سورة الأنفال

١٧٨ فقرة، ج ٢ ص ٧

الصفحة ١ من ٥

  1. ذكر فِيهَا سَبْعَة وَعشْرين حَدِيثا

    ج ٢ ص ٧
  2. ٤٨٧ - الحَدِيث الأول

  3. رُوِيَ أَنه وَقع بَين الْمُسلمين اخْتِلَاف فِي غَنَائِم بدر وَفِي قسمتهَا فسألوا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كَيفَ تقسم وَلمن الحكم فِي قسمتهَا الْمُهَاجِرين أم الْأَنْصَار أم لَهُم جَمِيعًا فَقيل لَهُ قل لَهُم هِيَ لرَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ

  4. قلت رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث أبي أُمَامَة عَن عبَادَة بن الصَّامِت الصَّامِت قَالَ خرجنَا مَعَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَشَهِدْنَا مَعَه بَدْرًا فَالتقَى النَّاس فَهزمَ الله الْعَدو فَانْطَلق طَائِفَة فِي آثَارهم وَأَكَبَّتْ طَائِفَة عَلَى الْعَسْكَر يجمعُونَ وَأَحْدَقَتْ طَائِفَة برَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لَا يُصِيب الْعَدو مِنْهُم غرَّة حَتَّى إِذا كَانَ اللَّيْل وَفَاء النَّاس بَعضهم إِلَى بعض قَالَ الَّذين جمعُوا الْغَنَائِم نَحن حَوَيْنَاهَا وَقَالَ الَّذين خَرجُوا فِي طلب الْعَدو لَسْتُم بِأَحَق منا نَحن نَفينَا عَنْهَا الْعَدو وَقَالَ الَّذين أَحدقُوا برَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لَسْتُم بِأَحَق بهَا منا نَحن أَحدقنَا برَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَاشْتَغَلْنَا بِهِ فَنزلت يَسْأَلُونَك عَن الْأَنْفَال قل الْأَنْفَال لله وَالرَّسُول الْآيَة فَقَسمهَا النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بَين الْمُسلمين

  5. انْتَهَى

  6. وَرَوَاهُ أَحْمد وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مسنديهما قَالَ الْحَاكِم عَلَى شَرط مُسلم

  7. ٤٨٨ - قَوْله

  8. وَقيل شَرط لمن كَانَ لَهُ بلَاء فِي ذَلِك الْيَوْم أَن ينفلهُ فَتسَارع

    ج ٢ ص ٨شُبَّانهمْ حَتَّى قتلوا سبعين وأسروا سبعين فَلَمَّا يسر الله الْفَتْح اخْتلفُوا فِيمَا بَينهم وَتَنَازَعُوا فَقَالَ الشبَّان نَحن الْمُقَاتِلُونَ وَقَالَ الشُّيُوخ وَالْوُجُوه الَّذين كَانُوا عِنْد الرَّايَات كُنَّا ردْءًا لكم وَفِئَة تنحازون إِلَيْهَا إِن انْهَزَمْتُمْ فَنزلت الْأَنْفَال

  9. قلت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْجِهَاد وَالنَّسَائِيّ فِي التَّفْسِير من حَدِيث دَاوُد بن أبي هِنْد عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ من أَتَى مَكَان كَذَا وَكَذَا فَلهُ من النَّفْل كَذَا وَمن فعل كَذَا وَكَذَا فَلهُ من النَّفْل كَذَا وَكَذَا فَتسَارع إِلَيْهِ الشبَّان وَثَبت الشُّيُوخ تَحت الرَّايَات فَلَا فتح الله لَهُم جَاءَ الشبَّان يطْلبُونَ مَا جعل لَهُم فَقَالَ الْأَشْيَاخ لَا تذْهبُوا بِهِ دُوننَا وَإِنَّمَا كُنَّا رِدَاء لكم فَأنْزل الله تَعَالَى وَاتَّقوا الله وَأَصْلحُوا ذَات بَيْنكُم انْتَهَى

  10. وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الرَّابِع وَالسِّتِّينَ من الْقسم الثَّالِث وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ فقد احْتج البُخَارِيّ بِعِكْرِمَةَ وَمُسلم بِدَاوُد بن أبي هِنْد

  11. ٤٨٩ - الحَدِيث الثَّانِي

  12. عَن سعد بن أبي وَقاص قَالَ قتل أخي عُمَيْر يَوْم بدر فقتلت بِهِ سعيد بن الْعَاصِ وَأخذت سَيْفه فَأَعْجَبَنِي فَجئْت بِهِ إِلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَقلت إِن الله قد شَفَى صَدْرِي من الْمُشْركين فَهَب لي هَذَا السَّيْف فَقَالَ لَيْسَ هَذَا لي وَلَا لَك اطرَحهُ فِي الْقَبْض قَالَ فَطَرَحته وَبِي مَا لَا يُعلمهُ إِلَّا الله من قتل أخي وَأخذ سَلبِي فَمَا جَاوَزت إِلَّا قَلِيلا حَتَّى جَاءَنِي رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَقد نزلت سُورَة الْأَنْفَال فَقَالَ (يَا سعد إِنَّك سَأَلتنِي السَّيْف وَلَيْسَ لي وَإنَّهُ قد صَار لي

    ج ٢ ص ٩فَاذْهَبْ فَخذه

  13. قلت رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة فِي مسنديهما وَأَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام فِي كتاب الْأَمْوَال قَالُوا حَدثنَا أَبُو مُعَاوِيَة ثَنَا أَبُو إِسْحَاق الشَّيْبَانِيّ عَن مُحَمَّد بن عبيد الله أبي عون الثَّقَفِيّ عَن سعد بن أبي وَقاص قَالَ لما كَانَ يَوْم بدر قتل أخي عُمَيْر وَقتلت سعيد بن الْعَاصِ وَأخذت سَيْفه فَأتيت بِهِ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَقَالَ اذْهَبْ فَاطْرَحْهُ فِي الْقَبْض قَالَ فَرَجَعت وَبِي مَا لَا يُعلمهُ إِلَّا الله من قتل أخي وَأخذ سَلبِي قَالَ فَمَا جَاوَزت إِلَّا يَسِيرا حَتَّى نزلت سُورَة الْأَنْفَال فَقَالَ لي رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ اذْهَبْ فَخذ سَيْفك

  14. انْتَهَى

  15. وَمن طَرِيق أَحْمد رَوَاهُ الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول وَمن طَرِيق ابْن أبي شيبَة رَوَاهُ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ فِي كِتَابه غَرِيب الحَدِيث وَقَالَ الْقَبْض مَا يجمع من الْغَنَائِم انْتَهَى

  16. وَرَوَاهُ الْحَازِمِي فِي كِتَابه النَّاسِخ والمنسوخ من طَرِيق أبي عبيد ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة بِهِ سندا ومتنا ثمَّ قَالَ أَبُو عبيد هَكَذَا قَالَ فِيهِ سعيد بن الْعَاصِ وَغَيره يَقُول الْعَاصِ بن سعيد وَالْمَحْفُوظ عندنَا الْعَاصِ بن سعيد وَكَانَ سَيْفه يُسمى ذَا الْكَتِيفَة انْتَهَى كَلَامه

  17. وَرَوَاهُ ابْن مَرْوُدَيْهِ فِي تَفْسِيره من طَرِيق سعيد بن مَنْصُور ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة بِهِ سندا ومتنا

  18. ٤٩٠ - الحَدِيث الثَّالِث

  19. عَن عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ نزلت الْأَنْفَال فِينَا معشر أَصْحَاب بدر حِين اخْتَلَفْنَا فِي النَّفْل وَضَاقَتْ فِيهِ أَخْلَاقنَا فَنَزَعَهُ الله من أَيْدِينَا فَجعله لرَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَقَسمهُ بَين الْمُسلمين عَلَى السوَاء

  20. قلت رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب قسم الْفَيْء وَالْإِمَام أَحْمد

    ج ٢ ص ١٠وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مسنديهما وَابْن هِشَام فِي سيرته والطبري فِي تَفْسِيره وَابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره كلهم من طَرِيق ابْن إِسْحَاق عَن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث ابْن أبي ربيعَة عَن سُلَيْمَان بن مُوسَى الْأَشْدَق عَن مَكْحُول الدِّمَشْقِي عَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ عَن عبَادَة بن الصَّامِت أَنه قَالَ فِي الْأَنْفَال فِينَا نزلت معشر أَصْحَاب بدر حِين اخْتَلَفْنَا فِي النَّفْل وَسَاءَتْ فِيهِ أَخْلَاقنَا فانتزعه الله من أَيْدِينَا وَجعله إِلَى رَسُوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَقَسمهُ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بَين الْمُسلمين عَن برَاء يَقُول عَن سَوَاء قَالَ الْحَاكِم صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم

  21. ٤٩١ - الحَدِيث الرَّابِع

  22. عَن أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ الْإِيمَان سبع وَسَبْعُونَ شُعْبَة أَعْلَاهَا شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَدْنَاهَا إمَاطَة الْأَذَى عَن الطَّرِيق وَالْحيَاء شُعْبَة من الْإِيمَان

  23. قلت هَكَذَا ذكره المُصَنّف مَوْقُوفا وَهُوَ مَرْفُوع رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا البُخَارِيّ فَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ فِي كتاب الْإِيمَان وَأَبُو دَاوُد وَابْن ماجة فِي كتاب السّنة من حَدِيث أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ الْإِيمَان بضع وَسَبْعُونَ أَو بضع وَسِتُّونَ شُعْبَة أفضلهَا قَول لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَدْنَاهَا إمَاطَة الْأَذَى عَن الطَّرِيق وَالْحيَاء شُعْبَة من الْإِيمَان)

  24. انْتَهَى

  25. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه

  26. وعجبي من عبد الْحق كَيفَ عزاهُ فِي كتاب الْإِيمَان من أَحْكَامه لِلتِّرْمِذِي فَقَط وَهُوَ ذكره فِي الْجمع بَين الصَّحِيحَيْنِ لمُسلم

  27. وَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي أول كتاب الْإِيمَان وَلَفظه (الْإِيمَان بضع وَسِتُّونَ شُعْبَة وَالْحيَاء من الْإِيمَان

    ج ٢ ص ١١٤٩٢ - الحَدِيث الْخَامِس

  28. رُوِيَ أَن عير قُرَيْش أَقبلت من الشَّام فِيهَا تِجَارَة عَظِيمَة وَمَعَهَا أَرْبَعُونَ رَاكِبًا مِنْهُم أَبُو سُفْيَان وَعَمْرو بن الْعَاصِ وَعَمْرو بن هَاشم فَأخْبر جِبْرِيل رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَأخْبر الْمُسلمين فَأَعْجَبَهُمْ تلقي العير لِكَثْرَة الْخَيْر وَقلة الْقَوْم فَلَمَّا خَرجُوا بلغ أهل مَكَّة خبر خُرُوجهمْ فَنَادَى أَبُو جهل فَوق الْكَعْبَة يأهل مَكَّة النَّجَاء النَّجَاء عَلَى كل صَعب وَذَلُول عِيركُمْ وَأَمْوَالكُمْ إِن أَصَابَهَا مُحَمَّد لن تُفْلِحُوا أبدا بعْدهَا وَقد رَأَتْ أُخْت الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب رُؤْيا فَقَالَت لأَخِيهَا إِنِّي رَأَيْت عجبا كَأَن ملكا نزل من السَّمَاء فَأخذ صَخْرَة من الْجَبَل ثمَّ حلق بهَا فَلم يبْق بَيت من بيُوت مَكَّة إِلَّا أَصَابَهُ حجر من تِلْكَ الصَّخْرَة فَحدث بهَا الْعَبَّاس فَقَالَ أَبُو جهل مَا يرْضَى رِجَالهمْ أَن يتنبئوا حَتَّى تنبأ نِسَاؤُهُم فَخرج أَبُو جهل بِجمع أهل مَكَّة وهم النفير فَقيل لَهُ إِن العير أخذت طَرِيق السَّاحِل فَارْجِع بِالنَّاسِ إِلَى مَكَّة فَقَالَ لَا وَالله لَا يكون ذَلِك أبدا حَتَّى نَنْحَر الْجَزُور وَنَشْرَب الْخُمُور وَنُقِيم الْقَيْنَات وَالْمَعَازِف ببدر وَتسمع جَمِيع الْعَرَب بِمَخْرَجِنَا وَأَن مُحَمَّدًا لم يصب العير وَأَنا قد أعضضناه فَمَضَى بهم إِلَى بدر وَبدر مَاء كَانَت الْعَرَب تَجْتَمِع فِيهِ لسوقهم يَوْمًا فِي السّنة فَنزل جِبْرِيل فَقَالَ يَا مُحَمَّد إِن الله وَعدكُم إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ إِمَّا العير وَإِمَّا قُريْشًا فَاسْتَشَارَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَصْحَابه وَقَالَ مَا تَقولُونَ إِن الْقَوْم خَرجُوا من مَكَّة عَلَى كل صَعب وَذَلُول فالعير أحب إِلَيْكُم أم النفير قَالُوا بل العير أحب إِلَيْنَا من لِقَاء الْعَدو فَتغير وَجه رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ثمَّ ردد عَلَيْهِم فَقَالَ إِن العير قد مَضَت سَاحل الْبَحْر وَهَذَا أَبُو جهل قد أقبل)

  29. فَقَالُوا يَا رَسُول الله عَلَيْك بالعير ودع الْعَدو فَقَامَ عِنْد غضب النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَبُو بكر وَعمر فَقَالَا فأحسنا ثمَّ قَامَ سعد بن عبَادَة فَقَالَ انْظُر أَمرك فوَاللَّه لَو سرت إِلَى عدن مَا تخلف عَنْك رجل من الْأَنْصَار ثمَّ قَالَ الْمِقْدَاد بن عَمْرو يَا رَسُول الله امْضِ لما أَمرك الله فَإنَّا مَعَك حَيْثُمَا أَحْبَبْت لَا نقُول لَك كَمَا قَالَت بَنو إِسْرَائِيل لمُوسَى اذْهَبْ أَنْت وَرَبك فَقَاتلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ وَلَكِن اذْهَبْ أَنْت وَرَبك فَقَاتلا إِنَّا مَعَكُمَا مُقَاتِلُونَ مَا دَامَت منا عين تطرف

    ج ٢ ص ١٢
  30. فَضَحِك رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ثمَّ قَالَ (أَشِيرُوا عَلّي أَيهَا النَّاس) وَهُوَ يُرِيد الْأَنْصَار لأَنهم قَالُوا لَهُ حِين بَايعُوهُ عَلَى الْعقبَة إِنَّا بُرَآء من ذِمَامك حَتَّى تصل إِلَى دِيَارنَا فَإِذا وصلت إِلَيْنَا فَأَنت فِي ذِمَامنَا نَمْنَعك مِمَّا نمْنَع مِنْهُ آبَاءَنَا وَنِسَاءَنَا فَكَأَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ تخوف أَلا تكون الْأَنْصَار لَا ترَى عَلَيْهِم نصرته إِلَّا عَلَى عدوهم بِالْمَدِينَةِ فَقَامَ سعد بن معَاذ فَقَالَ لَكَأَنَّك تُرِيدنَا يَا رَسُول الله قَالَ أجل قَالَ قد آمنا بك وَصَدَّقنَاك وَشَهِدْنَا أَن مَا جِئْت بِهِ هُوَ الْحق وَأَعْطَيْنَاك عَلَى ذَلِك عُهُودنَا وَمَوَاثِيقنَا عَلَى السّمع وَالطَّاعَة فَامْضِ يَا رَسُول الله لما أردْت فوالذي بَعثك بِالْحَقِّ لَو اسْتعْرضت بِنَا هَذَا الْبَحْر فَخُضْته لَخُضْنَاهُ مَعَك لَا يتَخَلَّف منا رجل وَاحِد وَمَا نكره أَن تلقى بِنَا عدونا إِنَّا لصبر عِنْد الْحَرْب صدق عِنْد اللِّقَاء وَلَعَلَّ الله يُرِيك منا مَا تقر بِهِ عَيْنك فسر بِنَا عَلَى بركَة الله ففرح رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَبسطه قَول سعد ثمَّ قَالَ (سِيرُوا عَلَى بركَة الله وَأَبْشِرُوا فَإِن الله وَعَدَني إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ وَالله لكَأَنِّي الْآن أنظر إِلَى مصَارِع الْقَوْم)

  31. قلت هَذَا كُله فِي سيرة ابْن هِشَام فِي غَزْوَة بدر الْكُبْرَى من قَول ابْن إِسْحَاق

  32. وَأخرج الطَّبَرِيّ بعضه عَن ابْن عَبَّاس وَبَعضه عَن عُرْوَة بن الزُّبَيْر وَبَعضه

    ج ٢ ص ١٣عَن السّديّ بِتَقْدِيم وَتَأْخِير وَزِيَادَة وَنقص

  33. وَذكره الثَّعْلَبِيّ ثمَّ الْبَغَوِيّ فِي تفسيريهما بِتَمَامِهِ عَن ابْن عَبَّاس وَعُرْوَة بن الزُّبَيْر وَابْن إِسْحَاق

    وَرَوَاهُ الْوَاقِدِيّ فِي كتاب الْمَغَازِي حَدثنِي مُحَمَّد بن صَالح عَن عَاصِم بن عمر بن قَتَادَة عَن مَحْمُود بن لبيد ... فَذكر بعضه

    حَدثنَا عبد الْملك بن عبد الْعَزِيز عَن أبان بن صَالح عَن سعيد بن الْمسيب ... فَذكر بعضه مُرْسلا

  34. ٤٩٣ - الحَدِيث السَّادِس

  35. رُوِيَ أَنه قيل لرَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ حِين فرغ من بدر عَلَيْك بالعير لَيْسَ دونهَا شَيْء فناداه الْعَبَّاس وَهُوَ فِي وثَاقه لَا يصلح فَقَالَ لَهُ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَلم قَالَ لِأَن الله وَعدك إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ وَقد أَعْطَاك مَا وَعدك

  36. قلت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي كِتَابه حَدثنَا عبد بن حميد أَنا عبد الرَّزَّاق عَن إِسْرَائِيل عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لما فرغ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ من بدر قيل لَهُ عَلَيْك بالعير لَيْسَ دونهَا شَيْء قَالَ فناداه الْعَبَّاس وَهُوَ فِي وثَاقه لَا يصلح قَالَ لم قَالَ لِأَن الله وَعدك إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ وَقد أَعْطَاك مَا وَعدك قَالَ صدقت انْتَهَى وَقَالَ حَدِيث حسن

  37. وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ

  38. وَعَن الْحَاكِم رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة وَرَوَاهُ أَحْمد وَابْن رَاهَوَيْه وَالْبَزَّار وَعبد بن حميد وَابْن أبي شيبَة وَأَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي مسانيدهم

    ج ٢ ص ١٤٤٩٤ - الحَدِيث السَّابِع

  39. عَن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ نظر إِلَى الْمُشْركين وهم ألف وَإِلَى أَصْحَابه وهم ثَلَاثمِائَة فَاسْتقْبل الْقبْلَة وَمد يَدَيْهِ يَدْعُو (اللَّهُمَّ أنْجز لي مَا وَعَدتنِي اللَّهُمَّ إِن تهْلك هَذِه الْعِصَابَة لَا تعبد فِي الأَرْض فَمَا زَالَ كَذَلِك حَتَّى سقط رِدَاؤُهُ فَأَخذه أَبُو بكر فَأَلْقَاهُ عَلَى مَنْكِبه وَالْتَزَمَهُ من وَرَائه وَقَالَ يَا نَبِي الله كَفاك مُنَاشَدَتك رَبك فَإِنَّهُ سَيُنْجِزُ لَك مَا وَعدك

  40. قلت رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه فِي كتاب الْجِهَاد من حَدِيث عبد الله بن عَبَّاس عَن عمر بن الْخطاب قَالَ نظر نَبِي الله إِلَى الْمُشْركين هم ألف وَإِلَى أَصْحَابه وهم ثَلَاثمِائَة وَبضْعَة عشر رجلا فَاسْتقْبل الْقبْلَة ثمَّ مد يَدَيْهِ وَجعل يَهْتِف بيدَيْهِ مَادًّا يَدَيْهِ مُسْتَقْبل الْقبْلَة حَتَّى سقط رِدَاؤُهُ من مَنْكِبه فَأَتَاهُ أَبُو بكر فَأخذ رِدَاءَهُ فَأَلْقَاهُ عَلَى مَنْكِبه ثمَّ الْتَزمهُ من وَرَائه وَقَالَ يَا نَبِي الله كَفاك مُنَاشَدَتك رَبك فَإِنَّهُ سَيُنْجِزُ لَك مَا وَعدك فَأنْزل الله إِذْ تَسْتَغِيثُونَ ربكُم فَاسْتَجَاب لكم أَنِّي مُمِدكُمْ بِأَلف من الْمَلَائِكَة مُردفِينَ فَأَمَدَّهُمْ الله بِالْمَلَائِكَةِ مُخْتَصر