[باب الإطلاء بالنورة]

١٥ فقرة، ج ١ ص ١٦٦

  1. ١٦٢ - (عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إذَا أَطْلَى بَدَأَ بِعَوْرَتِهِ فَطَلَاهَا بِالنُّورَةِ وَسَائِرَ جَسَدِهِ أَهْلُهُ» . رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ) .

    ج ١ ص ١٦٦
  2. ــ

    [نيل الأوطار]

  3. وَخَفِيَ لَوْنُهُ، وَطِيبُ النِّسَاءِ مَا ظَهَرَ لَوْنُهُ وَخَفِيَ رِيحُهُ» رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ) . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ لِلْحَدِيثِ طَرِيقًا أُخْرَى عَنْ الْجَرِيرِيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ الطُّفَاوِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إلَّا أَنَّ الطُّفَاوِيَّ لَا نَعْرِفُهُ إلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَلَا يُعْرَفُ اسْمُهُ. وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقٍ ثَالِثَةٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ بِلَفْظِ: «إنَّ خَيْرَ طِيبِ الرِّجَالِ مَا ظَهَرَ رِيحُهُ وَخَفِيَ لَوْنُهُ، وَخَيْرَ طِيبِ النِّسَاءِ مَا ظَهَرَ لَوْنُهُ وَخَفِيَ رِيحُهُ» وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَفِي رِجَالِ إسْنَادِهِ عِنْدَ النَّسَائِيّ مَجْهُولٌ، ثُمَّ بَيَّنَهُ فِي إسْنَادٍ آخَرَ بِأَنَّهُ الطُّفَاوِيُّ وَهُوَ أَيْضًا مَجْهُولٌ كَمَا سَبَقَ.

  4. وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلرِّجَالِ أَنْ يَتَطَيَّبُوا بِمَا لَهُ رِيحٌ وَلَا يَظْهَرُ لَهُ لَوْنٌ كَالْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ وَالْعِطْرِ وَالْعُودِ وَأَنَّهُ يُكْرَهُ لَهُمْ التَّطَيُّبُ بِمَا لَهُ لَوْنٌ كَالزَّبَادِ وَالْعَنْبَرِ وَنَحْوِهِ وَأَنَّ النِّسَاءَ بِالْعَكْسِ مِنْ ذَلِكَ وَقَدْ وَرَدَ تَسْمِيَةُ الْمَرْأَةِ الَّتِي تَمُرُّ بِالْمَجَالِسِ وَلَهَا طِيبٌ لَهُ رِيحٌ. زَانِيَةً، كَمَا أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «كُلُّ عَيْنٍ زَانِيَةٌ وَالْمَرْأَةُ إذَا اسْتَعْطَرَتْ فَمَرَّتْ بِالْمَجْلِسِ فَهِيَ كَذَا وَكَذَا. يَعْنِي زَانِيَةً» قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

    [بَابُ الْإِطْلَاءِ بِالنُّورَةِ]

  5. الْحَدِيثُ قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ فِي كِتَابِهِ الَّذِي أَلَّفَهُ فِي الْحَمَّامِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ حَدِيثَ الْبَابِ: هَذَا إسْنَادٌ جَيِّدٌ، وَقَدْ أَخَرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ. وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُرْسَلًا بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ، قَالَهُ الْأَسْيُوطِيِّ، وَقَدْ أَخَرَجَهُ الْخَرَائِطِيُّ فِي مَسَاوِئِ الْأَخْلَاقِ مِنْ طَرِيقَيْنِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ وَثَوْبَانَ، وَأَخْرَجَهُ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ فِي تَارِيخِهِ مِنْ طَرِيقِ ثَوْبَانَ بِلَفْظِ: «إنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَدْخُلُ الْحَمَّامَ وَكَانَ يَتَنَوَّرُ» وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَارِيخِهِ مِنْ طَرِيقِهِ أَيْضًا.

  6. وَأُخْرِجَ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَطْلَى يَوْمَ فَتْحِ خَيْبَرَ» .

  7. وَأَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي سُنَنِهِ عَنْ إبْرَاهِيمَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذَا أَطْلَى وَلِيَ عَانَتَهُ بِيَدِهِ» .

  8. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي الْمُصَنَّفِ عَنْ إبْرَاهِيمَ، بِنَحْوِهِ قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: وَهُوَ مُرْسَلٌ فَيَقْوَى الْمَوْصُولُ الَّذِي أَخَرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ.

  9. وَأَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ مَكْحُولٍ أَنَّهُ قَالَ: «لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

    ج ١ ص ١٦٧أَبْوَابُ صِفَةِ الْوُضُوءِ فَرْضِهِ وَسُنَنِهِ بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى وُجُوبِ النِّيَّةِ لَهُ

    ١٦٣ - (عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: «

    ــ

    [نيل الأوطار]

  10. خَيْبَرَ أَكَلَ مُتَّكِئًا وَتَنَوَّرَ» وَهُوَ مُرْسَلٌ أَيْضًا.

  11. وَذَكَرَ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ زِيَادِ بْنِ كُلَيْبٍ «أَنَّ رَجُلًا نَوَّرَ رَسُولَ اللَّهِ» وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى.

  12. وَفِي تَارِيخِ ابْنِ عَسَاكِرَ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَتَنَوَّرُ كُلَّ شَهْرٍ» .

  13. وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «أَطْلَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالنُّورَةِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهَا قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْكُمْ بِالنُّورَةِ فَإِنَّهَا طُلْيَةٌ وَطُهُورٌ. وَإِنَّ اللَّهَ يُذْهِبُ بِهَا عَنْكُمْ أَوْسَاخَكُمْ وَأَشْعَارَكُمْ» وَقَدْ رُوِيَ الْإِطْلَاءُ بِالنُّورَةِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ. فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ الثَّقَفِيِّ، وَالطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا بِسَنَدٍ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ. وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ ثَوْبَانَ. وَالْخَرَائِطِيُّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَجَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ. وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ عَائِشَةَ. وَابْنُ عَسَاكِرَ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، وَجَاءَتْ أَحَادِيثُ قَاضِيَةٌ بِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَتَنَوَّرْ مِنْهَا عِنْدَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ الْحَسَنِ قَالَ «: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ لَا يَطْلُونَ» ، قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: هَذَا مِنْ مَرَاسِيلِ الْحَسَنِ، وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهَا.

  14. وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِنَحْوِهِ وَزَادَ وَلَا عُثْمَانُ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ.

  15. وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَتَنَوَّرُ» وَفِي إسْنَادِهِ مُسْلِمٌ الْمُلَائِيُّ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَهُوَ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ. قَالَ السُّيُوطِيّ: وَالْأَحَادِيثُ السَّابِقَةُ أَقْوَى سَنَدًا وَأَكْثَرُ عَدَدًا، وَهِيَ أَيْضًا مُثْبَتَةٌ فَتَقَدَّمَ، وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَتَنَوَّرُ تَارَةً، وَيَحْلِقُ أُخْرَى، وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّهُ مَا أَطْلَى نَبِيٌّ قَطُّ» ، فَقَالَ صَاحِبُ النِّهَايَةِ وَصَاحِبُ الْمُلَخَّصِ وَعَبْدُ الْغَافِرِ الْفَارِسِيُّ: إنَّ الْمُرَادَ بِهِ مَا مَال إلَى هَوَاهُ.