتين إما أن يهتم لآخرته ومعاده أو لدنياه ومعاشه والشحم مع الهم لا ينعقد فإذا خلا من المعنيين صار في حد البهائم فينعقد الشحم، ثم قال الشافعي رضي الله عنه كان مَلِك في الزمان الأول مثقلا كثير اللحم لا ينتفع بنفسه فجمع المتطببين وقال احتالوا لي حيلة تخفف عني لحمي هذا قليلا فما قدروا له على صفة قال فنُعت له رجل عاقل أديب متطبب فبعث إليه فأشخص فقال تعالجني ولك الغنى فقال أصلح الله الملك أنا رجل متطبب منجم دعني أنظر الليلة في طالعك أي دواء يوافق طالعك فأسقيك فغدا عليه فقال أيها الملك الأمان قال لك الأمان قال قد رأيت طالعك يدل على أن عمرك شهر فإن أحببت حتى أعالجك وإن أردت بيان ذلك فاحبسني عندك فإن كان لقولي حقيقة فحل عني وإلا فاقتص علي قال فحبسه ثم رفع الملك الملاهي واحتجب عن الناس وخلا وحده مغتما ما يرفع رأسه يعد أيامه كلما انسلخ يوم ازداد غما حتى هزل وخف لحمه ومضى لذلك ثمانية وعشرون يوما فبعث إليه فأخرجه فقال ما ترى فقال أعز الله الملك أنا أهون على الله من أن أعلم الغيب والله ما أعرف عمري فكيف أعرف عمرك أنه لم يكن عندي دواء إلا الهم فلم أقدر أجلب إليك الهم إلا بهذه الفعلة فأذابت شحم الكلى فاستحسن منه ما فعل فأجازه وأحسن جائزته.
-
٧٦٢ - (إن الله لما خلق آدم وأدخل الروح في جسده أمرني أن آخذ تفاحة فاعصرها في حلقه فعصرتها فخلقك الله يا محمد من القطرة الأولى ومن الثانية
ج ١ ص ٢٥٠أبا بكر - الحديث) قال ابن حجر الهيثمي نقلا عن السيوطي كذب موضوع.
-
٧٦٣ - (إن الله يكره الرجل البَطَّال) قال الزركشي لم أجده انتهى، ومثله في اللآلئ وزاد لكن روى ابن عدي عن سالم عن أبيه مرفوعا: أن الله يحب المؤمن المحترف، وفي سنده أبو الربيع متروك انتهى ملخصا، وأقول ورواه أيضا الطبراني والبيهقي، والحكيم الترمذي عن ابن عمر بلفظ: أن الله تعالى يحب العبد المؤمن المحترف، والمشهور على الألسنة إبدال " الرجل " ب " العبد " ، وفي معناه ما أخرجه سعيد ابن منصور في سننه عن ابن مسعود من قوله إني لأكره الرجل فارغا لا في عمل الدنيا ولا الآخرة، ورواه أحمد وابن المبارك والبيهقي وابن أبي شيبة عن ابن مسعود أنه قال إني لأمقت الرجل أراه فارغا ليس في شئ من عمل الدنيا ولا آخرة، وذكره الزمخشري في تفسيره سورة الانشراح عن عمر بلفظ إني لأكره أن أرى أحدكم سَبَهْللا لا في عمل دنيا ولا في عمل آخرة، وفي الشعب للبيهقي عن عروة بن الزبير أنه قال يقال ما شر شئ في العالم قال البطالة، وأخرج الطبراني في معجمه الكبير والأوسط وابن عدي في كامله عن ابن عمر مرفوعا بسند فيه ضعيف ومتروك أنه قال إن الله يحب المؤمن المحترف، وروى ابن ماجه والطبراني عن عمران بن حصين مرفوعا: أن الله يحب عبده المؤمن الفقير المتعفف أبا العيال وروى الديلمي عن علي رفعه: إن الله يحب أن يرى عبده تعبا في طلب الحلال، قال في المقاصد ومفرداتها ضعاف ولكن بانضمامها تتقوَّى، أي فيصير الحديث حسنا وقال ابن وهب لا يكون البطال من الحكماء.
-
٧٦٤ - (إن الله يكره الرجل الرفيعَ الصوتَ - أي عاليه - ويحب الرجل الخفيضَ الصوتِ) رواه البيهقي عن أبي أمامة بلفظ: إن الله يكره من الرجال الرفيع الصوت، ويحب الخفيض من الصوت، ورواه الديلمي عن أبي هريرة بلفظ إن الله يحب الرجل الرقيق الصوت - الحديث.
-
٧٦٥ - (إن الله يكره العبد المتميز على أخيه) قال في المقاصد لا أعرفه،
ج ١ ص ٢٥١وسيأتي لا خير في صحبة من لا يرى لك من الود مثلما ترى له، قال ثم رأيت في جزء تمثال النعل الشريف لأبي اليُمْن بن عساكر روى أنه صلى الله عليه وسلم أراد أن يمتهن نفسه في شئ قالوا نحن نكفيك يا رسول الله قال قد علمت أنكم تكفوني ولكن أكره أن أتميز عليكم فإن الله يكره من عبده أن يراه متميزا على أصحابه، والمشهور على الألسنة إبدال " أخيه " ب " إخوانه " .
-
٧٦٦ - (إن الله يكره الرجل المِطْلاق الذَوَّاق) قال في المقاصد لا أعرفه كذلك ولكن قد مضى حديث أبغض الحلال إلى الله الطلاق ويأتي حديث لا أحب الذواقين والذواقات، ورواه الطبراني عن عبادة بن الصامت بلفظ: أن الله لا يحب الذّوّاقينَ ولا الذواقات.
-
٧٦٧ - (إن الله يحب الرجل المَشْعَراني ويكره المرأة المشعرانية) فلم أره بهذا اللفظ، لكنه بمعنى ما نقله السيوطي عن مجمع الغرائب للشيخ عبد القادر الفارسي حيث قال: إن الله يحب الرجل الأزَبّ وسكت عليه ويبغض المرأة الزَبّاء انتهى، والأزب بفتح الهمزة والزاي وبموحدة كثير الشعر.