المبحث الأول: آداب المحدث

٢٢ فقرة، ج ١ ص ٢١٧

  1. ١- مقدمة:
  2. بما أن الاشتغال بالحديث من أفضل القربات على الله تعالى، وأشرف الصناعات، فينبغي على من يشتغل به وينشره بين الناس أن يتحلى بمكارم الأخلاق، ومحاسن الشيم، ويكون مثالا صادقا لما يعلمه الناس، مطبقا له على نفسه قبل أن يأمر به غيره.

  3. ٢- أبرز ما ينبغي أن يتحلى به المحدث:
  4. أ- تصحيح النية وإخلاصها، وتطهير القلب من أغراض الدنيا، كحب الرئاسة أو الشهرة.

  5. ب- أن يكون أكبر همه نشر الحديث، والتبليغ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، مبتغيا من الله جزيل الأجر.

  6. ج- ألا يحدِّث بحضرة من هو أولى منه؛ لسنه أو علمه.

  7. د- أن يرشد من سأله عن شيء من الحديث -وهو يعلم أنه موجود عند غيره- إلى ذلك الغير.

  8. هـ- ألا يمتنع من تحديث أحد؛ لكونه غير صحيح النية؛ فإنه يرجى له صحتها.

  9. و أن يعقد مجلسا لإملاء الحديث وتعليمه، إذا كان أهلا لذلك؛ فإن ذلك أعلى مراتب الرواية.

    ج ١ ص ٢١٨
  10. ٣- ما يستحب فعله إذا أراد حضور مجلس الإملاء:

    أ- أن يتطهر ويتطيب، ويُسَرِّح لحيته.

  11. ب- أن يجلس متمكنا بوقار وهيبة؛ تعظيما لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.

  12. ج- أن يقبل على الحاضرين كلهم، ولا يخص بعنايته أحدا دون أحد.

  13. د- أن يفتتح مجلسه ويختمه بحمد الله تعالى، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، ودعاء يليق بالحال.

  14. هـ- أن يجتنب ما لا تحتمله عقول الحاضرين، أو ما لا يفهمونه من الحديث.

  15. و أن يختم الإملاء بحكايات ونوادر؛ لترويح القلوب، وطرد السأم.

  16. ٤- ما هي السن التي ينبغي للمحدث أن يتصدى للتحديث فيها؟:

  17. اختلف في ذلك على أقوال:
  18. أ- فقيل: خمسون، وقيل: أربعون، وقيل: غير ذلك.

  19. ب- والصحيح أنه متى تأهل واحتيج إلى ما عنده جلس للتحديث في أي سن كان.

  20. ٥- أشهر المصنفات فيه:
  21. أ- "الجامع لأخلاق الراوي، وآداب السامع" للخطيب البغدادي.

  22. ب- "جامع بيان العلم وفضله، وما ينبغي في روايته وحمله" لابن عبد البر.