سورة بني إسرائيل

٣١٠ فقرة، ج ٣ ص ٢٥٣

الصفحة ١ من ٨

  1. سُورَة بني إِسْرَائِيل

    ج ٣ ص ٢٥٥
  2. ذكر فِيهَا وَاحِدًا وَأَرْبَعين حَدِيثا

  3. ٦٩١ - الحَدِيث الأول

  4. رُوِيَ عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ (بَينا أَنا فِي الْمَسْجِد الْحَرَام فِي الْحجر عِنْد الْبَيْت بَين النَّائِم وَالْيَقظَان إِذْ أَتَانِي جِبْرِيل بِالْبُرَاقِ)

  5. قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي بَدْء الْخلق وَمُسلم فِي الْإِيمَان من حَدِيث أنس بن مَالك عَن مَالك بن صعصعة قَالَ قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ (بَيْتا أَنا نَائِم فِي الْبَيْت بَين النَّائِم وَالْيَقظَان إِذْ أَتَانِي آتٍ فشق مَا بَين هَذِه إِلَى هَذِه فاستخرج قلبِي فَغسله ثمَّ أُعِيد ثمَّ أتيت بِدَابَّة دون الْبَغْل وَفَوق الْحمار أَبيض يُقَال لَهُ الْبراق يضع خطْوَة عِنْد أقْصَى طرفه) الحَدِيث بِطُولِهِ

  6. ٦٩٢ - الحَدِيث الثَّانِي

  7. رُوِيَ أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كَانَ نَائِما فِي بَيت أم هَانِئ بعد صَلَاة الْعشَاء فَأُسْرِيَ بِهِ وَرجع من ليلته وقص الْقِصَّة عَلَى أم هَانِئ وَقَالَ (مثل لي النَّبِيُّونَ فَصليت بهم) وَقَامَ ليخرج إِلَى الْمَسْجِد فتشبثت أم هَانِئ بِثَوْبِهِ فَقَالَ مَالك) قَالَت أخْشَى أَن يكذبك قَوْمك إِن أَخْبَرتهم قَالَ (وَإِن كَذَّبُونِي) قَالَ فَخرج فَجَلَسَ إِلَيْهِ أَبُو جهل فَأخْبرهُ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بِحَدِيث الْإِسْرَاء فَقَالَ أَبُو جهل يَا معشر بني كَعْب بن لؤَي هَلُمَّ فَحَدثهُمْ فَمن بَين مُصَفِّق وَوَاضِع يَده عَلَى

    ج ٣ ص ٢٥٦رَأسه تَعَجبا وَإِنْكَارا وارتد نَاس مِمَّن كَانَ آمن بِهِ وَسَعَى رجال إِلَى أبي بكر فَقَالَ إِن كَانَ قَالَ ذَلِك لقد صدق قَالَ أَتُصَدِّقُهُ عَلَى ذَلِك قَالَ إِنِّي لَأُصَدِّقهُ عَلَى أبعد من ذَلِك فَسُمي الصّديق وَفِيهِمْ من سَافر إِلَى مَا تمّ فاستنعتوه الْمَسْجِد فَجُليَ لَهُ بَيت الْمُقَدّس فَطَفِقَ ينظر إِلَيْهِ وَيُنْعِتُهُ لَهُم فَقَالُوا أما النَّعْت فقد أصَاب فَقَالُوا أخبرنَا عَن عيرنَا فَأخْبرهُم بِعَدَد جمَالهَا وَأَحْوَالهَا وَقَالَ (تقدم يَوْم كَذَا مَعَ طُلُوع الشَّمْس يقدمهَا جمل أَوْرَق) فَخَرجُوا يَشْتَدُّونَ ذَلِك الْيَوْم نَحْو الثَّنية فَقَالَ قَائِل مِنْهُم هَذِه وَالله الشَّمْس قد شَرقَتْ وَقَالَ آخر هَذِه وَالله العير قد أَقبلت يقدمهَا جمل أَوْرَق كَمَا قَالَ مُحَمَّد ثمَّ لم يُؤمنُوا وَقَالُوا مَا هَذَا إِلَّا سحر مُبين

  8. قلت رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه بِنَقص يسير فَقَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله الْحَضْرَمِيّ حَدثنَا رزق الله بن مُوسَى حَدثنَا شَبابَة بن سوار حَدثنَا عبد الْأَعْلَى بن أبي الْمسَاوِر عَن عِكْرِمَة عَن أم هَانِئ بنت أبي طَالب قَالَت بَات رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لَيْلَة أسرِي بِهِ فِي بَيْتِي فَفَقَدته من اللَّيْل فَامْتنعَ مني النّوم مَخَافَة أَن يكون عرض لَهُ بعض قُرَيْش فَقَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ (إِن جِبْرِيل أَتَانِي فَأخذ بيَدي فَأَخْرجنِي فَإِذا عَلَى الْبَيْت دَابَّة دون الْبَغْل وَفَوق الْحمار فَحَمَلَنِي عَلَيْهَا وَكَانَ يضع حَافره مد بَصَره إِذا أَخذ بِي فِي هُبُوطه طَالَتْ يَدَاهُ وَقصرت رِجْلَاهُ وَإِذا أَخذ بِي فِي صُعُوده طَالَتْ رِجْلَاهُ وَقصرت يَدَاهُ) ثمَّ انْطلق حَتَّى انْتَهَى بِي إِلَى بَيت الْمُقَدّس فَأرَانِي إِبْرَاهِيم يشبه خلقه خلقي وَخلقِي خلقه وَأرَانِي مُوسَى أَدَم طَويلا سبط الشّعْر شبهته بِرِجَال أَزْد شنُوءَة وَأرَانِي عِيسَى بن مَرْيَم ربعَة أَبيض يضْرب إِلَى الْحمرَة شبهته بِعُرْوَة بن مَسْعُود الثَّقَفِيّ وَأرَانِي الدَّجَّال مَمْسُوح الْعين الْيُمْنَى شبهته بِقطن بن عبد الْعزي

    ج ٣ ص ٢٥٧وَأَنا أُرِيد أَن أخرج إِلَى قُرَيْش فَأخْبرهُم بِمَا رَأَيْت فَأخذت بِثَوْبِهِ فَقلت إِنِّي أذكرك الله أَنَّك تَأتي قوما يكذبُونَك وَيُنْكِرُونَ مَقَالَتك فَأَخَاف أَن يَسْطُو بك قَالَت فَضرب ثَوْبه من يَدي ثمَّ خرج إِلَيْهِم فَأَتَاهُم وهم جُلُوس فَأخْبرهُم مَا أَخْبرنِي فَقَالَ جُبَير بن مطعم فَقَالَ يَا مُحَمَّد أَن لَو كنت لَك سَابًّا كَمَا كنت مَا تَكَلَّمت عَمَّا تَكَلَّمت بِهِ وَأَنت بَين أظهرنَا فَقَالَ رجل من الْقَوْم يَا مُحَمَّد هَل مَرَرْت بِإِبِل لنا فِي مَكَان كَذَا وَكَذَا قَالَ نعم وَالله وَجَدتهمْ قد أَضَلُّوا بَعِيرًا لَهُم وهم فِي طلبه) قَالَ فَهَل مَرَرْت بِإِبِل لبني فلَان قَالَ نعم وَجَدتهمْ بمَكَان كَذَا وَكَذَا قد انْكَسَرت لَهُم نَاقَة حَمْرَاء وَوجدت عِنْدهم قَصْعَة من مَاء فَشَرِبت مَا فِيهَا) قَالُوا فَأخْبرنَا عدتهَا وَمَا فِيهَا من الرُّعَاة قَالَ قد كنت عَن عدتهَا مَشْغُولًا) فَقَامَ فَأَتَى بِالْإِبِلِ فَعَدهَا وَعلم مَا فِيهَا من الرُّعَاة ثمَّ أَتَى قُريْشًا فَقَالَ لَهُم سَأَلْتُمُونِي عَن إبل بني فلَان فَهِيَ كَذَا وَكَذَا وفيهَا من الرُّعَاة فلَان وَفُلَان وَسَأَلْتُمُونِي عَن إبل بني فلَان فَهِيَ كَذَا وَكَذَا وفيهَا من الرُّعَاة ابْن أبي قُحَافَة وَفُلَان وَفُلَان وَهِي مُصَبِّحَتكُمْ الْغَدَاة عَلَى الثَّنية)

  9. قَالَ فَغَدوْا إِلَى الثَّنية ينظرُونَ أصدقهم مَا قَالَ فَاسْتَقْبلُوا الْإِبِل فَسَأَلُوهُمْ هَل ضل لكم بعير قَالُوا نعم فسألوا الآخرين هَل انْكَسَرت لكم نَاقَة حَمْرَاء قَالُوا نعم

  10. قَالُوا فَهَل كَانَت عنْدكُمْ قَصْعَة قَالَ أَبُو بكر أَنا وَالله وَضَعتهَا فَمَا شربهَا أحد وَلَا أَهْرَاقُوا فِي الأَرْض وَصدقه أَبُو بكر وآمن بِهِ فَسُمي يَوْمئِذٍ الصّديق

  11. وَرَوَى النَّسَائِيّ فِي سنَنه الْكُبْرَى من حَدِيث عَوْف بن أبي جميلَة عَن زُرَارَة ابْن أَوْفَى عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ (لما كَانَ لَيْلَة أسرِي بِي ثمَّ أَصبَحت بِمَكَّة فضقت بأَمْري وَعرفت أَن النَّاس مُكَذِّبِي فَقَعَدت مُعْتَزِلا حَزينًا) قَالَ فَمر بِهِ أَبُو جهل فجَاء حَتَّى جلس إِلَيْهِ وَقَالَ كَالْمُسْتَهْزِئِ هَل اسْتَفَدْت من شَيْء قَالَ نعم) قَالَ مَا هُوَ قَالَ (أسرِي بِي اللَّيْلَة) فَقَالَ إِلَى أَيْن قَالَ (إِلَى بَيت الْمُقَدّس) قَالَ ثمَّ أَصبَحت بَين أظهرنَا قَالَ (نعم) فَقَالَ أَبُو جهل معشر بني كَعْب بن لؤَي هَلُمَّ فَجَاءُوا حَتَّى جَلَسُوا

    ج ٣ ص ٢٥٨فَقَالَ لَهُ حدث قَوْمك فَقَالَ (إِنِّي أسرِي بِي اللَّيْلَة) قَالُوا إِلَى أَيْن قَالَ (إِلَى بَيت الْمُقَدّس) قَالُوا ثمَّ أَصبَحت بَين أظهرنَا قَالَ نعم) قَالَ فَمن بَين مُصَفِّق وَمن بَين وَاضع يَده عَلَى رَأسه مُتَعَجِّبا قَالَ وَفِيهِمْ من سَافر وَرَأَى الْمَسْجِد فَقَالُوا لَهُ هَل تَسْتَطِيع أَن تنْعَت لنا الْمَسْجِد قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ (فَذَهَبت أنعته لَهُم حَتَّى الْتبس عَلّي بعض النَّعْت فجِئ بِالْمَسْجِدِ فَجعلت أَنعَت وَأَنا أنظر إِلَيْهِ) فَقَالَ الْقَوْم أما النَّعْت فقد أصَاب

  12. انْتَهَى

  13. وَرَوَى الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي الْفَضَائِل من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة قَالَت لما أسرِي بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إِلَى الْمَسْجِد الْأَقْصَى أصبح النَّاس يتحدثون بذلك فَارْتَد نَاس وَسعوا إِلَى أبي بكر فَقَالُوا هَل لَك فِي صَاحبك يزْعم أَنه أسرِي بِهِ إِلَى بَيت الْمُقَدّس قَالَ لَئِن قَالَ ذَلِك لقد صدق قَالُوا وَتصدقه أَنه ذهب إِلَى بَيت الْمُقَدّس وَجَاء قبل أَن يصبح قَالَ نعم إِنِّي لَأُصَدِّقهُ بِمَا هُوَ أبعد من ذَلِك أصدقه بِخَبَر السَّمَاء فِي غدْوَة أَو رَوْحَة فَلذَلِك سمي أَبُو بكر الصّديق انْتَهَى

  14. قَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ

  15. وَذكره الثَّعْلَبِيّ بِلَفْظ المُصَنّف بِتَمَامِهِ من حَدِيث ابْن عَبَّاس من غير سَنَد وَكَذَلِكَ فعل الْبَغَوِيّ

  16. وَرَوَاهُ أَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مُعْجَمه حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الْوَسَاوِسِيُّ حَدثنَا ضَمرَة ابْن ربيعَة عَن يَحْيَى بن أبي عَمْرو الشَّيْبَانِيّ عَن أبي صَالح مولَى أم هَانِئ عَن أم هَانِئ ... فَذكره بِزِيَادَة أَلْفَاظ وَفِي آخِره فَقَالَ لَهُ الْمطعم بن عدي يَا مُحَمَّد صف لنا بَيت الْمُقَدّس فَقَالَ (دَخلته لَيْلًا وَخرجت مِنْهُ لَيْلًا) فَأَتَاهُ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام فَصورهُ فِي جنَاحه فَجعل يَقُول (بَاب مِنْهُ كَذَا وَبَاب مِنْهُ كَذَا) يَنْعَتهُ لَهُم وَأَبُو بكر يَقُول لَهُ صدقت ثمَّ قَالُوا لَهُ أخبرنَا عَن عيرنَا فَأخْبرهُم بهَا وَقَالَ (يقدمهَا جمل أَوْرَق هَا هُوَ ذَا يطلع بَين الثَّنية) فَانْطَلقُوا فوجدوه كَمَا قَالَ فَرَمَوْهُ بِالسحرِ

    ج ٣ ص ٢٥٩وَرَوَاهُ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات حَدثنَا مُحَمَّد بن عمر الْوَاقِدِيّ حَدثنِي إِسْحَاق بن حَازِم عَن وهب بن كيسَان عَن أبي مرّة مولَى عقيل عَن أم هَانِئ بنت أبي طَالب ... فَذكره باخْتلَاف

  17. قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة وَقد رُوِيَ حَدِيث الْمِعْرَاج من طرق كَثِيرَة بأسانيد ضَعِيفَة قَالَ فَمِنْهَا مَا أخبرنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظ وَأسْندَ إِلَى جُوَيْبِر عَن الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس قَالَ كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فِي بَيت أم هَانِئ رَاقِدًا وَقد صَلَّى الْعشَاء الْآخِرَة ... وَذكر حَدِيثا طَويلا

  18. قَالَ ابْن دحْيَة فِي كِتَابه الْمُسَمَّى بالتنوير فِي مولد السراج الْمُنِير وَقد ورد حَدِيث الْإِسْرَاء من رِوَايَة عمر بن الْخطاب وَعلي وَابْن مَسْعُود وَأبي ذَر وَمَالك بن صعصعة وَأبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد وَابْن عَبَّاس وَشَدَّاد بن أَوْس وَأبي بن كَعْب وَعبد الرَّحْمَن بن قرط وَأبي حَبَّة وَأبي لَيْلَى الْأنْصَارِيّ وَعبد الله ابْن عَمْرو وَجَابِر الْأنْصَارِيّ وَحُذَيْفَة وَبُرَيْدَة وَأبي أَيُّوب وَأبي أُمَامَة وَسمرَة ابْن جُنْدُب وَأبي الْحَمْرَاء وصهيب الرُّومِي وَعَائِشَة وَأُخْتهَا أَسمَاء وَأم هَانِئ مِنْهُم من رَوَاهُ بِطُولِهِ وَمِنْهُم من اخْتَصَرَهُ

  19. ٦٩٣ - الحَدِيث الثَّالِث

  20. عَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَالَت وَالله مَا فقد جَسَد رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَلَكِن عرج بِرُوحِهِ

  21. قلت قَالَ مُحَمَّد بن إِسْحَاق فِي السِّيرَة حَدثنِي يَعْقُوب بن عتبَة بن الْمُغيرَة ابْن الْأَخْنَس أَن مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان كَانَ إِذا سُئِلَ عَن مسْرى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ كَانَت رُؤْيا من الله صَادِقَة وحَدثني بعض آل أبي بكر أَن عَائِشَة كَانَت تَقول مَا فقد جَسَد رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَلَكِن أسرِي بِرُوحِهِ

  22. انْتَهَى

    ج ٣ ص ٢٦٠٦٩٤ - الحَدِيث الرَّابِع

  23. عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَنه دفع إِلَى سَوْدَة بنت زَمعَة أَسِيرًا فَأقبل يَئِن بِاللَّيْلِ فَقَالَت لَهُ مَالك تَئِنُّ فَشَكَى ألم الْقد فَأَرختْ من كِتَافِهِ فَلَمَّا نَامَتْ أخرج يَده وهرب فَلَمَّا أصبح النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ دَعَا بِهِ فَأعْلم بِشَأْنِهِ فَقَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ (اللَّهُمَّ اقْطَعْ يَديهَا) فَرفعت سَوْدَة يَديهَا تتَوَقَّع الْإِجَابَة وَأَن يقطع الله يَديهَا فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام إِنِّي سَالَتْ الله أَن يَجْعَل لَعْنَتِي وَدُعَائِي عَلَى من لَا يسْتَحق من أَهلِي رَحْمَة لِأَنِّي بشر أغضب كَمَا تغْضب الْبشر فَلْتردَّ سَوْدَة يَديهَا)

  24. قلت غَرِيب من حَدِيث سَوْدَة

  25. وَوَقع لي عَن عَائِشَة فِي الْجُزْء الْمَعْرُوف بِجُزْء ابْن الطلابة وَأَنا أذكرهُ بسندي أخبرنَا قَاضِي الْقُضَاة عز الدَّين أَبُو عمر عبد الْعَزِيز ابْن قَاضِي الْقُضَاة بدر الدَّين أبي عبد الله بن مُحَمَّد بن الإِمَام برهَان الدَّين أبي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن سعد الله بن جمَاعَة الشَّافِعِي أمتع الله بِبَقَائِهِ قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنا أسمع فِي شهر صفر سنة أَربع وَخمسين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ أَنا الشَّيْخ أَبُو الْمَعَالِي أَحْمد بن الإِمَام رفيع الدَّين إِسْحَاق ابْن الْمُؤَيد الإبرفوهي قَرَأَهُ عَلَيْهِ وَأَنا أسمع فِي سنة سَبْعمِائة أَنا أَبُو الْقَاسِم بن الْمُبَارك ابْن أبي الْحسن بن أبي الْحسن بن أبي الْجُود أَنا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن أبي غَالب بن الطلابة أَنا أَبُو الْقَاسِم عبد الْعَزِيز بن عَلّي بن أَحْمد بن الْحُسَيْن الْأنمَاطِي أَنا الشَّيْخ أَبُو طَاهِر مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن الْعَبَّاس المخلص حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي دَاوُد حَدثنَا أَحْمد بن صَالح حَدثنَا ابْن أبي فديك حَدثنِي ابْن أبي ذِئْب عَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن عَطاء عَن ذكْوَان مولَى عَائِشَة عَن عَائِشَة زوج النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ دخل عَلَيْهَا بأسير فَلَهَتْ مَعَ نسْوَة كن عِنْدهَا حَتَّى خرج الْأَسير فَقَالَ لَهَا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ (مَالك) ودعا عَلَيْهَا ثمَّ خرج وَأمر النَّاس بِطَلَبِهِ فَلم يَنْشَبُوا أَن جَاءُوا

    ج ٣ ص ٢٦١بِهِ فَدخل رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَعَائِشَة تقلب يَديهَا فَقَالَ (مَالك) قلت قد دَعَوْت عَلّي فَأَنا أنْتَظر مَتى يكون فَقَامَ عَلَيْهِ السَّلَام فَرفع يَدَيْهِ مدا ثمَّ قَالَ (اللَّهُمَّ إِنَّمَا أَنا بشر آسَف وأغضب كَمَا يغْضب الْبشر فأيما مُؤمن أَو مُؤمنَة دعوتك عَلَيْهِ بدعوة فاجعلها عَلَيْهِ زَكَاة وطهرا)

  26. انْتَهَى

  27. وَرَوَاهُ الْوَاقِدِيّ فِي كتاب الْمَغَازِي حَدثنِي مُوسَى بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ عَن أَبِيه أَخْبرنِي ذكْوَان مولَى عَائِشَة أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ دخل عَلَيْهَا بأسير وَقَالَ لَهَا (احْتَفِظِي بِهِ) قَالَت فلهوت مَعَ امْرَأَة فَخرج وَلم أشعر فَدخل النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَسَأَلَ عَنهُ فَقلت وَالله لَا أَدْرِي غفلت عَنهُ فَخرج فَقَالَ (قطع الله يدك) ثمَّ خرج عَلَيْهِ السَّلَام فصاح بِهِ فَخَرجُوا فِي طلبه حَتَّى وجدوه ثمَّ دخل فرآني وَأَنا أقلب يَدي فَقَالَ (مَالك) فَقلت أنْتَظر دعوتك

    فَرفع يَدَيْهِ وَقَالَ ... إِلَى آخِره

  28. ٦٩٥ - الحَدِيث الْخَامِس

  29. فِي الحَدِيث (خير المَال سكَّة مأبورة ومهرة مأمورة)

  30. قلت رَوَاهُ أَحْمد وَابْن أبي شيبَة والْحَارث بن أبي أُسَامَة فِي مُسْنده حَدثنَا روح بن عبَادَة حَدثنَا أَبُو نعَامَة بِهِ فِي مسنديهما وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَأَبُو عبيد ابْن الْقَاسِم بن سَلام وَإِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ فِي غريبيهما كلهم من حَدِيث أبي نعَامَة الْعَدوي وأسمه عَمْرو بن عِيسَى عَن مُسلم بن بديل عَن إِيَاس بن زُهَيْر عَن سُوَيْد بن هُبَيْرَة عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ (خير مَال الْمَرْء مهرَة مأمورة أَو سكَّة مأبورة)

  31. انْتَهَى

  32. وَرَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده حَدثنَا النَّضر بن شُمَيْل حَدثنَا أَبُو نعَامَة الْعَدوي بِهِ مَوْقُوفا عَلَى سُوَيْد بن هُبَيْرَة ثمَّ قَالَ وَغير النَّضر يرفعهُ

  33. انْتَهَى

    ج ٣ ص ٢٦٢وَفِي التَّنْقِيح وَمُسلم بن بديل الْعَدوي وَإيَاس بن زُهَيْر أَبُو طَلْحَة ذكرهمَا ابْن أبي حَاتِم وَلم يذكر فيهمَا جرحا

  34. وَقد رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَقَالَ وَقَالَ معَاذ عَن أبي نعَامَة بِإِسْنَادِهِ عَن سُوَيْد بَلغنِي عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ...

  35. قَالَ أَبُو عبيد وَالْمهرَة الْمَأْمُورَة أَي كَثِيرَة النَّسْل وَالسِّكَّة أَي النّخل الْمُصْطَفّ وَقَالَ الْمَأْبُورَة تنَاسبا لقَوْله (ارْجِعْنَ مَأْزُورَات غير مَأْجُورَات لِأَنَّهُ من التَّأْبِير وَهُوَ مَا يصلح النّخل من سقِِي وَغَيره

  36. ٦٩٦ - الحَدِيث السَّادِس

  37. رُوِيَ أَن رجلا من الْمُشْركين قَالَ لرَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إِنِّي أرَى أَمرك هَذَا حَقِيرًا فَقَالَ إِنَّه سيأمر)

  38. قلت غَرِيب جدا وَلَو اسْتشْهد الصِّنْف بِحَدِيث الصَّحِيحَيْنِ لَكَانَ أولَى أَخْرجَاهُ فِي كتاب النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إِلَى هِرقل وَفِيه قَالَ أَبُو سُفْيَان فَلَمَّا خرجنَا قلت لِأَصْحَابِي لقد أَمر أَمر ابْن أبي كَبْشَة إِنَّه لَيَخَافهُ ملك بني الْأَصْفَر وَالله مَا زلت مُسْتَيْقنًا أَن أمره سَيظْهر حَتَّى أَدخل الله قلبِي الْإِسْلَام ... الحَدِيث بِطُولِهِ

  39. وَالْمُصَنّف اسْتدلَّ بِهَذَا الحَدِيث وَالَّذِي قبله لمن فسر قَوْله أمرنَا مُتْرَفِيهَا بِمَعْنى كَثرْنَا أَخْرجَاهُ عَن ابْن عَبَّاس عَن أبي سُفْيَان

    ج ٣ ص ٢٦٣٦٩٧ - الحَدِيث السَّابِع

  40. قَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ (فَمن كَانَت هجرته إِلَى الله وَرَسُوله فَهجرَته إِلَى الله وَرَسُوله وَمن كَانَت هجرته لدُنْيَا يُصِيبهَا أَو امْرَأَة يَتَزَوَّجهَا فَهجرَته إِلَى مَا هَاجر إِلَيْهِ)