[باب الأخوات مع البنات عصبة]

١١ فقرة، ج ٦ ص ٧٠

  1. ٢٥٤٧ - (عَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ: سُئِلَ أَبُو مُوسَى عَنْ ابْنَةٍ وَابْنَةِ ابْنٍ وَأُخْتٍ، فَقَالَ: لِلِابْنَةِ النِّصْفُ، وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ، وَائْتِ ابْنَ مَسْعُودٍ؛ فَسُئِلَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَأُخْبِرَ بِقَوْلِ أَبِي مُوسَى، فَقَالَ: لَقَدْ ضَلَلْتُ إذًا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُهْتَدِينَ، أَقْضِي فِيهَا بِمَا قَضَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لِلْبِنْتِ النِّصْفُ، وَلِابْنَةِ الِابْنِ السُّدُسُ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ، وَمَا بَقِيَ فَلِلْأُخْتِ» رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا مُسْلِمًا وَالنَّسَائِيُّ وَزَادَ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ: فَأَتَيْنَا أَبَا مُوسَى فَأَخْبَرْنَاهُ بِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: لَا تَسْأَلُونِي مَا دَامَ هَذَا الْحَبْرُ فِيكُمْ) .

    ج ٦ ص ٧٠
  2. ٢٥٤٨ - (وَعَنْ الْأَسْوَدِ: «أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ وَرَّثَ أُخْتًا وَابْنَةً جَعَلَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا النِّصْفَ وَهُوَ بِالْيَمَنِ وَنَبِيُّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَئِذٍ حَيٌّ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْبُخَارِيُّ بِمَعْنَاهُ)

  3. ــ

    [نيل الأوطار]

  4. آخِرِ كِتَابِ الْوَصَايَا قَوْلُهُ: (وَإِنَّ أَعْيَانَ بَنِي الْأُمِّ) الْأَعْيَانُ مِنْ الْإِخْوَةِ: هُمْ الْإِخْوَةُ مِنْ أَبٍ وَأُمٍّ قَالَ فِي الْقَامُوسِ فِي مَادَّةِ عَيَنَ: وَوَاحِدُ الْأَعْيَانِ لِلْإِخْوَةِ مِنْ أَبٍ وَأُمٍّ، وَهَذِهِ الْأُخُوَّةُ تُسَمَّى الْمُعَايَنَةَ

    قَوْلُهُ: (دُونَ بَنِي الْعَلَّاتِ) هُمْ أَوْلَادُ الْأُمَّهَاتِ الْمُتَفَرِّقَةِ مِنْ أَبٍ وَاحِدٍ قَالَ فِي الْقَامُوسِ: وَالْعَلَّةُ: الضَّرَّةُ، وَبَنُو الْعَلَّاتِ: بَنُو أُمَّهَاتٍ شَتَّى مِنْ رَجُلٍ انْتَهَى وَيُقَالُ لِلْإِخْوَةِ لِأُمٍّ فَقَطْ: أَخْيَافُ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالْيَاءِ التَّحْتِيَّةِ وَبَعْدَ الْأَلِفِ فَاءٌ وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ تُقَدَّمُ الْإِخْوَةُ لِأَبٍ وَأُمٍّ عَلَى الْإِخْوَةِ لِأَبٍ، وَلَا أَعْلَمُ فِي ذَلِكَ خِلَافًا

    [بَابُ الْأَخَوَاتِ مَعَ الْبَنَاتِ عَصَبَةٌ]

  5. قَوْلُهُ (: هُزَيْلِ) قَالَ النَّوَوِيُّ: هُوَ بِالزَّايِ إجْمَاعًا انْتَهَى وَوَقَعَ فِي كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْفُقَهَاءِ هُذَيْلٌ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ، قَالَهُ الْحَافِظُ وَهُوَ تَحْرِيفٌ قَوْلُهُ: (سُئِلَ أَبُو مُوسَى) هَذَا لَفْظُ الْبُخَارِيِّ وَلَفْظُ غَيْرِهِ: " جَاءَ رَجُلٌ إلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَسَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةِ، فَسَأَلَهُمَا عَنْ ابْنَةٍ وَابْنَةِ ابْنٍ وَأُخْتٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ، فَقَالَا: لِلِابْنَةِ النِّصْفُ، وَلِلْأُخْتِ لِأَبٍ وَأُمٍّ النِّصْفُ، وَلَمْ يُوَرِّثَا ابْنَةَ الِابْنِ شَيْئًا " وَبَقِيَّةُ الْحَدِيثِ كَلَفْظِ الْبُخَارِيِّ

    وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْأُخْتَ مَعَ الْبِنْتِ عَصَبَةٌ تَأْخُذُ الْبَاقِيَ بَعْدَ فَرْضِهَا إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا ابْنَةُ ابْنٍ كَمَا فِي حَدِيثِ مُعَاذٍ، وَتَأْخُذُ الْبَاقِيَ بَعْدَ فَرْضِهَا وَفَرْضِ بِنْتِ الِابْنِ كَمَا فِي حَدِيثِ هُزَيْلٍ، وَهَذَا مُجْمَعٌ عَلَيْهِ وَقَدْ رَجَعَ أَبُو مُوسَى إلَى مَا رَوَاهُ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَكَانَتْ هَذِهِ الْوَاقِعَةُ فِي أَيَّامِ عُثْمَانَ وَلِأَنَّ أَبَا مُوسَى كَانَ وَقْتَ السُّؤَالِ أَمِيرًا عَلَى الْكُوفَةِ وَسَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ قَاضِيًا بِهَا، وَإِمَارَةُ أَبِي مُوسَى عَلَى الْكُوفَةِ كَانَتْ فِي وِلَايَةِ عُثْمَانَ قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: يُؤْخَذُ مِنْ هَذِهِ الْقِصَّةِ أَنَّ

    ج ٦ ص ٧١بَابُ مَا جَاءَ فِي مِيرَاثِ الْجَدَّةِ وَالْجَدِّ

    ٢٥٤٩ - (عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ قَالَ: «جَاءَتْ الْجَدَّةُ إلَى أَبِي بَكْرٍ فَسَأَلَتْهُ مِيرَاثَهَا، فَقَالَ: مَا لَكِ فِي كِتَابِ اللَّهِ شَيْءٌ، وَمَا عَلِمْتُ لَكِ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَيْئًا، فَارْجِعِي حَتَّى أَسْأَلَ النَّاسَ، فَسَأَلَ النَّاسَ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: حَضَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْطَاهَا السُّدُسَ، فَقَالَ: هَلْ مَعَكَ غَيْرُكَ؟ فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةُ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، فَأَنْفَذَهُ لَهَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثُمَّ جَاءَتْ الْجَدَّةُ الْأُخْرَى إلَى عُمَرَ فَسَأَلَتْهُ مِيرَاثَهَا، فَقَالَ: مَا لَكِ فِي كِتَابِ اللَّهِ شَيْءٌ، وَلَكِنْ هُوَ ذَاكَ السُّدُسُ، فَإِنْ اجْتَمَعْتُمَا فَهُوَ بَيْنَكُمَا، وَأَيُّكُمَا خَلَتْ بِهِ فَهُوَ لَهَا» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا النَّسَائِيّ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ) .

  6. ٢٥٥٠ - (وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى لِلْجَدَّتَيْنِ مِنْ الْمِيرَاثِ بِالسُّدُسِ بَيْنَهُمَا» رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي الْمُسْنَدِ) .

  7. ٢٥٥١ - (وَعَنْ بُرَيْدَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَعَلَ لِلْجَدَّةِ السُّدُسَ إذَا لَمْ يَكُنْ دُونَهَا

    ــ

    [نيل الأوطار]

  8. لِلْعَالِمِ أَنْ يَجْتَهِدَ إذَا ظَنَّ أَنْ لَا نَصَّ فِي الْمَسْأَلَةِ وَلَا يَتْرُكُ الْجَوَابَ إلَى أَنْ يَبْحَثَ عَنْ ذَلِكَ، وَأَنَّ الْحُجَّةَ عِنْدَ التَّنَازُعِ هِيَ السُّنَّةُ فَيَجِبُ الرُّجُوعُ إلَيْهَا

    قَالَ: وَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِيمَا رَوَاهُ ابْنُ مَسْعُودٍ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: لَمْ يُخَالِفْ فِي ذَلِكَ إلَّا أَبُو مُوسَى وَسَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ الْبَاهِلِيُّ وَقَدْ رَجَعَ أَبُو مُوسَى عَنْ ذَلِكَ، وَلَعَلَّ سَلْمَانَ أَيْضًا رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ كَأَبِي مُوسَى انْتَهَى وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي صُحْبَةِ سَلْمَانَ الْمَذْكُورِ قَوْلُهُ: (لَقَدْ ضَلَلْت إذًا) أَيْ إذَا وَقَعَتْ مِنِّي الْمُتَابَعَةُ لَهُمَا وَتَرْكُ مَا وَرَدَتْ بِهِ السُّنَّةُ

    قَوْلُهُ: (هَذَا الْحَبْرُ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَبِكَسْرِهَا أَيْضًا وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ، وَرَجَّحَ الْجَوْهَرِيُّ الْكَسْرَ لِلْمُهْمَلَةِ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ حَبْرًا لِتَحْبِيرِهِ الْكَلَامَ وَتَحْسِينِهِ، قَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ الْهَرَوِيُّ وَقِيلَ: سُمِّيَ بِاسْمِ الْحِبْرِ الَّذِي يُكْتَبُ بِهِ قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَهُوَ بِالْفَتْحِ فِي رِوَايَةِ جَمِيعِ الْمُحَدِّثِينَ، وَأَنْكَرَ أَبُو الْهَيْثَمُ الْكَسْرَ وَقَالَ الرَّاغِبُ: يُسَمَّى الْعَالِمُ حَبْرًا لِمَا يَبْقَى مِنْ أَثَرِ عُلُومِهِ قَوْلُهُ: (وَنَبِيُّ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ حَيٌّ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ مُعَاذًا لَا يَقْضِي بِمِثْلِ هَذَا الْقَضَاءِ فِي حَيَاتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَّا لِدَلِيلٍ يَعْرِفُهُ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَدَيْهِ دَلِيلٌ لَمْ يُعَجِّلْ بِالْقَضِيَّةِ

    ج ٦ ص ٧٢أُمٌّ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد) .

  9. ٢٥٥٢ - (وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: «أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلَاثَ جَدَّاتٍ السُّدُسَ: ثِنْتَيْنِ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ، وَوَاحِدَةٌ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ هَكَذَا مُرْسَلًا) .

  10. ٢٥٥٣ - (وَعَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: جَاءَتْ الْجَدَّتَانِ إلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَأَرَادَ أَنْ يَجْعَلَ السُّدُسَ لِلَّتِي مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ: أَمَا إنَّكَ تَتْرُكُ الَّتِي لَوْ مَاتَتْ وَهُوَ حَيٌّ كَانَ إيَّاهَا يَرِثُ؟ فَجَعَلَ السُّدُسَ بَيْنَهُمَا رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ)

  11. ــ

    [نيل الأوطار]