سورة الأنفال

١٧٨ فقرة، ج ٢ ص ٧

الصفحة ٢ من ٥

  1. ٤٩٥ - الحَدِيث الثَّامِن

    ج ٢ ص ١٤
  2. رُوِيَ أَن رجلا من الْمُسلمين بَيْنَمَا هُوَ يشْتَد فِي أثر رجل من الْمُشْركين إِذْ سمع صَوت ضَرْبَة فَنظر إِلَى الْمُشرك وَقد خر مُسْتَلْقِيا وشق وَجهه فَحدث الْأنْصَارِيّ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَقَالَ (صدقت ذَاك من مدد السَّمَاء

  3. قلت هَذِه قِطْعَة من الحَدِيث الَّذِي قبله قَالَ ابْن عَبَّاس بَيْنَمَا رجل من الْمُسلمين يَوْمئِذٍ يشْتَد فِي أثر رجل من الْمُشْركين أَمَامه إِذْ سمع ضَرْبَة بِالسَّوْطِ فَوْقه فَنظر إِلَى الْمُشرك أَمَامه فَخر مُسْتَلْقِيا فَنظر إِلَيْهِ فَإِذا هُوَ قد حطم أَنفه وشق وَجهه كَضَرْبَة السَّيْف فجَاء الْأنْصَارِيّ فَحدث رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَقَالَ

    ج ٢ ص ١٥(صدقت ذَاك من مدد السَّمَاء

  4. ٤٩٦ - قَوْله

  5. عَن أبي دَاوُد الْأنْصَارِيّ ثمَّ الْمَازِني قَالَ إِنِّي لَأَتبع رجلا من الْمُشْركين لأَضْرِبهُ يَوْم بدر فَوَقع رَأسه بَين يَدي قبل أَن يصل إِلَيْهِ سَيفي

  6. قلت رَوَاهُ ابْن هِشَام فِي سيرته وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده والطبري وَابْن مرْدَوَيْه فِي تفسيريهما وَأَبُو نعيم فِي دَلَائِل النُّبُوَّة كلهم من حَدِيث ابْن إِسْحَاق حَدثنِي أبي إِسْحَاق بن يسَار عَن رجال من بني مَازِن بن النجار عَن أبي دَاوُد الْمَازِني وَكَانَ شهد بَدْرًا قَالَ إِنِّي لَأَتبع رجلا من الْمُشْركين يَوْم بدر ... إِلَى آخِره

  7. ٤٩٧ - قَوْله

  8. عَن ابْن عَبَّاس قَالَ النعاس فِي الْقِتَال أَمَنَة من الله وَفِي الصَّلَاة وَسْوَسَة من الشَّيْطَان

  9. قلت لم أَجِدهُ عَن ابْن عَبَّاس وَإِنَّمَا هُوَ عَن ابْن مَسْعُود رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه فِي الصَّلَاة وَفِي تَفْسِيره أخبرنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن عَاصِم عَن أبي رزين قَالَ قَالَ ابْن مَسْعُود النعاس فِي الْقِتَال أَمَنَة من الله وَفِي الصَّلَاة وَسْوَسَة من الشَّيْطَان انْتَهَى

  10. وَمن طَرِيق عبد الرَّزَّاق رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه فِي تَرْجَمَة ابْن مَسْعُود

  11. وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي أول الْجِهَاد حَدثنَا أَبُو بكر بن عَيَّاش عَن عَاصِم عَن زر عَن عبد الله بن مَسْعُود. . فَذكره

  12. وَحَكَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره عَن ابْن مَسْعُود من غير سَنَد وَكَأن المُصَنّف حصل لَهُ وهم وجد فِي بعض التفاسير عَن عبد الله فَظَنهُ ابْن عَبَّاس

    ج ٢ ص ١٦٤٩٨ - الحَدِيث التَّاسِع

  13. رُوِيَ أَن إِبْلِيس تمثل للْمُسلمين وَكَانَ الْمُشْركُونَ سَبَقُوهُمْ إِلَى المَاء وَنزل الْمُؤْمِنُونَ فِي كثيب أعفر تَسُوخ فِيهِ الْأَقْدَام عَلَى غير مَاء فَنَامُوا فَاحْتَلَمَ أَكْثَرهم فَقَالَ لَهُم أَنْتُم يَا أَصْحَاب مُحَمَّد تَزْعُمُونَ أَنكُمْ عَلَى الْحق وَإِنَّكُمْ تصلونَ عَلَى غير وضوء وَعَلَى الْجَنَابَة وَقد عطشتم وَلَو كُنْتُم عَلَى حق مَا غَلَبَكُمْ هَؤُلَاءِ عَلَى المَاء وَمَا ينتظرون بكم إِلَّا أَن يجْهد بكم الْعَطش فَإِذا قطع الْعَطش أَعْنَاقكُم مَشوا إِلَيْكُم فَقتلُوا من أَحبُّوا وَسَاقُوا بَقِيَّتكُمْ إِلَى مَكَّة فَحَزِنُوا حزنا شَدِيدا وَأَشْفَقُوا وَأنزل الله الْمَطَر فَمُطِرُوا لَيْلًا حَتَّى جَرَى الْوَادي وَاتخذ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَأَصْحَابه الْحِيَاض عَلَى غدْوَة الْوَادي وَسقوا الركاب وَاغْتَسلُوا وَتَوَضَّئُوا وَتَلَبَّدَ الرمل الَّذِي كَانَ بَينهم وَبَين الْعَدو حَتَّى ثبتَتْ الْأَقْدَام عَلَيْهِ

  14. قلت رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة من طَرِيق عُثْمَان بن سعيد الدَّارمِيّ ثَنَا عبد الله بن صَالح حَدثنِي مُعَاوِيَة بن صَالح عَن عَلّي بن أبي طَلْحَة عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى وَإِذ يَعدكُم الله إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ قَالَ أَقبلت عير أهل مَكَّة تُرِيدُ الشَّام فَبلغ أهل الْمَدِينَة ذَلِك فَخَرجُوا وَمَعَهُمْ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يُرِيدُونَ العير ... إِلَى أَن قَالَ فَنزل النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ والمسلمون وَبينهمْ وَبَين المَاء رَملَة دَعصَة وَكَانَ فَأصَاب الْمُسلمين ضعف وَألقَى الشَّيْطَان فِي قُلُوبهم الْقنُوط يوسوسهم تَزْعُمُونَ أَنكُمْ أَوْلِيَاء الله وَفِيكُمْ رَسُوله وَقد غَلَبَكُمْ الْمُشْركُونَ عَلَى المَاء وَأَنْتُم كَذَا فَأمْطر الله تَعَالَى مَطَرا شَدِيدا فَشرب الْمُسلمُونَ وَتطَهرُوا فَأذْهب الله عَنْهُم رجز الشَّيْطَان وَأصَاب الرمل الْمَطَر حَتَّى مَشَى عَلَيْهِ النَّاس وَالدَّوَاب ثمَّ سَارُوا إِلَيْهِم مُخْتَصر

    ج ٢ ص ١٧وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي دَلَائِل النُّبُوَّة والطبري فِي تَفْسِيره وَكَذَلِكَ ابْن مرْدَوَيْه عَن عبد الله بن صَالح بِهِ ... وَذكره الثَّعْلَبِيّ بِلَفْظ المُصَنّف سَوَاء من غير شكّ

  15. ٤٩٩ - الحَدِيث الْعَاشِر

  16. قَوْله عَن ابْن عمر قَالَ خرجت سَرِيَّة وَأَنا فيهم فَفرُّوا فَلَمَّا رجعُوا إِلَى الْمَدِينَة اسْتَحْيوا فَدَخَلُوا الْبيُوت فَقلت يَا رَسُول الله نَحن الْفَرَّارُونَ فَقَالَ (بل أَنْتُم الْعَكَّارُونَ وَأَنا فِئَتكُمْ

  17. وَانْهَزَمَ رجل من الْقَادِسِيَّة فَأَتَى الْمَدِينَة إِلَى عمر بن الْخطاب فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ هَلَكت فَرَرْت من الزَّحْف فَقَالَ عمر أَنا فِئَتك

  18. قلت الأول رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ فِي الْجِهَاد من حَدِيث يزِيد بن أبي زِيَاد عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى عَن ابْن عمر أَنه كَانَ فِي سَرِيَّة من سَرَايَا النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ فَحَاص النَّاس حَيْصَة فَكنت فِيمَن حَاص فَلَمَّا بَرَزْنَا قُلْنَا وَكَيف نصْنَع وَقد فَرَرْنَا من الزَّحْف وَبُؤْنَا بِالْغَضَبِ فَقُلْنَا ندخل الْمَدِينَة لِنَتَثَبَّتَ فِيهَا وَنَذْهَب فَلَا يَرَانَا أحد قَالَ فَدَخَلْنَا فَقُلْنَا لَو عرضنَا أَنْفُسنَا عَلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَإِن كَانَت لنا تَوْبَة أَقَمْنَا وَإِن كَانَ غير ذَلِك ذَهَبْنَا قَالَ فَجَلَسْنَا لرَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قبل صَلَاة الْفجْر فَلَمَّا خرج قمنا إِلَيْهِ فَقُلْنَا نَحن الْفَرَّارُونَ فَأقبل إِلَيْنَا وَقَالَ (لَا بل أَنْتُم الْعَكَّارُونَ قَالَ فَدَنَوْنَا فَقبلنَا يَده فَقَالَ (أَنا فِئَة الْمُسلمين انْتَهَى قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث يزِيد بن أبي زِيَاد انْتَهَى

  19. وَرَوَاهُ أَحْمد وَابْن أبي شيبَة وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَالْبَزَّار وَأَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي مسانيدهم وَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي كِتَابه الْمُفْرد فِي الْأَدَب وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة

  20. وَلم ينصف الْمُنْذِرِيّ إِذْ عزا هَذَا الحَدِيث فِي مُخْتَصره لِابْنِ ماجة فَإِن ابْن ماجة لم يذكر مِنْهُ إِلَّا قَوْله قبلنَا يَد النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ذكره فِي الْأَدَب مَعَ أَن أَصْحَاب الْأَطْرَاف بَينُوهُ وَقَالُوا إِنَّه اخْتَصَرَهُ

    ج ٢ ص ١٨وَأما الثَّانِي فَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي أَبْوَاب الْجِهَاد فِي بَاب ذكر الْيَمَامَة حَدثنَا حُسَيْن بن عَلّي عَن زَائِدَة عَن مَنْصُور عَن إِبْرَاهِيم قَالَ فر رجل من الْقَادِسِيَّة فَأَتَى عمر فَقَالَ لَهُ إِنِّي هَلَكت قَالَ وَمَا ذَاك قَالَ فَرَرْت من الزَّحْف فَقَالَ عمر أَنا فِئَتك انْتَهَى

  21. قَالَ الْمُنْذِرِيّ فِي حَوَاشِيه يروي حَاص بِالْحَاء وَالصَّاد الْمُهْمَلَتَيْنِ وَيروَى جَاضَ بِالْجِيم وَالضَّاد الْمُعْجَمَة فَالْأول من المحيص وَهُوَ الْمَهْرَب وَالثَّانِي قيل مَعْنَاهُ فر وَقيل عدل عَنهُ قَالَ ابْن الْقُوطِيَّة إِن مَعْنَاهُمَا وَاحِد انْتَهَى

  22. وَقَالَ التِّرْمِذِيّ الكار الَّذِي يفر إِلَى إِمَامه لِيَنْصُرهُ لَا يُرِيد الْفِرَار من الزَّحْف انْتَهَى

  23. ٥٠٠ - الحَدِيث الْحَادِي عشر

  24. رُوِيَ أَنه لما طلعت قُرَيْش يَوْم بدر قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ (هَذِه قُرَيْش جَاءَت بِخُيَلَائِهَا وَفَخْرهَا يكذبُون رَسُوله اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك مَا وَعَدتنِي فَأَتَاهُ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام فَقَالَ خُذ قَبْضَة من تُرَاب فَارْمِهِمْ بهَا فَقَالَ لما التقَى الْجَمْعَانِ لعَلي رَضِيَ اللَّهُ عَنْه (أَعْطِنِي قَبْضَة من حَصْبَاء الْوَادي فَرَمَى بهَا فِي وُجُوههم وَقَالَ (شَاهَت الْوُجُوه فَلم يبْق مُشْرك إِلَّا شغل بِعَيْنيهِ فَانْهَزَمُوا وردفهم الْمُؤْمِنُونَ يَقْتُلُونَهُمْ وَيَأْسِرُونَهُمْ

  25. قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ حَدثنَا عبد الْوَارِث بن عبد الصَّمد بن عبد الْوَارِث ثَنَا أبي ثَنَا أبان الْعَطَّار ثَنَا هِشَام بن عُرْوَة عَن عُرْوَة قَالَ لما ورد رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بَدْرًا فَوجدَ الْمُشْركُونَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قد سبقهمْ إِلَيْهِ فَلَمَّا طلعوا عَلَيْهِ زَعَمُوا أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ (هَذِه قُرَيْش قد جَاءَت بِخُيَلَائِهَا وَفَخْرهَا تُحَادك وَتكذب رَسُولك اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك مَا وَعَدتنِي فَلَمَّا أَقبلُوا اسْتَقْبَلَهُمْ فَحَثَا فِي وُجُوههم فَهَزَمَهُمْ الله تَعَالَى انْتَهَى

    ج ٢ ص ١٩وَفِي سيرة ابْن هِشَام فِي غَزْوَة بدر الْكُبْرَى قَالَ ابْن إِسْحَاق وَارْتَحَلت قُرَيْش حِين أَصبَحت فَلَمَّا أَقبلت وَرَآهَا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ تصوب من الْعَقَنْقَل وَهُوَ الْكَثِيب الَّذِي جَاءُوا مِنْهُ إِلَى الْوَادي قَالَ اللَّهُمَّ هَذِه قُرَيْش قد أَقبلت بِخُيَلَائِهَا وَفَخْرهَا تُحَادك وَتكذب رَسُولك اللَّهُمَّ فَنَصرك الَّذِي وَعَدتنِي ... إِلَى أَن قَالَ بعد ذَلِك بِنَحْوِ ورقة قَالَ ابْن إِسْحَاق ثمَّ إِن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَخذ حفْنَة من حَصْبَاء فَاسْتقْبل بهَا قُريْشًا ثمَّ قَالَ (شَاهَت الْوُجُوه ثمَّ نَفَخَهُمْ بهَا وَأمر أَصْحَابه فَقَالَ (شدوا) فَكَانَت الْهَزِيمَة فَقتل الله من قتل من صَنَادِيد قُرَيْش وَأسر من أسر من أَشْرَافهم فَلَمَّا وضع الْقَوْم أَيْديهم يقتلُون وَيَأْسِرُونَ ... . الحَدِيث بِطُولِهِ

  26. وَرَوَاهُ الْوَاقِدِيّ فِي الْمَغَازِي حَدثنِي مُحَمَّد بن عبد الله عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة بن الزُّبَيْر قَالَ لما رَأَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قُريْشًا ... فَذكره إِلَى قَوْله (فَنَصرك الَّذِي وَعَدتنِي) لم يذكر الرَّمية لكنه رَوَى فِيمَا بعد حَدثنِي عَابِد بن يَحْيَى عَن أبي الْحُوَيْرِث عَن عمَارَة بن أكيمَة اللَّيْثِيّ عَن حَكِيم بن حزَام قَالَ لقد رَأَيْتنَا يَوْم بدر فَذكر الْقِصَّة وَفِي آخرهَا قَالَ فَأخذ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كفا من الْحَصَا فَرَمَاهُمْ بهَا وَقَالَ شَاهَت الْوُجُوه) فَمَا بَقِي مِنْهُم أحد إِلَّا امْتَلَأَ وَجهه وَعَيناهُ فَانْهَزَمَ أَعدَاء الله والمسلمون يقتلُون وَيَأْسِرُونَ

  27. قَالَ الطَّيِّبِيّ لم يذكر أحد من أَئِمَّة الحَدِيث هَذِه الرَّمية الَّتِي كَانَت يَوْم بدر ثمَّ ذكر حَدِيث مُسلم عَن سَلمَة بن الْأَكْوَع قَالَ غزونا مَعَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ حنينا فَلَمَّا وَاجَهنَا الْعَدو ... . إِلَى أَن قَالَ فَلَمَّا غشوا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ نزل عَن بغلته ثمَّ قبض قَبْضَة من تُرَاب ثمَّ اسْتقْبل بهَا وُجُوههم وَقَالَ شَاهَت الْوُجُوه) وَهَذَا خطأ مِنْهُ إِذْ لَا امْتنَاع أَن يكون النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فعل ذَلِك فِي الْيَوْمَيْنِ وَقد قدمنَا رِوَايَة عُرْوَة بن الزُّبَيْر وَابْن إِسْحَاق أَنَّهَا كَانَت يَوْم بدر

    ج ٢ ص ٢٠وَرَوَى الطَّبَرِيّ فِي مُعْجَمه حَدثنَا أَحْمد بن بهْرَام الأيذجي ثَنَا مُحَمَّد بن يزِيد الْأَسْفَاطِي ثَنَا إِبْرَاهِيم بن يَحْيَى السَّحَرِيِّ حَدثنِي أبي ثَنَا مُوسَى بن يَعْقُوب الزمعِي عَن عبد الله بن يزِيد مولَى الْأسود بن سُفْيَان عَن أبي بكر بن سُلَيْمَان ابْن أبي خَيْثَمَة عَن حَكِيم بن حزَام قَالَ لما كَانَ يَوْم بدر أَمر رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَأخذ كفا من الْحَصْبَاء فَاسْتقْبلنَا بِهِ فرمانا بهَا وَقَالَ شَاهَت الْوُجُوه) فَانْهَزَمْنَا فَأنْزل الله وَمَا رميت إِذْ رميت وَلَكِن الله رَمَى انْتَهَى

  28. وَرَوَى الطَّبَرِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي صَالح بِهِ فِي تَفْسِيره حَدثنِي الْمثنى ثَنَا أَبُو صَالح ثَنَا مُعَاوِيَة بن صَالح عَن عَلّي بن أبي طَلْحَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ رفع رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يَده يَوْم بدر فَقَالَ (يَا رب إِن تهْلك هَذِه الْعِصَابَة فَلَنْ تعبد فِي الأَرْض أبدا) فَأمره جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام فَأخذ قَبْضَة من التُّرَاب فَرَمَى بهَا فِي وُجُوههم فَمَا من الْمُشْركين أحد إِلَّا أصَاب عَيْنَيْهِ وَمنْخرَيْهِ وَفِيه تُرَاب فَوَلوا مُدبرين انْتَهَى

  29. وَرَوَى أَيْضا حَدثنِي مُحَمَّد بن الْحُسَيْن ثَنَا أَحْمد بن الْمفضل ثَنَا أَسْبَاط عَن السّديّ أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ لعَلي يَوْم بدر أَعْطِنِي حَصى من الأَرْض) فَنَاوَلَهُ حَصى عَلَيْهِ تُرَاب فَرَمَى بِهِ فِي وُجُوه الْقَوْم فَلم يبْق مُشْرك إِلَّا دخل فِي عَيْنَيْهِ من ذَلِك التُّرَاب شَيْء ثمَّ رَدفَهُمْ الْمُسلمُونَ يَقْتُلُونَهُمْ وَيَأْسِرُونَهُمْ وَأنزل الله فَلم تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِن الله قَتلهمْ وَمَا رميت إِذْ رميت وَلَكِن الله رَمَى انْتَهَى

  30. فقد ثَبت عَن غير وَاحِد من الْأَئِمَّة أَن هَذِه الْآيَة نزلت فِي يَوْم بدر وَإِن كَانَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فعل ذَلِك يَوْم حنين أَيْضا وَالله أعلم

  31. ٥٠١ - الحَدِيث الثَّانِي عشر

  32. رَوَى أَبُو هُرَيْرَة أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ مر عَلَى بَاب أبي بن كَعْب فناداه وَهُوَ فِي الصَّلَاة فَعجل فِي صلَاته ثمَّ جَاءَ فَقَالَ (مَا مَنعك عَن إجَابَتِي) قَالَ كنت أُصَلِّي قَالَ (ألم تخبر فِيمَا أُوحِي إِلَيّ اسْتجِيبُوا لله وَلِلرَّسُولِ إِذا دعَاكُمْ قَالَ لَا جرم لَا تَدعُونِي إِلَّا أَجَبْتُك

    ج ٢ ص ٢١قلت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَلَيْسَ فِيهِ لَا جرم لَا تَدعُونِي إِلَّا أَجَبْتُك

  33. لَكِن رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بِسَنَد التِّرْمِذِيّ وَمَتنه وَزَاد فِي آخِره قَالَ أبي لَا جرم يَا رَسُول الله لَا تَدعُونِي إِلَّا أَجَبْتُك وَإِن كنت أُصَلِّي انْتَهَى بِحُرُوفِهِ

  34. وَلم يحسن الطَّيِّبِيّ إِذْ عزاهُ للْبُخَارِيّ من حَدِيث أبي سعيد بن الْمُعَلَّى لِأَنَّهُ لَيْسَ بِحَدِيث الْكتاب

  35. ٥٠٢ - الحَدِيث الثَّالِث عشر

  36. رَوَى أَن الزُّبَيْر كَانَ يُسَايِر النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يَوْمًا إِذْ أقبل عَلّي رَضِيَ اللَّهُ عَنْه فَضَحِك إِلَيْهِ الزُّبَيْر فَقَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ (كَيفَ حبك لعَلي)

  37. فَقَالَ يَا رَسُول الله بِأبي أَنْت وَأمي إِنِّي أحبه كَحبي لوَلَدي أَو أَشد حبا قَالَ (فَكيف أَنْت إِذا سرت إِلَيْهِ تُقَاتِلهُ)

  38. قلت غَرِيب بِهَذَا اللَّفْظ

  39. وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة مَعْنَاهُ وَعقد لَهُ بَابا فَقَالَ بَاب إخْبَاره عَلَيْهِ السَّلَام عَن قتال الزُّبَيْر ثمَّ رَوَى من طَرِيق عبد الرَّزَّاق أَنا معمر عَن قَتَادَة قَالَ لما وَلَّى الزُّبَيْر يَوْم الْجمل بلغ عليا فَقَالَ لَو كَانَ يعلم أَنه عَلَى حق مَا وَلَّى وَذَاكَ أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لقيهمَا فِي سَقِيفَة بني سَاعِدَة فَقَالَ (أَتُحِبُّهُ يَا زبير قَالَ وَمَا يَمْنعنِي قَالَ فَكيف بك إِذا قَاتلته ثمَّ قَالَ هَذَا مُرْسل

  40. وَقد رَوَى مَوْصُولا من وَجه آخر ثمَّ رُوِيَ من حَدِيث عبد الله بن الْأَجْلَح ثَنَا أبي عَن يزِيد الْفَقِير عَن أَبِيه قَالَ سَمِعت الْمفضل بن فضَالة يحدث أبي عَن أبي حَرْب بن أبي الْأسود الديلِي عَن أَبِيه قَالَ لما دنا عَلّي وَأَصْحَابه من طَلْحَة وَالزُّبَيْر وَدنت الصُّفُوف بَعْضهَا من بعض خرج عَلّي وَهُوَ عَلَى بغلة رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَنَادَى ادعوا لي الزُّبَيْر بن الْعَوام فَأقبل حَتَّى اخْتلفت أَعْنَاق دَوَابِّهِمَا فَقَالَ

    ج ٢ ص ٢٢عَلّي يَا زبير نشدتك بِاللَّه أما تذكر يَوْم مر بِنَا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَنحن بمَكَان كَذَا وَكَذَا فَقَالَ يَا زبير تحب عليا فَقلت أَلا أحب ابْن خَالَتِي وَابْن عمي وَعَلَى ديني قَالَ (أما وَالله لَتُقَاتِلنَّهُ وَأَنت ظَالِم) قَالَ بلَى وَالله وَلَكِنِّي نَسِيته انْتَهَى