سورة البقرة

٩١٩ فقرة، ج ١ ص ٣٣

الصفحة ٧ من ٢٣

  1. وَقَالَ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات فِي بَاب غَزْوَة خَيْبَر وَفِي الْغَزْوَة سمت زَيْنَب بنت الْحَارِث امْرَأَة سَلام بن مشْكم رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَهْدَت لَهُ شَاة مَسْمُومَة فَأكل مِنْهَا وَهُوَ وناس من أَصْحَابه فيهم بشر بن الْبَراء بن معْرور فَمَاتَ مِنْهَا فَيُقَال إِن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَتلهَا وَهُوَ الثَّابِت عندنَا ثمَّ رَوَى فِي آخر سيرة النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن مُرْسلا أَن بشر بن الْبَراء لما مَاتَ أَمر بهَا عَلَيْهِ السَّلَام فقتلت ثمَّ قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن عَمْرو هُوَ الْوَاقِدِيّ حَدثنِي إِبْرَاهِيم ابْن إِسْمَاعِيل بن أبي حَبِيبَة عَن دَاوُد بن الْحصين عَن أبي سُفْيَان عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ وَحدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله ابْن أخي الزُّهْرِيّ عَن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله ابْن كَعْب بن مَالك عَن جَابر بن عبد الله قَالَا لما فتح رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ خَيْبَر وَاطْمَأَنَّ عَمَدت زَيْنَب بنت الْحَارِث إِلَى شَاة فَصلتهَا وَشَاوَرْت يهود فِي سم تَجْعَلهُ فِيهَا فَأَجْمعُوا لَهَا عَلَى سم بِعَيْنِه لَا يطبى يَقُول يقتل من سَاعَته فَسَمت الشَّاة وَأَكْثَرت مِنْهُ فِي الْكَتف فَلَمَّا صَلَّى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ الْمغرب وَجلسَ فِي أَصْحَابه أَتَت إِلَيْهِ فَقَالَت يَا مُحَمَّد هَدِيَّة أَهْدَيْتهَا إِلَيْك ثمَّ وَضَعتهَا بَين يَدَيْهِ فَقَالَ لأَصْحَابه ادْنُوا فَتَعَشَّوْا فَتَنَاول عَلَيْهِ السَّلَام الذِّرَاع فانتهسها وَتَنَاول بشر ابْن الْبَراء عظما آخر فانتهسه فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام ارْفَعُوا أَيْدِيكُم فَإِن هَذِه الذِّرَاع تُخبرنِي أَنَّهَا مَسْمُومَة فَقَالَ بشر وَالله يَا رَسُول الله لقد وجدت مِنْهَا مَا وجدت وَلَكِن كرهت أَن أنفصل طَعَامك فَلم يقم بشر من مَكَانَهُ حَتَّى عَاد لَونه كَالطَّيْلَسَانِ وَتَمَادَى بِهِ وَجَعه سنة ثمَّ مَاتَ وَقَالَ بَعضهم لم يرم من مَكَانَهُ حَتَّى مَاتَ قَالَ وَطرح مِنْهَا لكَلْب فَأكل فَلم يتبع يَده حَتَّى مَاتَ فَدَعَاهَا عَلَيْهِ السَّلَام فَسَأَلَهَا عَن ذَلِك فَقَالَت قتلت أبي وَعمي وَزَوْجي وَقلت إِن كنت نَبيا فَسَتُخْبِرُ وَإِن كَانَ غير ذَلِك اسْتَرَحْنَا مِنْهُ فَدَفعهَا عَلَيْهِ السَّلَام إِلَى وُلَاة بشر بن الْبَراء فَقَتَلُوهَا وَهُوَ الثَّابِت عندنَا وَاحْتَجَمَ عَلَيْهِ السَّلَام وَأمر أَصْحَابه فَاحْتَجمُوا فِي رؤوسهم وعاش عَلَيْهِ السَّلَام بعد ذَلِك ثَلَاث سِنِين وَقَالَ مَا زلت

    ج ١ ص ٧٤أجد من أَكلَة خَيْبَر عدادًا حَتَّى كَانَ هَذَا أَوَان انْقِطَاع أَبْهَري وَتوفى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ شَهِيدا انْتَهَى

    ج ١ ص ٧٣
  2. قلت ذكر الْوَاقِدِيّ هَذَا الْكَلَام فِي الْمَغَازِي من غير سَنَد وَلم يقل فِيهِ فَدَفعهَا عَلَيْهِ السَّلَام إِلَى أَوْلِيَاء بشر فَقَتَلُوهَا وَإِنَّمَا قَالَ وَقد اخْتلف عَلَيْهَا فِي هَذِه الْمَرْأَة فَقَالَ قَائِل إِنَّه عَلَيْهِ السَّلَام قَتلهَا وَقَالَ قَائِل إِنَّه عَفا عَنْهَا وَقَالَ فِيهِ أَنه أكل مِنْهَا مَعَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ غير بشر ثَلَاثَة نفر إِلَّا أَنهم لم يسِيغُوا وَلم يسغْ مِنْهَا غير النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَبشر

  3. ٥٣ - وَقَوله

  4. عَن عَلّي أَنه كَانَ يطوف بَين الصفين فِي غِلَالَتِهِ قَالَ لَهُ ابْنه الْحسن مَا هَذَا بزِي الْمُحَاربين فَقَالَ يَا بني لَا يُبَالِي أَبوك سقط عَلَى الْمَوْت أم الْمَوْت سقط عَلَيْهِ

  5. وَعَن حُذَيْفَة أَنه كَانَ يتَمَنَّى الْمَوْت فَلَمَّا احْتضرَ قَالَ حبيب جَاءَ عَلَى فاقة وَقَالَ عمار بصفين الْآن أُلَاقِي الْأَحِبَّة مُحَمَّدًا وَحزبه

  6. قلت

  7. أما حَدِيث حُذَيْفَة فَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الْفِتَن من حَدِيث يَحْيَى بن أبي كثير عَن زيد بن سَلام عَن أَبِيه عَن جده أَن حُذَيْفَة بن الْيَمَان لما احْتضرَ قَالَ حبيب جَاءَ عَلَى فاقة انْتَهَى وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد

  8. وَأما حَدِيث عمار فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْبَزَّار فِي مُسْنده كِلَاهُمَا من حَدِيث ربيعَة بن ناجد قَالَ قَالَ عمار يَوْم صفّين الْيَوْم أُلَاقِي الْأَحِبَّة مُحَمَّدًا وَحزبه لقد قَاتَلت بِهَذِهِ الرَّايَة ثَلَاثًا مَعَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَهَذِه الرَّابِعَة انْتَهَى قَالَ الْبَزَّار لَا نعلم رَوَى ربيعَة بن ناجد عَن عمار إِلَّا هَذَا الحَدِيث

  9. وَرَوَاهُ أَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة عمار عَن أبي سِنَان الدؤَلِي قَالَ

    ج ١ ص ٧٥رَأَيْت عمار بن يَاسر يَوْم صفّين دَعَا بشراب فَأتي بقدح من لبن فَشرب مِنْهُ ثمَّ قَالَ صدق الله وَرَسُوله الْيَوْم ألْقَى الْأَحِبَّة مُحَمَّدًا وَحزبه

  10. ٥٤ - الحَدِيث الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ

  11. رُوِيَ عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ لَو تمنوا الْمَوْت - يَعْنِي الْيَهُود - لغص كل أحد بريقه فَمَاتَ مَكَانَهُ

  12. قلت غَرِيب بِهَذَا الْفظ

  13. وَرَوَى البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي كتاب بَدْء الْخلق من حَدِيث عبد الْكَرِيم الْجَزرِي عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ أَبُو جهل إِن رَأَيْت مُحَمَّدًا عِنْد الْكَعْبَة لَآتِيَنه حَتَّى أَطَأ عَلَى عُنُقه فَقَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لَو فعل لَأَخَذته الْمَلَائِكَة عيَانًا وَلَو أَن الْيَهُود تمنوا الْمَوْت لماتوا وَرَأَوا مَقَاعِدهمْ فِي النَّار

  14. وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة من حَدِيث الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ للْيَهُود إِن كُنْتُم صَادِقين فِي مَقَالَتَكُمْ فَقولُوا اللَّهُمَّ أمتنَا فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ لَا يَقُولهَا رجل مِنْكُم إِلَّا غص بريقه وَمَات مَكَانَهُ قَالُوا فَأنْزل الله وَلنْ يَتَمَنَّوْهُ الْآيَة

  15. وَذكر الثَّعْلَبِيّ من غير سَنَد فَقَالَ وَرَوَى ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَنه قَالَ فَذكره بِلَفْظ المُصَنّف

  16. وَرَوَى الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره مَوْقُوفا عَلَى ابْن عَبَّاس بِلَفْظ المُصَنّف سَوَاء

  17. ٥٥ - الحَدِيث الْخَامِس وَالثَّلَاثُونَ

  18. رُوِيَ أَن عبد الله بن صوريا حَاج رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَسَأَلَهُ عَمَّن عَلَيْهِ يهْبط بِالْوَحْي فَقَالَ ذَلِك جِبْرِيل فَقَالَ ذَاك عدونا

    ج ١ ص ٧٦وَلَو كَانَ غَيره لآمَنَّا بك وَقد عَادَانَا مرَارًا أَشدّهَا أَنه أنزل عَلَى نَبينَا أَن بَيت الْمُقَدّس سيخربه بخْتنصر فَبَعَثنَا إِلَيْهِ من يقْتله فَلَقِيَهُ بِبَابِل غُلَاما مِسْكينا فَدفعهُ عَنهُ جِبْرِيل وَقَالَ إِن كَانَ الله أمره بِهَلَاكِكُمْ فَلَنْ يسلطكم عَلَيْهِ وَإِن لم يكن إِيَّاه فعلَى أَي شَيْء تَقْتُلُونَهُ فَصدقهُ صاحبنا وَرجع عَنهُ ثمَّ أَن بخْتنصر كبر وَقَوي فغزانا وَخرب بَيت الْمُقَدّس فَلذَلِك نتخذه عدونا فَأنْزل الله الْآيَة

    قلت حَدِيث غَرِيب وَذكره الثَّعْلَبِيّ ثمَّ الْبَغَوِيّ والواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول من غير سَنَد فَقَالُوا وَرَوَى ابْن عَبَّاس أَن حبرًا من أَحْبَار الْيَهُود من فدك يُقَال لَهُ عبد الله بن صوريا حَاج النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ... إِلَى آخِره سَوَاء

  19. ٥٦ - الحَدِيث السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ

  20. رُوِيَ أَنه كَانَ لعمر أَرض بِأَعْلَى الْمَدِينَة وَكَانَ مَمَره عَلَى مدارس الْيَهُود وَكَانَ يجلس إِلَيْهِم وَيسمع كَلَامهم وَقَالُوا يَا عمر قد أَحْبَبْنَاك وَإِنَّا لَنَطْمَع فِيك فَقَالَ وَالله مَا أجيئكم لِحُبِّكُمْ وَلَا أَسأَلكُم لِأَنِّي شَاك فِي ديني وَإِنَّمَا أَدخل عَلَيْكُم لِأَزْدَادَ بَصِيرَة فِي أَمر مُحَمَّد وَأرَى آثاره فِي كتابكُمْ ثمَّ سَأَلَهُمْ عَن جِبْرِيل فَقَالُوا ذَاك عدونا يطلع مُحَمَّدًا أَسْرَارنَا وَهُوَ صَاحب كل خسف وَعَذَاب وَإِن مِيكَائِيل يَجِيء بِالْخصْبِ وَالسَّلَام فَقَالَ لَهُم وَمَا مَنْزِلَتهمْ من الله قَالُوا أقرب منزلَة جِبْرِيل عَن يَمِينه وَمِيكَائِيل عَن يسَاره وَمِيكَائِيل عَدو لجبريل فَقَالَ عمر لَئِن كَانَ كَمَا تَقولُونَ فَمَا هما بعدوين وَلَأَنْتُمْ أكفر من الْحمير من كَانَ عدوا لأَحَدهمَا كَانَ عدوا للْآخر وَمن

    ج ١ ص ٧٧كَانَ عدوا لَهما كَانَ عدوا لله ثمَّ رَجَعَ عمر فَوجدَ جِبْرِيل قد سبقه بِالْوَحْي فَقَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لقد وَافَقَك رَبك يَا عمر فَقَالَ عمر لقد رَأَيْتنِي فِي دين الله بعد ذَلِك أَصْلَب من الْحجر

  21. قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره حَدثنَا مُوسَى بن هَارُون ثَنَا عَمْرو بن حَمَّاد ثَنَا أَسْبَاط عَن السّديّ قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى قل من كَانَ عدوا لجبريل فَإِنَّهُ نزله عَلَى قَلْبك الْآيَة قَالَ كَانَ لعمر بن الْخطاب أَرض بِأَعْلَى الْمَدِينَة ... فَذكره إِلَى آخِره إِلَّا أَنه قَالَ فَوجدَ جِبْرِيل قد سبقه بِالْوَحْي قَالَ فَدَعَاهُ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَقَالَ عمر وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لقد جئْتُك وَمَا أُرِيد إِلَّا أَن أخْبرك انْتَهَى

    وَرَوَاهُ الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول لَهُ أخبرنَا أَبُو بكر الْأَصْبَهَانِيّ أَنا أَبُو الشَّيْخ الْحَافِظ أَنا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيّ ثَنَا سهل بن عُثْمَان ثَنَا عَلّي بن مسْهر عَن دَاوُد عَن الشّعبِيّ قَالَ كَانَ لعمر ... فَذكره بِلَفْظ المُصَنّف وَزَاد فِي أَثْنَائِهِ زِيَادَة يسيرَة

  22. وَذكره الثَّعْلَبِيّ ثمَّ الْبَغَوِيّ عَن قَتَادَة وَعِكْرِمَة وَالسُّديّ من غير سَنَد لَكِن سَنَده إِلَيْهِم مَذْكُور فِي أول كِتَابه

  23. ٥٧ - الحَدِيث السَّابِع وَالثَّلَاثُونَ

  24. عَن ابْن عَبَّاس أَن ابْن صوريا قَالَ لرَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ مَا جئتنا بِشَيْء نعرفه وَمَا أنزل عَلَيْك من آيَة فنتبعك لَهَا فَنزلت

  25. قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ حَدثنَا أَبُو كريب ثَنَا يُونُس بن بكير ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق ثَنَا مُحَمَّد بن أبي مُحَمَّد مولَى زيد بن ثَابت حَدثنِي سعيد بن جُبَير أَو عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ ابْن صوريا لرَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ مَا جئتنا ... إِلَى آخِره قَالَ فَأنْزل الله تَعَالَى وَلَقَد أنزلنَا إِلَيْك آيَات بَيِّنَات وَمَا يكفر بهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ انْتَهَى وَذكره الثَّعْلَبِيّ من غير سَنَد

    ج ١ ص ٧٨٥٨ - الحَدِيث الثَّامِن وَالثَّلَاثُونَ

  26. رُوِيَ أَن سعد بن معَاذ سَمعهَا من الْيَهُود يَعْنِي قَوْلهم رَاعنا فَقَالَ يَا أَعدَاء الله عَلَيْكُم لعنة الله وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَئِن سَمعتهَا من رجل مِنْكُم يَقُولهَا لرَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لَأَضرِبَن عُنُقه

  27. قلت رَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو نعيم فِي كِتَابه دَلَائِل النُّبُوَّة أخبرنَا إِبْرَاهِيم بن أَحْمد الْمُقْرِئ ثَنَا أَحْمد بن فَرح ثَنَا أَبُو عمر الدوري ثَنَا مُحَمَّد بن مَرْوَان عَن مُحَمَّد ابْن السَّائِب الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى لَا تَقولُوا رَاعنا قَالَ رَاعنا بِلِسَان الْيَهُود السب الْقَبِيح وَكَانَت الْيَهُود يَقُولُونَهَا لرَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ سرا فَلَمَّا سمعُوا أَصْحَابه أعْلنُوا بهَا وَكَانُوا يَقُولُونَهَا وَيضْحَكُونَ مِنْهَا فَسَمعَهَا سعد بن معَاذ مِنْهُم فَقَالَ يَا أَعدَاء الله ... إِلَى آخِره سَوَاء

  28. ٥٩ - الحَدِيث التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ

  29. رُوِيَ أَن فنحَاص بن عازورا وَزيد بن قيس وَنَفَرًا من الْيَهُود قَالُوا لِحُذَيْفَة بن الْيَمَان وعمار بن يَاسر - بعد وَاقعَة أحد - ألم تروا مَا أَصَابَكُم وَلَو كُنْتُم عَلَى الْحق مَا هُزِمْتُمْ فَارْجِعُوا إِلَى ديننَا فَهُوَ خير لكم وَأفضل وَنحن أهْدَى مِنْكُم سَبِيلا فَقَالَ عمار كَيفَ نقض الْعَهْد فِيكُم قَالُوا شَدِيد قَالَ فَإِنِّي عَاهَدت أَن لَا أكفر بِمُحَمد مَا عِشْت فَقَالَ الْيَهُود أما هَذَا فقد صَبأ وَأما حُذَيْفَة فَقَالَ رضيت بِاللَّه رَبًّا وَبِمُحَمَّدٍ نَبيا وَبِالْإِسْلَامِ دينا وَبِالْقُرْآنِ إِمَامًا وَبِالْكَعْبَةِ قبْلَة وَبِالْمُؤْمِنِينَ إخْوَانًا ثمَّ أَتَيَا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَأَخْبَرَاهُ فَقَالَ أصبْتُمَا خيرا وأفلحتما

    ج ١ ص ٧٩قلت غَرِيب وَهُوَ فِي تَفْسِير الثَّعْلَبِيّ هَكَذَا من غير سَنَد وَلَا راو

  30. ٦٠ - الحَدِيث الْأَرْبَعُونَ

  31. رُوِيَ أَن وَفد نَجْرَان لما قدمُوا عَلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَتَاهُم أَحْبَار الْيَهُود فَتَنَاظَرُوا حَتَّى ارْتَفَعت أَصْوَاتهم فَقَالَ الْيَهُود مَا أَنْتُم عَلَى شَيْء وَكَفرُوا بِعِيسَى وَالْإِنْجِيل وَقَالَت النَّصَارَى لَهُم نَحوه وَكَفرُوا بمُوسَى والتوراة

  32. قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره من حَدِيث مُحَمَّد بن إِسْحَاق ثني مُحَمَّد بن أبي مُحَمَّد مولَى زيد بن ثَابت ثني سعيد بن جُبَير أَو عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لما قدم أهل نَجْرَان من النَّصَارَى عَلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَتَتْهُم أَحْبَار يهود فتنازعوا عِنْد رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَقَالَ رَافع بن حُرَيْمِلَة مَا أَنْتُم عَلَى شَيْء وَكفر بِعِيسَى وَالْإِنْجِيل فَقَالَ رجل من أهل نَجْرَان من النَّصَارَى للْيَهُود مَا أَنْتُم عَلَى شَيْء وَجحد نبوة مُوسَى وَكفر بِالتَّوْرَاةِ فَأنْزل الله تَعَالَى وَقَالَت الْيَهُود لَيست النَّصَارَى عَلَى شَيْء وَقَالَت النَّصَارَى ... الْآيَة

  33. ٦١ - الحَدِيث الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ

  34. قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَلا لَا يَحُجن بعد هَذَا الْعَام مُشْرك وَلَا يَطُوفَن بِالْبَيْتِ عُرْيَان

  35. قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي تَفْسِير سُورَة بَرَاءَة وَمُسلم فِي الْحَج من حَدِيث حميد بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي هُرَيْرَة أَن أَبَا بكر بعثة فِي الْحجَّة الَّتِي أمره رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عَلَيْهَا قبل حجَّة الْوَدَاع فِي رَهْط يُؤذنُونَ فِي النَّاس يَوْم النَّحْر أَلا لَا يَحُجن بعد الْعَام مُشْرك وَلَا يطوف بِالْبَيْتِ عُرْيَان انْتَهَى زَاد البُخَارِيّ قَالَ حميد

    ج ١ ص ٨٠ثمَّ أرْدف رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بعلي فَأمره أَن يُؤذن بِبَرَاءَة قَالَ أَبُو هُرَيْرَة فَأذن مَعنا عَلّي فِي أهل منى يَوْم النَّحْر بِبَرَاءَة وَلَا يَحُجن بعد الْعَام مُشْرك وَلَا يطوف بِالْبَيْتِ عُرْيَان انْتَهَى

  36. ٦٢ - الحَدِيث الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ

  37. رُوِيَ عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَنه أَخذ بيد عمر قَالَ هَذَا مقَام إِبْرَاهِيم فَقَالَ عمر أَفلا نتخذه مُصَلَّى فَقَالَ لم أومر بذلك فَلم تغب الشَّمْس حَتَّى نزلت

  38. قلت غَرِيب بِهَذَا اللَّفْظ وَيقرب مِنْهُ مَا رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة مُجَاهِد من حَدِيث جَعْفَر بن مُحَمَّد الْمَدَائِنِي حَدثنِي أبي عَن هَارُون الْأَعْوَر عَن أبان بن تغلب عَن الحكم بن مُجَاهِد عَن ابْن عمر أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَخذ بيد عمر فَمر عَلَى الْمقَام فَقَالَ لَهُ يَا نَبِي الله هَذَا مقَام إِبْرَاهِيم قَالَ نعم قَالَ أَلا نتخذه مُصَلَّى فَأنْزل الله وَاتَّخذُوا من مقَام إِبْرَاهِيم مُصَلَّى الْآيَة انْتَهَى ثمَّ قَالَ غَرِيب من حَدِيث مُجَاهِد عَن ابْن عمر تفرد بِهِ جَعْفَر بن مُحَمَّد الْمَدَائِنِي عَن هَارُون رَوَاهُ تَابِعِيّ عَن تَابِعِيّ عَن تَابِعِيّ فَإِن أبان بن تغلب لَقِي أنس بن مَالك وَالْحكم لَقِي عدَّة من الصَّحَابَة وَمُجاهد لَقِي أكَابِر الصَّحَابَة والْحَدِيث صَحِيح ثَابت من حَدِيث جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه انْتَهَى

  39. والْحَدِيث فِي الصَّحِيحَيْنِ بِغَيْر هَذَا اللَّفْظ عَن أنس قَالَ قَالَ عمر وَافقنِي رَبِّي فِي ثَلَاث قلت يَا رَسُول الله لَو اتَّخذت من مقَام إِبْرَاهِيم مُصَلَّى فَنزلت وَاتَّخذُوا من مقَام إِبْرَاهِيم مُصَلَّى وَآيَة الْحجاب وَاجْتمعَ نسَاء النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فِي الْغيرَة فَقلت لَهُنَّ عَسى ربه إِن طَلَّقَكُن أَن يُبدلهُ أَزْوَاجًا خيرا مِنْكُن فَنزلت انْتَهَى

    ج ١ ص ٨١٦٣ - الحَدِيث الثَّالِث وَالْأَرْبَعُونَ عَن جَابر بن عبد الله أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ اسْتَلم الْحجر وَرمل ثَلَاثَة أَشْوَاط وَمَشى أَرْبَعَة حَتَّى إِذا فرغ عمد إِلَى مقَام إِبْرَاهِيم فَصَلى خَلفه رَكْعَتَيْنِ ثمَّ قَرَأَ وَاتَّخذُوا من مقَام إِبْرَاهِيم مُصَلَّى

  40. قلت هَكَذَا لَفظه وَالَّذِي فِي حَدِيث جَابر الطَّوِيل فِي الْحَج أَنه قَرَأَ الْآيَة قبل صلَاته وَلَفظه حَتَّى إِذا أَتَيْنَا الْبَيْت مَعَه اسْتَلم الرُّكْن فَرمَلَ ثَلَاثًا وَمَشى أَرْبعا ثمَّ نفذ إِلَى مقَام إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام فَقَرَأَ وَاتَّخذُوا من مقَام إِبْرَاهِيم مُصَلَّى فَجعل الْمقَام بَينه وَبَين الْبَيْت وَصَلى رَكْعَتَيْنِ قَرَأَ فيهمَا قل هُوَ الله أحد وَقل يأيها الْكَافِرُونَ الحَدِيث بِطُولِهِ