[باب فضل من بنى مسجدا]

١٠ فقرات، ج ٢ ص ١٧٢

  1. ٦٢٦ - (عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: «مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا بَنَى اللَّهُ لَهُ مِثْلَهُ فِي الْجَنَّةِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .

    ج ٢ ص ١٧٢
  2. ــ

    [نيل الأوطار]

  3. فَزَادَ فِيهِ زِيَادَةً كَثِيرَةً وَبَنَى جِدَارَهُ بِالْحِجَارَةِ الْمَنْقُوشَةِ وَجَعَلَ عُمُدَهُ مِنْ حِجَارَةٍ مَنْقُوشَةٍ وَسَقْفُهُ بِالسَّاجِ ".

  4. [بَابُ فَضْلِ مَنْ بَنَى مَسْجِدًا]

  5. وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ وَابْنِ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ وَفِي إسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ وَهْبُ بْنُ حَفْصٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَفِي إسْنَادِ ابْنِ عَدِيٍّ الْحَكَمُ بْنُ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَعَنْ عُمَرَ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ. وَعَنْ عَلِيٍّ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ أَيْضًا وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ. وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عِنْدَ أَحْمَدَ، وَفِي إسْنَادِهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ. وَعَنْ أَنَسٍ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ وَفِي إسْنَادِهِ زِيَادٌ النُّمَيْرِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَلَهُ طُرُقٌ أُخْرَى عَنْ أَنَسٍ مِنْهَا عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ وَمِنْهَا عِنْدَ ابْنِ عَدِيٍّ وَفِيهِمَا مَقَالٌ. وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ أَحْمَدَ وَالْبَزَّارِ فِي مُسْنَدَيْهِمَا.

  6. وَفِي إسْنَادِهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَعَنْ عَائِشَةَ عِنْدَ الْبَزَّارِ وَالطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ضَعَّفَهُ الْعُقَيْلِيُّ. وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهَا الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَرَوَاهُ أَبُو عُبَيْدُ فِي غَرِيبِهِ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ، وَعَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ عِنْدَ ابْنِ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ، وَفِيهِ أَبُو ظِلَالٍ ضَعِيفٌ جِدًّا وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ عِنْدَ ابْنِ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْبَزَّارِ وَالطَّبَرَانِيِّ وَالْبَيْهَقِيِّ وَزَادَ «قَدْرَ مَفْحَصِ قَطَاةٍ» . قَالَ الْعِرَاقِيُّ: وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ عِنْدَ النَّسَائِيّ، وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ عِنْدَ أَحْمَدَ وَالطَّبَرَانِيِّ وَابْنِ عَدِيٍّ. وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ الْبَزَّارِ وَابْنِ عَدِيٍّ وَالطَّبَرَانِيِّ وَفِي إسْنَادِهِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد الْيَمَامِيُّ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ، وَرِوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى فِيهَا الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ. وَعَنْ جَابِرٍ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ. وَعَنْ مُعَاذٍ عِنْدَ الْحَافِظِ الدِّمْيَاطِيِّ فِي جُزْءِ الْمَسَاجِدِ لَهُ. وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى عِنْدَهُ أَيْضًا. وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ الْبَزَّارِ وَالطَّبَرَانِيِّ، وَفِي إسْنَادِهِ الْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ بِزِيَادَةِ «وَلَوْ كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ» وَعَنْ أَبِي مُوسَى عِنْدَ الدِّمْيَاطِيِّ فِي جُزْئِهِ الْمَذْكُورِ. وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَعَنْ أَبِي قُرْصَافَةَ وَاسْمُهُ جَنْدَرَةَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ وَفِي إسْنَادِهِ جَهَالَةٌ. وَعَنْ نُبَيْطِ بْنِ شَرِيطٍ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ. وَعَنْ عُمَرَ بْنِ مَالِكٍ عِنْدَ الدِّمْيَاطِيِّ فِي الْجُزْءِ الْمَذْكُورِ. وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ عِنْدَ أَحْمَدَ وَالطَّبَرَانِيِّ وَابْنِ عَدِيٍّ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: هَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ وَذَكَرَ

    ج ٢ ص ١٧٣. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

  7. ــ

    [نيل الأوطار]

  8. أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ مَنْدَهْ فِي كِتَابِهِ الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ كُتُبِ النَّاسِ لِلْفَائِدَةِ أَنَّهُ رَوَاهُ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ وَفُضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ وَقُدَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَامِرِيُّ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ حَيْدَةَ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ وَالْمِقْدَادُ بْنُ مَعْدِي كَرِبَ وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ

    قَوْلُهُ: (مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا) يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْأَجْرَ الْمَذْكُورَ يَحْصُلُ بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ لَا يَجْعَلُ الْأَرْضَ مَسْجِدًا مِنْ غَيْرِ بِنَاءٍ وَأَنَّهُ لَا يَكْفِي فِي ذَلِكَ تَحْوِيطُهُ مِنْ غَيْرِ حُصُولِ مُسَمَّى الْبِنَاءِ وَالتَّنْكِيرُ فِي مَسْجِدٍ لِلشُّيُوعِ فَيَدْخُلُ فِيهِ الْكَبِيرُ وَالصَّغِيرُ وَعَنْ أَنَسٍ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ مَرْفُوعًا بِزِيَادَةِ لَفْظِ «كَبِيرًا أَوْ صَغِيرًا» وَيَدُلُّ لِذَلِكَ رِوَايَةُ " كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ " وَهِيَ مَرْفُوعَةٌ ثَابِتَةٌ عِنْدَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عُثْمَانَ وَابْنِ حِبَّانَ وَالْبَزَّارِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ وَأَبِي مُسْلِمٍ الْكَجِّيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَابْنِ عَمْرِو عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَابْنِ خُزَيْمَةَ عَنْ جَابِرٍ، وَحَمَلَ ذَلِكَ الْعُلَمَاءُ عَلَى الْمُبَالَغَةِ لِأَنَّ الْمَكَانَ الَّذِي تَفْحَصُهُ الْقَطَاةُ لِتَضَعَ فِيهِ بَيْضَهَا وَتَرْقُدَ عَلَيْهِ لَا يَكْفِي مِقْدَارُهُ لِلصَّلَاةِ، وَقِيلَ: هِيَ عَلَى ظَاهِرِهَا وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يَزِيدُ فِي مَسْجِدٍ قَدْرًا يُحْتَاجُ إلَيْهِ تَكُونُ تِلْكَ الزِّيَادَةُ هَذَا الْقَدْرَ أَوْ يَشْتَرِكُ جَمَاعَةٌ فِي بِنَاءِ مَسْجِدٍ فَيَقَعُ حِصَّةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ذَلِكَ الْقَدْرُ.

  9. وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ قَالَ بُكَيْر: حَسِبْت أَنَّهُ قَالَ يَعْنِي شَيْخَهُ عَاصِمَ بْنَ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ «يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ» قَالَ الْحَافِظُ: وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ لَمْ يَجْزِمْ بِهَا بُكَيْر فِي الْحَدِيثِ، وَلَمْ أَرَهَا إلَّا مِنْ طَرِيقِهِ هَكَذَا وَكَأَنَّهَا لَيْسَتْ فِي الْحَدِيثِ بِلَفْظِهَا فَإِنَّ كُلَّ مَنْ رَوَى الْحَدِيثَ مِنْ جَمِيعِ الطُّرُقِ إلَيْهِ لَفْظُهُمْ «مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا» فَكَأَنَّ بُكَيْرًا نَسِيَهَا فَذَكَرَهَا بِالْمَعْنَى مُتَرَدِّدًا فِي اللَّفْظِ الَّذِي ظَنَّهُ انْتَهَى. وَلَكِنَّهُ يُؤَدِّي مَعْنَى هَذِهِ الزِّيَادَةِ. قَوْلُهُ: " مَنْ بَنَى لِلَّهِ " فَإِنَّ الْبَانِيَ لِلرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ وَالْمُبَاهَاةِ لَيْسَ بَانِيًا لِلَّهِ وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ بِزِيَادَةِ «لَا يُرِيدُ بِهِ رِيَاءً وَلَا سُمْعَةً»

  10. قَوْلُهُ: «بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ» زَادَ الْبُخَارِيُّ فِي رِوَايَةٍ " مِثْلَهُ " وَكَذَا التِّرْمِذِيُّ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي مَعْنَى الْمُمَاثَلَةِ فَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ مِثْلَهُ فِي الْقَدْرِ وَالْمِسَاحَةِ وَيَرُدُّهُ زِيَادَةُ «بَيْتًا أَوْسَعَ مِنْهُ» عِنْدَ أَحْمَدَ وَالطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ. وَرَوَى أَحْمَدُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ بِلَفْظِ «أَفْضَلَ مِنْهُ» وَقِيلَ مِثْلُهُ فِي الْجَوْدَةِ وَالْحَصَانَةِ وَطُولِ الْبَقَاءِ وَيَرُدُّهُ أَنَّ بِنَاءَ الْجَنَّةِ لَا يَخْرَبُ بِخِلَافِ بِنَاءِ الْمَسَاجِدِ فَلَا مُمَاثَلَةَ، وَقَالَ صَاحِبُ الْمُفْهِمِ: هَذِهِ الْمِثْلِيَّةُ لَيْسَتْ عَلَى ظَاهِرِهَا وَإِنَّمَا يَعْنِي أَنْ يُبْنَى لَهُ بِثَوَابِهِ بَيْتًا أَشْرَفَ وَأَعْظَمَ وَأَرْفَعَ وَقَالَ النَّوَوِيُّ: يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِثْلُهُ مَعْنَاهُ بَنَى اللَّهُ لَهُ مِثْلَهُ فِي مُسَمَّى الْبَيْتِ، وَأَمَّا صِفَتُهُ فِي السِّعَةِ وَغَيْرِهَا فَمَعْلُومٌ فَضْلُهَا فَإِنَّهَا مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ أَنَّ فَضْلَهُ

    ج ٢ ص ١٧٤٦٢٧ - (وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا وَلَوْ كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ لِبَيْضِهَا بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ.» رَوَاهُ أَحْمَدُ)