- الأصل في الأشياء الإباحة
٥ فقرات، ج ١ ص ٢٣٣
- ج ١ ص ٢٣٣
وبه (عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر أن رجلاً قال: يا رسول الله ماذا يلبس) بفتح الموحدة، أي أي شيء يجوز أن يلبسه (المحرم من الثياب) ، ولما كانت الإباحة هي الأصل في أكثرها يجوز استعمالها وإنما المنع عن بعضها وهو أقرب إلى ضبطه وأولى بحفظه (قال: لا يلبس) أي الرجل المحرم (القميص) أي وما في معناه من المخيط (ولا العمامة) بكسر العين، والمراد بها ههنا كل ما يغطي الرأس (ولا القبا) وكذا العباء إذا أدخل يديه في كميه وإلا فوضعهما على كتفيه مكروه وهذا كله إذا لبس القميص والقبا على المعتاد، وأما إذا قلبهما ولبسهما فلا بأس، (ولا السراويل) إلا إذا لم يجد شيئاً غيره ولم يمكن قبضه واتزاره فإنه (حينئذٍ) يلبسه.
- ج ١ ص ٢٣٤
واختلف في وجوب الدم عليه، وقد ورد: "من (إزار) فَليُلبِسُ السراويل" على ما أخرجه أحمد ومسلم، عن جابر، (ولا البُرنس) بضم الموحدة والنون قلنسوة طويلة أو كل ثوب ستر رأسه منه دراعة كانت أو جبة أو مطراً، (ولا ثوباً مسه ورس) نوع طيب (أو زعفران) والمعنى: لا يلبس المحرم ذكراً أو أنثى ثوباً صبغ بهما ونحوهما إلا إذا كان أذهب ريح الطيب عنهما (ومن لم يكن له نعلين) أي من الرجال (فليلبس الخفين) إلا أنه لا يلبسهما على حالهما بل يغيرهما كما أشار إليه بقوله: (وليقطعهما أسفل من الكعبين) ليكونا على منوال النعلين.
-
والمراد بالكعب هنا وسط القدمين.
-
والحديث رواه أحمد والشيخان وأبو داود والترمذي والنسائي عن ابن عمر.
-
وبه (عن عبد الله، عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول، بين الركن) أي اليماني (والحجر الأسود:) الذي هو في مقام الأسود الأسعد (اللهم إني أعوذ بك من الكفر) أي جَليِّهِ وَخَفِيِّهِ (والفقر) أي فقر القلب والاحتياج إلى غير الرب، (والذل) أي المذلة عند الخلق (والخزي) أي الفضيحة في الدنيا والآخرة.