المطلب الأول: الخبر المقبول
٢١٤ فقرة، ج ١ ص ٤٣
الصفحة ٦ من ٦
- ٢- أهميته وصعوبته، وأشهر المبرزين فيه:
-
معرفة ناسخ الحديث من منسوخه علم مهم صعب، فقد قال الزهري: "أعيا الفقهاء وأعجزهم أن يعرفوا ناسخ الحديث من منسوخه" .
-
وأشهر المبرزين فيه هو الإمام الشافعي. فقد كانت له فيه اليد الطولى، والسابقة الأولى. قال الإمام أحمدُ لابن وارة - وقد قدم من مصر: كتبت كتب الشافعي؟ قال: لا، قال: فرطت؛ ما علمنا المجمل من المفسر، ولا ناسخ الحديث من منسوخه حتى جالسنا الشافعي.
- ج ١ ص ٧٥
٣- بم يعرف الناسخ من المنسوخ؟
- يعرف ناسخ الحديث من منسوخه بأحد هذه الأمور:
-
أ- بتصريح رسول الله صلى الله عليه وسلم: كحديث بريدة في صحيح مسلم: "كنت نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها؛ فإنها تذكر الآخرة" ١.
-
ب- بقول صحابي: كقول جابر بن عبد الله رضي الله عنه: "كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مست النار" ٢. أخرجه أصحاب السنن.
-
جـ- بمعرفة التاريخ: كحديث شداد بن أوس مرفوعا: "أفطر الحاجم والمحجوم" ٣؛ نسخ بحديث ابن عباس "أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم، واحتجم وهو صائم" ٤؛ فقد جاء في بعض طرق حديث شداد أن ذلك كان زمن الفتح، وأن ابن عباس صحبه في حجة الوداع.
-
د- دلالة الإجماع: كحديث: "من شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد في الرابعة فاقتلوه" ٥.
ج ١ ص ٧٦قال النووي: "دل الإجماع على نسخه" .
-
والإجماع لا يَنسَخ، ولا يُنسخ، ولكن يدل على ناسخ.
- ٤- أشهر المصنفات فيه:
-
أ- الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار، لأبي بكر محمد بن موسى الحازمي.
-
ب- الناسخ والمنسوخ، للإمام أحمد.
-
ج- تجريد الأحاديث المنسوخة، لابن الجوزي.