- أولاد الكفار
٧ فقرات، ج ١ ص ٢٢٦
- ج ١ ص ٢٢٦
ولما كان الكفر الشرعي لا يعتبر إلا بعد البلوغ باختياره (قيل:) أي قال بعض الصحابة: (فَمَنْ مَاتَ صغيراً يا رسول الله) أي ما حكمه؟ هل يعد مؤمناً يدخل دار الثواب، أو كافراً يدخل دار العقاب؟ (قال: الله أعلم بما كانوا عاملين) ، وقد روى صدر الحديث أصحاب الكتب الستة وغيرهم، عن الأسود ابن سريع ولفظه: "كُلُّ مَولُودٍ يُولَدُ على الفطرةِ حَتَّى يُعَبِّر عنْهُ لسانُهُ فأبواه يُهَوِّدانِهِ، أو يُنصِّرَانِه، أو يُمَجِّسانِهِ" .
-
وفي رواية الشيخين، عن عائشة: "مَا مِنْ مَولُودٍ إلا يُوَلَدُ على الفِطْرَة فأبواه يُهودَانِهِ أو يُنَصِّرَانِهِ أو يُمَجِّسَانِهِ" .
-
وفي رواية لهما عن أبي هريرة قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذراري المشركين قال: الله أعلم بما كانوا عاملين، أي الله أعلم، بما هم صائرون إليه من دخول الجنة أو النار.
- ج ١ ص ٢٢٧
وقد اختلف العلماء في ذلك.
-
فقيل: إنهم من أهل النار تبعاً للأبوين في العقبى، كما في حكم الدنيا، وقيل: من أهل الجنة نظراً إلى أصل الفطرة، وقيل: خدام أهل الجنة.
-
وبه ورد أحاديث في السنة، وقيل: من علم الله منه أنه يؤمن ويموت عليه إن عاش أدخله الجنة، ومن علم منه أنه يكفر أدخله النار.
-
وقيل بالتوقف لعدم القطع بشيء من أمرهم، وهو منسوب إلى أبي حنيفة، وقيل: عليه أكثر أهل السنة، وقد بسطنا الكلام على هذه المسألة في المرقاة شرح المشكاة.