[باب وقت صلاة الوتر والقراءة فيها والقنوت]

٤٣ فقرة، ج ٣ ص ٤٩

الصفحة ٢ من ٢

  1. وَذَهَبَ مَالِكٌ فِيمَا حَكَاهُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَهُوَ وَجْهٌ لِبَعْضِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ كَمَا قَالَ الْعِرَاقِيُّ إلَى مَشْرُوعِيَّةِ الْقُنُوتِ فِي جَمِيعِ رَمَضَانَ دُونَ بَقِيَّةِ السَّنَةِ، وَذَهَبَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ وَمَعْمَرٌ، كَمَا رَوَى ذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ عَنْهُمْ أَنَّهُ يَقْنُتُ فِي جَمِيعِ السَّنَةِ إلَّا فِي النِّصْفِ الْأَوَّلِ مِنْ رَمَضَانَ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ الْحَسَنِ فِي جَمِيعِ السَّنَةِ كَمَا تَقَدَّمَ.

    ج ٣ ص ٥٥
  2. ، وَذَهَبَ طَاوُسٌ إلَى أَنَّ الْقُنُوتَ فِي الْوِتْرِ بِدْعَةٌ. وَرَوَى ذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ.

  3. وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ مِثْلُ ذَلِكَ

    قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ مَالِكٍ: سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يَقُومُ لِأَهْلِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، أَتَرَى أَنْ يَقْنُتَ بِهِمْ فِي النِّصْفِ الْبَاقِي مِنْ الشَّهْر؟ فَقَالَ مَالِكٌ: لَمْ أَسْمَعْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَنَتَ وَلَا أَحَدًا مِنْ أُولَئِكَ، وَمَا هُوَ مِنْ الْأَمْرِ الْقَدِيمِ، وَمَا أَفْعَلُهُ أَنَا فِي رَمَضَانَ، وَلَا أَعْرِفُ الْقُنُوتَ قَدِيمًا. وَقَالَ مَعْنُ بْنُ عِيسَى: لَا يُقْنَتُ فِي الْوِتْرِ عِنْدنَا. وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: اخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِيهِ فِي صَلَاةِ رَمَضَانَ، قَالَ: وَالْحَدِيث لَمْ يَصِحَّ، وَالصَّحِيحُ عِنْدِي تَرْكُهُ إذْ لَمْ يَصِحَّ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِعْله وَلَا قَوْله اهـ.

    قَالَ الْعِرَاقِيُّ: قُلْت: بَلْ هُوَ صَحِيحٌ أَوْ حَسَنٌ. وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ أَنَّهُ سُئِلَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنْ بَدْءِ