المبحث الثاني: آداب طالب الحديث

١٦ فقرة، ج ١ ص ٢١٩

  1. ١- مقدمة:
  2. المراد بآداب طالب الحديث، ما ينبغي أن يتصف به الطالب من الآداب العالية والأخلاق الكريمة التي تناسب شرف العلم الذي يطلبه، وهو حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمن هذه الآداب ما يشترك فيها مع المحدِّث، ومنها ما ينفرد بها عنه.

  3. ٢- الآداب التي يشترك فيها مع المحدِّث:
  4. أ- تصحيح النية، والإخلاص لله تعالى في طلبه.

  5. ب- الحذر من أن تكون الغاية من طلبه التوصل إلى أغراض الدنيا.

  6. فقد أخرج أبو داود وابن ماجه من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من تعلم علما مما يُبتغى به وجه

    ج ١ ص ٢٢٠الله تعالى، لا يتعلمه إلا ليصيب به غرضا من الدنيا، لم يجد عُرْف الجنة يوم القيامة" ١.

  7. جـ- العمل بما يسمعه من الأحاديث.

  8. ٣- الآداب التي ينفرد بها عن المحدِّث:
  9. أ- أن يسأل الله تعالى التوفيق والتسديد والتيسير والإعانة على ضبطه الحديث وفهمه.

  10. ب- أن ينصرف إليه بكليته، ويفرغ جهده في تحصيله.

  11. ج- أن يبدأ بالسماع من أرجح شيوخ بلده إسنادا وعلما ودينا.

  12. د- أن يعظم شيخه، ومن يسمع منه، ويوقره، فذلك من إجلال العلم، وأسباب الانتفاع، وأن يتحرى رضاه، ويصبر على جفائه لو حصل.

  13. هـ- أن يرشد زملاءه وإخوانه في الطلب إلى ما ظفر به من فوائد، ولا يكتمها عنهم؛ فإن كتمان الفوائد العلمية عن الطلبة لؤم يقع فيه جهلة الطلبة الوضعاء؛ لأن الغاية من طلب العلم نشره.

  14. و ألا يمنعه الحياء أو الكبر من السعي في السماع والتحصيل وأخذ العلم، ولو ممن هو دونه في السن، أو المنزلة.

  15. ز- عدم الاقتصار على سماع الحديث وكتابته، دون معرفته وفهمه، فيكون قد أتعب نفسه دون أن يظفَرَ بِطَائِلٍ.

    ج ١ ص ٢٢١
  16. ج- أن يقدم في السماع والضبط والتفهم الصحيحين، ثم سنن أبي داود والترمذي والنسائي، ثم السنن الكبرى للبيهقي، ثم ما تمس الحاجة إليه من المسانيد والجوامع، كمسند أحمد، وموطأ مالك، ومن كتب العلل، علل الدارقطني، ومن الأسماء التاريخ الكبير للبخاري، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم، ومن ضبط الأسماء كتاب ابن ماكولا. ومن غريب الحديث النهاية لابن الأثير.