المقدمة
٦ فقرات، ج ١ ص ٨٧
- ج ١ ص ٨٧
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
الله أَحْمد أَن جعلني من خدام أهل الْكتاب وَالسّنة النَّبَوِيَّة، وجبلني عَلَى الاعتناء بتمييز صَحِيح الحَدِيث وسقيمه من غير تحامل وَلَا عصبية.
-
وَالصَّلَاة وَالسَّلَام عَلَى خير الْبَريَّة، وَعَلَى آله وَصَحبه ذَوي المناقب الْعلية.
-
وَبعد.. فَيَقُول العَبْد المقصر الْقَاصِر، الراجي عَفْو الرءوف الْقَادِر:
إِنَّنِي قد وقفت عَلَى عدَّة تخاريج للأحاديث الْوَاقِعَة فِي الْكَشَّاف وَلم أَقف عَلَى من أفرد تَخْرِيج الْأَحَادِيث الْوَاقِعَة فِي تَفْسِير
ج ١ ص ٨٨القَاضِي ـ طيب الله ثراه وَجعل الْجنَّة مثواه ـ بتأليف مُسْتَقل، مَعَ دُعَاء الْحَاجة بل الضَّرُورَة إِلَى ذَلِك أَشد، إِذْ مِنْهَا الصَّحِيح،
- ج ١ ص ٩٠
بِالْكُلِّيَّةِ.
-
فأفردت لذَلِك هَذِه العجالة، مَعَ شغل البال وَسُوء الْحَال، وَكَثْرَة الهموم، وترادف المصائب والغموم حَتَّى أَصبَحت القريحة قريحة والجوارح جريحة، والدمع منهمل، والخاطر منكسر:
(إِلَى الله أَشْكُو صدعة أذهبت بالي ... فَمن هولها ربع اصْطِبَارِي غَدا بالي)
-
وسميته (الْفَتْح السماوي بتخريج أَحَادِيث القَاضِي الْبَيْضَاوِيّ) وَمن ممد الْكَوْن أَسْتَمدّ العون، وَهُوَ حسبي، وَنعم الْوَكِيل.