١ ـ سورة الفاتحة

٦٦ فقرة، ج ١ ص ٩١

الصفحة ١ من ٢

  1. وَهَذَا أَوَان الشُّرُوع فِي الْمَقْصُود، فَأَقُول بعون الْملك المعبود:

    ١ ـ قَول القَاضِي رَحِمَهُ اللَّهُ: لقَوْله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: (هِيَ شِفَاء من كل دَاء) .

    ج ١ ص ٩١
  2. رُوَاة الدَّارمِيّ فِي مُسْنده وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن عبد الْملك بن عُمَيْر مُرْسلا.

  3. ٢ - مِنْهَا مَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَة عَنهُ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَنه قَالَ: فَاتِحَة الْكتاب سبع آيَات أولَاهُنَّ (بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم) ...

    ج ١ ص ٩٣
  4. الحَدِيث.

  5. أخرجه ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ بِمَعْنَاهُ بِلَفْظ آخر.

    ج ١ ص ٩٤
  6. ٣ - قَوْله: وَقَول أم سَلمَة: قَرَأَ رَسُول الله ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ

    ج ١ ص ٩٥«الْفَاتِحَة» وعد (بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم الْحَمد لله رب الْعَالمين) [آيَة] .

  7. رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه، وَلكنه بِلَفْظ: إِن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَرَأَ الْبَسْمَلَة فِي أول الْفَاتِحَة فِي الصَّلَاة [٢/ب] وعدها آيَة.

  8. وَهُوَ يُخَالف مَا يَقْتَضِيهِ إِيرَاد الْمُؤلف.

  9. ٤ - قَوْله: لقَوْله ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ:كل أَمر ذِي بَال لَا يبْدَأ فِيهِ باسم الله فَهُوَ أَبتر.

    ج ١ ص ٩٦
  10. أخرجه الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا بِلَفْظ: كل [أَمر] ذِي بَال لَا يبْدَأ فِيهِ بـ (بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم) أقطع.

    ج ١ ص ٩٧
  11. وَرَوَاهُ بِهَذَا اللَّفْظ أَيْضا: الرهاوي فِي الْأَرْبَعين من طَرِيق الْخَطِيب.

  12. والْحَدِيث فِي أبي دَاوُد لَكِن فِي الْبدَاءَة بِحَمْد الله وبلفظ: «فَهُوَ أَجْذم» .

    ج ١ ص ٩٨
  13. وَفِي ابْن ماجة بِلَفْظ: «لَا يبْدَأ فِيهِ بِالْحَمْد، أقطع» ، وَفِي صَحِيح ابْن حبَان: «لَا يبْدَأ فِيهِ بِحَمْد الله أقطع» ، وَفِي مُسْند أَحْمد: «لَا يفتح بِذكر الله فَهُوَ أَبتر» .

  14. والأبتر لُغَة: مَا كَانَ من ذَوَات الذَّنب وَلَا ذَنْب لَهُ، والأقطع مَا قطعت يَدَاهُ أَو إِحْدَاهَا، والأجذم: مَا ذهبت أَصَابِع كفيه.

    ج ١ ص ٩٩
  15. أطلق كل مِنْهَا فِي الحَدِيث عَلَى مَا فقد الْبركَة تَشْبِيها لَهُ بِمَا فقد ذَنبه الَّذِي بِهِ تكمل خلقته، أَو بِمن فقد يَدَيْهِ اللَّتَيْنِ يعتمدهما فِي الْبَطْش ومحاولة التَّحْصِيل، أَو بِمن فقد أَصَابِعه الَّتِي يتَوَصَّل بهَا إِلَى تَحْصِيل مَا يروم تَحْصِيله.

  16. فإطلاق كل مِنْهَا عَلَيْهِ عَلَى وَجه التَّشْبِيه، أَو الِاسْتِعَارَة عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِيمَا حذفت فِيهِ أَدَاة التَّشْبِيه وَجعل الْمُشبه بِهِ جُزْءا من الْمُشبه، وَالْمُخْتَار مِنْهُمَا الأول.

  17. ٥ - قَوْله: والعمدة فِيهِ قَوْله ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «الْحَمد رَأس الشُّكْر، مَا شكر الله من لم يحمده» .

  18. رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه عَن ابْن عَمْرو، والحكيم التِّرْمِذِيّ فِي نوادره، وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب والخطابي، والديلمي، كلهم من حَدِيث قَتَادَة مَرْفُوعا بِلَفْظ: «الْحَمد رَأس الشُّكْر، مَا شكر الله عبد لَا يحمده» .

    ج ١ ص ١٠٠
  19. وَرِجَاله ثِقَات، لكنه مُنْقَطع بَين قَتَادَة وَابْن عَمْرو.

    ج ١ ص ١٠١قَالَ التَّفْتَازَانِيّ: وَقَوله: مَا شكر الله عبد لَا يحمده، مَعْنَاهُ: أَن من لم يعْتَرف بالمنعم،وَلم يجْهر بالثناء عَلَيْهِ لم يعد شاكرا، وَلم يظْهر مِنْهُ ذَاك،وَإِن أَتَى بِالْعَمَلِ والاعتقاد،وَأَن المنبئ عَمَّا فِي الضَّمِير وضعا، والمظهر لَهُ حَقًا هُوَ النُّطْق.

  20. وَحَقِيقَة مَعْنَى الشُّكْر: إِشَاعَة النِّعْمَة والإبانة عَنْهَا ونقيضه ـ وَهُوَ الْكفْرـ أَن يُنبئ عَن السّتْر والتغطية.

  21. [٣ /أ] وَقَالَ السَّيِّد الْجِرْجَانِيّ:إِذا لم يعْتَرف العَبْد بالمنعم

    ج ١ ص ١٠٢وإنعام الْمولى، وَلم يثن عَلَيْهِ بِمَا يدل عَلَى تَعْظِيمه، وإكرامه، لم يظْهر مِنْهُ شكر ظهورا كَامِلا، وَإِن اعْتقد وَعمل. فَلم يعد شاكرا لِأَن حَقِيقَة الشُّكْر إِشَاعَة النِّعْمَة والكشف عَنْهَا، كَمَا أَن كفرانها إِخْفَاؤُهَا وسترها.

  22. والاعتقاد أَمر خَفِي فِي نَفسه، وَعَلَى الْجَوَارِح وَإِن كَانَ ظَاهرا لكنه يحْتَمل خلاف مَا قصد بِهِ) .

  23. ٦ - قَوْله: «كَمَا تدين تدان» .

  24. هَذَا مثل مَشْهُور، وَحَدِيث مَرْفُوع أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي «الْأَسْمَاء وَالصِّفَات» بِسَنَد ضَعِيف، وَله شَاهد

    ج ١ ص ١٠٣مُرْسل.

  25. وَمَعْنَاهُ: كَمَا تجازي تجازى.

  26. ٧ - قَوْله: وَلذَلِك [قَالَ] ابْن عَبَّاس: مَعْنَاهُ: نعبدك، وَلَا نعْبد غَيْرك.

  27. أخرجه ابْن جرير،وَابْن أبي حَاتِم، من طَرِيق

    ج ١ ص ١٠٤الضَّحَّاك وَعنهُ.

  28. ٨ - وَقَوله «وَقيل: المغضوب عَلَيْهِم: الْيَهُود» إِلَى قَوْله: وَقد رُوِيَ مَرْفُوعا.

  29. وَيرد ذَلِك فِي حَدِيث صَحِيح أَو حسن، وَهُوَ مَا رَوَاهُ أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ ـ وَحسنه، وَابْن حبَان فِي صَحِيحه.

  30. وَهَكَذَا فسره ابْن عَبَّاس، وَابْن مَسْعُود، وَزيد بن أسلم كَمَا رَوَاهُ ابْن جرير عَنْهُم، وَعَن غَيرهم من الصحب وَالتَّابِعِينَ فالعدول عَنهُ إِلَى الآخر بِالرَّأْيِ غير قويم.

    ج ١ ص ١٠٥
  31. ٩ - [قَوْله] : وَرَوَى عَن ابْن عَبَّاس: سَأَلت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عَن مَعْنَاهُ؟ فَقَالَ: افْعَل.

    ج ١ ص ١٠٦
  32. رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ، من طَرِيق الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَنهُ، قَالَ ابْن حجر،وَإِسْنَاده واه، وَسَاقه ابْن كثير من رِوَايَة جُوَيْبِر، عَن الضَّحَّاك عَنهُ بِلَفْظ: مَا مَعْنَى «آمين» ؟ قَالَ: رب افْعَل.

  33. ١٠ - [قَوْله:] لقَوْله عَلَيْهِ السَّلَام:عَلمنِي جِبْرِيل «آمين» عِنْد فراغي من قِرَاءَة الْفَاتِحَة.

    ج ١ ص ١٠٧
  34. ١١ - وَقَالَ: إِنَّه كالختم عَلَى الْكتاب.

    قَالَ الزَّيْلَعِيّ: لم أَجِدهُ هَكَذَا، وَفِي الدُّعَاء لِابْنِ أبي شيبَة،وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن أبي ميسرَة أَن جِبْرِيل أَقرَأ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ الْفَاتِحَة،فَلَمَّا قَالَ (وَلَا الضَّالّين) قَالَ لَهُ: قل «آمين» قَالَ: آمين.

  35. وَرَوَى أَبُو دَاوُد عَن أبي زُهَيْر النميري: آمين مثل الطابع

    ج ١ ص ١٠٨عَلَى الصَّحِيفَة، أخْبركُم عَن ذَلِك، خرجنَا مَعَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فأتينا عَلَى رجل قد ألح فِي الْمَسْأَلَة فَقَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: أوجب إِن ختم بآمين.

  36. وَبِذَلِك عرف أَن القَاضِي أورد حديثين لَا حَدِيثا وَاحِدًا وَالضَّمِير فِي «فعل» و «قَالَ» للنَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لَا لجبريل.

  37. وَوجه تشبيهه بالختم عَلَى الْكتاب أَنه سَبَب يتَأَكَّد بِهِ حُصُول مَقْصُود الدُّعَاء من الْإِجَابَة، كَمَا أَن الْخَتْم لكتمه مَا فِي الْكتاب عَن غير مرسله، والمرسل إِلَيْهِ سَبَب يتَأَكَّد بِهِ حُصُول مَقْصُوده لصيانته عَن

    ج ١ ص ١٠٩التطرق إِلَى إبِْطَال مَا فِيهِ.

  38. ١٢ - [قَوْله:] وَفِي مَعْنَاهُ قَول عَلّي: آمين خَاتم رب العاملين،ختم بِهِ دُعَاء عَبده.

  39. لم يرد عَن عَلّي، وَالْمَعْرُوف مَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الدُّعَاء وَابْن عدي فِي الْكَامِل، وَابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره، عَن أبي هُرَيْرَة بِسَنَد ضَعِيف مَرْفُوعا: آمين خَاتم رب الْعَالمين عَلَى لِسَان عباده الْمُؤمنِينَ» .

  40. ١٣ - [قَوْله] لما رَوَى عَن وَائِل بن حجر: أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كَانَ إِذا قَرَأَ (وَلَا الضَّالّين) قَالَ:آمين «وَرفع بهَا صَوته.

    ج ١ ص ١١٠