٩- سورة التوبة

١١٨ فقرة، ج ١ ص ٦٦٣

الصفحة ٣ من ٣

  1. ٥٨٧ - قَوْله: رُوِيَ أَن بني عَمْرو بن عَوْف لما بَنو مَسْجِد

    ج ١ ص ٦٩٩قبَاء، الخ.

    قَالَ الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ: هَكَذَا ذكره الثَّعْلَبِيّ من غير سَنَد وَلَا راو، وَقد رَوَى بعضه ابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر: لم أَجِدهُ بِهَذَا السِّيَاق إِلَّا فِي الثَّعْلَبِيّ بِلَا إِسْنَاد، وَلَيْسَ صَدره بِصَحِيح فَإِن مَسْجِد قبَاء، كَانَ قد أسس وَالنَّبِيّ عَلَيْهِ السَّلَام بقباء أول مَا هَاجر، وَبِنَاء مَسْجِد الضرار كَانَ فِي سنة غَزْوَة تَبُوك فبينهما تسع سِنِين.

    ج ١ ص ٦٩٨
  2. لَكِن رَوَى ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق مُحَمَّد بن سعد الْعَوْفِيّ عَن

    ج ١ ص ٧٠٠أَبِيه عَن عَمه عَن أَبِيه عَن جده عَطِيَّة بن سعد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لما بنى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ مَسْجِد قبَاء خرج رِجَاله [٤٦/ ب] مِنْهُم بخدج جد عبد الله بن حنيف ووديعة بن حزَام وَمجمع بن جَارِيَة فبنوا مَسْجِد النِّفَاق، الحَدِيث.

  3. وَمن قَوْله: (وبنوا مَسْجِدا إِلَى جنب مَسْجِد قبَاء) إِلَى آخِره،

    ج ١ ص ٧٠١ذكره ابْن إِسْحَاق فِي الْمَغَازِي والطبري من طَرِيقه عَن الزُّهْرِيّ، وَيزِيد بن رُومَان وَغَيرهمَا قَالُوا: أقبل رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ حَتَّى نزل بِذِي أَوَان - بلد بَينه وَبَين الْمَدِينَة سَاعَة - من نَهَار، فَكَانَ أَصْحَاب مَسْجِد الضرار قد أَتَوْهُ وَهُوَ يتجهز لغزوة تَبُوك، الحَدِيث.

  4. وَلم يذكر فِي الَّذين أرْسلُوا إِلَى هَدمه سُوَى مَالك بن الدخشم ومعن بن عدي وَلم يذكر وحشيا قَاتل حَمْزَة وعامر بن سكن.

  5. وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق إِسْحَاق قَالَ: ذكر الزُّهْرِيّ عَن ابْن أكيمَة اللَّيْثِيّ عَن ابْن أخي أبي رهم الْغِفَارِيّ أَنه سمع أَبَا رهم، فَذكر نَحوه.

  6. وَأما كَونهم بنوه بِسَبَب أبي عَامر فَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق عَلّي بن أبي طَلْحَة عَن ابْن عَبَّاس، انْتَهَى.

  7. ٥٨٨ - قَوْله: يَعْنِي (الراهب) فَإِنَّهُ قَالَ لرَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يَوْم أحد: لَا أجد قوما يقاتلونك إِلَّا قاتلتك مَعَهم، فَلم يزل يقاتله إِلَى يَوْم حنين، انهزم مَعَ هوَازن [وهرب] إِلَى الشَّام، الخ.

    ج ١ ص ٧٠٢
  8. لم أَقف عَلَيْهِ.

  9. ٥٨٩ - قَوْله: لما رُوِيَ أَنه بني قبيل غَزْوَة تَبُوك، فسألوا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَن يَأْتِيهِ فَقَالَ: أَنا عَلَى سفر، إِذا قدمنَا إِن شَاءَ الله صلينَا فِيهِ، فَلَمَّا قفل كرر عَلَيْهِ، فَنزلت.

    ج ١ ص ٧٠٣
  10. لم أَقف عَلَيْهِ.

  11. ٥٩٠ - قَوْله: يَعْنِي مَسْجِد قبَاء أسسه رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَيَّام مقَامه بقباء من الِاثْنَيْنِ إِلَى الْجُمُعَة لِأَنَّهُ أوفق للقصة.

    قَالَ الطَّيِّبِيّ: لِأَن كلا المسجدين مبنيان فِي قبَاء وبانيهما أَخَوان، بَنو عَمْرو بن عَوْف، وَبَنُو غنم بن عَوْف.

    ج ١ ص ٧٠٤وَقَالَ الشَّيْخ سعد الدَّين: لِأَن الموازنة بَين مسجدين بنيا بقباء وترجيح أَحدهمَا عَلَى الآخر أوقع وَأدْخل فِي الْمُنَاسبَة من الموازنة بَين مَسْجِد بقباء وَمَسْجِد بِالْمَدِينَةِ، وَقد بنى مَسْجِد الضرار بَنو غنم بن عَوْف طلبا للفضل وَالزِّيَادَة عَلَى إِخْوَتهم الَّذين بنوا مَسْجِد قبَاء.

  12. ٥٩١ - ثمَّ قَالَ الطَّيِّبِيّ: بل الْأَنْسَب مَا نَص عَلَيْهِ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ من حَدِيث أبي سعيد الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ المُصَنّف بعد وَهُوَ مخرج فِي صَحِيح مُسلم.

  13. ٥٩٢ - قَوْله: لما نزلت مَشَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَمَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ حَتَّى وقف عَلَى بَاب مَسْجِد قبَاء، الحَدِيث.

    قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر: لم أَجِدهُ هَكَذَا [٤٧/ أ] وَكَأَنَّهُ ملفق

    ج ١ ص ٧٠٥من حديثين، فَإِن صَدره أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث ابْن عَبَّاس إِلَى قَوْله (وَرب الْكَعْبَة) وَرَوَى بَقِيَّته ابْن مرْدَوَيْه.

  14. ٥٩٣ - قَوْله: لقَوْله عَلَيْهِ السَّلَام: سياحة أمتِي الصَّوْم.

  15. لم أَقف عَلَيْهِ.

  16. ٥٩٤ - قَوْله: رُوِيَ أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ لأبي طَالب لما حَضرته الْوَفَاة الخ.

    ج ١ ص ٧٠٦
  17. أخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث سعيد بن الْمسيب عَن أَبِيه.

  18. ٥٩٥ - قَوْله: وَقيل لما افْتتح مَكَّة خرج إِلَى الْأَبْوَاء، الحَدِيث.

  19. أخرجه الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس بِسَنَد ضَعِيف لَا يعول عَلَيْهِ.

  20. ٥٩٦ - قَوْله: رُوِيَ أَن أَبَا خَيْثَمَة بلغ بستانه وَكَانَت لَهُ امْرَأَة حسناء الحَدِيث.

    ج ١ ص ٧٠٧
  21. أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل من طَرِيق ابْن إِسْحَاق عَن عبد الله بن أبي بكر بن حزم نَحوه.

  22. وَذكره ابْن سعد بِغَيْر سَنَد، وَأخرجه الْوَاقِدِيّ فِي الْمَغَازِي عَن زيد بن ثَابت.

  23. ٥٩٧ - قَوْله: كن أَبَا خَيْثَمَة، فَكَانَ هُوَ ففرح بِهِ

    ج ١ ص ٧٠٨رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ واستغفر لَهُ.

  24. رَوَى الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق ابْن إِسْحَاق قَالَ: حَدثنِي عبد الله بن أبي بكر بن حزم أَن أَبَا خَيْثَمَة لحق النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فأدركه بتبوك حِين نزلها فَقَالَ النَّاس: هَذَا رَاكب عَلَى الطَّرِيق مقبل، فَقَالَ رَسُول الله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ: كن أَبَا خَيْثَمَة، فَقَالَ هُوَ وَالله أَبُو خَيْثَمَة.

  25. وَفِي الِاسْتِيعَاب: هُوَ أَبُو خَيْثَمَة الْأنْصَارِيّ أحد بني سَالم من الْخَزْرَج شهد أحدا وَبَقِي إِلَى أَيَّام يزِيد بن مُعَاوِيَة.

    وَقَالَ ابْن حجر: إِن أَبَا خَيْثَمَة اسْمه عبد الله بن خَيْثَمَة السالمي، وللقصة طرق أُخْرَى عِنْد الطَّبَرَانِيّ: من طَرِيق إِبْرَاهِيم بن

    ج ١ ص ٧٠٩عبد الله بن سعد بن خَيْثَمَة، أخبرنَا أبي عَن أَبِيه قَالَ: تخلفت عَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فِي غَزْوَة تَبُوك، حَتَّى مَضَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَدخلت حَائِطا فَذكر الحَدِيث نَحوه.

  26. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ فِي حَدِيث كَعْب بن مَالك الطَّوِيل: وَفِيه فَلَمَّا بلغ تَبُوك قَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ مَا فعل كَعْب بن مَالك، فَذكر الحَدِيث.

  27. وَفِيه: فَبينا هم كَذَلِك إِذا هم بِرَجُل يَزُول بِهِ السراب، فَقَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: كن أَبَا خَيْثَمَة، فَإِذا هُوَ أَبُو خَيْثَمَة.

  28. وَقع للشَّيْخ سعد الدَّين هُنَا تبجح وَذَلِكَ أَن صَاحب الْكَشَّاف أورد قِطْعَة من حَدِيث كَعْب بن مَالك فِي تخلفه وَفِيه (فَقيل: مَا خَلفه إِلَّا حسن برديه وَالنَّظَر فِي عطفيه، فَقَالَ: [٤٧/ ب] معَاذ الله، مَا أعلم إِلَّا فضلا وإسلاما.

  29. هَكَذَا وَقع لَهُ قَالَ: وقديما كَانَ يختلج فِي صَدْرِي أَنه لَيْسَ بِحسن الانتظام أَن يَقُول النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ مثل هَذَا الْكَلَام.

  30. ثمَّ يرد عَلَيْهِ كالمغضب وَينْهَى عَن مكالمته: حَتَّى تبين لي بِاتِّفَاق مطالعتي تَفْسِير الْوَسِيط وجامع الْأُصُول أَن هَذَا تَحْرِيف وتصحيف، وَالصَّوَاب: فَقَالَ معَاذ: وَالله يَعْنِي معَاذ بن جبل صرح بذلك فيهمَا وَهَذَا الْمقَام مِمَّا لم ينتبه لَهُ أحد من الناظرين فِي الْكتاب.

    ج ١ ص ٧١٠
  31. وَمن الْعجب العجاب من الْفَاضِل الطَّيِّبِيّ، فَلَقَد كَانَ فِي غَايَة التصفح بكتب الْأَحَادِيث والتفحص عَن الْقَصَص، انْتَهَى.

  32. فَانْظُر إِلَى هَذَا التبجح فِي هَذِه الجراءة الَّتِي هِيَ عبارَة عَن «وَاو» سَقَطت من نَاسخ.

  33. ٥٩٨ - قَوْله: وَعَن أبي [هُرَيْرَة] : آخر مَا نزل هَاتَانِ الْآيَتَانِ.

  34. أخرجه عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل.

  35. ٥٩٩ - قَوْله: عَلَيْهِ السَّلَام: مَا نزل عَلّي الْقُرْآن إِلَّا آيَة آيَة، وحرفا حرفا مَا عدا سُورَة الْبَرَاءَة، و (قل هُوَ الله أحد) فَإِنَّهُمَا نزلتا [عَلّي] ومعهما سَبْعُونَ ألف صف من الْمَلَائِكَة.

    ج ١ ص ٧١١
  36. أخرجه الثَّعْلَبِيّ من حَدِيث عَائِشَة بِزِيَادَة فِي آخِره.

  37. كلهم يَقُول: يَا مُحَمَّد اسْتَوْصِ الله خيرا، قَالَ الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ: هُوَ مُنكر جدا، وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر إِسْنَاده واه.

    قَالَ الطَّيِّبِيّ: وَقَوله (حرفا بَين الْحَرْف بِمَعْنى: الطّرف والجانب، وَالْمرَاد هُنَا الْجُمْلَة المفيدة سَوَاء كَانَت آيَة أم أقل أم أَكثر.

    وَقَالَ التَّفْتَازَانِيّ: هَذَا يُخَالف مَا أوردهُ فِي فَضِيلَة سُورَة الْأَنْعَام من أَنَّهَا نزلت جملَة فَتحمل عَلَى التَّخْصِيص إِن جَوَّزنَا تَخْصِيص الْعَام بعد اسْتثِْنَاء الْبَعْض مِنْهُ، انْتَهَى.

  38. وَيُخَالف أَيْضا مَا ثَبت فِي أَحَادِيث صَحِيحَة وَردت فِي أَسبَاب نزُول كثير من الْآيَات فَإِنَّهَا نزلت مُنْفَرِدَة وَذَلِكَ يدل عَلَى أَن السُّورَة لم تنزل جملَة، وَلَو لم تكن إِلَّا آيَة (وَعَلَى الثَّلَاثَة الَّذين خلفوا) لكفى.

    ج ١ ص ٧١٢