- إذا تحيرتم في الأمور فاستعينوا من أهل القبور
٤ فقرات، ج ١ ص ٢٢٧
- ج ١ ص ٢٢٧
وبه (عن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يَأتي عَلى النَّاس زَمَانٌ يختلفون) أي يَتَرَدَّدُونَ (إلى القُبُور) لما قيل: إذا تَحَيَّرتُم في الأُمُورِ فاستَعِينُوا من أهل القبور والمعنى: أنهم يزورونهم فيضعون بطونهم عليه أي على جنس القبر، (ويقولون: وددنا) بكسر الدال الأولى أي أحببنا (لو كنا) أي كل منا (صاحب القبر) أي نموت ونخلص من شر أهل العصر (قيل: يا رسول الله، وكيف يكون) ؟ أي هذا الأمر بهذا القدر (قال: لشدة الزمان) أي لصعوبة المحن (وكثرة البلايا والفتن) ، وهذا من إخبار الغيب الواقع في آخر الزمان.
- ج ١ ص ٢٢٨
وفي الصحيحين: "لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول: ياليتني مكانه أي كنت ميتاً حتى أنجو من كثرة الكُرُبات ولا أرى ما أرى من تنوع البليات" .
-
وقد روى الترمذي عن أنس مرفوعاً: "يأتي على الناس زمان الصابر فيهم على دينه كالقابض على الجمرة" .
-
وروى ابن عساكر عنه أيضاً: يأتي على الناس زمان يكون المؤمن فيه أذل من شأنه، وفي رواية أحمد والبخاري والنسائي عنه أيضاً: "لا يأتي عليكم عام وَلاَ يَوْمٌ إلا والذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم" .