سورة الأحقاف

٦٣ فقرة، ج ٦ ص ٢٧٩

الصفحة ١ من ٢

  1. ذكر فِيهَا اثْنَي عشر حَدِيثا

    ج ٦ ص ٢٧٩
  2. ١١٨٥ - الحَدِيث الأول

  3. قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام (لَا أملك لكم من الله شَيْئا)

  4. قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي الْإِيمَان من حَدِيث مُوسَى بن طَلْحَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ لما نزلت وأنذر عشيرتك الْأَقْرَبين دَعَا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قُريْشًا فَاجْتمعُوا فَعم وَخص وَقَالَ يَا بني كَعْب بن لؤَي يَا بني مرّة بن كَعْب يَا بني عبد شمس وَيَا بني عبد منَاف وَيَا بني وهَاشِم وَيَا بني عبد الْمطلب أَنْقِذُوا أَنفسكُم من النَّار يَا فَاطِمَة أَنْقِذِي نَفسك من النَّار إِنِّي لَا أملك لكم من الله شَيْئا غير أَن لكم رحما سَأَبلُّهَا بِبلَالِهَا انْتَهَى

  5. ١١٨٦ - الحَدِيث الثَّانِي

  6. رُوِيَ أَن عبد الله بن سَلام قَالَ لرَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إِنِّي سَائِلك عَن ثَلَاث لَا يعلمهُنَّ إِلَّا نَبِي مَا أول أَشْرَاط السَّاعَة وَمَا أول طَعَام يَأْكُلهُ أهل الْجنَّة وَالْولد ينْزع إِلَى أَبِيه أَو أمه فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام (أما أول أَشْرَاط السَّاعَة فَنَار تَحْشُرهُمْ من الْمشرق إِلَى الْمغرب وَأما أول طَعَام يَأْكُلهُ أهل الْجنَّة فَزِيَادَة كبد حوت وَأما الْوَلَد فَإِذا سبق مَاء الرجل نَزعه وَإِذا سبق مَاء الْمَرْأَة نَزَعته) فَقَالَ أشهد أَنَّك رَسُول الله حَقًا ثمَّ قَالَ يَا رَسُول الله إِن الْيَهُود قوم بهت وَإِن علمُوا بِإِسْلَامِي قبل أَن تَسْأَلهُمْ عني بَهَتُونِي عنْدك فَجَاءَت الْيَهُود فَقَالَ لَهُم النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ (أَي رجل

    ج ٦ ص ٢٨٠عبد الله فِيكُم) فَقَالُوا خيرنا وَابْن خيرنا وَسَيِّدنَا وَابْن سيدنَا وَأَعْلَمنَا وَابْن أعلمنَا فَقَالَ (أَرَأَيْتُم إِن أسلم عبد الله) قَالُوا أَعَاذَهُ الله فَخرج إِلَيْهِم عبد الله فَقَالَ أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله فَقَالُوا شَرنَا وَابْن شَرنَا وَانْتَقَصُوهُ قَالَ هَذَا يَا رَسُول الله مَا كنت أَخَاف وَأحذر

  7. قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي بَدْء الْخلق وَفِي التَّفْسِير من حَدِيث حميد عَن أنس قَالَ سمع عبد الله بن سَلام بِمقدم النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ الْمَدِينَة وَهُوَ فِي أَرض يخْتَرف فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ إِنِّي سَائِلك عَن ثَلَاث لَا يعلمهُنَّ إِلَّا نَبِي مَا أول أَشْرَاط السَّاعَة وَمَا أول طَعَام يَأْكُلهُ أهل الْجنَّة وَمَا ينْزع الْوَلَد إِلَى أَبِيه أَو إِلَى أمه قَالَ (أَخْبرنِي بِهن جِبْرِيل آنِفا) قَالَ جِبْرِيل قَالَ نعم قَالَ ذَلِك عَدو الْيَهُود من الْمَلَائِكَة فَقَرَأَ عَلَيْهِ السَّلَام هَذِه الْآيَة من كَانَ عدوا لجبريل فَإِنَّهُ نزله عَلَى قَلْبك أما أول أَشْرَاط السَّاعَة فَنَار تحْشر النَّاس من الْمشرق إِلَى الْمغرب وَأما أول طَعَام يَأْكُلهُ أهل الْجنَّة فَزِيَادَة كبد حوت وَإِذا سبق مَاء الرجل مَاء الْمَرْأَة نزع الْوَلَد وَإِذا سبق مَاء الْمَرْأَة نزعت قَالَ أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنَّك رَسُول الله إِن الْيَهُود قوم بهت الحَدِيث إِلَى آخِره

  8. ١١٨٧ - الحَدِيث الثَّالِث

  9. عَن سعد بن أبي وَقاص قَالَ مَا سَمِعت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يَقُول لأحد يمشي عَلَى وَجه الأَرْض إِنَّه من أهل الْجنَّة إِلَّا لعبد الله بن سَلام وَفِيه نزل وَشهد شَاهد من بني إِسْرَائِيل عَلَى مثله فَآمن

  10. قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي الْفَضَائِل من حَدِيث عَامر بن سعد عَن أَبِيه سعد قَالَ مَا سَمِعت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يَقُول لحي يمشي عَلَى وَجه الأَرْض إِنَّه فِي الْجنَّة إِلَّا لعبد الله بن سَلام زَاد البُخَارِيّ وَفِيه نزلت هَذِه الْآيَة وَشهد شَاهد

    ج ٦ ص ٢٨١من بني إِسْرَائِيل عَلَى مثله) الْآيَة قَالَ وَلَا أَدْرِي مَالك بن أنس قَالَ الْآيَة أَو هِيَ فِي الحَدِيث انْتَهَى

  11. فَائِدَة رَوَى الطَّبَرِيّ عَن دَاوُد بن أبي هِنْد عَن الشّعبِيّ عَن مَسْرُوق قَالَ إِن نَاسا يَزْعمُونَ أَن شَاهدا من بني إِسْرَائِيل عَلَى مثله هُوَ عبد الله بن سَلام وَآل حم إِنَّمَا أنزلت بِمَكَّة كَمَا رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس عَن الزُّبَيْر من عدَّة طرق وَعبد الله بن سَلام إِنَّمَا أسلم بِالْمَدِينَةِ وَإِنَّمَا كَانَت مُحَاجَّة من رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لقَوْله فَقَالَ قل أَرَأَيْتُم إِن كَانَ من عِنْد الله ولكفرتم بِهِ وَشهد شَاهد من بني إِسْرَائِيل عَلَى مثله قَالَ التَّوْرَاة مثل الْفرْقَان ومُوسَى مثل مُحَمَّد فَآمن وَاسْتَكْبَرْتُمْ أَي فَآمن هَذَا الَّذِي من بني إِسْرَائِيل بِنَبِيِّهِ وَكتابه وَاسْتَكْبَرْتُمْ أَنْتُم فَكَذَّبْتُمْ نَبِيكُم وَكِتَابكُمْ إِن الله لَا يهدي إِلَى قَوْله إفْك قديم انْتَهَى

  12. ثمَّ رَوَى من طَرِيق أبي دَاوُد الطَّيَالِسِيّ ثَنَا شُعَيْب بن صَفْوَان ثَنَا عبد الْملك أَن مُحَمَّد بن يُوسُف بن عبد الله بن سَلام قَالَ قَالَ عبد الله بن سَلام فِي أنزلت هَذِه الْآيَة قل أَرَأَيْتُم إِن كَانَ من عِنْد الله إِلَى قَوْله فَآمن وَاسْتَكْبَرْتُمْ انْتَهَى

  13. وَرَوَى ابْن أبي شيبَة فِي كِتَابه الْمُفْرد فِي فَضَائِل الْقُرْآن ثَنَا وَكِيع عَن ابْن عون قَالَ قيل لِلشَّعْبِيِّ قَوْله وَشهد شَاهد من بني إِسْرَائِيل عَلَى مثله هُوَ عبد الله بن سَلام فَقَالَ كَيفَ يكون عبد الله بن سَلام وَالسورَة مَكِّيَّة انْتَهَى

  14. ١١٨٨ - قَوْله

  15. وَعَن عَائِشَة أَنَّهَا أنْكرت نزُول هَذِه الْآيَة فِي أَخِيهَا عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر وَالَّذِي قَالَ لوَالِديهِ أُفٍّ لَكمَا

  16. وَلما كتب مُعَاوِيَة إِلَى مَرْوَان أَن يُبَايع النَّاس ليزِيد بن مُعَاوِيَة قَالَ عبد الرَّحْمَن لقد جئْتُمْ بهَا هِرَقْلِيَّة أَتُبَايِعُونَ لِأَبْنَائِكُمْ فَقَالَ مَرْوَان أَيهَا النَّاس هُوَ الَّذِي قَالَ الله فِيهِ وَالَّذِي قَالَ لوَالِديهِ أُفٍّ لَكمَا

    ج ٦ ص ٢٨٢فَسمِعت عَائِشَة فَغضِبت وَقَالَت وَالله مَا هُوَ بِهِ وَلَو شِئْت أَن أُسَمِّيهِ لَسَمَّيْته وَلَكِن الله لعن أَبَاك وَأَنت فِي صلبه فَأَنت فضَض من لعنة الله

  17. قلت رَوَاهُ النَّسَائِيّ من حَدِيث مُحَمَّد بن زِيَاد قَالَ لما بَايع مُعَاوِيَة لِابْنِهِ قَالَ مَرْوَان سنة أبي بكر وَعمر فَقَالَ عبد الرَّحْمَن سنة هِرقل وَقَيْصَر قَالَ مَرْوَان هَذَا الَّذِي أنزل الله فِيهِ وَالَّذِي قَالَ لوَالِديهِ أُفٍّ لَكمَا الْآيَة فَبلغ ذَلِك عَائِشَة فَقَالَت كذب وَالله مَا هُوَ بِهِ وَلَو شِئْت أَن أُسَمِّيهِ لَسَمَّيْته وَلَكِن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لعن أَبَا مَرْوَان ومروان فِي صلبه فضَض من لَعنه الله انْتَهَى

  18. وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك فِي الْفِتَن وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ

  19. قَالَ الذَّهَبِيّ فِي مُخْتَصره فِيهِ انْقِطَاع فَإِن مُحَمَّدًا لم يسمع من عَائِشَة انْتَهَى

  20. وَرَوَاهُ ابْن أبي خَيْثَمَة فِي أول تَارِيخه ثَنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة عَن مُحَمَّد بن زِيَاد أَن مُعَاوِيَة كتب إِلَى مَرْوَان بن الحكم أَن يُبَايع النَّاس ليزِيد بن مُعَاوِيَة فَقَالَ عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر لقد جئْتُمْ بهَا هِرَقْلِيَّة إِلَى آخر لفظ المُصَنّف سَوَاء

  21. وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من حَدِيث أُميَّة بن خَالِد ثَنَا شُعْبَة عَن مُحَمَّد بن زِيَاد قَالَ لما بُويِعَ ليزِيد بن مُعَاوِيَة قَالَ مَرْوَان بن الحكم سنة أبي بكر وَعمر إِلَى آخِره

  22. ١١٨٩ - قَوْله عَن عمر لَو شِئْت دَعَوْت بصلانق وَصِنَاب وَكَرَاكِر وأسمنة وَلَكِنِّي رَأَيْت الله تَعَالَى نَعَى عَلَى قوم طَيِّبَاتهمْ فَقَالَ أَذهَبْتُم طَيِّبَاتكُمْ فِي حَيَاتكُم الدُّنْيَا

    ج ٦ ص ٢٨٣وَعنهُ قَالَ لَو شِئْت لَكُنْت أطيبكُم طَعَاما وَأَحْسَنُكُمْ لباسا وَلَكِنِّي اُسْتُبْقِيَ طَيِّبَاتِي

  23. قلت

  24. الأول رَوَاهُ ابْن الْمُبَارك فِي كتاب الزّهْد أخبرنَا جرير بن حَازِم أَنه سمع الْحسن يَقُول قدم عَلَى أَمِير الْمُؤمنِينَ عمر وَفد أهل الْبَصْرَة مَعَ أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ قَالُوا وَكُنَّا ندخل عَلَيْهِ وَله كل يَوْم خبز يلت فَرُبمَا وَافَقْنَاهَا مَأْدُومَة بِسمن وَأَحْيَانا بِزَيْت وَأَحْيَانا بِاللَّبنِ فَرُبمَا وَافَقنَا القدائد الْيَابِسَة قد دقَّتْ ثمَّ أَغْلَى عَلَيْهَا وَرُبمَا وَافَقنَا اللَّحْم الْغَرِيض وَهُوَ قَلِيل فَقَالَ لنا يَوْمًا إِنِّي وَالله لقد أرَى تقذركم وَكَرَاهِيَتُكُمْ طَعَامي وَإِنِّي وَالله لَو شِئْت لَكُنْت أطيبكُم طَعَاما وَأَرَقِّكُمْ عَيْشًا أما وَالله مَا أَجْهَل الْكَرَاكِر وَأَسْنِمَة وصلا وَصِنَاب وصلانق قَالَ جرير وَالصَّلَا هُوَ الشواء وَالصِّنَاب الخرول والصلانق الْخبز الرقَاق وَلَكِنِّي سَمِعت الله عير أَقْوَامًا بِأَمْر فَعَلُوهُ فَقَالَ أَذهَبْتُم طَيِّبَاتكُمْ فِي حَيَاتكُم الدُّنْيَا الْآيَة انْتَهَى

  25. وَمن طَرِيق ابْن الْمُبَارك رَوَاهُ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ فِي غَرِيب الحَدِيث لَهُ

  26. وَرَوَاهُ أَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام فِي غَرِيب الحَدِيث لَهُ ثَنَا أَبُو نوح عَن جرير بن حَازِم عَن الْحسن عَن عمر قَالَ لَو شِئْت لَدَعَوْت بصلانق إِلَى أَخّرهُ

  27. وَرَوَاهُ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات فِي تَرْجَمَة عمر أَنا أَبُو أُسَامَة حَمَّاد بن أُسَامَة حَدثنِي جرير بن حَازِم بِهِ وَلم يذكر فِيهِ كَلَام جرير

  28. وَرَوَاهُ أَحْمد بن حَنْبَل فِي كتاب الزّهْد فَقَالَ ثَنَا عَفَّان ثَنَا جرير بن حَازِم بِهِ بِتَمَامِهِ وَأما الثَّانِي فَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ ثَنَا بشر بن معَاذ ثَنَا يزِيد بن هَارُون عَن سعيد ابْن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة قَالَ ذكر لنا عَن عمر بن الْخطاب أَنه كَانَ يَقُول لَو شِئْت لَكُنْت. أطيبكُم طَعَاما إِلَى آخِره

  29. وَمن طَرِيق الطَّبَرِيّ رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ

  30. وَرَوَاهُ أَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة عمر بن الْخطاب من حَدِيث عَفَّان ثَنَا جرير بن حَازِم

    ج ٦ ص ٢٨٤ثَنَا الْحسن أَن عمر قَالَ وَالله لَو شِئْت إِلَى آخِره

  31. ١١٩٠ - الحَدِيث الرَّابِع

  32. عَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَنه دخل عَلَى أهل الصّفة وهم يُرَقِّعُونَ ثِيَابهمْ بِالْأدمِ مَا يَجدونَ لَهَا رِقَاعًا فَقَالَ (أَنْتُم الْيَوْم خير أم يَغْدُو أحدكُم فِي حلَّة وَيروح فِي حلَّة أُخْرَى وَيُغدى عَلَيْهِ بِجَفْنَة وَيرَاح بِأُخْرَى وَيسْتر بَيته كَمَا تستر الْكَعْبَة) قَالُوا نَحن يَوْمئِذٍ خير قَالَ (بل أَنْتُم الْيَوْم خير)

  33. قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره ثَنَا بشر بن معَاذ ثَنَا يزِيد بن هَارُون ثَنَا سعيد بن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة قَالَ ذكر لنا أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ دخل يَوْمًا عَلَى أَصْحَاب الصّفة وهم يُرَقِّعُونَ ثِيَابهمْ بِالْأدمِ مَا يَجدونَ لَهَا رِقَاعًا إِلَى آخِره سَوَاء

  34. وَمن طَرِيق الطَّبَرِيّ رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ وَهَذَا مُرْسل

  35. وَرَوَى أَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة أَصْحَاب الصّفة حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد أَنا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيّ ثَنَا هناد بن السّري ثَنَا يُونُس بكير ثَنَا سِنَان ابْن سِنْبِسٍ الْحَنَفِيّ ثني الْحسن قَالَ بنيت صفة لِضُعَفَاء الْمُسلمين فَجعل الْمُسلمُونَ يوغلون إِلَيْهَا مَا اسْتَطَاعُوا من خير فَكَانَ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ يَأْتِيهم فَيَقُول (السَّلَام عَلَيْكُم يأهل الصّفة) فَيَقُولُونَ وَعَلَيْك السَّلَام يَا رَسُول الله فَيَقُول (كَيفَ أَصْبَحْتُم) فَيَقُولُونَ بِخَير يَا رَسُول الله فَيَقُول (أَنْتُم الْيَوْم خير أم يَوْم يُغدى عَلَى أحدكُم بِجَفْنَة وَيرَاح بِأُخْرَى وَيَغْدُو فِي حلَّة وَيروح فِي أُخْرَى وَتَسْتُرُونَ بُيُوتكُمْ كَمَا تستر الْكَعْبَة) فَقَالُوا نَحن يَوْمئِذٍ خير يُعْطِينَا الله فنشكر فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام (بل أَنْتُم الْيَوْم خير) انْتَهَى وَالْآخر مُرْسل

  36. وَرَوَى التِّرْمِذِيّ فِي الْبر والصلة من حَدِيث مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ قَالَ حَدثنِي من سمع عَلّي بن أبي طَالب يَقُول إِنَّا لجُلُوس مَعَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فِي الْمجْلس

    ج ٦ ص ٢٨٥إِذْ طلع علينا مُصعب بن عُمَيْر مَا عَلَيْهِ إِلَّا بردة لَهُ مَرْقُوعَة بِفَرْوٍ فَلَمَّا رَآهُ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بَكَى للَّذي كَانَ فِيهِ من النِّعْمَة وَالَّذِي هُوَ فِيهِ الْيَوْم ثمَّ قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ (كَيفَ بكم إِذا غَدا أحدكُم فِي حلَّة وَرَاح فِي أُخْرَى وَوضعت بَين يَدَيْهِ صَحْفَة وَرفعت أُخْرَى وَيسْتر بَيته كَمَا تستر الْكَعْبَة قَالُوا يَا رَسُول الله نَحن يَوْمئِذٍ خير نكفي الْمُؤْنَة ونفرغ لِلْعِبَادَةِ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام (أَنْتُم يَوْم خير) انْتَهَى وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب

  37. ١١٩١ - الحَدِيث الْخَامِس

  38. عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَنه كَانَ إِذا رَأَى الرّيح فزع وَقَالَ (اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك خَيرهَا وَخير مَا أرْسلت بِهِ وَأَعُوذ بك من شَرها وَشر مَا أرْسلت بِهِ) وَإِذا رَأَى مخيلة قَالَ وَقعد وَجَاء وَذهب وَتغَير لَونه فَنَقُول لَهُ يَا رَسُول الله مَا تخَاف فَيَقُول (إِنِّي أَخَاف أَن أكون مثل قوم عَاد وَثَمُود حَيْثُ قَالُوا هَذَا عَارض مُمْطِرنَا

  39. قلت رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه بتغيير يسير فِي بَاب صَلَاة الاسْتِسْقَاء من حَدِيث ابْن جريج عَن عَطاء بن أبي رَبَاح عَن عَائِشَة قَالَت كَانَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إِذا رَأَى الرّيح قَالَ (اللَّهُمَّ إِنِّي أَسَالَك من خَيرهَا وَخير مَا فِيهَا وَخير مَا أرْسلت بِهِ وَأَعُوذ بك من شَرها وَشر مَا فِيهَا وَشر مَا أرْسلت بِهِ) وَإِذا تَخَيَّلت السَّمَاء تغير لَونه وَخرج وَدخل وَأَقْبل وَأدبر فَسَأَلته عَائِشَة فَقَالَ (أخْشَى أَن يكون كَمَا قَالَ قوم عَاد هَذَا عَارض مُمْطِرنَا انْتَهَى

  40. وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي التَّفْسِير وَالنَّسَائِيّ فِي الصَّلَاة وَابْن ماجة فِي الدُّعَاء بالسند الْمَذْكُور قَالَت كَانَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إِذا رَأَى مخيلة أقبل وَأدبر فَإِذا مطرَت سرى عَنهُ قَالَت فَقلت لَهُ فَقَالَ (وَمَا أَدْرِي لَعَلَّه كَمَا قَالَ فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارَضنَا مُسْتَقْبل أَوْدِيَتهمْ قَالُوا هَذَا عَارض مُمْطِرنَا انْتَهَى قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن انْتَهَى

    ج ٦ ص ٢٨٦وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْبَزَّار وَأَبُو يعلي فِي مسنديهما وَالْبُخَارِيّ فِي كِتَابه الْمُفْرد فِي الْأَدَب وَابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره